مخابرات

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

أوباما يختار فريقه الاستخباراتي: إيران خطر لكني ملتزم بمحاورتها

أوباما يختار فريقه الاستخباراتي: إيران خطر لكني ملتزم بمحاورتها

عين الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما امس، مديرا للاستخبارات الوطنية ومديرا لوكالة الاستخبارات المركزية، مجددا تعهده بمحاورة ايران، رغم قوله انها تشكل "تهديدا حقيقيا".

وفي مؤتمر صحافي في واشنطن، اعلن اوباما تعيين الأميرال المتقاعد دنيس بلير مديرا للاستخبارات الوطنية "دي ان أي"، وليون بانيتا الأمين العام السابق للبيت الابيض في عهد بيل كلينتون، مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه". كما اعلن تعيين جون برينان، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، مستشارا للبيت الابيض في شؤون مكافحة الإرهاب.

وتعهد الرئيس المنتخب الذي سيتسلم مهامه رسميا في ٢٠ كانون الثاني الحالي، احترام مواثيق جنيف، واعدا بان إدارته لن تمارس التعذيب. وقال "كنت واضحا خلال الحملة (الانتخابية)، وكنت واضحا خلال الفترة الانتقالية: في ظل إدارتي، لن تمارس الولايات المتحدة التعذيب، نحن نحترم مواثيق جنيف".

وتطرق اوباما الى ايران، قائلا انها تشكل خطرا فعليا على الولايات المتحدة، لكنه أكد عزمه على إتباع السبل الدبلوماسية في المواجهة معها. واوضح "سبق ان قلت خلال الحملة (الانتخابية) ان ايران خطر فعلي على الأمن القومي الاميركي... قلت ايضا ان علينا ان نكون على استعداد لاستخدام الدبلوماسية لتحقيق أهدافنا في مجال الأمن القومي". وتابع "اعتقد ان فريقي المكلف مسائل الأمن القومي يعكس هذه المقاربة الواقعية والبراغماتية في السياسة الخارجية"، متعهدا عرض سياسته حيال ايران فور انجاز تفاصيلها.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية، ذكرت إن إدارة اوباما ستكون مستعدة للتخلي عن سياسة عزل حركة حماس، التي انتهجتها إدارة الرئيس جورج بوش، وفتح قناة اتصال معها. وأشارت إلى أنها تحدثت إلى ثلاثة أشخاص على معرفة بالمحادثات داخل الإدارة الجديدة، مشيرة الى ان مستشاري اوباما يحثونه على بدء اتصالات على مستوى منخفض أو بسرية. اقتصاديا، قال اوباما إن احدث تقرير للوظائف (ارتفاع معدل البطالة في كانون الأول إلى .٧٢ في المئة وهو أعلى مستوى له منذ كانون الثاني العام ١٩٩٣)، يمثل "تذكيرا واضحا" بالحاجة الى الإسراع في إقرار حزمة حوافز جريئة لتنشيط الاقتصاد، مشيرا الى انه يحقق تقدما جيدا في محادثاته مع الكونغرس بخصوص حزمة الحوافز التي يتوقع أن تبلغ تكلفتها الإجمالية ٨٠٠ مليار دولار أو أكثر.

من جهة اخرى، وافق مجلس النواب في ولاية ايلينوي على مساءلة الحاكم رود بلاغويفيتش الذي اتهم بإساءة استغلال السلطة بما في ذلك محاولة لبيع مقعد مجلس الشيوخ الذي كان يشغله الرئيس المنتخب باراك اوباما.

