حزب الله/حزب الله' ومبرّرات التفلّت من الحوار'

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

"حزب الله" ومبرّرات التفلّت من الحوار

"حزب الله" ومبرّرات التفلّت من الحوار

أجمعت أطراف سياسية متنوعة المشارب الايديولوجية على أن خطاب السيد حسن نصرالله الأخير في إفطار هيئة دعم المقاومة كان الأوضح في تبيان وظيفة سلاح "حزب الله" وذلك عن طريق تجاوز الكلام الديبلوماسي وحتى أوراق التفاهمات التي عقدها أو يزمع عقدها مع هذا الطرف أو ذاك. ففي الوقت الذي يمسك هذا الحزب بسلاحه وحيداً عندما يتناول استراتيجية الدفاع والتحرير يقلل من أهمية أي دور يمكن أن تكون قد لعبته أطراف لبنانية أخرى في مقاومة إسرائيل مستنتجاً عقم إجراء حوار حول تلك الاستراتيجية لأنها تتجاوز لبنان وما تبقى من أراضيه محتلاً.

مصدر سياسي تابع خطاب السيد نصرالله رأى ان هاجس أمين عام "حزب الله" هو السلاح في مواجهة الحوار حول دوره وموقعه، فقد استحضر أوراقا قديمة قدمتها أطراف سياسية في معرض تساؤلها عن سبب مصادرة الحزب لحق مقاومة إسرائيل فدعا هؤلاء إلى خوض غمار المقاومة خاصة وأن الحزب لم يكن خلال السنتين الماضيتين يقاتل عند مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء المحتل من قرية الغجر.

ويعتبر المصدر ان أحداً لم ينس الدور الذي لعبته المقاومة الوطنية اللبنانية يوم احتلال بيروت والجبل والجنوب من قبل إسرائيل وقد أشار السيد نصرالله في أوقات سابقة إلى هذه المقاومة وقدر دورها ربما في معرض الحديث عن بعض حلفائه الحاليين لكن المقاومة كانت قائمة وفاعلة إلى لحظة الدخول السوري على خط عملياتها وقد يطول الشرح في هذا المجال لكن يضيف المصدر لا يجوز التقليل من أهمية ما كانت عليه المقاومة في تلك المرحلة حتى يبرر الحزب احتكاره الراهن للسلاح وبالتالي فرض صيغ محددة للتعاطي معه تحت عناوين الاستراتيجيات.

ويستغرب المصدر كيف يدعو السيد نصرالله من كان يطالب برفع احتكار المقاومة إلى خوض غمار الحرب ضد إسرائيل خاصة بعد أن أثبتت "حوادث 7 أيار" ان الجميع يملك سلاحاً فردياً ومتوسطاً وحتى ثقيلاً!!، في وقت تتصاعد الدعوات إلى إطلاق حوار حول سلاح الحزب وبالتالي حول استراتيجية دفاعية. ويقول المصدر ان معظم الذين كانوا يطالبون فيما مضى بلعب دور في محاربة إسرائيل انخرطوا أو هم على الطريق في مشروع الدولة وجعلها الأداة والوسيلة لتحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة.. فمحاولة الحزب الهروب من استحقاق الحوار حول سلاحه ووضع سياسات دفاعية عن طريق إثارة قضايا يقول عنها السيد نصرالله نفسه انها أثيرت منذ زمن بعيد، تؤكد ان الحوار الذي نص عليه اتفاق الدوحة لكي يستكمل في بيروت برعاية رئيس الجمهورية والجامعة العربية غير مقبول من "حزب الله" وهو يبحث عن ذرائع للتفلت منه. وقد تحوّلت التحليلات السياسية التي أثارتها حادثة سجد وجريمة استشهاد الطيار سامر حنا إلى ما يشبه النعي المسبق لطاولة الحوار المفتوحة عندما قال السيد نصرالله "عندما يصبح التعاطي مع حادثة المروحية على هذا الشكل ونحن نذهب إلى طاولة الحوار (يا حبيبي ملاّ طاولة حوار) نذهب إليها ببغضاء وأحقاد وتآمر واتهام...".

ويعتبر المصدر ان تذكير السيد نصرالله "بحوادث 7 أيار" للإشارة إلى وجود سلاح مشبوه غير سلاح "حزب الله" أعاد فتح جراح لم تندمل بعد، فعوض الاعتذار من أهالي بيروت والجبل على الغزوة التي تعرّضوا لها فهو يبرر استخدام سلاحه في الداخل لأغراض اجتثاث سلاح لا يحارب إسرائيل وهو يعلم بعدم وجود سلاح يومها في بيروت لأن خيار البيروتيين كان وما يزال الدولة، فيما اضطر آخرون في الجبل للدفاع عن أنفسهم جرياً على عادات قديمة في اقتناء السلاح الفردي.. فهذا السلاح يقول المصدر لن تنجح محاولات وضعه مقابل سلاح "حزب الله" لا نوعاً ولا كمّاً ولا دوراً، وبالتالي لن يخضع إلى سوق المزايدات على طريق التفلت من الحوار حول علاقة الدولة بالتنظيمات المسلحة..

ويتوقف المصدر اخيراً عند تشكيك السيد نصرالله بحقيقة ان الناس تريد الدفاع عن لبنان فهو يدعو إلى التريث في إطلاق الحوار حتى تتبين بعض أوجه تلك الحقيقة، حتى انه لا يتوقف عندها ليبرر استمرار تمسكه بالسلاح فيقول "لا نتخذ من مزارع شبعا حجّة للاحتفاظ بالسلاح فإذا تحرّرت فسيبقى السلاح لأن المقاومة حاجة دفاعية عن لبنان.."، وبالتالي يسقط أي إمكانية لتولي الدولة مسؤولية التحرير والدفاع عن البلد وفق خطط أو سياسات دفاعية نضعهما بالتفاهم مع كل المعنيين.. فالحزب يحدد خياراته ويمضي فيها ويصادر خيارات الناس والدولة.

خالد العلي

المستقبل

9/6/2008