Talk:جزين - الجزء الثاني

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

إعتداء سافر على الرفيق رولان كرم من محلة "عزيبه" جزين

إعتداء سافر على الرفيق رولان كرم من محلة "عزيبه" جزين

صدر عن منسقية القوات اللبنانية في منطقة جزين البيان التالي:

بتاريخ 24/8/2008 ، الذي صادف فيه زيارة أحد السياسيين إلى مدينة جزين، وأثناء عودة الرفيق رولان كرم من محلة "عزيبه" الكائنة على أحد أطراف المدينة، حيث كان يحضر مياه الشفة لعائلته، تتبعته سيارتي جيب، وأقفل ركاب إحداها الطريق عليه، ومن ثم ترجلوا من السيارة شاهرين عليه الأسلحة الحربية، وجميعهم غرباء عن المدينة وجوارها وانهالوا عليه بالضرب، دون أي سبب أو أي مبرر، مما أدى الى إصابته بجروح وكدمات.

إزاء هذا الواقع، يهم القوات اللبنانية في جزين، ان تدعو مناصريها الى ضبط النفس، وعدم الإنجرار وراء عمليات الإستفزاز والتحدي والتعدي، التي يعمد اليها بعض الغرباء عن المنطقة، والتي تهدف الى زرع الفتن وتخويف الأهالي، في محاولة أخرى لمتابعة تهجيرهم وتفريغ المنطقة من سكانها، تمهيداً لتغيير وجهها الديمغرافي.

كما ان القوات اللبنانية، اذ تضع هذا الإعتداء السافر برسم الشرفاء من أهالي المنطقة، تطلب من الأجهزة الأمنية الرسمية، المولجة وحدها دون سواها مسألة ضبط الأمن، متابعة التحقيق بالشكوى التي تقدم بها الرفيق رولان كرم، حتى كشف الفاعلين وسوقهم أمام القضاء اللبناني لنيلهم العقاب اللازم.

فريق موقع القوات اللبنانية

8/25/2008

جزين لن يخدعها حصان طروادة

جزين لن يخدعها حصان طروادة

النائب ميشال عون يزور الجنوب اللبناني. ليس في ظاهر الخبر ما يثير الدهشة. ولكن تفاصيل الخبر تثير كل الشكوك، أو عذرا، تؤكدها... ومن الواضح للجميع أن برنامج الزيارة أعده مسؤولو "حزب الله" وليس مسؤولي "التيار الوطني الحر". فعون بدأ زيارته في قانا وليس في أي مدينة أو بلدة أو قرية مسيحية، لأن واجب الولاء وإعلان الطاعة لحزب ولاية الفقيه أمر لا بد منه. و"الجنرال" مطيع... مطيع.

هكذا قرر عون صاغرا مطيعا أن يدخل الجنوب من بوابة حزب ولاية الفقيه حاملا الى أبناء الجنوب المسيحيين التزاما أبديا سرمديا بسلاح "حزب الله" الذي أرهق الجنوبيين وأوقع في صفوفهم عشرات، لا بل مئات الشهداء.

زار عون الجنوب رافعا راية "حزب الله" الساعي أبدا الى التمدد على حساب القرى والمناطق المسيحية.

عون قال في قانا إنه شعر بـ"الثورة" لدى وضعه الإكليل على أضرحة شهداء مجزرتي قانا. ترى بماذا كان سيشعر لو سمح له "حزب الله" بزيارة الأراضي الزراعية التي صادرها من أصحابها المسيحيين وحوّلها مراكز عسكرية في عمق القرى المسيحية؟!

بماذا كان سيشعر لو واجه أصحاب هذه الأراضي وأبناء تلك القرى الذين يشعرون بأن ما يخطط له "حزب الله" يكاد يكون مشروع تهجير نهائي للمسيحيين من الجنوب.

