Talk:العالم العربي

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

الاستشارات الأمنية والقتل المأجور والوشاية مهن بالعراق اليوم

الاستشارات الأمنية والقتل المأجور والوشاية مهن بالعراق اليوم

فاضل مشعل-بغداد

اختلفت أساليب العراقيين في جني الأموال عما كانت عليه قبل الغزو الأمريكي 2003، وأصبح ضعف الدولة وطغيان اهتمامها بالجانب الأمني على سواه من الاهتمامات مغريا للعديد من الناس في اتباع أساليب غير مطروقة سابقا في المجتمع العراقي للحصول على المال.

ومن بين الطرق التي مرت على المقدم في الشرطة العراقية نعمه محسن أثناء عمله في التحقيق في قضايا ميدانية مع متهمين متمرسين كما يقول للجزيرة نت، الوشاية للحصول على المكافأة، والقتل مقابل المال أو لقاء استشارة في حل قضية نتجت عن مشكلة لها طابع أمني، أو حتى كيف يمكن أن يسرق أو يختلس دون أن يترك دليلا.

ويضيف محسن "وهناك أيضا من يستغل انتماءه لحزب أو حركة فيحصل على المال جراء تدخله في خصوصيات الناس ومصالحهم المشتركة".

حلول

ولم يرغب طارق (34 عاما) البوح بما يستطيع أن يقدمه لزبائنه الذين غالبا ما يختبئون معه في جانب من غرفته المظلمة التي استأجرها في حي البتاويين وسط بغداد عندما يزورونه للحصول على حل لمشكلة مستعصية تواجههم، إلا أن أحد زبائنه يروي للجزيرة نت بعضا مما يستطيع الرجل تقديمه لهم "طارق معروف في أوساط من يجيدون تقديم الحلول للمشاكل المستعصية، وهو لا يبوح لأحد بشيء على الإطلاق، رغم نجاحه أحيانا كثيرة في المساعدة على التخلص من خصم أو الخروج من مشكلة إدارية أو تقديم سبب لفقدان أمانة".

ولكن شخصا مقربا من طارق –تحفظ على الكشف عن هويته- تطوع قائلا "يمكنك الاتفاق معه على المصاريف وستجد أن أسرارك في مكان أمين، ولا تتطلب المهمة منه سوى بضعة أيام حتى يقدم لك الحل على أحسن وجه وفي الوقت المطلوب, مرة بواسطة الزبون نفسه وأخرى بواسطة مساعدين لطارق، وهو لا يعتذر لأحد، ولا يشي بأحد حتى على قص رقبته".

وأغرب ما يعرف به علي أبو البوريات (41 عاما) وفقا لصديقه قاسم في حديث للجزيرة نت "أنه أذكى من يستطيع تتبع أحدهم للوقوف على سر من الأسرار لمصلحة آخر، إلا أن أبو البوريات لا يقتل ولا يقوم بأي عمل من الأعمال الإرهابية لمصلحة أية جهة من الجهات، هو يثأر نيابة عن الآخرين ممن يدفعون له المال الجيد، ويرفض أي ربط صلة لمهنته بالسياسة مهما كان المبلغ المدفوع من قبل الزبون..السياسة وعالمها ومشاكلها لا تدخل في جمجمة أبو البوريات بحسب صديقه قاسم.

مهام عشائرية

وتخصص حنون (29 عاما) -وهو من سكان مدينة الصدر شرقي بغداد- بتنفيذ مهام عشائرية لمصلحة مستفيدين، ويقول للجزيرة نت "بعض العشائر تريد إشعار خصومها أنها في حالة حرب معها لسبب من الأسباب, والعرف المتبع في العراق أن الإشعار يكون بإطلاق النار في الهواء قرب منازل الخصوم لإشعارهم بوجود طلب لقضية تقتضي الحل، هناك عشائر لا تجيد ذلك، أنا أقوم بهذه المهمة لحساب أي عشيرة، لكنني لا أقتل بشرا أو حيوانا مهما كانت الأموال المدفوعة".

ويفسر الطبيب داود سلمان الخبير بالطب النفسي في جامعة بغداد في حديث للجزيرة نت هذا الشذوذ الخطير في السلوك فيقول "المشكلة التي تواجه المواطن في العراق معقدة جدا, فهو خرج من نظام يكمم الأفواه ويعمل بأسلوب الحزب الواحد والجماعة الأفضل من غيرها، وعندما سقط هذا النظام بكل أجهزته تقلصت هيبة الدولة وانعدمت فاعلية أجهزتها فحدث الخلل في فهم المواطنة وواجباتها".

ويضيف "كانت هناك رقابة صارمة ولصيقة للمواطن، وحل محلها احتلال أجنبي وفوضى عارمة ودولة غير قادرة على بسط الأمن رغم مرور أكثر من خمس سنوات، ولذلك فإن انحرافا في السلوك نتيجة لذلك يكون أمرا طبيعيا ويحتاج علاجه لسنوات من الصبر".

المصدر: الجزيرة

29/09/2008