ا ب، ا ف ب، رويترز

2009-01-10

أنتج وأخرج "فيلماً تلفزيونياً مخابراتياً" في توقيت مشبوه يذكر بأفلام بعثيي العراق

أنتج وأخرج "فيلماً تلفزيونياً مخابراتياً" في توقيت مشبوه يذكر بأفلام بعثيي العراق نظام دمشق "يقصف" السعودية و"المستقبل" بهدف العودة إلى لبنان

بقدر الاستغراب والدهشة اللتين أثارهما "الفيلم التلفزيوني" السوري عن اعترافات من وصفهم أنهم عناصر تنظيم "فتح الإسلام" بالقيام بأعمال إرهابية في سوريا، فإنه أثار أيضاً سخرية مؤلمة لدى المشاهدين، إذ أنه ذكر بالأفلام التلفزيونية التي كان يتبادل عرضها التلفزيونان البعثيان في كل من سورية حافظ الأسد، وعراق صدام حسين، ويتهم كل منهما الآخر بأعمال إرهابية في بلده، حيث كان القاسم المشترك بينهما، الأسلوب المذل والمهين الذي يظهر فيه الأشخاص المتهمون بالعمليات الإرهابية، وهم يدلون باعترافات سبق وأملاها عليهم المحققون.

في الشكل أيضاً هناك ملاحظات عديدة على الشريط التلفزيوني, إذ بدا وكأن المخرج حاول التذاكي على المشاهدين, بالإيحاء أن القصة المعروضة واحدة, يرويها شخص واحد, ويؤيده في إثباتها وتقديم "الأدلة" عليها أشخاص آخرون, ولكن ما يبدو واضحاً تمام الوضوح أن المونتاج كشف لعبة "المخرج", وبين الخدعة الكامنة وراء هذا السيناريو.

في المضمون أشياء كثيرة يمكن أن تقال, ولكن الأمر من مسؤولية السلطات الأمنية اللبنانية, وإذا كشفت التحقيقات بعمليات الاعتداء الإرهابية في لبنان, أسراراً ما, فإن القضاء اللبناني هو الذي يتولى التدقيق فيها وإصدار الأحكام.

يبقى أن الأهم في هذه المسألة, هو القراءة السياسية لهذه الخطوة السورية, وتوقيتها, واستهدافاتها, وخلفياتها الحقيقية, وهذا ما يعرضه لـ"السياسة" مصدر قيادي في قوى "14 آذار" على الشكل التالي:

أولاً: في كل مرة يقترب فيها موعد ما على علاقة بالمحكمة الدولية, يرتبك النظام السوري, ويخفي ارتباكه باستعراض سياسي أو أمني أو إعلامي, يعمل إما على إبعاد الشبهة عنه في جرائم الاغتيال في لبنان, وإما على تصوير نفسه ضحية للإرهاب, واليوم اعتمد الخيار الثاني, مع قرب إنجاز الترتيبات النهائية لقيام المحكمة وتحول المحقق الدولي دانيال بلمار إلى مدح عام فيها, وبدء استدعاء الأشخاص المتورطين, من سوريين ولبنانيين لاستجوابهم ومحاكمتهم. وعلى ما يبدو, فإن النظام السوري بدأ منذ فترة خطة تصوره ضحية تفجيرات إرهابية من صنع "القاعدة", ولعله سيستمر في هذه اللعبة في الأشهر المقبلة, ولم يكن الشريط التلفزيوني الأخير سوى تتمة لتفجير دمشق, ومحطة أساسية في هذه الخطة.

ثانياً: في التوقيت أيضاً, يستعد وزير الداخلية اللبناني زياد بارود لزيارة دمشق, ومن بعده وزير الدفاع اللبناني الياس المر, وذلك في إطار ترجمة مقررات القمة اللبنانية-السورية الأخيرة.

بالنسبة للجانب السوري فإن الأساس هو التنسيق الأمني, وبكلام آخر, تولي السلطات اللبنانية إبعاد أو اعتقال المعارضين السوريين المقيمين في لبنان, إذا وجدوا, وتسليمهم للمخابرات السورية, وعندما ادعت هذه المخابرات في شريطها التلفزيوني, أن قرار الاعتداء الذي نفذ في دمشق, اتخذ في لبنان, كانت تحدد سلفاً جدول أعمال زيارتي الوزيرين بارود والمر إلى دمشق.

