Talk:جويا

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

حزب الله" في ضوء تسريبه رسالة ضدّ التعدّد الشيعي

"حزب الله" في ضوء تسريبه رسالة ضدّ التعدّد الشيعي وفي ظلّ تمزيقه الفعليّ لـ"إتفاق الدوحة" إرساء "الحزب الطائفة" شيعياً ومحاولة إخضاع الطوائف الأخرى بالقوّة

إلى فترة قريبة، كان يلاحظ انّ الخطاب السياسي لقيادة "حزب الله" ـ وعلى لسان مرجعها الأول بشكل خاص ـ لا يخلو من إشارات إنزعاج وغضب حيال النُخب الثقافية والإعلامية التي "على ما يبدو" لم ترُق مقارباتها لـ"المسألة الشيعية" في ضوء سياسات "حزب الله" وممارساته لهذه القيادة. الرسالة إلى "الاعتراض" الشيعي

قبل أيام قليلة، "سرّب" الحزب إعلامياً رسالة سياسية "قاسية". ومع انّ هذه الرسالة تقلّل من أثر المقاربات الثقافية والإعلامية "الإعتراضية" على الرأي العام في البيئة الشيعية "التي ازداد تحلقها حول الحزب وسلاحه" كما تقول، فانّها تحدّثت عن "دفرسوار" أميركي في قلب "الحصن الشيعي" رصدته "العين الساهرة" للحزب، لتنتهي إلى تأكيد انّ الحزب بالمرصاد لأي ظاهرة إعتراضية بما انّ كل إعتراض هو "إختراق أميركي" وبما انّ "حزب الله" لا يصارع إلا الأميركيين (!).

وهكذا، فانّ الإنتقال من إشارات الإنزعاج والغضب حيال مقاربات معترضة إلى إعلان العزم على قمعها، وإعتبار ما جرى في النبطية "ضدّ" زيارة السفيرة الأميركية ميشيل سيسون درساً لها ولمن استقبلها، هو ـ أي الإنتقال ـ عنوان المرحلة الآتية شيعياً. لا سبيل إلى إقناع الحزب بأن الإختلاف معه حقّ سياسي ـ فكري ـ ثقافي مشروع وليس اختراقاً أمنياً معادياً. ولا سبيل إلى إقناعه بانّ "الأصل" عند الشيعة ثقافة مختلفة عن ثقافته وبأن التعدّد هو علامةٌ فارقة تاريخياً في البيئة الشيعية. لا سبيل إلى إقناعه لأنه ـ كما تبدّى في السنوات الثلاث الماضية خصوصاً ـ ذو بنية "مقفلة" على أي حوار وعلى أي نقاش وعلى أي تفاعل مع الأفكار المختلفة.

الإنتقال إلى "الداخل الشيعي" تحزيباً للطائفة

لكن التوقف عند الدلالات السياسية لهذا المنحى الذي يعتمده "حزب الله" شيعياً، ضروري جداً بالنسبة إلى الوعي اللبناني العام بما يجري في هذه البيئة. فبتأشيره ـ للمرة الأولى على هذا النحو ـ إلى عدم سماحه بما يسمّيه "الدفرسوار"، يُعلن "حزب الله" قراراً واضحاً بـ"تحزيب" الطائفة، أي بإقامة "تماثل" بين الطائفة والحزب. وبكلام آخر، هو يعلنُ الإنتقال من "حزب للطائفة" أو من "حزب الطائفة" إلى "الحزب الطائفة" أو "الطائفة الحزب"، أي إعمال سيف الأحادية الحزبية السياسية الثقافية.

..و"أمل"ليست بعيدة عن الإستهداف

على انه، إذا كان يقلّل من تأثير مجموعات شيعية مستقلة عنه ونخب ثقافية وإعلامية ذات مقاربات خاصة ليقول ضمناً إنّ "شطبها" عملية سهلة، فإن "حزب الله" ـ بموقفه من التعدّد ـ إنما يوجه تحذيراً حتى إلى "حركة أمل" إن حاولت التميّز عنه أو الاختلاف معه. فبما سرّبه إعلامياً نذرُ "حرب إلغاء" ضمن الطائفة الشيعية. والحال انّ تقويم الحزب للحركة وقيادتها ليس مجهولاً لديهما، إذ يعرف القاصي والداني انّ "نوايا" الحزب حيال "حجم" الحركة وموقعها ليست طيّبة، وانّ الحزب يخشى تموضعاً مختلفاً للحركة وقيادتها على تقاطع عدد من التطوّرات الإقليمية المحتملة. وفي ما سرّبه رسالة إلى "صغير الحجم" كي يفهم الأكبر منه.