لو سمح حزب ولاية الفقيه لأسيره ميشال عون أن يستمع الى أسئلة المسيحيين الجنوبيين، بماذا كان سيجيبهم عن بعض أسئلتهم وهواجسهم: ـ لماذا يصادر "حزب الله" أراض مسيحية ليقيم مراكزه وتحصيناته العسكرية وينصب صواريخه؟

ـ بأي حق يمنع الأهالي من الذهاب الى أراضيهم؟ ومتى ينتهي منطق القوة المسلحة لمصلحة منطق الدولة؟

ـ متى يسلم "حزب الله" سلاحه الى الدولة اللبنانية والأجهزة الشرعية؟

ـ ألا يحق لأبناء القرى المسيحية في الجنوب أن يعيشوا "في كنف الدولة" عوض أن يحاول "حزب الله" إخضاعهم وترهيبهم بمنطق السلاح والصواريخ؟

ـ لماذا يعمد "حزب الله" الى قضم أراضي المسيحيين تدريجيا ومنهجيا مستعملا الأموال "النظيفة"؟

ـ ما هي النتائج العملية لوثيقة التفاهم التي وقعها مع "حزب الله" بعد حوالى 35 شهرا على توقيعها؟ ولماذا لم ينجح في إقناع حليفه الالهي بالقبول بإصدار قانون عفو عام يسمح بعودة اللبنانيين الذين هجرهم "حزب الله" الى إسرائيل تحت طائلة "ذبحهم في فراشهم"؟

ـ لماذا صار "الجنرال" يربط مصير سلاح "حزب الله" بمصير عودة اللاجئين الفلسطينيين وحل قضايا المياه وكل قضايا الشرق الأوسط؟

الأسئلة والهواجس التي تعتمر في نفوس المسيحيين الجنوبيين لا تتوقف عند هذا الحد ولا تنتهي. والثابت بالنسبة الى المسيحيين الجنوبيين أن كرامتهم وكرامة شهدائهم تسموان فوق الجميع، وهم لن يسمحوا لأحد أن يتاجر بها لمصالحه الخاصة.

وفي حساب الكرامة مثلا، فإن عون الذي ادعى عشية زيارته أنه يريد استعادة جزين، إنما يحاول أن يبيع جزين وأبناءها الى تحالفه مع "حزب الله" عبر ترويض أبنائها لإلحاقهم بالمشروع السوري- الإيراني.

وفي جزين سيسمع عون، إذا كانت بقيت له أذنان تسمعان بغير اللغة الفارسية واللهجة السورية، سيسمع دماء شهداء جزين تصرخ: لن نقبل أن نستشهد مرتين على يد الجهة نفسها: مرة في الحرب ومرة في الانتخابات النيابية المقبلة.

سيسمع أصواتا زلزلت تحت أقدام من حاولوا تدنيسها وهدر دماء أبنائها تصرخ: جزين التي رفضت التبعية والرضوخ، وبقيت صامدة وشامخة في وجه كل أنواع الاعتداءات التي استهدفتها لن تبيع تاريخها ودماء شهدائها وكرامتها وأصواتها الى من باع المسيحيين بثلاثين من الفضة "النظيفة"!

في اختصار: جزين لن تركع اليوم أمام "حزب الله" ولو أتاها بـ"قناع" اسمه ميشال عون! و"حزب الله" الذي فشل في اقتحام جزين عسكريا طوال المرحلة الماضية لن يسمح له أبناؤها اليوم بدخوله عبر حصان طروادة اسمه ميشال عون!

على الهامش: إحدى اليافطات التي رفعها العونيون على مفرق أيتولي كتب عليها: "الأسد يأتي الى عرينه". وثمة تصحيح واجب على هذه اليافطة. فعون ليس الأسد، بل أصبح مجرد ممثل للأسد ونظامه في لبنان. ومن يقرأ التاريخ جيدا يدرك أن جزين التي قهرت جيش الأسد في الحرب، لن تستسلم أمام ممثل الأسد في زمن السلم مهما بلغت التضحيات ومهما تعاظمت تهديدات جنود مشروع ولاية الفقيه في لبنان وحلفائهم.