ثالثاً: في التوقيت كذلك, ثمة طموح سوري قديم-متجدد باستدراج عرض أمني لدى الأميركيين, يقوم بموجبه النظام السوري, بالتخلص من "القاعدة" في لبنان مقابل إعادة الوصاية إلى هذا البلد, وكانت الإشارة في الشريط إلى علاقة "فتح الإسلام" بـ"القاعدة" في العراق واضحة للغاية.

وإذا كان من المبكر توجيه الرسائل إلى الإدارة الأميركية الجديدة مع انتخاب باراك أوباما, فإن المسعى السوري في هذا الاتجاه بدأ منذ مدة, وسيستمر في المرحلة المقبلة, على أمل أن تتعاطى هذه الإدارة بشكل مختلف عن الإدارة الحالية.

رابعاً: الاستهداف واضح وصريح في "الفيلم المخابراتي التلفزيوني" وسبق للرئيس السوري بشار الأسد أن أعلنه صراحة, عندما قال ان شمال لبنان أصبح معقلاً للتطرف والإرهاب, وتأتي "الاعترافات" المزعومة لعناصر "فتح الإسلام" وعلاقتها بـ"القاعدة" في العراق, "لتثبت" كلام الأسد, وتشرعن تدخله العسكري والأمني في هذه المنطقة.

وهنا إشارة إلى أن الاتهام لا يشمل بعض العناصر الإرهابية فيها, بل الأهالي عموماً الذين يوفرون الملجأ لهم, بالإضافة إلى ذلك فإن الإشارات المتعددة إلى "علاقة" الإرهابيين بـ"تيار المستقبل", تذهب في الاتجاه نفسه, وتفضح رغبة سورية جامحة بتصفية الحساب مع هذا التيار, الذي كان رأس حربة انتفاضة الاستقلال التي طردت الجيش السوري من لبنان, كما أنه المعني الأول بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وقد سبق لأبواق سورية عديدة في لبنان, أن روجت لمعلومات عن حصول زعيم "فتح الاسلام" شاكر العبسي وجماعته للتمويل عبر بنك البحر المتوسط, الذي يملكه آل الحريري, ولكن الوقائع الدامغة والمعروفة للجميع, تبين أن هذا المصرف كان ضحية عملية سطو مسلح من قبل هذه الجماعة, ما أدى إلى فضحهم قبيل معركة مخيم نهر البارد.

خامساً: يتجاوز الاستهداف "تيار المستقبل" وفريق "14 آذار" وكل قوى "انتفاضة الاستقلال", إلى إحراج رئيس الجمهورية ميشال سليمان, والسلطة اللبنانية عموماً, إذ أن الجانب السوري سيطالب هذه السلطة عاجلاً أم آجلاً باستهداف "تيار المستقبل", بوصفه "متهماً" بدعم الإرهاب, فهل يعقل أن تصدق السلطات اللبنانية هذا "الهراء" السوري, وكيف ستتصرف إزاءه؟

وفي الإطار نفسه, يقطع السوري, باتهامه هذا, أي إمكانية لزيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى دمشق, لبحث العمل الحكومي المشترك, لأن الأخير محسوب على قوى "14 آذار", وفي الوقت نفسه, فإن إبعاده هو أيضاً تصفية حساب انتقامي ضده, لأنه صمد أيام حكومته الأولى, في وجه المخطط السوري ومحاولة "8 آذار" إسقاطه وإسقاط "ثورة الأرز".

سادساً: لا ينسى النظام السوري في أية مناسبة إقحام المملكة العربية السعودية, والشريط يركز على دور السعوديين في تمويل تنظيم "فتح الإسلام".

وفي هذا المجال, يصفي السوريون حساباً آخر مع المملكة التي دعمت استقلال لبنان بقوة عن الوصاية السورية, وفي اتهامها "تلميح مخادع", يسعى للتذكير بدعم السعودية المالي للمجاهدين في أفغانستان أيام الاحتلال السوفياتي, ولكنه بقدر ما يبدو هذا الاتهام باطلاً, فإنه سخيف ومضحك, إذ أن المملكة تعاني أكثر من غيرها من إرهاب "القاعدة", وتخوض حرباً لا هوادة فيها ضد الإرهاب على أرضها, وتدعم بقوة الحرب الدولية عليه عبر العالم, فكيف يعقل اتهامها بهذا الشكل.

