حزب الله/هكذا أحبط "النجّاديون" خطة رئيس الجمهورية.. الدفاعية

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

سليمان استعان بالحوار الوطني على المجتمع الدولي في "مواجهات" نيويورك وواشنطن حيث العين على سلاح "حزب الله"

منذ حدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان موعد "استئناف" مؤتمر الحوار الوطني، صعّد "حزب الله" وتيرة "استكباره"، في محاول منه للإيحاء بأن موضوع سلاح "المقاومة الإسلامية في لبنان"، أصبح فوق كل نقاش. ومن يُدقق بأدبيات الناطقين باسم هذا الحزب، يستنتج بسرعة أنّ المصعد الذي توسله سلاح "المقاومة الإسلامية في لبنان"، ليصل الى طبقة "ما فوق النقاش"، هو "استمتاعه" بالإستقواء على اللبنانيين في أيّار الماضي.

إلّا أن الحزب بانحرافه الى هذا النهج الإستقوائي، يرتكب مجددا، خطأ كبيرا يُضاف، الى أخطائه السابقة، ولعلّ آخرها، كان في طريقة تعاطيه مع البيان الوزاري للحكومة الحالية، حين خاض حرباً إعلامية، لم توفر كبيراً أو صغيراً، للجزم بأن هذا البيان أعطى سلاح "المقاومة الإسلامية" في لبنان "شرعية كاملة، للعمل باستقلالية كاملة عن أي مرجعية دستورية لبنانية، قبل أن يعود، تحت وطأة التهديدات الإسرائيلية، التي انطلقت من اعتبار شروحاته هي الشروحات "الدقيقة".

وليس هناك من يفوته، التصريحين المتلاحقين الصادرين، تباعاً، عن وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ فالأمين العام لـ"حزب الله"السيد حسن نصرالله، بحيث اتّهم الأول بالجاسوس الإسرائيلي كل من يقول إن البيان الوزاري أعطى "حزب الله" حرية العمل العسكري (!)، فيما قال الثاني إن البيان الوزاري أتى "أخف" بكثير، لناحية "شرعنة" سلاح "المقاومة الإسلامية في لبنان"، من البيان الوزاري لحكومة ما بعد إنتخابات العام 2005 النيابية(!).

وقد سمح هذا التراجع في موقف "حزب الله"من البيان الوزاري، لكل من يسعى إلى قياس قوته الفعلية واستعداداته القتالية، بأن يلتقط إشارات ضعف، فانتقل العدو الإسرائيلي من مرحلة التهويل الى مرحلة التهديد، وثمة من يؤكد أنّه في طور الإنتقال الى مرحلة التنفيذ، بحيث يكون الهجوم على لبنان، الدولة التي تؤوي "حزب الله"، بديلاً من الهجوم "الممنوع "على إيران، الدولة المتروك مصيرها للولايات المتحدة الأميركية. وحالياً، يرتكب "النجاديون" اللبنانيون خطأ أفدح من الخطأ السابق، لأنّهم يُفوّتون على "حزب الله"، وعلى البلاد فرصة ثمينة، إسمها "التلطي" وراء الحوار الوطني.

كيف ذلك؟

قبل خمسة أيّام، نسبت صحيفة "المستقبل" موقفاً في غاية الأهمية إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حين قال إنّ اختياره للسادس عشر من أيلول 2008 (أي غداً) موعداً لاستئناف الحوار الوطني، يعود إلى رغبته بالذهاب قوياً الى نيويورك (ومن هناك الى واشنطن). وعلى جري العادة، فإنّ "مجموعة الشعارات" في حياتنا السياسية، تجاوزت هذا الموقف الدقيق وراحت تفتّش عن المواقف "الفضائحية"، قبل أن تُنقلها الأحداث المتتالية الى الإهتمام بصوغ الشعارات حول جريمة اغتيال الشهيد صالح العريضي والغرق في تصريحات أخرى متفرقة، ومنها تلك التي يُطلقها "نجاديو لبنان".

فماذا تعني العبارة الرئاسية، وخدمة لأي جهة يُخطط العماد سليمان أن يكون في نيويورك فواشنطن قوياً؟ في المبنى الزجاجي، تقع هيئة الأمم المتحدة ومن ضمنها مجلس الأمن الدولي. هناك لقاءات كثيرة متوقع أن يعقدها رئيس الجمهورية اللبنانية، ولا سيما مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي سبق لها وأصدرت مجموعة قرارات تتعلق بلبنان وكلّها من دون استثناء، بما في ذلك القرار 1701 الحاضن للقرار 1559، تكرر لازمة واحدة: وجوب نزع سلاح "حزب الله".

