حزب الله/ضربة لـ"حزب الله" بدلاً من ايران؟

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

ادركت اسرائيل منذ مدة طويلة وقبل حليفتها الاستراتيجية الاولى في العالم وحاميتها الولايات المتحدة ان الخطر الوجودي عليها في هذه المنطقة من العالم وعلى حليفتها بل على المجتمع الدولي كله انما ينبع من الجمهورية الاسلامية الايرانية التي أسسها الامام الراحل آية الله الخميني عام 1979. لهذا السبب حاولت مباشرة وعبر اللوبي اليهودي الاميركي الفاعل جداً وكذلك عبر المحافظين الجدد الذين سيطروا على الادارة الاميركية منذ دخول جورج بوش الابن البيت الابيض رئيساً قبل سبع سنوات وبضعة اشهر - حاولت اقناع هذه الادارة وبعد الاعتداء الارهابي الذي تعرضت له اميركا في 11 ايلول 2001 والرد المباشر عليه بضرب افغانستان "الطالبان" واسقاط نظامها الاصولي المتطرف، باستهداف ايران عسكرياً بحجة انها تشكل الخطر الارهابي الاسلامي الاول على الجميع في المنطقة والعالم. لكن بوش وادارته الجديدة لم يقتنعا بذلك وفضلا ان تكون المحطة الثانية في حربهما "العالمية" على الارهاب عراق صدام حسين ليس لانه يملك اسلحة دمار شامل كما ادعيا وليس لانه كان على اتصال وتنسيق عميقين مع "القاعدة" منفذة ارهاب 11 أيلول 2001 كما حاولت تقارير استخباراتية اميركية اتهامه بل لانه في رأيهما هدف سهل يمكن من خلاله تلقين الارهابيين رسالة قاسية وبدء حملة تجديد الشرق الاوسط انطلاقاً منه والسيطرة على منابع النفط وحماية امن اسرائيل اي حماية المصالح الحيوية والاستراتيجية الاميركية. طبعاً برهنت التطورات التي حصلت بعد احتلال العراق، رغم سهولة اسقاط نظامه الديكتاتوري ان حسابات بوش وادارته لم تكن دقيقة وربما لم تكن صحيحة كما اظهرت ان الاعداد الاميركي لمرحلة ما بعد اسقاط النظام كان سيئا جداً اما بسبب الاستهتار وإما الجهل بالعراق بل بالمنطقة كلها.

فالعراق صار خطراً بعد غزوه على اميركا وربما على اسرائيل. ولم يكن كذلك ايام صدام حسين وخصوصاً بعد طرده وجيوشه من الكويت عام 1991 وفرض الحصار على بلاده والنظام. وايران الاسلامية صارت اكثر خطراً على اميركا واسرائيل والمنطقة والعالم منذ حرب العراق "التحريرية" وخصوصاً بعدما ظهرت للعلن مشروعاتها النووية وبعدما تمسكت بانجاز هذه المشروعات رغم مواجهة العالم كله لها خوفاً من ان يكون هدفها النهائي امتلاك قوة عسكرية نووية وليس فقط تكنولوجيا نووية للاغراض السلمية. وهو خوف في محله. ادرك بوش وادارته متأخرين كل ذلك فبدأ بمؤازرة دولية مترددة اكثر الاحيان أخذت في الاعتبار المصالح الاقتصادية لاطرافها فرض عقوبات متصاعدة على ايران التي لم تخضع على الاقل حتى الآن. اذذاك لوح بتوجيه ضربة عسكرية قاصمة الى منشآتها النووية وبناها التحتية المتنوعة كلها تعيدها الى الوراء من 50 الى 100 سنة، لكنها لم تخضع ايضاً ولم تخف وهددت بالرد والمواجهة وبمواصلة تطوير قدرتها النووية و"التخصيب". وشجعها على المضي في هذا السلوك تردد بوش وادارته في تنفيذ الضربة العسكرية لغياب موافقة دولية واسعة عليها ولوجود معارضة اميركية من داخل لها. كما شجعها اقتراب ولاية بوش من نهايتها وعدم قدرته سياسياً وليس قانونياً على القيام بعمل كهذا في موسم انتخابي اقترب موعد حسمه من دون ان توفر له ايران الذريعة المقبولة اميركيا ودولياً اي الاستفزاز المذل لبلاده وهيبتها. وهي لن توفرها له الا طبعاً اذا قام مهووس ما بعمل انتحاري او اذا قرر مسؤول بدء عملية التغيير بل التفجير في الشرق الاوسط من دون ان تكون عنده رؤية واضحة لما بعد ذلك.

