Talk:الانتقاد

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

حزب الله" آثر الصرف السريع لـ"شعبيته" في العالم العربي لتكوين جزر تتبع ولاية الفقيه

حزب الله" آثر الصرف السريع لـ"شعبيته" في العالم العربي لتكوين جزر تتبع ولاية الفقيه شيعة 14 آذار والوصل مع شيعة العراق وسنّة العالم العربي وسام سعادة

صدرت مؤخراً في المغرب أول جريدة تجاهر بانتمائها إلى التشيّع الإثني عشري، وتحت اسم "رؤى معاصرة". تنطق الجريدة بلسان فرقة أسّس لها متأثرون بمناخات الثورة الإيرانية عام 1978، وجلّهم ينتمي أساساً إلى المذهب المالكي، وقد تابع قسم منهم الدراسة في حوزة قم، كما في حوزة حلب والحوزة الزينبية في الشام. إلا أنّ هذه الفرقة نشطت بشكل حثيث وتضاعف عديدها ليبلغ الألفي شخص بعد حرب تموز، وعلى أساس من إقرارها الحرفي بصيغة "الإنتصار الإلهي" لـ"حزب الله" في هذه الحرب.


"البابا عيشور" وولاية الفقيه


ينظر المغاربة إلى هذه الفرقة على أنها "امتداد" لـ"حزب الله" في لبنان، لكنهم لا يذهبون بعيداً في التفسير التآمري لنشاطها، بل يطلقون على نمط تشيّعها صفة "التشيّع من طريق الإنترنيت والفضائيات"، وبشكل أخص من طريق دوام متابعة "فضائية المنار" التي يمتلكها "حزب الله". بطبيعة الحال، هذا لا يمنع أوساطاً إعلامية وسياسية مغربية من الحديث عن "مصادر تمويل" هذه الفرقة، وما إذا كان قولها بولاية الفقيه يتعارض أو لا مع المادة 19 من دستور المملكة حيث "الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة".


العدد الأول من "رؤى معاصرة" تضمّن مقابلة مع العلامة السيد محمد حسين فضل الله حول "المشروع الشيعي". أما الكاتب ادريس هاني، أمير الجماعة الخمينية في المغرب، وصاحب الإطلالات الإعلامية العديدة وكتابي "الخلافة المغتصبة" و"لقد شيعني الحسين"، فتولّى المساجلة مع الخطاب العربي المناوىء للنموذج الإيراني. انتقد "العرب" الذين "بدلاً من أن يقفوا إلى جانب ايران، وقفوا ضدّها"، وتساءل "عمّا سيكون حالهم لو حصل انفراج في العلاقة بين ايران والولايات المتحدة".


لم ينف هاني أثر "إعلام حزب الله" التكويني لهذه المجموعة، ولو أنه اختار تعليل ذلك بالآتي: "في ظل العولمة وانفتاح المجتمع، كل شيء ممكن. إن خط الذهاب والأياب بين المذاهب والمدارس أمر متاح". في المقابل، لم ينس أن يؤكد أن ما يقوم به وأنصاره هو "بعث" التشيّع في المغرب، على اعتبار أن "المغرب بلد شيعي من حيث ثقافته وهويته" كونه من البلدان السنية القليلة التي تحيي ذكرى العاشر من محرّم. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الطقوس العاشورائية المغربية مثل تميمة "بابا عيشور" (الرجل اليمنى من أضحية العيد الكبير، تزيّن بالحنّة ويحتفظ بها ليوم العاشر) أو "الشعالة" (القفز فوق النيران المشتعلة حتى وقت متأخر من الليل) متنوعة للغاية من مدينة إلى أخرى، وبالغة المحلية وشديدة الإختلاف عن إحياء المناسبة في الشرق.


لكن شبكات مبايعة ولاية الفقيه التي أخذت تمتد في طول وعرض العالم العربي لا توفّر أي مظهر من مظاهر التعددية المذهبية والطقسية إلا وتوظّفه، ليس لتأصيل التعدّدية وتعزيزها وقرنها بمبدأ المواطنية، وإنما لإيجاد موطىء قدم للتصورات الأيديولوجية المتسيّدة في إيران. تعميم "النصر الإلهي"


يمثّل "حزب الله" في لبنان القدوة والمثال عند إدريس هاني وأنصاره. هم يتطلّعون إلى قيام إطار سياسي ثابت لنشاطهم يحاكي نموذج "حزب الله" مع أخذ السياق المغربي ومحدّداته بعين الإعتبار. أما "ولاية الفقيه" فهي تبقى بالنسبة إلى ادريس هاني عقيدة لها "مقاصد بعيدة" و"يحتاج الإنسان أن يدرس الفقه الشيعي وعلم الكلام الشيعي حتى يقترب من هذا المفهوم". فبخلاف السيد حسن نصر الله الذي يفاخر بانتسابه إلى ولاية الفقيه بلغة أهل الظاهر، يفضّل هاني الإنتساب الضمني لها، بلغة أهل الباطن.


أياً كان الحجم الفعلي لهذه المجموعة، والإمكانات المسخّرة لها، إلا أنه ليس مبرّراً التهويل من "حملة تبشير شيعي" بين جبال الأطلس وضفاف الأطلسي، وهو تهويل يسترسل به البعض هناك، فيتورّطون بدورهم في استيراد كامل مناخات الفتنة من المشرق إلى المغرب.


