حزب الله

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

روبوتات مكلفة شريا

robots.468x400.001.jpg

روبوتات مكلفة شريا (عفوا، شرعيا)!

برافو "حزب الله".. على النجاح في جر النقاش الى ملعبك !!

مأزق النقاش السياسي اللبناني، سواء في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية أو بغيرها، أنه بات يدور في الملعب الذي (يجب الاعتراف) تمكن "حزب الله"، ومن خلفه قوى اقليمية وأخرى محلية، أن يجر اللبنانيين كلهم اليه. هذا في العام، حتى اذا بدأ الكلام في ما هو أكثر من ذلك، أي في التفاصيل، أمكن للحزب ـ كما أعلن بوضوح أمينه العام السيد حسن نصر الله في يوم الشهيد الأسبوع الماضي ـ أن يتهم كل من يتساءل أو يطرح علامة استفهام بأنه انما يخرج على ما كان، وربما يهدده، كما يفعل حكام كرة القدم في مثل هذه الحالة، بطرد المتسائل من الملعب وحتى من اللعبة كلها.

ومن دون اغفال أن السيد حسن نصر الله كان أول من طرح هذا التعبير، تعبير "الاستراتيجية الدفاعية "، ردا على البند الوارد في جدول أعمال طاولة الحوار الأولى حول سلاح المقاومة، وأنه قدم ورقة للنقاش في هذه النقطة، فان تجارب العامين الماضيين كشفت بما لا يدع مجالا للشك أن نظرية الملعب اياها، بما هي "جدول أعمال" لا يجوز الخروج عليه، قد تكررت، بل وتوالت فصولا، عند أكثر من نقطة في خلال الأزمة اللبنانية المستمرة طيلة تلك الفترة. ومرة بعد مرة (يجب الاعتراف كذلك !)، أمكن للحزب أن يجر اللبنانيين، وقوى 14 آذار تحديدا، الى الملعب الذي قرره هو وحدد مواصفاته. وفي كل مرة كان يحين موعد الانتقال بالحديث من العام الى التفصيل، كان الحزب يعمل دائما على البناء في الملعب اياه فضلا عن السعي الى توسيعه ومد أطرافه الى مواقع أخرى.

حدث ذلك غداة اعتكاف وزراء "حزب الله" وحركة "أمل"، لسبب لا علاقة له لا بالمقاومة ولا بسلاحها. وفي أثناء فترة الاعتكاف هذه، جاءت الفكرة بأن العودة الى ممارسة العمل تتم فقط عندما تعترف الحكومة علنا ورسميا بالمقاومة. والكل يعرف، ولا بد أنه ما زال يتذكر، طريقة "الاخراج" التي تمت يومها من خلال قول رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "اننا لم نسم المقاومة يوما الا بأنها بمقاومة". ومنذ ذلك التاريخ، لم تخرج "كرة" المقاومة هذه من ملعب النقاش السياسي، لا في ما يتعلق باستقالة الوزراء بعد عدوان العام 2006 وما تلاها من اعتصام في قلب بيروت واقفال لمجلس النواب ومنع انتخاب رئيس للجمهورية، ولا في ما يتعلق بهجمة 7 و8 أيار باعتبارها "استخداما للسلاح دفاعا عن سلاح المقاومة"، ولا أخيرا في صياغة العبارة الخاصة بالمقاومة في البيان الوزاري للحكومة الحالية.

وحدث ذلك أيضا عشية مطالبة المعارضة بـ"الثلث المعطل" في الحكومة تحت العنوان الذي يقول بـ"المشاركة الحقيقية" في السلطة، ثم غداة الحصول عليه ـ وان مضبوطا بعدم التعطيل ـ في "اتفاق الدوحة"، وصولا الى "الوعد" الذي أطلقه السيد حسن في وقت لاحق وقال فيه انه وحلفاءه سيجعلون من هذه الهرطقة الدستورية قاعدة دائمة للحكم، لأنهم سيعطون ثلثا معطلا مماثلا الى "الأقلية" الأخرى التي ستنتج عن الانتخابات النيابية المقبلة.

ليست القضية هنا مناقشة الأقلية النيابية الحالية، التي يحق لها تصور أنها ستصبح أكثرية بعد تلك الانتخابات وأن تصبح الأكثرية الحالية بالتالي أقلية، بل القضية مرة أخرى هي أن الحزب نجح مجددا في جر الآخرين الى الملعب الذي حدده هو وفرضه عليهم. دليل ذلك أن الأكثرية الحالية التزمت الصمت ازاء "وعد" السيد حسن من جهة أولى، وأن بعضها لم يستبعد من جهة ثانية امكان ملاقاة السيد حسن في منتصف الطرق بقوله انه لن يمانع في تشكيل "حكومة وحدة وطنية" بعد الانتخابات.

