Talk:الحريري

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

  • The Islamic Counterterrorism Institute - المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب

    الرابحون والخاسرون من لقاء الحريري - نصرالله

    الرابحون والخاسرون من لقاء الحريري - نصرالله

    ... من المنطقي ان تطرح سلسلة من الاسئلة بعد لقاء المصارحة والمكاشفة بين رئيس "تيار المستقبل" الشيخ سعد الحريري والسيّد حسن نصرالله، خصوصاً ما يتعلق بسؤال مركزي هو، من هو الرابح ومن هو الخاسر في لقاء الحريري - نصرالله؟

    الجواب متعدّد الجوانب، ومتشعّب، ولكن النتيجة واحدة، وتصب في مصلحة الجميع.

    ... الرابح في هذا المعنى هو الوطن، والرابح هو مشروع الدولة الواحدة والموحدة.

    ... والربح هو للوطن، ويكمن في انتخاب رئيس للجمهورية، وإنهاء حال الفراغ الرئاسي، وإنهاء هذا الخلل الدستوري الذي كان سيؤدي بالبلاد الى وضع خطير للغاية نتيجة إصرار المعارضة حينها على الفراغ في سدة الرئاسة.

    والرابح أيضاً تمثل بالانسحاب من الوسط التجاري للعاصمة، بعدما زرعت المعارضة خيمها في هذه المنطقة، فعطلت الحياة فيها، وانسحب ذلك ضرراً اقتصادياً كبيراً على البلاد والعباد.

    .. الرابح هو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والرابح أيضاً يتمثل بعودة الرئيس فؤاد السنيورة رئيساً للحكومة لما يمثله من حكمة وشجاعة، وقد أثبت دوماً انه رجل دولة بامتياز، والرابح هو توزير الوزير ابراهيم شمس الدين الذي يمثل الاعتدال، ويتمتع برؤية وطنية جامعة.

    .. ومن الضروري الاشارة هنا الى ان قيام "حزب الله" بالهجوم على العاصمة في السابع من ايار كان من الأخطاء الفادحة، وكان محاولة لجر الشيخ سعد الحريري الى معركة مع "حزب الله" ليتحوّل "تيار المستقبل" الى ميليشيا كباقي الميليشيات، فيتم عندئذٍ ضرب الدولة، ما يمهد الى تقسيم لبنان وتحويله الى عراق آخر.

    إن حكمة الشيخ سعد الحريري أفشلت المخطط برمته، وهذا ما حقق استعادة البلاد استقرارها، وأحد مظاهر ذلك لقاء المصالحة والمكاشفة، وقد شرح الشيخ سعد الحريري وجهة نظره، كما انه استمع الى وجهة نظر السيّد حسن نصرالله.

    ما يهمنا ان الوطن انتصر، والحياة ستعود الى ربوع هذا البلد.

    صحيح ان هناك مشاكل كبيرة ومعقدة، وهناك وجهات نظر مختلفة، ولكن الصحيح ايضاً ان هذه الهدنة التي نعيشها الآن نأمل بأن تتحوّل الى مشروع سلم أهلي راسخ ومتين، خصوصاً ان طاولة الحوار هي المكان الصحيح لحل مجمل الخلافات، والأهم ان الاحتكام الى السلاح قد سقط.

    والمسألة المهمة ايضاً ان الفتنة بين المسلمين قد سقطت ايضاً، وحلت المصالحات محلها، والتي تمت في طرابلس والشمال وفي الجبل والبقاع، وقد بادر إليها الشيخ سعد الحريري، وحقق نجاحات سجلت في سجله الوطني الكبير المشرف، والنتيجة المبهرة هي ان اللبنانيين خرجوا منتصرين، وثبتوا قاعدة "لبنان بلد للتعايش" وهو واحد موحد حر مستقل.

    من كل ذلك نقول إن الغلبة كانت لمشروع الدولة في اطار معادلة لبنان اولاً.

    عوني الكعكي

    الشرق

    28/10/2008

    الحريري في صيدا: إذا كانت فكرة نزع سلاح المقاومة قد انتهت فإن الاستقواء بسلاحها على الدولة والمجتمع يجب وضع نهاية له

    الحريري في صيدا: إذا كانت فكرة نزع سلاح المقاومة قد انتهت
    فإن الاستقواء بسلاحها على الدولة والمجتمع يجب وضع نهاية له

    رأى رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري انه اذا "كانت فكرة نزع سلاح المقاومة قد انتهت فعلا، فان فكرة الاستقواء بسلاح المقاومة على الدولة والمجتمع السياسي واقع يجب وضع نهاية حقيقية له". ورأى ان التحدي الذي يواجه لبنان هذه الايام هو تحدّ مصيري، لن يتوقف عند حدود الجلسة التي ستعقد لمؤتمر الحوار اليوم في بعبدا ، وقال "ان الحوار في القصر الجمهوري نافذة على مشهدين ، مشهد نرى فيه الدولة القادرة، ومشهد آخر نرى فيه الدولة القاصرة الضعيفة".

    كلام النائب الحريري جاء خلال رعايته مأدبة افطار اقامتها وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري في دارة العائلة في مجدليون على شرف عائلات واهالي مدينة صيدا والجنوب حضرها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وعدد كبير من نواب وفاعليات المنطقة السياسية والدينية والاجتماعية وحشد كبير من المواطنين.

    بعد الافطار القى الحريري كلمة رحب في مستهلها "بصديق لبنان عمرو موسى، صديق الحوار والسلم الاهلي في لبنان". وقال: عندما نقول ان صيدا هي بوابة المقاومة والتحرير، فإننا نشهد بذلك للتاريخ، ونؤكد حقيقة عاشها اللبنانيون، لا سيما اهلنا في الجنوب. والمقاومة هي من طبائع صيدا، ومن العلامات المميزة لهذه المدينة واهلها الذين وهبوا حياتهم في سبيل رفع رايات فلسطين ومواجهة العدوان الاسرائيلي.