ماذا تفعل اسرائيل لمواجهة تعاظم ما تعتبره خطراً ايرانياً عليها وفي ظل رجحان كفة عدم اقدام اميركا على معالجة هذا الخطر عسكرياً الآن؟

ستستمر في محاولة اقناع الادارة الحالية والادارة التي ستنتخب بعد اشهر بمعالجة هذا الخطر. لكنها ستستمر في الوقت نفسه بالاعداد لمعالجته بنفسها ومن خلال ضربة عسكرية تنفذها قواتها العسكرية ولاسيما الجوية منها. الا ان اتخاذها قراراً نهائياً بالتنفيذ لن يكون سهلاً لانها تجري حسابات دقيقة للخسائر والانعكاسات والتطورات التي قد تخلقها الضربة العسكرية. فضربة كهذه ستعقبها حتماً ضربات ايرانية مباشرة لاسرائيل قد تكون موجعة جداً. وسترافقها وتليها مباشرة ضربات من "حزب الله" في لبنان وبترسانته الصاروخية الكبيرة لمدنها ومصانعها وقواتها العسكرية وما الى ذلك. وستعقبها ايضاً ضربات فلسطينية اقسى واشد ايلاما. انطلاقاً من ذلك ترجح مصادر ديبلوماسية غربية مطلعة امتناع اسرائيل عن اتخاذ قرار بهذا الامر وتنفيذه ولكن مع استمرار الاعداد له للجوء اليه عند الضرورة. الا ان ما يمكن ان تفعله اسرائيل وقد يكون تأثيره على ايران مشابهاً وان بنسبة اقل لتأثير ضربها اياها عسكرياً هو توجيه ضربة عسكرية "ساحقة ماحقة" الى "حزب الله" في لبنان. وهي تستعد لذلك منذ زمن وبهذا الامر تنتقم منه لما انزله بها من هزيمة عامي 2000 و2006 وتحرم ايران ومعها سوريا اداة عسكرية – ارهابية في رأيها شديدة الخطر عليها. كما انها قد تقوم بتوجيه ضربة ساحقة الى "حماس" الفلسطينية. وفي تقدير الاسرائيليين لن ترد ايران على اسرائيل بسبب اي من الضربتين. كما ان سوريا لن ترد عليها للسبب نفسه. واذا ارادت فانها ستُضرب وبقساوة ايضاً. واذا ضُربت فان ايران لن تبادر الى نجدتها بضرب اسرائيل. وهذا امر يعرفه السوريون كما يعرف الايرانيون ان سوريا لن تواجه معهم عسكرياً في حال تعرضوا للضرب سواء من اسرائيل او من اميركا.

هل تقرر اسرائيل اعتماد هذا السيناريو لمواجهة خطر ايران عليها وان على نحو غير مباشر؟ لا احد يعرف تجيب المصادر اياها، لكنها تدعو اللبنانيين وغيرهم الى التحوط والحذر، لان هذا الخيار اقرب الى التنفيذ من غيره، علماً ان ذلك قد لا يكون مضمون النتائج اذ لا احد يستطيع التأكيد ان ما حصل في تموز 2006 لن يتكرر او ان ايران ستمتنع عن التدخل.

سركيس نعوم

النهار