سابعاً: بالعودة إلى المحكمة الدولية, كان أحد رموز سورية في لبنان, وئام وهاب, عبر بصراحة عن مكنونات النظام السوري, عندما قال للملأ أن منفذ اغتيال الحريري سعودي, وأن الجهة التي قررت وخططت ونفذت, هي جهة أصولية إسلامية متطرفة.

الشريط التلفزيوني السوري يذهب في الاتجاه نفسه ليصيب عصفورين بحجر واحد: "السعودية اغتالت الحريري وتدعم الإرهاب في لبنان, والنظام السوري بريء ووديع وداعة الحمل".

ثامناً: لا يمكن استبعاد الرابط بين توقيت الشريط والانتخابات النيابية, وقد أكد أكثر من مصدر كلاماً سورياً عن إسقاط "تيار المستقبل" وقوى "14 آذار" في هذه الانتخابات, كمقدمة للعودة السورية إلى لبنان. وثمة تحضيرات جدية وعملانية بدأها اللواء رستم غزالة ومكتبه "اللبناني" من أجل ذلك.

وتأتي الاتهامات المزعومة في إطار تهيئة الأجواء الشعبية والنفسية لذلك, من خلال تصوير الضحايا "المستقبل" على أنهم المجرمون, ولكن هل بلغ غباء المخابرات السورية حداً جعلها تتوهم أن لبنانياً واحداً يمكن أن يصدق أكاذيبها, ليذهب إلى صناديق الاقتراع ويصوت ضد قوى "14 آذار"؟

يبدو أن المسألة أخطر من ذلك, وتخفي نية مبيتة بنسف هذه الانتخابات, إذا تبين في الأشهر المقبلة أنها ستكون لصالح قوى "14 آذار", وتوجيه الاتهام لهذه القوى بدعم الإرهاب هو الحجة الأفضل, أما سيناريو التعطيل فيقتضي منا الانتظار لمعرفة تفاصيله.

ويخلص المصدر القيادي في 14 آذار إلى أن "سخافة" الخطوة السورية-ظاهريا, ينبغي أن لا تخفي عنا خطورتها, فالنظام السوري يخطط بدقة, ويعمل بدأب, للعودة إلى لبنان, والتصدي لهذه العودة هو هدف اللبنانيين الأول في المرحلة المقبلة.

السياسة الكويتية

08/11/2008

اللعب مع الشيطان

اللعب مع الشيطان

لا تعجبنّ بدنيا أنت تاركها
كم نالها من ملوك ثم قد ذهبوا
-- الفرزدق

فاوستوس

أسطورة "فاوستوس" ظهرت في القرن السادس عشر في ألمانيا وكان بطلها طبيب قيل انه أقام عهداً مع الشيطان ليكون حليفه في الأرض مقابل أن يتزود الطبيب بالمعرفة والعلم وهما من مصادر السلطة.

ولكن شاعر ألمانيا الأعظم "غوته" خلد هذه الأقصوصة الشعبية في ملحمة شعرية صارت إحدى درر الأدب العالمي حيث صور الدكتور "فاوستوس" بأنه رجل طموح وقلق ورافض للخضوع للحدود الإنسانية، فما كان منه إلا أن عقد اتفاقاً مع أحد الأبالسة واسمه "مفيستوفيليس" بحيث يأخذ الشيطان روحه بعد الموت مقابل أن يكون خادمه في الحياة ليعطي له سلطة أعلى من كل أقرانه.

بالنتيجة، وعلى الرغم من كل الأهداف "النبيلة" التي وضعها "فاوستوس"، فقد سارت الأمور على "طريقة" الشيطان، فسقط العديد من الضحايا على الطريق لأن "الغاية تبرر الوسيلة". يقال إن أدباء ألمانيا كانوا ملهمي هتلر في مساره الكارثي الذي أدى إلى دمار العالم وخسارة خمس وخمسين مليوناً من الأرواح البشرية.