أسئلة كثيرة من المتوقع أن يتلقاهارئيس الجمهورية، هناك، ومحورها سلاح "حزب الله".موضوع ترسيم مزارع شبعا العالق على حلبة التناغم بين السوري(حيث الرفض المطلق لإعطاء لبنان وثيقة تُثبت لبنانيتها وجغرافيتها)وبين الإسرائيلي (حيث الإتفاق مع سوريا على عدم الخروج من هذه المزارع إلا حين تُعطي هي الوثيقة "المحظورة"). موضوع ضبط الحدود البرية مع سوريا. موضوع التعاون بين الجيش اللبناني وقوات الطوارئ في جنوب لبنان. وموضوع نزع سلاح "حزب الله" بذاتيته.

ولو تجاوز الرئيس سليمان "طاولة الغد"، لكان مضطراً أن يُفكّر بمجموعة من الشعارات ليتوسلها هرباً من تقديم الأجوبة، فلا المواقف القاطعة تنفع في التعاطي، مع المجتمع الدولي الذي، يحتاج إليه لبنان في أمور كثيرة، ولا إظهار الدولة أعجز، من أن تقوم بما تُمليه عليها القرارات الدولية، ينفع "حزب الله"، لأنه والحالة هذه تأخذ إسرائيل غطاء دولياً لتشن حربها التدميرية الجديدة.

ولكن على قاعدة "طاولة الثلاثاء"، يستطيع العماد سليمان أن يُقدّم مطالعة مُقنعة تتمحور، حول انطلاقة لبنان في حوار وطني جدي يهدف إلى إرساء إستراتيجية دفاعية. وبالإستناد الى هذه المطالعة ينتقل رئيس الجمهورية اللبنانية من موقع الطرف المُقصّر أو العاجز، إلى موقع الطرف القادر على لوم المجتمع الدولي، بسبب تقصيره في الضغط على إسرائيل، وفي تمويل الإحتياجات التسليحية للقوات المسلحة اللبنانية، وغيرها من الأمور.

وبهذه الطريقة، كان رئيس الجمهورية يسعى الى تعويم عناصر الصدقية اللبنانية، التي انهارت بفعل أداء "حزب الله" الداخلي، ليتمكن من لعب الدور الذي سبق أن لعبه، في مرحلة الخواء اللحودي، رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري، عندما كرّر في عواصم العالم لازمة واحدة :موضوع سلاح "حزب الله" يخضع لحوار لبناني ـ لبناني.

وبهذا المعنى، ماذا فعل "حزب الله"؟

عملياً، لقد مزّق "نجّاديوه" القناع الحواري قبل أن يتمكن الرئيس سليمان من استكمال حياكته، وسمحوا للبعثات الدبلوماسية في لبنان بإرسال تقارير وافية عن إستخفاف "حزب الله" برئاسة الجمهورية وبسائر شركائه في لبنان، وتالياً مكَّنوها، مرة جديدة، من توجيه نصيحة الى إداراتها بأن تُركز على عجز الدولة أمام ما تعتبره هذه البعثات، لواءً لبنانياً تابعاً للحرس الثوري الإيراني.

وأمام هذا المشهد، من تراه المستفيد؟

إنّها إسرائيل، إذا كانت تتطلّع الى توجيه ضربة الى لبنان، وليس إيران، في حال كان تمكينها من استعمال سلاح "حزب الله" في مفاوضاتها الصعبة، هي القطبة المخفية وراء "الاستكبار". ويُدرك كل باحث استراتيجي أنّ الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها، يستحيل أن يُحاوروا إيران جدياً، وهي تتمسك بأوراق قوة تُحركها ساعة تشاء، كما يستحيل أن يشنوا حرباً عليها، وهي تتمتع بقدرة إشعال عواطف العالم الإسلامي، إنطلاقاً من تحريك جبهتها الحدودية مع إسرائيل، في اللحظة المناسبة.

وهذه الحقيقة، أدركها النظام السوري الذي نظّم انسحابه من الحلف الإستراتيجي مع إيران وفصل نفسه نهائياً عن حروبها، كما دعاها الى فصل نفسها عن حروبه التي... لن تقع. وفي هذا السياق، يكون مفهوماً سبب غضب النظام السوري من انطلاق الحوار الوطني في هذا التوقيت، لأن سليمان القوي يعفي المجتمع الدولي من التطلع الى إسناد وظيفة لبنانية جديدة الى بشار الضعيف في كل مكان... إلا في لبنان.

على أي حال، كان يُمكن اعتبار موقف "حزب الله" من انطلاقة الحوار الوطني يتطابق مع العقل، لو عدّله بتأييد مطالب "سوريي لبنان" الذين يريدهم الى جانبه في "زحفه" نحو السلطة، بطريقة تُعفيه بالحد الممكن من سلبيات تداعيات "الحرب الباردة" السورية ـ الإيرانية وبمنع "نجّادييه" من الإنزلاق نحو جحيم "تأليه" بندقية ...الإنقسام الوطني .

فارس خشان

المستقبل

9/15/2008