    والشهادة لصيدا في هذا المجال، ليست من باب تسجيل النقاط، او من باب المساجلة السياسية حول الأدوار الوطنية لهذه الجهة او تلك، بل هي من باب التأكيد على ان هذه المدينة لن تتخلى عن دورها القومي، مهما كانت الاعتبارات وهي ستبقى في خط الدفاع الأمامي عن القضايا الوطنية والقومية، ولن تنحني امام عواصف الفتنة ومحاولات التلاعب بأمنها واستقرارها مهما اشتدت. وصيدا كما وقفت ضد كل ظلم، انتصرت لابنها المظلوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وطالبت بالحقيقة والمحكمة الدولية التي اصبحت على الابواب بإذن الله.

    وصيدا، على هذه القاعدة، كانت وستبقى بوابة الجنوب، كل الجنوب، وعاصمة الجنوب، كل الجنوب، هذا هو قَدرُها، وهذا هو إيمانها، وهذا هو دورها امس واليوم وغدا وبعد غد. أحزان الجنوب هي أحزان صيدا. وانتصارات الجنوب هي قوة مضافة الى قوة صيدا وقوة لبنان.

    ومن هنا، رفضت صيدا على مرِّ السنين ان تكون ممرا للفتنة، او وسيلة يستخدمها بعض الصغار لضرب الاستقرار الوطني، بل هي خلاف ذلك، كانت قوية وموحدة في مواجهة اعمال الشر، وبقيت مساحة وصل لا انقطاع، وبوابة لقاء لا افتراق. صيدا الجارة الطيبة لروم وجزين، وخط الإمداد للوحدة الوطنية والاسلامية، من صور الى النبطية وبنت جبيل وحاصبيا وشبعا وكل الجنوب.

    ان الاشهر الماضية لم تكن سهلة على لبنان وعلى اللبنانيين جميعا. وقد واجهنا معا موجات متتالية من الفوضى وأعمال العنف والإرهاب والتحريض والتفجير، وتعرضت بيروت ـ عاصمة لبنان، لواحدة من أسوأ التجارب في تاريخها، وأصيبت بجرح عميق، لا أخفيكم انني أفتش كل ساعة عن وسيلة لشفائه وتخفيف الألم الذي تسبب به. الاشهر الماضية كانت قاسية، وهي وضعت البلاد على قاب قوسين او ادنى من الفلتان الكامل، وقد رأينا، كيف عملوا على نقل الفتنة من منطقة الى منطقة، وكيف نجحوا في اشعال الحرائق الاهلية بين هذه الطائفة وتلك. هذا يعني، ان هناك من يريد العودة بلبنان ساحة للاقتتال بين اللبنانيين، ومن يريد استخدام المقيمين على ارض لبنان ، أداة في ضرب الاستقرار الوطني. وسيكون من الجرم الكبير في مكان، ان ننساق وراء هذا المخطط، او ان نفتح الآذان لدعوات الشياطين من الخارج، لا سيما دعوات الجيران، من اهل العدوان والفتنة والتسلط على لبنان.

    ان التحدي الذي يواجه لبنان هذه الايام هو تحدّ مصيري، لن يتوقف عند حدود الجلسة التي ستعقد لمؤتمر الحوار غدا في بعبدا. الحوار غدا في القصر الجمهوري، نافذة على مشهدين، مشهدٌ نرى فيه الدولة القادرة، المسؤولة عن حماية الارض والشعب والسيادة الوطنية، ومشهد آخر نرى فيه الدولة القاصرة، الضعيفة تحاصرها عوامل الاستقواء والفتنة. وجلسة الغد لن تكون نهاية المطاف، لكنها بالتأكيد ستحدد اشارة المرور نحو المرحلة المقبلة، والاتجاه الذي ستختاره رئاسة الجمهورية في إدارة الامور وكيفية معالجة مسألة السلاح غير الشرعي.

    ونحن ايها الاخوة والاخوات، وبكل صراحة، لا نراهن على الوصول الى نتائج حاسمة من الجلسة الاولى، ولا نريد لطرح موضوع السلاح، ان يكون سببا في اطلاق شرارات جديدة للفتنة في البلاد، ولكننا في نفس الوقت ، نتطلع الى نقاش مسؤول، يرسم حدودا قاطعة لاستخدام السلاح لا تجعل منه، كما هو قائم حاليا وسيلة للإستقواء على الدولة والمجموعات السياسية الاخرى، وأداة للتوظيف في العمل السياسي والانتخابي، ومجالا مفتوحا لتوسيع نطاق المربعات الامنية والعسكرية على كامل الاراضي اللبنانية.

    فإذا كانت فكرة نزع سلاح المقاومة قد انتهت فعلا، فان فكرة الإستقواء بسلاح المقاومة على الدولة والمجتمع السياسي واقع يجب وضع نهاية حقيقية له. انني اهيب بجميع القيادات، ان تلتقي على كلمة سواء، حول الدولة ومؤسساتها الشرعية، وحول الجيش وسائر المؤسسات الامنية. انني اهيب بالجميع، العودة الى الاصول، الى اتفاق الطائف، الذي هو أم المصالحات الوطنية، والقاعدة التي لا غنى عنها في حماية السلم الاهلي، واعادة الاعتبار للحياة الديموقراطية.

    العيش المشترك روح لبنان. والدستور روح الطائف، والطائف هو قرار باسم كل اللبنانيين حول كيفية بناء الدولة ووقف الحرب، ومواجهة العدوان، وتنظيم العلاقات مع الاشقاء.