فريق موقع القوات اللبنانية

8/24/2008

البرتقالي يتضامن ايضاً؟

البرتقالي يتضامن ايضاً؟

قبل حوالي الاسبوع سمعنا احد منظري التيار البرتقالي يتحدث على احدى شاشات التلفزة عن الانجازات التي حققتها وثيقة التفاهم الموقعة بين تياره والحزب الالهي! وقد ركز المحلل المذكور على نجاح عماد لبنان في "لبننة" خيارات حزب الله!

وفي ضبط مشروعه واعادته الى داخل الحدود اللبنانية ! والاكتفاء في الاستراتيجية الجديدة بتحرير الارض واعادة بناء المؤسسات وصولاً الى الشراكة الوطنية الكاملة المطلوبة ! ووصّف المنظر المذكور حديث العماد البرتقالي عن الرابط بين القضية الفلسطينية وسلاح الحزب واضعاً هذا الامر في اطار مسعى السلاح واصحاب السلاح وحلفائهم الى منع التوطين وتأمين حق العودة !! وانتزاع حصة لبنان من المياه ! الى آخر المعزوفة التي حفظها لبنان لعلة التكرار عن ظهر قلب ولسان !!

وامس وفي خضم الحماوة التي شهدناها في جلسات الثقة وما تلا ، اكتشفنا مساءً وعبر قناة المنار ان وفداً من "حزب الله" برئاسة النائب حسين الحاج حسن يزور السودان ! ويتضامن مع رئيسه عمر البشير في ما يواجهه من متاعب مع القضاء الدولي ، والبارز ان الوفد استقبل على مستوى سوداني عالٍ من قبل الرئيس ورئيس البرلمان وكبار المسؤولين وانه اطلق مواقف متقدمة في التضامن مع الرئيس العربي الاول الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية عن المدعي العام الجنائي بتهمة شنه حرباً ضد الانسانية في منطقة دارفور المضطربة .

وقد زال عجبنا من عدم مشاركة السيّد نواف الموسوي في حملة التصعيد الالهية المبرمجة لبنانياً ! حين شاهدناه في عداد الوفد الزائر في الخرطوم ، وبالتأكيد فإن الزيارة والدعم يأتيان من تموضع السودان ورئيسه في قلب المشروع الايراني على مستوى المنطقة ، وبالتالي فإن "حزب الله" تحرك في هذا الاتجاه كما في كل المواضيع الاخرى بإشارات ورغبات ايرانية معبرة اكثر بكثير من " علك " الكلام البرتقالي عن لبننة الحزب والتي لا تبدو للمراقبين واقعية ، بل ربما كانت " فرسنة " المربعات الالهية هي الاقرب الى الواقع والوقائع التي نشهد فصولها يوماً بعد يوم وتباعاً !

واذا كانت دولة "حزب الله" قد اوفدت فرسانها الى السودان ، فإننا لم نسمع الدويلة اللبنانية تبدي رأياً في هذا الامر او تبدي اعتراضاً او امتعاضاً ! وهذا يؤكد ان نظرية " ما لنا لنا وحدنا " المتبعة من قبل الحزب والحلفاء ما زالت سائدة ، وايضاً تكملتها التي تؤكد على مقاسمة الآخرين ما لهم والا ... السعي الى انتزاعه قسراً بقوة السلاح وتحت ذرائع مواجهة المشروع الاميركي الاسرائيلي الذي سمعنا كلاماً عنه على لسان النائب علي عمار في مجلس النواب امس الاول !

وفي حدث منفصل ولكنه معبر عن اللبننة المزعومة فقد اوقفت القوات العراقية 7 عناصر من "حزب الله" تساهم في زعزعة الاستقرار والامن هناك ! ولا يشك احد ان الحزب الالهي يساهم ايضاً في المشروع الايراني في فلسطين ! وان صواريخه واسلحته ستتدخل في حال وصول المواجهة بين ايران والعالم الى حدود الانفجار !!