أبو القعقاع

قليلون من المواطنين يعرفون اسم أبي القعقاع، ولكن العارفين بالشؤون الإسلامية في شمالي لبنان يذكرونه تماماً، وحتى إن معظمهم تواصل معه بشكل لصيق بعيد احتلال العراق عندما كان يجول على جوامع عكار وطرابلس داعياً أبناء المنطقة للجهاد في العراق. وحسب علمي، فإن العشرات استجابوا لدعوته وكثير منهم استشهد أو فقد هناك، إن على طريق الذهاب أو في طريق العودة كضحايا لبورصة العلاقات المخابراتية السورية ـ الأميركية.

وأبو القعقاع هو الدكتور محمود بن كول أغاسي، شاب في الثلاثينات من العمر، تخرج من كلية الشريعة في دمشق ونال الدكتوراه من جامعة كراتشي في باكستان.

عرف مبكراً بالتزامه الإسلامي وبحماسته بطرح قواعد الجهاد الإسلامية لمواجهة "الهجمة الغربية على المسلمين". كالعادة، كان تحت مراقبة أجهزة المخابرات السورية إلى أن تم تجنيده بعيد الاحتلال الأميركي للعراق وربما قبل ذلك.

وكان صلة وصله فرع حلب للمخابرات حيث كان يمارس نشاطه في المدينة بشكل مركزي كخطيب في الجامع وناشط مقنع ومفوه، وقد عرف بكاريزميّته الآسرة للجموع.

من حلب انطلق أبو القعقاع في حملة التجنيد "للجهاد" في العراق تحت شعارات مشابهة للطروحات القاعدية، وقد عرف شمال لبنان نشاطاً لافتاً لهذا الداعية حيث كان يقوم بجولات دعوية وخطب دفعت العشرات من أبناء المنطقة للتوجه إلى العراق عن طريق سوريا طبعاً. وبالمنطق نفسه تم استدراج المئات، وتتحدث التقارير عن آلاف عدة من الجهاديين من مختلف الدول العربية، وكان للسعوديين بطبيعة الحال الحصة الكبرى بالمشاركة في مفاعيل دعوة أبي القعقاع.

بازار المخابرات

وكالعادة، فقد دخل هؤلاء الجهاديون في بازار سياسة الغزل الشيطاني بين النظام السوري والإدارة الأميركية إلى أن وصلت المسألة إلى صدور القرار 1559 ومن بعدها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لقد أدت هذه الجريمة والاتهام المنطقي للنظام السوري بها، إلى عملية تراجع في حالة شبه كارثية للسياسة السورية حين حصل الانسحاب الكامل للجيش السوري في 26 نيسان 2005 بعيد ثورة الأرز في 14 آذار، في حدث كان حتى تصوره يعد من المستحيلات.

وفي محاولات متكررة للتملص من تداعيات التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بدأ الحكم في سوريا سلسلة من التقديمات المجانية للإدارة الأميركية في موضوع ضبط الحدود مع العراق، ويقال أن أبا القعقاع كان قد ذكر بالاسم من قبل المخابرات الأميركية مما دفع المخابرات السورية إلى وقف نشاطه العلني في "التطويع" للجهاد وإن لم يتوقف نشاطه الدعوي العام حيث صار عنده عدد كبير من الأتباع والمريدين، خصوصاً في حلب.