    لقاءات

    وكان الحريري استهل لقاءاته امس في مجدليون مع وفد من الهيئات الاقتصادية في صيدا والجنوب في حضور الوزيرة بهية الحريري ومنسق عام تيار المستقبل في جنوب لبنان المهندس يوسف النقيب.

    وضم الوفد أعضاء غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد الزعتري ، وفد جمعية تجار صيدا وضواحيها برئاسة علي الشريف، وفد تجمع صناعيي الجنوب برئاسة محمد حسن صالح، ووفد تجمع صناعيي جبل عامل برئاسة عبد الرؤوف عز الدين ووفد جمعية النقابات الحرفية في صيدا برئاسة محمد البيطار .

    ثم التقى النائب الحريري وفداً من دار الافتاء الاسلامية في صيدا برئاسة المفتي الشيخ سليم سوسان يرافقه وفد من صندوق الزكاة في صيدا برئاسة المهندس محمد راجي البساط ..

    بعد ذلك التقى النائب الحريري وفد دار الافتاء في حاصبيا ـ مرجعيون برئاسة المفتي الشيخ حـسن دلة وحضور المفتي سوسان . واقامت الوزيرة الحريري على شرفه حفل سحور حضره مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العقيد عباس ابراهيم، وحشد من ابناء المدينة وهيئات ومكاتب مؤسسة الحريري وتيار المستقبل في صيدا والجنوب ، وكان للنائب سعد الحريري كلمة استعاد فيها ذكريات طفولته ونشأته الأولى في صيدا متحدثا عن مكانة صيدا لديه ولدى والده الشهيد رفيق الحريري ودور صيدا وانتفاضتها عند استشهاد رفيق الحريري واعداً بزيارات متكررة الى عاصمة الجنوب. واعلن الحريري "ان صيدا بجهدكم وبنضالكم سيكون لها في الانتخابات المقبلة التمثيل الأفضل بإذن الله، لافتا الى ان رفيق الحريري كان يحمل مشروع الدولة مشددا على "انهم لم يغتالوه لأن اسمه رفيق الحريري بل لأنه كان يحمل مشروع الانماء والاعمار والعلم والثقافة والتربية ، والامن وفرص العمل ، مشروع العروبة الحديثة التي دائماً كان يناضل ويجاهد لأجلها وكل ما قام به كان لخدمة هذا الوطن ولخدمة السلم الأهلي والعيش المشترك. وكانت قضيته المركزية القضية الفلسطينية التي لم تغب يوماً عن رفيق الحريري وقد اغتالوا رفيق الحريري لانه هذا المشروع الذي كل يوم ترون محاولة اغتياله هو مشروع الدولة الذي علينا أن ندافع عنه ، وان اليوم الذي نتخلى فيه عن مشروع الدولة نكون تخلينا عن مشروع رفيق الحريري الذي في عز الحرب الأهلية لم يوزع سلاحاً ، بل علم شباب وشابات لبنان في الخارج وكل الذي يجري اليوم هو هجوم على تيار المستقبل ومسيرة رفيق الحريري .

    وتطرق الحريري الى المصالحات وقال "تعرفون أننا قمنا بالمصالحات في طرابلس وفي البقاع ووفقنا وان شاء الله نقوم بمصالحات في بيروت ايضا حتى نحمي السلم الأهلي.

    السفير

    16/09/2008

    أحمد الحريري: لن نحمل السلاح حتى لو جاؤوا الى منازلنا ليقتلونا

    أحمد الحريري: لن نحمل السلاح حتى لو جاؤوا الى منازلنا ليقتلونا

    اعلن المنسق العام لقطاع الشباب في "تيار المستقبل" أحمد الحريري ان التيار لن يحمل السلاح حتى لو جاؤوا إلى المنازل ليقتلو أبناءه لافتاً الى أنّ التيار يعلم ان هذا الموضوع يخسره جزءاً من شعبيته ويسحب من رصيده عند الناس في كل المناطق، لكنه ليس مستعدأً لخسارة ما بناه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقال: "أننا سنصبر، وما نتحمله اليوم في لبنان تحمله رفيق الحريري عنا جميعا منذ العام 1992 حتى استشهاده".

    الحريري كشف في حوار أجرته معه صحيفة "الراي" الكويتية ابان زيارته للكويت نُشر اليوم أنّ التيار حذر شبابه في شهر تشرين الثاني من العام الماضي مباشرة بعد أحداث غزة (سيطرة "حماس" على القطاع) بألا يتفاجأوا في يوم من الأيام إذا وجدوا "حزب الله" يقوم بمحاولة للانقلاب على الدولة أو يسعى للحصول على مكاسب لم يستطع اخذها في السياسة، وقال: "ما دفعنا إلى هذا الاعتقاد أن "حزب الله" كان منذ فترة يتخبط ويسجل تراجعات عديدة. فبعد "حرب تموز" خف الاجماع عليه لبنانيا في موضوع سلاحه، ثم نزل إلى الاعتصام وأوقف الحركة الاقتصادية للدولة وشل قلب العاصمة، المنطقة التي حوّلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري من متاريس إلى مكان نابض بالحياة يجمع اللبنانيين. وقد حوّلها "حزب الله" خراباً على الجميع وليس على فئة من دون الأخرى من اللبنانيين، وخصوصا بعد ضربتين أساسيتين: الأولى دعوة الرئيس السنيورة إلى القمة العربية والاعتراف بشرعيته، والثانية اغتيال عماد مغنية وعدم ظهور أي نتائج للتحقيق منذ وقوع الاغتيال".اضاف: "نتيجة كل ذلك، كان هناك احتقان، وكان لا بد أن ينفجر إما داخل (ساحة حزب الله) وإما خارجها. وفي الحالين لم يكن الأمر موفقاً لا للحزب ولا للحالة الوطنية اللبنانية عموماً".