وختاماً لا يشك احد من المراقبين ان اقتراب موعد الاتنخابات النيابية والوضع المترجرج للتيار البرتقالي قد حالا دون مشاركته في الوفد الى السودان !! والاسباب بديهية ومعروفة وفيها ان التيار العوني انغمس حتى الاذنين في مشاريع الحزب واستراتيجيته ! وان العودة الى الوراء باتت شبه مستحيلة اقله على مستوى القيادات المستفيدة من ماله النظيف والمقتنعة بالتموضع الحالي والباحثة له عن مبررات لم تعد تقنع احداً على مستوى القواعد الشعبية التي رأت بأم العين المخاطر الوجودية على لبنان الوطن في غزوة بيروت ، وفي الانتشار المسلح في كل المناطق وعند قمم الجبال من جزين جنوباً الى اللقلوق شمالاً ... وما بينهما .

ليسيس

8/13/2008

عون يتجه لتشكيل لائحة مكتملة في جزين من داخل "التيار"

عون يتجه لتشكيل لائحة مكتملة في جزين من داخل "التيار"

تتردد في منطقة جزين على ألسن كوادر ومسؤولين في "التيار الوطني الحر" معلومات تؤكد أن النائب ميشال عون قرر ان يكون مرشحه الماروني الأول عن قضاء جزين المحامي زياد أسود لخوض الانتخابات النيابية المقبلة في ربيع 2009. وفي الوقت نفسه أكد مناصرون لـ"التيار" زاروا عون في الرابية برفقة السيد روني عون، والذي يعتزم ترشيح نفسه في قضاء جزين وعن أحد المقعدين المارونيين أيضا، أن النائب عون طلب من روني عون أن يكثف حضوره في قضاء جزين في الأشهر المقبلة والتي تسبق الانتخابات لكي يعلنه مرشح "التيار" عن المقعد الماروني الثاني في جزين بعد المحامي أسود على اللائحة العونية. وقال عون حرفيا لهذا الوفد الذي زاره: "لقد جئت لأنهي الإقطاعية في جزين وكل الأقضية اللبنانية".

فريق موقع القوات اللبنانية

8/7/2008

خريطة الانتشار المسلح لـ"حزب الله" في قرى جزين ووثيقة لمديرية المخابرات تؤكد حادثة صنين

خريطة الانتشار المسلح لـ"حزب الله" في قرى جزين ووثيقة لمديرية المخابرات تؤكد حادثة صنين

نقلا عن "نهار الشباب": أثارت حادثة اعتداء عناصر مسلحة من "حزب الله" على مواطنين وتوقيفهم والتحقيق معهم في منطقة صنين في 22 حزيران الماضي هلعا في نفوس الكثيرين. "حزب الله" نفى متأخرا بعد أسبوع وقوع الحادثة. فما هي حقيقة ما حصل في صنين؟ وما حقيقة تمركز "حزب الله" في عدد كبير من المناطق والقرى المسيحية خصوصاً في منطقة جزين؟ وهل صحيح أن عناصره ينتشرون ونقاطه تتوزع في سفوح الجبال وصولا الى عيون السيمان وجرود جبيل؟ في هذا التحقيق إجابات عن بعض هذه الأسئلة...

في 23 حزيران الماضي أثار رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل قضية اعتداء عناصر مسلحة من "حزب الله" على 5 شباب في منطقة صنين. عناصر "حزب الله" أقدموا على إطلاق النار على الشباب بهدف توقيفهم. ثم حققوا معهم قبل أن يتم إطلاق سراحهم، مع العلم أنهم من أبناء المنطقة، وبسكنتا تحديدا.

أسئلة عدة طرحت بعد الحادثة، ومنها: لمَ ينتشر "حزب الله" عسكريا في مناطق مسيحية بامتياز، وتبعد كثيراً عن أي خطوط مواجهة محتملة مع الإسرائيليين؟ وإذا كانت حجة المسلحين أنهم يتخوفون من عملية إنزال اسرائيلية في المنطقة، فكيف يمكن أن تتم عملية الإنزال في منطقة بعيدة جداً ولماذا؟ وهل يمكن لـ"حزب الله" أن يغطي عسكريا كل المنطقة الجردية وسفوح الجبال لمنع أي إنزال إسرائيلي؟ وإذا كانت هذه الحجة ذريعة واهية فما هي الأسباب الحقيقية لهذا الانتشار؟ وهل من خطة غير معلنة تأتي في سياق متابعة الانتشار العسكري المسلح الذي بدأه "حزب الله" منذ 7 أيار الماضي انطلاقا من بيروت والجبل وصولا الى بقية المناطق؟