حروب إخضاع الطوائف

غير انّ اللافت في هذا السياق، هو انّ "حزب الله" يوقّت إعلان "إهتمامه" بـ"الداخل الشيعي" من أجل إرساء "الحزب الطائفة"، بالتزامن مع حروب ـ أو معارك ـ يخوضها بهدف "إخضاع" الطوائف الاخرى، لا سيما الطائفة السنّية. وليس خافياً في هذا المجال انّ "حروب الإخضاع" من منطقة إلى اخرى، والتي يتمّ عددٌ منها بـ"الواسطة" أي بواسطة قوى تابعة لـ"حزب الله" في طوائف معينة، تستهدف إعادة تشكيل الوضع السياسي في الطوائف على نحو ما يريد هذا الحزب، فينتج عن عملية إعادة التشكيل "سنّة حزب الله" و"مسيحيو حزب الله". هذا مع العلم انّ الحزب، بالرغم من نجاحه في إلحاق "التيار الوطني الحر" به مسيحياً، يفكّر في إستهداف الوضع المسيحي لـ"مساعدة" التيار العوني وتمكينه من البيئة المسيحية أكثر، أي جعله قادراً على أداء ما يُطلب منه من دون خشية "التوازن" الذي لا يلعب في صالحه في هذه البيئة.

الحدّان الأقصى والأدنى

تأسيساً على ما تقدّم، ليس صعباً إستنتاج انّ "حزب الله" يعمل على خطّين، وحدّين أقصى وأدنى. الخطّ الأول هو إخضاع الطوائف الاخرى، في سياق محاولته السيطرة على تمثيلها السياسي، ومن أجل السيطرة على السلطة كحدّ أقصى. أمّا الخطّ الثاني فهو إخضاع الطائفة الشيعية إلى أحاديّته بما يؤدي إلى سيطرة غير مباشرة على السلطة عبر "الفيتو" الشيعي كحدّ أدنى. ومما لا شك فيه انّ الخطّين متلازمان في المرحلة الحاليّة أي أنهما يسيران جنباً إلى جنب.

"التوتر" والمخاوف

بيدَ أنه إذا كان ما تقدم يشكل "تفسيراً" لما يقوم به "حزب الله"، فإن ما لا بدّ من الاشارة اليه هو ان "إنتقاله" الترهيبي الى "الداخل الشيعي" يعبّر عن "توتر" من جهة وعن "مأزق" لن يتضح كثيراً قبل انقضاء بعض الوقت من جهة أخرى. "التوتر" ناجم عن التحول الكبير على مستوى النخب الثقافية والاعلامية الشيعية حيث لم يعد هناك ـ من خارج المنتمين اليه بشكل أو بآخر ـ من يدافع عن "أطروحات" الحزب في الشيعة أو المقاومة أو السلاح أو الشراكة... مما يعتبره الحزب حصاراً ثقافياً يضاف الى حصاره ضمن النخب والحركات الشعبية العربية بعد كل ممارساته في الداخل اللبناني. والتوتر ناجمٌ كذلك عن مخاوف من تحولات سياسية اقليمية يمكن اذا ترسخت ان "تصيبه" استراتيجياً.

المأزق.. والكانتون

أما "المأزق" فهو ناجم بالتأكيد عن التناقض بين "فائض القوة" عسكرياً من ناحية وشح المردود سياسياً من ناحية ثانية. ذلك ان أي جهة مهما بلغت من القوة لا تستطيع ان تغيّر الطوائف أو ان تحولها الى طوائف "أخرى" خاصة اذا كانت الجهة طائفة هي نفسها. و"المأزق" هو استحالة "المشروع السياسي" حتى لو كان مسنوداً بالقوة العسكرية. وعلى أي حال، فان التجربة المريرة في لبنان تفيد أن اي طرف طائفي عندما يبدأ بـ"التخطيط" في نطاق طائفته ومناطق تواجدها اي "كانتونها"، فانه يكون في طور "الانحباس".

"حزب الله" يمزّق "اتفاق الدوحة"

إذاً، كل الدلائل تشير الى ان "حزب الله" تعامل ويتعامل مع "اتفاق الدوحة" بوصفه "محطة" على طريق "الزحف" على البلد، انطلاقاً من الطائفة الشيعية. وهو إذ يفسر "اتفاق الدوحة" كما يروق له، إنما يمعن في تمزيقه. فإما ان يمسك في اطار "حكومة الوحدة الوطنية" بالسلطة، اي بمفاصلها الرئيسية، وبواسطة "الثلث المعطل" وإما مضيّ في محاولة إعادة تشكيل التمثيل السياسي للطوائف بإخضاع هذه الطوائف بالقوة، وبأفق انتخابات العام المقبل التي يكوّن مناخها الترهيبي منذ الآن.. راسماً التوازن الذي يريدها ان تسفر عنه سلفاً. لا قراءة لما يجري في هذه الأيام، سواء على صعيد تعطيل تشكيل الحكومة او على صعيد "تحجيم" رئيس الجمهورية و"تبهيت" انطلاقة عهده أو على صعيد الفتن المتنقلة بل تبنيها على لسان مسؤولين في الحزب، من خارج هذا السياق.

نصير الاسعد

المستقبل