مكافحةالإرهاب/نظام دمشق فوجئ باللامبالاة الدولية وفشل في الحصول على تفويض لتنفيذ عمليات أمنية في لبنان

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

(counter-terrorism)

ألمانيا تمنع بث تلفزيون المنار التابع لحزب الله

نظام دمشق فوجئ باللامبالاة الدولية وفشل في الحصول على تفويض لتنفيذ عمليات أمنية في لبنان
"الفيلم السوري" رسالة واضحة: عودة النفوذ أو قلب الطاولة
كل الوسائل مباحة بنظر نظام الأسد لتفادي المحكمة الدولية وفوز حلفائه في الانتخابات النيابية

غرق اللبنانيون في نقاش تفاصيل ما عرضه التلفزيون السوري ما أسماه "اعترافات موقوفي تنظيم فتح الإسلام" والذين اتهمتهم المخابرات السورية بأنهم كانوا وراء انفجار دمشق الذي وقع على طريق المطار, ولم ينتبه اللبنانيون إلى الرسائل التي أرادت سورية توجيهها عبر نشر تلك الاعترافات بغض النظر عن مدى صحتها.

وقد مرت تلك الأهداف على اللبنانيين عبر رفع مستوى الاتهامات ورمي تلك الصخور الكبيرة على لبنان, فما هي الأهداف الحقيقية لهذه "الاعترافات" وما رمت إليه, فضلاً عن التوقيت الذي تم اختياره لتظهير تلك الصورة?

أحد القياديين الذي كان خلال الفترة الماضية قد انكفأ عن العمل السياسي وانقطعت علاقته بسورية على اعتبار أنه كان من المحسوبين على نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ووزير الداخلية الراحل غازي كنعان, يروي في مجلس ضيق أن بعض المقربين من سورية بذلوا خلال المرحلة الماضية مساعي معه من أجل تأمين مواعيد له مع مسؤولين سوريين, وذلك في سياق اتصالات تقوم بها أجهزة الأمن السوري منذ ما بعد الانتشار العسكري على الحدود, مع عدد من الشخصيات والفاعليات والوجهاء ورؤساء بلديات ومخاتير في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية - السورية شرقا وشمالاً.

وبالفعل التقى ذلك القيادي مع أكثر من مسؤول أمني عمل في لبنان سابقاً وسمع منهم كلاماً فيه الترهيب والترغيب, مع التأكيد من معظم هؤلاء أن سورية تملك وسائل كثيرة وستستخدمها عندما يحين الوقت, وأرفقت تلك التأكيدات بذكر بعض اللقاءات التي كان أجراها القيادي المذكور في أوقات متفاوتة للإيحاء له بأن المخابرات السورية تعرف كل شيء عنه وعن غيره.

لكن الذي كان أكثر انتباهاً ولفتاً للنظر هو ما سمعه من معلومات عن وجود تنظيم "القاعدة" وتستره بستار "تيار المستقبل" و"التيار السلفي" الذي يقوده الشيخ داعي الإسلام الشهال, مع التأكيد على أن توقيت المواجهة مع هؤلاء لم يحن بعد, في انتظار بعض الظروف التي يمكن أن تتحقق من أجل كشف المعلومات الكثيرة التي بحوزة المخابرات السورية عن تلك الشبكات.

أقفل القيادي اللبناني عائداً وهو يراجع بدقة كل ما قيل أمامه, وأبلغ مقرّبين منه أنه قرر عدم التعاطي بالشأن السياسي في الوقت الراهن, إدراكاً منه أن الرسائل السورية التي تبلغها لا توحي بقدر من الراحة الأمنية, وأن سورية لم تسلم بعد بانكفائها وما تزال تراهن على عودتها إلى لبنان بكل الوسائل ولو بقلب الطاولة فوق رؤوس الجميع في لبنان.

في المحصلة, تأتي تلك الاعترافات المفترضة وكأنها ترجمة حرفية لذلك الكلام الذي سمعه القيادي اللبناني من مسؤولي المخابرات في سورية, لكنها عملياً تريد ضرب أكثر من عصفور بهذا الحجر الذي أرادت تكبير حجمه إلى أقصى مدى ممكن, وذلك ليترك أثراً مهما بلغت حملة التشكيك بمصداقية المعلومات والاعترافات الواردة.

وبحسب القراءات المعمقة لتلك الرواية غير البوليسية, فإن سورية أرادت تحقيق الآتي منها:

- تأكيد نظريتها بوجود خلايا وتنظيم إرهابي في لبنان, وفي مدينة طرابلس ومنطقة الشمال خصوصاً, من أجل إعطاء شرعية لانتشار جنودها على الحدود.

- الإيحاء بأنها مهددة من التنظيمات الإرهابية المتمركزة في شمال لبنان, وأنها ضحية هذا الإرهاب.