ردّ "حزب الله" على هذه الحادثة التي أثيرت إعلاميا مع الرئيس الجميل، واستكملها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وعرضتها وسائل الاعلام، جاء متأخرا جدا وتحديدا بعد مرور أسبوع كامل مما أثار الريبة. فالحزب لا يتأخر عادة في إصدار بيانات توضيحية لأي حادثة تحصل. وباستثناء موضوعين اثنين تمثلا في شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب التي تجاهل الرد عليها أشهرا طويلة وموضوع توقيف المسؤول الاشتراكي الفرنسي الذي تأخر بالرد عليه أياما، فإن الحزب كان يسارع وفي غضون ساعات الى الرد أو التعليق على أي موضوع يثار ويتعلق به.

وثيقة رسمية

وبغض النظر عن روايات الشهود من الشباب الذين تعرضوا للحادثة والتي نشرها الموقع الالكتروني الرسمي لحزب الكتائب ونقلتها الصحف ووسائل الاعلام، فإن "نهار الشباب" تمكن من الحصول على وثيقة رسمية تعود الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صادرة بتاريخ يوم الحادثة في 22 حزيران 2008 عند الساعة 5,33 عصراً وتروي تفاصيل الحادثة كالآتي:

"أثناء قيام نجيب نقولا طبشراني، يقود سيارة جيب لاند روفر وبرفقته روكز بولس الخوري حنا (رئيس قسم كتائب بسكنتا) وسليم فؤاد أبو حيدر، يقود جيب مرسيدس لون أبيض وبرفقته جو عقل (رئيس مصلحة الانضباط في حزب الكتائب) وميشال فؤاد أبي هيلا بجولة في صنين محلة مطيوحان سهلات غنيمة (على بعد حوالى الساعة سيرا بالسيارة من مطاعم صنين)، أقدم 8 أشخاص مجهولين ملثمين بحوزتهم أسلحة حربية وجيب تويوتا لون أبيض مموّه، على إطلاق النار بالقرب منهم بغية توقيفهم، فترجّل من السيارة الأولى الخوري حنا للاستفسار عن الموضوع، وتم توقيف السيارة الثانية بمن فيها، فيما استطاع الطبشراني الافلات منهم. ادعى المسلحون أنهم في عداد "حزب الله" وأنهم متواجدون في المكان كنقطة مراقبة لمنع أي إنزال اسرائيلي. وتم إخلاء سبيل الجميع الساعة 14,00 بعد إجراء أحدهم اتصالا هاتفيا ومن دون التعرض لهم بأي أذى. وتبيّن لدى المذكورين أنه يوجد في المكان وعلى بعد نحو 10 كلم مخيم لحزب الله".

هذه الوثيقة الرسمية والصادرة عن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني (رقم الوارد 7231/ ف. م. ج. ل.) ورقم الصادر 24276 تؤكد بما لا يقبل الشك صحة ما حصل في منطقة صنين، وعدم صحة نفي "حزب الله". لا بل إن مصادر أمنية مطلعة على سير القضية أكدت لـ"نهار الشباب" أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمكنت من الإحاطة بالموضوع كاملا ومتابعته مع الحادثة التي جرت في منطقة فاريا- عيون السيمان، بحيث بات مؤكدا وجود نقاط لـ "حزب الله" تمتد في مناطق مختلفة من سفوح السلسلة الغربية لجبال لبنان من منطقة جزين مرورا بالباروك وصنين وصولا الى عيون السيمان وجرود جبيل حيث تكثر نقاط المراقبة والكمائن في المنحدرات الجبلية إضافة الى تمديدات تتم في عدد من المناطق لشبكات وأنفاق تحت الأرض.