    وعن الاتهامات بان الكثير من شباب "تيار المستقبل" تدرّبوا وبأن هناك ما سمي "ميليشيا المستقبل" أجاب: "طوال عامين قيل الكثير عن "ميليشيا المستقبل"، لكننا نعتبر أن أحداث 7 أيار 2008 أعطت "شيكاً على بياض" لتيار المستقبل يشهد بأنه لا يملك ميليشيا، وبأنه آمن بالدولة، وبأنه طالب الجيش بحماية مراكزه، وبأنه حزب يتعاطى السياسة المدنية. ونحن بشكل عام تعرضنا لتهمتين، الأولى حمل السلاح وقد سقطت في أحداث أيار، والثانية دعم الحركات الأصولية والتكفيرية المتطرفة. وهذه أيضاً سقطت مع دعمنا الكامل للجيش اللبناني في معركة مخيم نهر البارد". لذلك أرى أننا ضربنا عصفورين بحجر واحد، فقد برّأنا انفسنا من الكلام الذي يقوله "حزب الله" عنا في شأن السلاح، وتبيّن مَن هي الميليشيا ومن الذي "نزل" على بيروت وأرهب الناس، وتبين أن من أقسم بألا يستخدم سلاحه في الداخل، قام بما قام أجل قرارين حكوميين".

    ورداً على سؤال حول المنح التي قدمّتها "مؤسسة الحريري" لنحو 35 ألف طالب وما يقال من ان هذه المنح كانت أهدافها سياسية، قال: "لا أعتقد أن هذه التهمة تقنع أحداً، فلو كانت الأهداف سياسية لكانت هناك أساليب كثيرة أرخص بكثير وأكثر فعالية. رفيق الحريري كان يعمل على تنمية الإنسان في لبنان من دون النظر إلى طائفته أو انتمائه، وكان كل همه أن يوفر للشباب طريقاً أكثر نفعاً لهم ولمجتمعهم ولوطنهم، بدلاً من أن يحملوا السلاح ضد بعضهم. والذين استفادوا من منح "مؤسسة الحريري" ذهبوا في سبيلهم، ولم يطلب أحد منهم شيئاً في السياسة. والآن خريجو "مؤسسة الحريري" موجودون في جميع الأحزاب والانتماءات لأن رسالتنا هي الانفتاح والاعتدال. ومن المفارقات المؤلمة لنا لكن المعبّرة أن طالبيْن اثنين من الذين علّمهم رفيق الحريري كانا يقصفان مكتب (تيار المستقبل في منطقة) النويري (أحد أحياء بيروت) خلال أحداث أيار".

    رداً على سؤال اعلن الحريري ان اللبنانيين خرجوا من الإحباط في بيروت، وجزء كبير من النجاح في الخروج منه عائد لعودة الرئيس فؤاد السنيورة لتشكيل الحكومة الجديدة، واعتبار ذلك نقطة جديدة تسجل ضد من اتهم السنيورة بأنه خائن ومن قال "لا نريد التعاون معه في تشكيل أي شيء، ولكنهم قبلوا بعد ما أخذوا ما أخذوه... وتبين أن الموضوع كان موضوع مصالح وحصص. والشباب واعون جداً أنه بموجب اتفاق الدوحة ممنوع الاستقالة من الحكومة، وبالتالي الكلام عن الثلث المعطل لم يعد له قيمة. كما ان الشباب دخلوا بعد ذلك في أجواء التحضير للمعركة الانتخابية، وهذا ساعد في الخروج من الأجواء السابقة.

    كذلك شدّد على ضرورة كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ولا سيما ان لبنان عانى من الاغتيالات السياسية 30 عاما ولم تكشف حقيقة أي منها.

    أمّا عن الوضع في صيدا فقال: "منذ اغتيال الرئيس الحريري هناك محاولات لفتح معركة في صيدا. وكانوا يعتقدون أنها لعبة سهلة، وأن بإمكانهم إشعال فتيل الإشكالات، لكننا قبضنا على الجرح، ولو على حسابنا. ففي انتخابات العام 2005 كان بإمكاننا أن نساوم على المقعد النيابي الثاني (يشغله أسامة سعد) لكننا آثرنا وحدة المدينة واستقرارها وهويتها السلمية، باعتبارها عاصمة الجنوب وبوابة كبيرة إلى الجنوب وبها كل شرائح المجتمع اللبناني وحافظنا على هويتها. بعد الانتخابات البلدية الماضية، حصل في صيدا تحسن كبير وتراكم للايجابيات بالنسبة لنا، وبات هناك تواصل أكثر مع الناس. وبالطبع الطرف الآخر في المدينة حسم موقفه مع "حزب الله"، وهذا الشيء أثر عليه في نفوس الناس، لأنهم يرون انهم باعوا البلد ولم يحفظوا وحدتها ويأخذونها".

    وهل هو مطمئن أن لـ "تيار المستقبل" الغالبية في صيدا؟ أجاب: "طبعاً أنا مطمئن لوضعنا في الانتخابات النيابية إذا جرت الانتخابات على أساس "قانون الستين"، أقصد إذا كان قضاء صيدا دائرة انتخابية مستقلة، وهذا ما تتجه إليه الأمور حالياً. وأستبعد التسوية في صيدا مرة أخرى، خصوصاً بعد الموقف الأخير الذي بدر من الطرف الآخر بإغلاق مؤسساتنا التربوية ومستوصفاتنا الصحية في المدينة وكل مراكز تيار المستقبل". اضاف: " لا مجاملات مع أحد من الآن فصاعداً، وأساساً حليف أسامة سعد، الذي هو "حزب الله"، لم يأخذ رأيه في انتخابات صيدا. وفي اتفاق الدوحة - ويمكنكم مراجعة هذا الموضوع مع اللجنة التي كانت تتفق على قانون الانتخابات- تم التوصل إلى الاتفاق على وضع صيدا في 5 دقائق، بأن تكون دائرة انتخابية مستقلة. هم إذاً لم يسألوا عن مواقفه، ولم يحذروه ولم يقولوا "نسمح لك أن تتخذ مواقف غير متشددة لمراعاة مصالحك الانتخابية".