لم تطل فترة السكون السوري، فقد تم تحريك المجموعات النائمة التي زرعت على مدى سنوات الاحتلال للبنان، فبدأت حملات الاغتيالات والتفجيرات المعروفة في استهداف مركز لشخصيات الحركة الاستقلالية من صحافيين وقيادات ونواب، بالإضافة إلى تفجيرات ذات نكهة طائفية تركزت في المناطق ذات الأغلبية المسيحية. بالتوازي مع الضغط الأمني المتزايد في لبنان كان هناك بداية استرخاء في الضغط السوري باتجاه العراق، ولكن توقف تدفق المجاهدين إلى هناك أدى إلى تجمعهم بالآلاف في سوريا بما أن الكثير منهم كانوا غير قادرين على العودة إلى أوطانهم، وذلك لأسباب متعددة منها المادية ومنها الأمنية. وقد وردت معلومات من مصادر متعددة تؤكد أن الكثير منهم قد تم اعتقاله في السجون السورية وبعضهم الآخر تم دفعهم للتوجه إلى لبنان.

اللعب مع الشيطان

لا توجد معلومات محددة بخصوص العلاقة التي جمعت أبا القعقاع بشاكر العبسي، قائد مجموعة فتح الإسلام، ولكن العبسي الذي كان معتقلاً في سوريا بخلفية غير واضحة، والمطلوب للسلطات الأردنية في جريمة اغتيال ديبلوماسي أميركي، قد يكون دبر له الاتصال بالداعية الإسلامي في هذه الفترة فتم تجنيده بعدها وتوجيهه إلى لبنان بعيد الخروج السوري. تنقل العبسي بين مخيمات فلسطينية عدة إلى أن استقر به المقام في مخيم نهر البارد، فتسلم مواقع ومخازن الأسلحة التابعة لفتح الانتفاضة (أحد أذرع المخابرات السورية)، وبدأ بعدها تدفق المجاهدين عبر الحدود مع سوريا إلى لبنان ومن مختلف الجنسيات العربية وذلك بتوجيه عن بعد من المخابرات السورية عن طريق أبي القعقاع، خصوصاً بعد سريان شائعات في أوساط المجاهدين عن أن السلطات السورية سوف تعتقلهم أو ترحلهم إلى بلادهم.

وكانت حصلت قبل ذلك حادثة غريبة ومريبة، فقد قامت مجموعة سمّت نفسها "غرباء الشام" بمحاولة احتلال مبنى قريب من التلفزيون السوري في آذار 2006، وبعد أن قضت عليها قوات الأمن أعلن وجود أسطوانات مدمجة فيها خطب حماسية لأبي القعقاع يظهر فيها تحت شعار هذه المجموعة.

المريب في القضية أن الداعية الحلبي لم يتم اعتقاله، وبقي يمارس عمله الدعوي كالمعتاد وإن كان انقطع عن الظهور لمدة من الزمن. وهذا بالطبع تصرف بعيد كل البعد عن ممارسة أجهزة الأمن السورية، في حالات مشابهة!. والقضية المريبة الأخرى واقع أن أبا القعقاع كان مسموحاً له القيام بدعوته وبخطاباته الجهادية تحت رقابة وبحضور العشرات من كبار الضباط، كما أن المسألة تطورت إلى القيام باستعراضات شبه عسكرية وتمارين رياضية من دون أن يكون هناك مجرد تساؤل من قبل السلطات الشديدة الريبة عادة، في حالات أقل إثارة للانتباه.

كان الآلاف من أتباعه يرتدون ملابس موحدة شبه عسكرية، ولكن بعد المواقف المتضاربة التي أصدرها في تشجيعه المطلق للجهاد وللعنف في البداية، ومن بعدها بدأ ينصح من استدرجهم إلى سوريا من مجاهدين بالعودة إلى بلادهم ونبذ العنف، اتهمه عدد من أتباعه بالارتباط بالمخابرات السورية وبتقديمه المعلومات لها لتعقب ومراقبة وتوجيه المقاتلين العالقين في سوريا.

في وقت لاحق انتقل أبو القعقاع من حيّه الشعبي إلى حيّ في حلب الجديدة حيث تخلى عن لحيته الطويلة وزيّه الأفغاني، وصار خطيباً في مسجد الإيمان حيث قتل بأربع رصاصات نهار الجمعة في 28/9/2007. بالطبع فقد تم اتهام الصهيونية والإمبريالية باغتياله، ولم يصدر أي تقرير رسمي بعدها على الرغم من أن القاتل قد اعتقل وتسلمته "السلطات الرسمية".