الانتشار في قرى جزين

المصادر الأمنية كشفت لـ"نهار الشباب" بالتفاصيل والخرائط عملية الانتشار وبناء المواقع التي قام بها "حزب الله" في منطقة جزين، وخصوصا في القرى المسيحية، والتي باتت تشكل ما يعتبره "حزب الله" خط الدفاع الثاني شمال نهر الليطاني.

وهذا الانتشار يقوم على خطين متوازيين:

- الخط الأول أقيم في مشاعات وخراج وأحراج وأودية جنسنايا صعودا في اتجاه الشرق، مرورا بالمنحدر بين الحسانية ووادي الليمون، تلة برتي، السفنتي (بين قريتي سنيّا وبصليّا) وصولا الى مزرعة كفرا جنوب بلدة زحلتي.

- الخط الثاني ينطلق من جنوب الطريق الممتدة من الصوان - الرمانة - جبل طورا - الرادار، مرورا باللويزة - سجد - مزرعة الزغرين - العيشية - القطراني - السريرة - بركة جبور وصولا الى ميدون ومشغرة في البقاع الغربي.

ويتخوّف أهالي المنطقة من عملية تهجير منهجية من قرى قضاء جزين بفعل الانتشار العسكري في المنطقة، وخصوصا في ظل منع مسلحي الحزب الاهالي من إصلاح أراضيهم والقيام بعمليات البناء، والمكوث أحيانا لأكثر من ساعة واحدة في أرضهم، إضافة الى حظر تواجدهم نهائيا في بعض ممتلكاتهم.

ويروي الأهالي حادثة حصلت مع مواطن من بلدة الرمانة حاول بناء منزل في بلدته فطلب منه مسلحو "حزب الله" الحصول على اذن بناء من مسؤول الحزب الأمني في بلدة جباع. ففعل ذلك ووافق المسؤول الأمني على منحه الاذن، ولكن تم منعه لاحقا من المباشرة بالبناء بحجة أن الوضع الأمني لا يسمح!

كما أن ثمة استياء عارما لدى الأهالي والمسؤولين المحليين من واقع أن الأراضي باتت مباحة لإنشاء التحصينات العسكرية المتطورة، ويتم استقدام كميات هائلة من الحديد والاسمنت لبناء التحصينات.

وتؤكد المصادر الأمنية المطلعة لـ"نهار الشباب" أن "شركة كورية تنفذ عمليات بناء التحصينات والمواقع العسكرية في إشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني".

وتشير المصادر الى أن البقعة الجغرافية المشار إليها والتي تضم مرابض للصواريخ تبعد نحو 30 كلم عن الحدود الجنوبية، مما يعني حكما أن مدى هذه الصواريخ يفوق الـ 100 كلم حتى تتمكن من إصابة العمق الإسرائيلي. كما تعد هذه المصادر التجمّع في الرمانة - جبل طورا الأكثر أهمية لدى "حزب الله" من حيث كثافة النيران بعد معسكر جنتا في البقاع الغربي.

وتتحدث المصادر عن عمليات تفجير ومناورات بالذخيرة الحية يقوم بها "حزب الله" في المنطقة، مما أدى على سبيل المثال اخيراً الى وفاة 5 عناصر من النبي شيت من آل شكر والموسوي والمولى خلال تجهيزهم عبوات ناسفة.

إزاء كل ما تقدم يتضح أن ما يقوم به "حزب الله" يتخطى إطار الذرائع المعروفة والحديث عن مواجهة إسرائيل، وخصوصا في مناطق تبعد كل البعد عن خطوط المواجهة، إضافة الى توقيت تسير فيه قدما المفاوضات السورية- الاسرائيلية غير المباشرة بوساطة تركية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مخططات "حزب الله". فهل سيكتفي الحزب بإصدار نفي جديد بعد أسبوع أم سيواجه الرأي العام بحقيقة تغلغله العسكري وانتشاره الذي بات يصح فيه القول إنه تمادى فعلا؟!

طوني أبي نجم

النهار

7/10/2008