لكنّ أهمية هذه الظاهرة في ايضاح منحى الترويج لثقافة "الإنتصار الإلهي" في حرب تموز في البلدان العربية. في لبنان، يقول "حزب الله" وفقاً لـ"استطلاعات" أن شعبيته بعد حرب تموز ظلّت تتضاعف ولم تخفت بين سنّة العالم العربي. لكن يبدو أن الأشد حماسة لـ"حزب الله" في العالم العربي يعتنقون التشيّع، ويشاركون في مدّ شبكة مبايعة الولي الفقيه، وتكون من تبعات هذه الحماسة المبالغة في التهويل من خطر "التبشير الشيعي" الموالي لإيران في بلدان سنية بسوادها الأعظم، وهي بلدان لا يمكن اخفاء الطابع "الإستيرادي" لثقافة الفرق المحاكية لـ"حزب الله" فيها، بصرف النظر عن المرحلة الفاطمية من مصر إلى المغرب.


الحوزة الزينبية


وإذا كان الطابع "الاستيرادي" واضح في تجربة "رؤى معاصرة" و"جمعية الغدير" في المغرب، فإنّ الحال السورية يلتبس فيها الأمر، وليس بالمستطاع ابداء رأي حاسم في ما تضمّنه تقرير ما يعرف بـ"المعهد الدولي للدراسات السورية في لندن" حول "البعث الشيعي في سوريا 1919 ـ 2007"، وهو تقرير يمكن اختصار أفكاره الرئيسية في اثنتين: منحى استعادة الفرع "العلوي" إلى الأصل "الشيعي الإثني عشري"، أي ما أسّست له الحوزة الزينبية منذ السبعينيات مع حسن مهدي الشيرازي، ومنحى مضاعفة عدد الحوزات العلمية وكليات التعليم الشيعي ومضاعفة التبشير الإمامي الصرف في صفوف أهل السنة. ليس بالإمكان المكابرة على وجود هذين المنحيين، لا سيما في مرحلة 2001 ـ 2007 حيث افتتحت حوزات عديدة وارتفع عدد المتشيّعين بشكل نوعي، أيضاً بسبب من الهجرة العراقية، إلا أن ما يذهب اليه البحث حول "البعث الشيعي" هو أن بنية المجتمع السوري آخذة في التبدّل في العقدين القادمين.


مهمتان أمام شيعة لبنان


منذ اليوم التالي لحرب تموز والحديث عن "التبشير الشيعي" الذي يتخذ من "حزب الله" نموذجاً ومثالاً، ومن الولي الفقيه الإيراني قائداً مطلقاً، هو حديث لا يخفي التهويل منه بعضاً من حقائقه التي تزيد من علامات الفتنة بدلاً من أن تعجّل "علامات الظهور". فهذا هو المنحى الإجمالي لحركة "الذهاب والأياب" بين المذاهب على الطريقة التي يبرّرها ادريس هاني وصحبه في المغرب، أو على الطريقة التي يُراهن عليها لممارسة نفوذ أيديولوجي وأمني على أقليات فسيفسائية في طول العالم العربي وعرضه ونقلها من الخصوصية المحلية التي عاشت فيها على امتداد القرون، ومن العقائد والعوائد التي تميّزت بها عن الجميع، إلى اعتماد كل ما يصدّره نظام الملالي في إيران. هي حركة "ذهاب وإياب" تغلّب عوامل التباعد لا التقارب بين المذاهب، وتظهر شبكة "حزب الله" في العالم العربي كتنويعة من "الجزائر" المهتدية بولاية الفقيه، حيث يبرز "الوكيل اللبناني" لـ"الولي الإيراني" كقاضي قضاة وداعي دعاة.


لكن ما ينفع "حزب الله" بأن يكسب إلى جانبه ثلاثة آلاف "متشيّع جديد" في المغرب ويخسر سنّة المغرب؟ وما ينفع "حزب الله" أن يكسب إلى جانبه ثلاثة آلاف "متشيّع جديد" في سوريا كل سنة ويخسر قلوب الأكثرية الديموغرافية الشيعية في العراق، تلك التي تعيش مخاضاً حيوياً رغم كل شيء، وتتعلّم يوماً بعد يوم كيف توفّق بين خصوصيتها الدينية الثقافية وبين مظلوميتها من جهة، وبين حاجتها لبلورة شخصية وطنية عراقية على قاعدة تقترب حيال ايران مما يقوله السياديون اللبنانيون حيال سوريا. فإن كانت بيروت لا تحكم من دمشق ولا ضد دمشق، فإن بغداد هي الأخرى لا تحكم من طهران ولا ضد طهران.


لأجل ذلك، فالتشيّع اللبناني صار منادى أكثر من أي وقت مضى التجربة الغنية لشيعة العراق. ولا تنحصر مهمّة "التشيّع اللبناني" في التعلّم من "التشيّع العراقي" المتجدّد بعد أن تعلّم "فوق اللزوم" من "التشيّع الثوري الإيراني على الطريقة الخمينية". مهمّة التشيّع اللبناني هي أيضاً مد جسور التواصل بين شيعة العراق وسنة العالم العربي.


والمهمتان لا ينهض بهما الا شيعة لبنان المعترضون بأشكال متفاوتة ومتعدّدة على ولاية الفقيه وعلى حصرية ثنائية "حزب الله ـ أمل". لأجل ذلك كان فأل خير أكيد أن يتمّكن عقلانيو الشيعة، وليبراليو واستقلاليو الشيعة، من أن يتمثّلوا بالوزير ابراهيم شمس الدين في الحكومة، وأن تتسلّل بذلك وصايا الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين، التي رفضت أن يكون للشيعة، ولشيعة لبنان على وجه الخصوص، مشروع خاص، ورفضت أن تكون المظلومية وسيلة لظلم الآخرين، إنما وسيلة للإستشعار الدائم بأي ظلم كان.

وسام سعادة

المستقبل

7/14/2008