- إعطاء انطباعات للرأي العام العالمي والقوى الدولية بأنهم وسورية في حرب مشتركة ضد الإرهاب.

- ابتزاز الولايات المتحدة بعرض مشروع صفقة عليها من أجل القضاء على تلك الخلايا والشبكات الإرهابية.

- الترويج لفكرة أن المملكة العربية السعودية هي مصدر هذه الخلايا الإرهابية وأنها مصدر تمويلها.

- اتهام "تيار المستقبل" بأنه المكان الذي تختبئ فيه الخلايا الإرهابية وأنه يحوي التنظيمات الإسلامية المتطرفة, ما يحوله إلى تيار متطرف وليس تيار اعتدال.

- القول بأن كل العمليات الإرهابية والتفجيرات والاغتيالات مصدرها تلك الخلايا التابعة ل¯"فتح الإسلام" و"تنظيم القاعدة" المرتبطين بتمويل من الخليج العربي (والمملكة العربية السعودية خصوصاً), والمتسترين بغطاء "تيار المستقبل".

- الضغط الأمني قبل أسابيع قليلة من صدور التقرير الدولي المتعلق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري, ومحاولة ربط تلك التفجيرات بتلك الجريمة والإيحاء بأن منفذها واحد ومصادر تمويلها واحد أيضاً.

- الحصول على تفويض دولي بمبررات أمنية من أجل تنفيذ عمليات أمنية في لبنان على قاعدة ملاحقة الإرهاب.

- الضغط على اللبنانيين والذي يتوقع أن يتزايد لتغيير مواقف الرأي العام اللبناني المؤيدة في غالبيتها لقوى "14 آذار", وذلك من أجل الحصول على أغلبية نيابية تريحها في الانتخابات المقبلة وتضمن عودة نفوذها المباشر إلى لبنان.

ربما تكون هذه الاحتمالات لخلفيات تلك الاعترافات المفترضة, وربما أيضاً أن هناك أهدافاً أخرى ما تزال خافية وتحتاج إلى بعض الوقت, إلا أن هناك إجماعاً من حلفاء سورية قبل خصومها في لبنان, على عدم تصديق كل ما ورد في تلك الاعترافات التي خرقت فيها دمشق الأعراف الدولية وحقوق الإنسان عندما ألزمت موقوفين باعتراف علني أمام التلفزة من دون محاكمات أو إعطاء أولئك الموقوفين أي فرصة للدفاع عن أنفسهم, وقطع الطريق على أي محاولة للدفاع عنهم, باعتبار أن هذا الاعتراف المتلفز هو حكم مبرم بالإدانة من قبل جهاز مخابرات وليس من قبل القضاء الذي يتيح لأي متهم فرصة الدفاع عن نفسه.

في مختلف الظروف, يبدو أن تلك الاعترافات لم تبلغ مداها ولم تحقق مبتغاها, حيث لم يصدر أي موقف دولي أو عربي يشير بأي شكل من الأشكال إلى اعتراف بهذه التحقيقات أو التحذير منها, في حين أن هذه المعلومات التي أوردها الموقوفون كان حجمها يفترض تحركاً قضائياً دولياً لكشف كثير من المعلومات التي يمكن أن تستفيد منها أكثر من جهة دولية بهدف محاربة الإرهاب.

وبحسب المعلومات التي يجري التداول بها في لبنان, فإن سورية فوجئت باللامبالاة التي ظهرت في مواقف كثير من الدول, التي أرادت استدراجها لعقد صفقة معها على ملفات كثيرة, ربما ليس التحقيق الدولي بشأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلا أحدها.

هل انتهت المحاولات الحثيثة?

من الصعب التكهن بأن سورية ستسلم أوراقها بهذه السهولة, وبأنها يمكن أن تنكفئ عن هذا الدور, لكن بنك الأهداف السورية الذي لم يتحقق ويواجه عقبات كثيرة, قد يدفعها إلى مغامرات أخرى من أجل فرض أمر واقع على لبنان وعلى المجتمع الدولي يعيد لها دورها في لبنان, ويقصي المملكة العربية السعودية عن لعب أي دور, حيث ستحاول إجبارها على التفاهم معها على الموضوع اللبناني بكل تفاصيله.

في اعتقاد مصادر سياسية قريبة من قوى "8 آذار" الحليفة لسورية ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من لعب الأوراق السورية في لبنان والمنطقة, وان باب المناورة مفتوح عند السوريين لاستخدام كل الوسائل الممكنة التي تؤدي إلى تفادي ملف المحكمة الدولية, وإلى الدخول في الانتخابات النيابية بظروف أفضل من الآن لحلفائها, ولهذا فإن كل الوسائل تصبح مباحة بنظر نظام دمشق لاستخدامها في معاركه السياسية الانتخابية, ولتعطي الانتخابات المقبلة عنواناً محدداً: معركة عودة النفوذ السوري إلى لبنان

السياسة الكويتية

12/11/2008