انفجار دمشق

منذ أيام انفجرت عبوة كبيرة في أحد شوارع دمشق، وككلّ اللاعبين مع الشيطان، فلائحة المتهمين قد تكون بلا نهاية: من أتباع أبي القعقاع، إلى مجاهدين محبطين وعالقين في سوريا، أو أحفاد من ذبحتهم المخابرات السورية على مدى سنوات الحكم العظيم لآل الأسد، أو المخابرات الإيرانية رداً على اغتيال عماد مغنية، أو الصهيونية والإمبريالية كما كان في أيام الحرب الباردة، أو قد يكون جزءاً من سلسلة عمليات الصراع على السلطة، أو تصفية أبطال المحكمة الدولية القادمة، أو ربما محاولة يائسة من النظام السوري للتأكيد على شراكة النظام مع الغرب في مواجهة الإرهاب.

كلها احتمالات منطقية، ولكن عند "جهينة الخبر اليقين"، وجهينة هنا نفس النظام الذي باع نفسه للشيطان في سبيل البقاء بعد أن تسلق إلى السلطة في سلسلة من الخيانات الدموية بين الرفاق منذ سنة 1963 إلى سنة 1970.

مصطفى علوش - نائب في كتلة المستقبل

المستقبل

9/10/2008

خلافات بشأن زيارة رئيس الاستخبارات الأميركية إلى لبنان

خلافات بشأن زيارة رئيس الاستخبارات الأميركية إلى لبنان

نقولا طعمة

لبنان: وصل إلى بيروت رئيس جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية مايكل هايدن في زيارة غير معلن عنها من قبل، الأمر الذي أثار جدلا في لبنان بين معارض للزيارة ومبرر لها.

أوساط المعارضة اللبنانية استغربت الزيارة ووصفتها بالمريبة لوقوعها قبل نحو شهر من نهاية ولاية الإدارة الأميركية الحالية، وفي ظل تفاقم الأزمة المالية الطاعنة في الاقتصاد الأميركي.

غير أن قوى الموالاة رأتها طبيعية في ظل تصاعد الدعوات المحلية والإقليمية والدولية لتضافر القوى لمكافحة اللإرهاب.

النائب السابق ناصر قنديل (معارض) استغرب في حديثه مع الجزيرة نت الزيارة لأنها "تمت دون دعوة رسمية من وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، وجرت بتنسيق مباشر مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي".

ويعلق نائب تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش على الزيارة بقوله للجزيرة نت "لم أجد في الزيارة مشكلة رسمية فهي تتم ضمن التنسيق الأمني الموجود بين مختلف الأطراف والأجهزة، وهو موجود بين المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات السورية مثلا".

مقاومة وإرهاب

وتساءل قنديل "عنوان الزيارة مكافحة الإرهاب بينما لا يتوافر توافق بين لبنان والولايات المتحدة على مفهوم الإرهاب، فالمقاومة المشروعة التي يتبناها لبنان يصنفها الأميركيون بأولويات قائمة المنظمات الإرهابية.. بذلك لا يمكن التفاهم على مواجهة الإرهاب".

ويعلق علوش على ذلك بقوله إن "الأميركيين يدركون أن لا مجال للمفاوضة من الناحية الرسمية على الموضوع، وقد يكون هناك آراء في الداخل اللبناني تعتبر "حزب الله" منظمة إرهابية، لكن رسميّا الحكومة تعتبره جزءا من التركيبة اللبنانية".

ويضيف أن "الزيارة ترتبط بالتنسيق والمساعدة المطلوبة لمكافحة الإرهاب، وهذا يجب أن لا يثير أي ردود فعل كالتي سمعناها، فالسوريون والجميع يعتبرون الإرهاب عدوا واحدا ولذلك أعتقد بأن ردود الفعل ما هي إلا زوبعة في فنجان".