    وهل يفكر بالترشح إلى الانتخابات النيابية؟ قال: "لا افكر في الترشح"

    الحريري يرمّم "المستقبل": السبع مكان دياب

    الحريري يرمّم "المستقبل": السبع مكان دياب

    لم تنته ذيول السابع من أيار في بيروت نهائيا... ثمة تداعيات سياسية تحتاج الى ترميم، ولعل اقرار البيان الوزاري، اليوم، ونيل ثقة مجلس النواب في الأسبوع المقبل، تمهيدا لانطلاق صفارة العمل الحكومي، كلها عناصر مساعدة في ترسيخ مناخ التهدئة السياسية، في الأشهر المقبلة، قبل أن يقترب موعد الانتخابات النيابية، مع ما سيرافقه من اعادة شد العصبيات واستنفار الغرائز من أجل زيادة مقعد من هنا أو هناك. وفي انتظار الثقة النيابية وما ستتركه من تداعيات ايجابية على مجمل الوضع العام، تشهد العاصمة، للمرة الأولى منذ مطلع العام ألفين وخمسة، حركة انتعاش اقتصادية تشهد لها عجقة السير في شرايينها والاقبال الكبير للسياح العرب، فيما كثفت قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني حركة الدوريات وضبط المخالفات، على أن تستمر عملية تطويق كل ذيول ومضاعفات أحداث السابع من أيار في العاصمة وبقية المناطق. في هذا السياق، كان السؤال الذي يتردد بصورة مستمرة غداة ٧ ايار، حول تداعيات ما حصل على صعيد "تيار المستقبل"؟ أول التداعيات العلنية سيظهر اليوم مع تسلم وزير الداخلية السابق العميد حسن السبع، رسميا مسؤولية المنسقية العامة المركزية لتيار المستقبل على الصعيد الوطني، خلفا للنائب السابق سليم دياب الذي تقرر تكليفه بمهام أخرى على صعيد "التيار" ربما تكون على صلة بمجريات الانتخابات النيابية المقبلة. تأتي خطوة تسليم السبع بعد أقل من ثلاثة أشهر على أحداث ٧ ايار وما تلاها من عملية تقييم واسعة شملت "التيار" مركزيا وكل مجالس المحافظات في بيروت والجنوب والبقاع (الغربي والأوسط والشمالي) وطرابلس وعكار واقليم الخروب، بالاضافة الى القطاعات التي تشكل جزءا لا يتجزأ من المنسقية العامة التنفيذية. وقد تجاوز التقييم الأحداث الأخيرة، ليشمل كل المرحلة التي تلت التأسيس الرسمي (في آب ٢٠٠٧) وقبله عملية التأسيس الفعلي في مطلع العام .٢٠٠٦ والجدير ذكره أنه بحسب الترخيص الرسمي، تضم هيئة المؤسسين لجمعية "تيار المستقبل" كلا من: سعد الحريري رئيسا، نادر الحريري، غطاس خوري، سمير ضومط، فادي فواز، عبد الغني كبارة، سليم دياب، آرا سيسرايان. وقد أخذت هذه الهيئة على عاتقها وضع نظام داخلي أوكلت الى شركة "ساتشي آند ساتشي" وضعه بالاضافة الى العلم الجديد لـ"التيار"، فضلا عن اعتماد برنامج الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي خاض على اساسه انتخابات العام ،٢٠٠٠ وفاز بكل مقاعد بيروت ليتولى بعدها تأليف حكومته الخامسة. في الجزء السياسي من التقييم، انبرت أصوات للمرة الأولى تسأل عن مسؤولية الادارة السياسية لـ"التيار"، على الصعيد المركزي وخاصة دور الفريق المحيط بزعيمه الشاب النائب سعد الحريري وقدرته على توفير المعطيات السياسية الوازنة من جهة، وعكس النبض الحقيقي للشارع من جهة ثانية وتوفير التواصل الدائم مع الكوادر الوسطية ومن ثم القواعد من جهة ثالثة. وقد أظهرت النقاشات أن زعامة سعد الحريري لم تتزحزح عمليا، خاصة أنه كان مبادرا في كل الجلسات التقييمية التي أدارها، حول "مسؤوليته أولا وأخيرا عما حصل"، لكن اعادة تفويضه بعملية البناء والترميم كانت متصلة بمدى قدرته على اعادة نظر جذرية، "بمعنى أن لا يصار الى تحميل مستوى ما في "التيار" مسؤولية ما حصل، واجراء تغييرات على هذا الأساس، بينما تعفى حلقات ثانية، من المسؤوليات، خاصة على الصعيد المركزي" كما يقول عضو في مجلس محافظة بيروت. ولعل التباشير الأولى، أحدثت نقزة، سواء بالاختيارات الوطنية أو بمقاربة دور الادارة السياسية المركزية وكذلك محاكمة "التجربة الأمنية" التي لم تحظ بتقييم كاف، لا بل ثمة منظومة مصالح تحاول اعادة الاعتبار الى شركة "سكيور بلاس" على الرغم من الكلفة المادية الباهظة التي كلفتها في المرحلة السابقة وفشلها الذريع في مهمتها، وتحولها الى عبء حقيقي على "التيار"! ومن الملاحظ أن الجزأ الأكبر من التقييم السياسي تمحور حول جدوى "القرارين الأسودين"(الاتصالات والمطار) كما اسماهما أحد الناشطين، فيما أسماهما آخرون "القرارت الملتبسة"، و"ما هي المعطيات التي جعلت الحكومة تنتقل الى خيار المواجهة"، علما بأنه كانت هناك فرصة لالتقاط الأنفاس وعدم الاندفاع، ولماذا كان "التيار" مطمئنا الى حدود الثقة المطلقة بأن "حزب الله" لن يقدم على "مغامرة عسكرية أو أمنية في العاصمة، واذا أقدم، فلن يتحمل كلفتها لا بل ستكون هناك قدرة ليس على صده بل على ردعه"... بينما جاءت الوقائع مُرة للغاية وأظهرت أن هناك "كذبة كبيرة" اسمها جيش "سكيور بلاس" وبنيته "التي تأتمر بأكثر من مركز قرار، وهل كان لزاما على أهل بيروت أن يصابوا باحباط لا مثيل له منذ سنوات طويلة نتيجة نزق أو سوء تقدير البعض" على حد قول أحد الناشطين؟ لم تلامس النقاشات في مجالس المحافظات مسألة التحالفات داخل فريق الرابع عشر من آذار، ولعل العبرة التي يمكن استخلاصها أيضا أن ثمة تفويضا مفتوحا للنائب الحريري في هذا الاتجاه. هذا الأمر يسحب نفسه على الانتخابات النيابية المقبلة وامكان احداث تعديلات في بنية منسقي المحافظات التي تتوزع حاليا كالآتي: منسقية بيروت (خالد شهاب)، منسقية طرابلس (عبد الغني كبارة)، الجنوب (يوسف النقيب)، اقليم الخروب (بسام عبد الملك)، عكار (حسين المصري)، البقاع الغربي (جهاد دسوقي)، البقاع الأوسط (ايوب قزعون) البقاع الشمالي (طارق العرب)، بالاضافة الى منصب مساعد المنسق العام المركزي الذي يتولاه حاليا صالح فروخ. لعل المأخذ الرئيسي على المنسقية العامة أنها غرقت في العمل الوظيفي وابتعدت عن العمل السياسي، وفاقم الأمر ظاهرة الاغتراب بين القيادة والقاعدة لأسباب أمنية وغير أمنية، كما شكل غياب التعميم السياسي عنصرا سلبيا أفرز تغييبا للمعطيات السياسية ولو بحدها الأدنى عند الكوادر الوسطية. وطرحت اشكالية غياب المساءلة السياسية على مستوى الادارة السياسية المركزية "وخاصة ضمن الفريق المحيط بسعد الحريري الذي حاصرته فعليا الاعتبارات الأمنية، وصار عقله السياسي عقلا انتقاميا وثأريا من الدرجة الأولى يتعامل مع المعطيات بمعايير شخصية بحتة" على حد تعبير أحد أعضاء مجالس المحافظات... وفي هذه الأثناء، كان يجري التركيز على التنسيب الذي لم يتجاوز الأربعة آلاف عضو في بيروت وبين ثمانية وعشرة آلاف على المستوى الوطني، علما بأنه حصل تداخل كبير بين هؤلاء المنتسبين وجيش المنضوين في البنية الأمنية (الرقم نفسه تقريبا في بيروت والمناطق)، الأمر الذي أحدث اشكالية كبيرة على صعيد اتخاذ القرار في المنطقة والمحافظة، ما أدى الى افراز ظاهرة تشتت القرار لا بل تعارضه في بعض الأحيان. كما أن معظم المنتسبين لـ"التيار" أو المنضوين في الشركة الأمنية (برتبة متفرغ أو "أنصار" أو آمر حظيرة أو قطاع... الخ) كانوا يفتقرون للتثقيف الحزبي السياسي (نموذج النظام الداخلي الذي لم يتم توزيعه حتى على أعضاء مجالس المحافظات والمناطق) بالاضافة الى البرنامج الانتخابي للعام ٢٠٠٠ الذي لا يتذكر كثيرون حرفا واحدا منه، من دون اغفال نجاح فئة من "الشبيحة" في التسلل الى البنية الأمنية و"نظام المكافآت" المعمول به، الى درجة أنها صارت تشتري المشكل أحيانا طمعا بترضية مادية ومعنوية، علما بأنه سجلت حالة فوضى في عملية توزيع السلاح الفردي أكثر من مرة، الى درجة أن البعض كان يبيع قطعته اذا كانت صالحة لمن يدفع له أكثر (تبين أن هناك اسلحة وذخائر متهالكة نهائيا)! واذا كان انشداد النائب سعد الحريري نحو الانتخابات النيابية المقبلة، هو المعيار الأساس في عملية الترميم الحاصلة حاليا، فان ذلك يقتضي، من وجهة نظر بعض الناشطين، "أكثر من عملية ترميم شكلية تقتصر على بعض التعديلات التنظيمية. نحن بحاجة الى صدمة ايجابية تعيد الثقة بالخطاب السياسي وبالمشروع السياسي". يعتقد البعض أن الترجمة العملية تكمن في اعادة تزخيم علاقة الحريري بقواعد تياره في العاصمة والمناطق، كما حصل بعد أحداث أيار، وكذلك باختيار وجوه تعيد المصداقية وتطوير البنى التنظيمية واعتماد المساءلة والمحاسبة وتفعيل دور المؤسسات والقطاعات والأطر السياسية والأهلية في العاصمة والمناطق وطي ملف العمل الأمني تحت عنوان الشركات أو الحماية أو غيرها وجعل السقف الأمني والعسكري للدولة هو السقف الحامي للتيار وجمهوره وتشجيع أعضاء "التيار" على الانخراط في المؤسسات الأمنية والعسكرية وخاصة على مستوى الضباط في الجيش وقوى الأمن... الخ. ولا تقتصر مطالب قواعد "التيار" على هذه القضايا، بل هناك مقاربة سلبية لمعظم الاختيارات في الحكومة الجديدة، وخاصة في العاصمة، وثمة مساءلة تتخطى "التيار" الى نوابه، وخاصة في العاصمة ممن عقدوا جلسة تقييم في "الريفييرا" قبل أربعة ايام مع مجالس المناطق والمحافظة في بيروت (لبى الدعوة أقل من خمسين بينما كان يفترض أن يحضر ١١٠) وخرج من شارك فيها بانطباعات سلبية جدا، عبر عنها أحد أعضاء الأمانة العامة المركزية بقوله لمن جاؤوه محتجين في قريطم "كونوا على ثقة بأن معظم نواب "التيار" سيشملهم التغيير باستثناء نائب واحد أو نائبين في بيروت"، وهذا الأمر يسحب نفسه على المناطق أيضا، ولم يكتف بذلك بل أشار الى الانطباعات السلبية ازاء عمل مجلس بلدية بيروت الحالي "وبالتالي كيف سنكون في العام ٢٠١٠ أمام مهمة اختيار مجلس بلدي جديد أيضا". التقييم الجاري حاليا، يتناول اسماء كثيرة مركزيا كما في المناطق، ويتمحور في جزء كبير منه حول دور بعض الضباط المتقاعدين في ما حصل وخاصة العميد م. ع. والعميد ح. ف. علما بأن قرار تعيين الوزير السابق حسن السبع اثار عند البعض أسئلة حول ما اذا كان النجاح في تجربة وزارة الداخلية يمكن أن يسحب نفسه بالضرورة على تجربة سياسية حزبية جديدة تواجه مجددا أسئلة التأسيس! مجلس الوزراء اليوم من جهة ثانية، ينعقد مجلس الوزراء عصر اليوم في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال سليمان، لمناقشة واقرار البيان الوزاري للحكومة، وينتظر الا تستغرق مناقشته اكثر من جلسة واحدة، على رغم تحفظات سيسجلها الوزير نسيب لحود ووزراء الكتائب و"القوات اللبنانية" الثلاثة على بند "حق المقاومة" واصرارهم على تضمين البيان عبارة "في كنف الدولة". وقالت مصادر وزارية لـ"السفير" ان التحفظ حق للوزراء لكن البيان الوزاري سيصدر بشبه إجماع ما يُلزم هؤلاء الوزراء بما تقرره الحكومة انطلاقا من مبدأ التضامن الوزاري، وحيث ان المجلس النيابي عند مناقشة البيان لمنح الثقة للحكومة لا يتوقف عند تحفظ لوزير ما، بل يلتزم بما يُفترض ان الحكومة اقرته مجتمعة. وعلم ان الرئيس ميشال سليمان سيدعو الى مؤتمر الحوار بعد نيل الحكومة الثقة، فيما يرتقب ان تكون زيارته الى سوريا منتصف هذا الاسبوع (الثلاثاء أو الاربعاء)، وسيسبقها اتصال بينه وبين الرئيس السوري بشار الاسد العائد من طهران، ليتم تحديد موعد الزيارة ومواضيع البحث. (السفير)

    4/8/2008

    ماذا فعل الحريري بزيارته إلى العراق؟

    ماذا فعل الحريري بزيارته إلى العراق؟

    اكتفى مقربون من رئيس كتلة " المستقبل " النائب سعد الحريري بالقول لموقع إلكتروني في وصف زيارته لبغداد، بأنها زيارة " ذات أهداف سياسية". وسخروا من تفسيرات لبعض الأطراف في بيروت ربطتها بالأعمال، قائلين إن أعمال الحريري يتولاها مديرون في شركته.

    زيارة أحد أبرز زعماء قوى الغالبية اللبنانية تمثّل منعطفا في العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصا أنها شهدت اسوأ حالاتها أيام نظام صدام بسبب تورط مخابراته باغتيال المعارض العراقي طالب السهيل الذي كان مقيماً في بيروت عام 1994.

    الحريري كان التقى برفقة مساعديه النائب غازي يوسف ونادر الحريري وهاني حمود كبار المسؤولين العراقيين يتقدمهم الرئيس جلال طالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني. وبرز في زيارته التي أثارت الجدل في لبنان لقاؤه والمرجع الشيعي السيد علي السيستاني، وكذلك زيارته للمقامات الشيعية في النجف، ولا سيما ضريح الإمام علي.

    "حريريون" في بيروت قالوا إن الرجل أراد على الأرجح بزيارته النجف "إيصال رسالة واضحة الى أبناء الطائفة الشيعية عموما واللبنانيين منهم خصوصا، فحواها أن الصلة الطبيعية بين المسلمين العرب تكون بالعودة الى المرجعيات العربية وفي مقدمها بطبيعة الحال مرجعية النجف. ففي النجف لا وجود لـ"ولاية الفقيه" التي يؤمن بها "حزب الله" وتعتبر وليدة قم الإيرانية. والشيعة العراقيون الذين يتخذون النجف مرجعية حيث يقيم السيّد السيستاني يؤيدون العلاقات الطبيعية مع الجار الإيراني، لكنهم يناهضون بشدّة، التبعية والإستلحاق. والى هؤلاء الشيعة ذهب سعد الحريري للتحية والدعم، لعلّهم يكونون الوهج الذي يشع على لبنان، لأن هناك من يأخذ الشيعة من عروبيتهم الى قم الإيرانية" .