ويصف علوش "بالمنطقي موقف الأميركيين كمثل أن يخافوا من أن يصبح سلاحهم الذي يقدمونه للجيش بيد حزب الله، خاصة أن في البيان الرسمي للحكومة وبالعقلية السائدة في الجيش لا يعتبر "حزب الله" حزبا معاديا".

ويصف عميد كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب الزيارة في حديثه مع الجزيرة نت بأنها "مريبة لما ظهر من الجانب الأميركي من تدخل في تركيبة الجيش كما سمعنا مؤخرا من معاون وزيرة الخارجية الأميركية ديفد هيل الذي صرح بأن عملية بناء الجيش تستغرق وقتا طويلا لأنها ستتم من القمة إلى القاعدة. وطلب الجانب الأميركي لوائح لتصنيف الضباط، الأمر الذي يهدد وحدة الجيش وتماسكه وعقيدته العسكرية".

ويضيف حبيب وهو مؤلف وباحث سياسي أن "الأميركيين يزعمون الحرص على الجيش ولكنهم لا يقدمون له السلاح، لا المتطور ولا غير المتطور، لأنهم يخشون عقيدة الجيش الموجهة ضد إسرائيل والمنسجمة مع حق المقاومة في الدفاع عن لبنان".

أما قنديل فاعتبر أن الزيارة تتم "خارج مضامين البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية التي شكّلت السقف السياسي الجامع للقوى السياسية اللبنانية منذ اتفاق الدوحة، وبالتالي هي تجاوز خطير لقواعد هذا الاتفاق ويجري تهريبها من الشبابيك لأن الأبواب مغلقة".

المصدر: الجزيرة

17/10/2008

تفكيك خلية لـ"حزب الله" في سيناء حاولت خطف إسرائيليين

تفكيك خلية لـ"حزب الله" في سيناء حاولت خطف إسرائيليين

كشفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان مصر نجحت بمساعدة دولة جارة في تفكيك خلية لـ"حزب الله" حاولت خطف سياح اسرائيليين في شبه جزيرة سيناء، واشارت الى استمرار المخاوف في اسرائيل، من قيام بعض افراد الخلية الذين لم يتم القاء القبض عليهم من تنفيذ عملية في سيناء.

كما أبلغت المصادر العسكرية الاسرائيلية صحيفة يديعوت احرنوت امس، ان اسرائيل ابلغت مصر مؤخراً برغبتها في تمديد التهدئة مع حركة حماس الى وقت غير محدد.

كذلك اعلنت الصحيفة ان عاموس جلعاد رئيس الطاقم الامني السياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية بحث مع وزير المخابرات المصري عمر سليمان خلال زيارته القاهرة الاسبوع الماضي موضوع تمديد التهدئة باعتبارها تصب في مصلحة اسرائيل الحيوية وان باراك ابلغ قيادة الجيش الاسرائيلي بالقيام بكافة التدابير اللازمة للوصول الى ذلك الهدف فيما عبرت مصر عن رغبتها الشديدة في عدم انهاء التهدئة ايضا، والتي من المفترض ان تنتهي في ديسمبر القادم.

واوضحت الصحيفة ان "حماس" اشتكت الى مصر استمرار الخروقات الاسرائيلية وعدم ادخال كميات البضائع المطلوبة حسب اتفاقها مع مصر الى قطاع غزة، واشارت الى ان اوساطا في الجيش تعتقد ان استمرار التهدئة يخدم مصالح سكان جنوب اسرائيل، وسيساعد في اطلاق سراح شاليط، فيما رسمت مصادر اخرى صورة ضبابية للاوضاع على الحدود بين مصر وغزة.

واعتبرت ان "حماس" تستفيد من التهدئة في ادخال اسلحة ثقيلة واسلحة كتف مضادة للطائرات الى قطاع غزة، مشيرة الى انها اعدت سيارات مفخخة محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد الناسفة استعدادا لاي عملية اسرائيلية محتملة في غزة.

موقع الكتروني

18/10/2008

مقالات عن المخابرات

<subpages />