    كما لوحظ تركيز الحريري في كلامه للمسؤولين العراقيين - وحدة السُنة والشيعة العرب دفاعا عن العروبة، وأن العراق ولبنان حالة واحدة ولهما عمق عربي ولا يمكن أي جهة خارجية النيل منهما أو حرف اتجاههما، كما ركز على ما تعرض له العراق ولبنان من استهدافات وهجمات متشابهة للانقضاض على تجربيتهما في الديموقراطية بوسائل مختلفة، منها "الإرهاب" و "تعطيل المؤسسات" و "نشر السلاح" للوصول الى "الفلتان الأمني" وصولاً إلى القضاء على مشروع والاعمار وفرص العمل والحياة الكريمة للمواطنين، وذلك" من أجل سلب الارادة الوطنية في كل من بلدينا، ارادة الانتماء الى العروبة الحديثة المنفتحة، وتجييرها لمصالح خارجية قريبة أو بعيدة، وتحويل أوطاننا من ورشات اعمار وبناء الى ساحات صراع وتصفية حسابات".

    الحريري أشار إلى ان كلا من البلدين يتعرض الى "هجمة" تهدف الى خلق "الفتنة المذهبية" لـ "تسميم" العلاقات بين الشيعة والسُنة. وقال: "علينا ان نعمل سوية، كلا على حدة، بكل ما أوتينا من قوة ومنعة وصلابة على قطع الطريقين: طريق الفتنة السنية -الشيعية، وطريق التطرف والغرائز العمياء"، كذلك لفت إعلان مستشار للرئيس المالكي ان الحريري سيضطلع بدور رئيسي في العلاقات بين العراق والمملكة العربية السعودية، علاقات ذات دور مهم في العلاقات العربية العربية والاسلامية. وأدرج مسؤولون عراقيون هذه الزيارة في اطار الانفراج العربي في اتجاه العراق والقرار المتخذ بإعادة فتح السفارات وارسال سفراء وبعثات ديبلوماسية إليه، والبدء بمشاريع استثمارية واسعة بعد غياب وانكفاء لسنوات.

    أما صحيفة "البيان" العراقية المستقلة والتي يرأسها المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء ياسين مجيد فذهبت في التوضيح إلى أبعد، إذ نقلت عن مصدر لم تذكر اسمه، انه "لا يستبعد قيام الحريري بدور الوسيط بين العراق والمملكة العربية السعودية لإخراج العلاقات بين بغداد والرياض من مرحلة فتور تمر بها حاليا".

    كذلك في بيروت وضع متابعون في بيروت زيارة الحريري لبغداد في إطار رغبة الدول العربية في الانفتاح على العراق من خلال زيارات ستجري في المرحلة المقبلة، وأشاروا إلى زيارة مرتقبة لملك الأردن عبد الله الثاني لبغداد خلال الأسابيع المقبلة، معطوفة على تحركات عربية في سبيل إعادة فهم الوضع العراقي، وفتح مسارات جديدة للعلاقات مع بغداد، وقالوا إن دولاً عربية أبدت استعدادها لمد جسور الإتصال بالعراق بعد استتباب الأوضاع إلى حد بعيد في أجزاء واسعة من مناطقه، في حين لا يزال بعض التردد في الإنفتاح يساور عدداً آخر من الدول العربية.

    إلا أن كل ذلك لا ينفي الطابع الخاص الذي أسبغه المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ على زيارة الحريري، إذ قال انها لا تشكل رسالة ولا تحمل رسالة إلى أي أحد، ويجب ألا تفهم خارج سياقها الطبيعي. فالحريري تربطه بالعراق علاقة نسب باعتبار ان والدته عراقية، ولعائلته في العراق استثمارات وأنشطة تجارية.

    ونفى القريبون من رئيس كتلة "المستقبل" في بيروت أن تكون للزيارة علاقة بالأعمال من قريب أو بعيد، وقالوا للموقع الإلكتروني نفسه إن الأعمال يتولاها المديرون في شركته.

    شركة الحريري كانت قد قدمت عرضا واختيرت مع خمس شركات أخرى عربية وأجنبية لبناء 64 ألف وحدة سكنية في أراضي معسكر الرشيد جنوب شرق بغداد بكلفة 3 بلايين دولار. والشركات هي إلى جانب شركة سعد الحريري : داماك القابضة الإماراتية، ومجموعة الحنظل الكويتية، والنور اللبنانية، وشركة سعودية، وأخرى كندية.

    كما يحتاج لبنان في شكل ملح إلى فيول بأسعار محسومة لتشغيل معامل توليد الكهرباء، ويحتمل أن يكون الحريري طلب من السلطات العراقية أن تعامل لبنان كما تعامل الأردن في هذا المجال. وفي مجال آخر، هناك لبنانيون كثر يعملون في العراق وعراقيون كثر يرغبون في الإصطياف والسياحة في لبنان مما يستوجب إقرار تسهيلات لتنقل مواطني البلدين اللذين يمكنهما جني فوائد مشتركة من إعادة الحرارة إلى العلاقة بينهما.

    يذكر أن علاقة وطيدة كانت تجمع بين رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري ورئيس الحكومة العراقية السابقة أياد علاوي، وقد اتفقا أثناء تولي الحريري رئاسة الحكومة على مشاريع مشتركة تتعلق بمد لبنان بالنفط واستعمال أحد مرافىء لبنان لنقل البضائع ترانزيت إلى العراق، لكن الحكومة التي تلت حكومة الحريري لم تتابع هذه المشاريع واغتيل الرجل ولم يعد علاوي رئيسا للحكومة وتدهورت الأوضاع في العراق ولبنان على السواء، فطويت بينهما المخططات والمشاريع على أنواعها.