حدث ذلك أيضا وأيضا في أكثر من سياق آخر ومناسبة أخرى: - توصيف "التحالف الاستراتيجي" مع سوريا وايران بأنه منتهى الوطنية اللبنانية والقومية، واعتبار أي انتقاد له منتهى الخيانة والعمالة ... واذا حشر اللبنانيين في زاوية ضيقة من هذا الملعب، تبريرا من هنا وتبرؤا من هناك، ثم ردا من هنا على التبرير ومن هناك على التبرؤ، وصولا الى الكلام السيئ (يجب الاعتراف كذلك !) على الحاجة الى مختبرات فحص الدم وربما حتى الـ DNA عندما ترتفع نغمة الحديث عن الوطنية والخيانة وما اليهما.

- دعوة المجتمعين العربي والدولي، والدولة اللبنانية أساسا، للسعي الى انهاء عدوان العام 2006 وترتيب وقف لاطلاق النار منذ اليوم الأول لهذا العدوان، ثم القبول بالنقاط السبع التي وضعها الرئيس السنيورة تحقيقا لهذا الهدف، وصولا فيما بعد الى القبول بقرار مجلس الأمن الرقم 1701 الذي وضع حدا للعمليات العدوانية، ولاحقا الى التنسيق مع قوات اليونيفيل والجيش اللبناني لتطبيق مندرجات هذا القرار.

ذلك كان .. لكنه، وبغض النظر عن النعوت التي أطلقت على النقاط السبع وتاليا القرار1701 في وقت لاحق، فضلا عن اتهامات "التآمر" و "الخيانة" و"تحريض العدو" التي سيقت ضد الحكومة والأكثرية، فقد بقي على أرض الملعب اياه (جدول الأعمال المفروض) أمران لا ينفك الحزب يرددهما: لا للعودة الى اتفاق الهدنة، ولا لوضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة، مع أن الأمرين معا نصان صريحان في القرار المذكور. أما الاعلانات المتكررة عن استعاضة المقاومة ما فقدته في أثناء الحرب، بل ومضاعفة قوتها وعدد صواريخها، فتبدو (في الملعب اياه) لا تتعارض مع نص القرار ولا مع التزامات الحزب والدولة تجاهه !.

- الدمج المفتعل، وغير المنطقي، بين "المقاومة" و "الممانعة" (هما نقيضان، لأن أولاهما عمل ايجابي والثانية عمل سلبي)، وبين اعلان "الجهاد" ضد العدو لازالته من الوجود وبذل "الجهد" باتجاهه للوصول الى سلام معه، وبين امتلاك أدلة على "خيانة" قوى سياسية بعينها و"المشاركة" جنبا الى جنب في حكومة واحدة معها، وبين التنديد بأي حد من "الاعتدال" تبديه دول عربية بعينها والتغاضي الكامل (عمليا الاحتضان) لدول أخرى تعلن يوميا أنها تقيم علاقات "طبيعية .. وودية" مع العدو.

في موضوع "الاستراتيجية الدفاعية" المطروح على طاولة الحوار، والذي قدم فيه حليف الحزب العماد ميشال عون ورقة في الاجتماع الأخير، بدا جليا من كلام السيد حسن في يوم الشهيد أن النقاش محكوم بخيار واحد من اثنين: تقبلون بالخطة، وتوفرون المال اللازم لها، وتتحملون عواقبها المحلية (تسليح الشعب واعلانه شعبا مقاوما ) والخارجية (وضع لبنان أمام احتمال التدميرالكامل، كما تهدد اسرائيل علنا)، والا فبقاء الوضع على حاله من دون أي تغيير!.

.. ألم تقولوا، على طاولة الحوار الأولى ثم لاحقا في اتفاق الدوحة، إنكم مع "الاستراتيجية الدفاعية" ؟!. .. وألم تقولوا، في البيان الوزاري للحكومة، إنكم تؤكدون "حق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا" ؟!. .. وأخيرا، ألم تقولوا على الدوام إنكم لا تفكرون بنزع سلاح "حزب الله"، لا بالقوة ولا بأي أسلوب آخر غير أسلوب الحوار ؟!.

ما سبق يشكل "الملعب" الذي تمكن "حزب الله"، أقله للآن، في جر اللبنانيين اليه وحشرهم داخل أسواره، وحتى "جدول الأعمال" الذي نجح في جعله اطارا للنقاش السياسي في البلد ان حول مستقبل سلاحه أو حول مستقبل البلد كله. ... وهل يستطيع متابع هذا السيناريو، ما لم تتغير "الاجندة " اليوم أو غدا، الا أن يهتف بصوت عال: برافو "حزب الله" ؟!.

محمد مشموشي

المستقبل

17/11/2008

الموسوي: "حوار الأديان" قناة خلفية لفرض التطبيع

انتقد مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي، مؤتمر "الحوار بين الاديان" الذي تنوي تنظيمه الامم المتحدة ودعيت اليه اسرائيل. وقال خلال لقاء في "مركز الإمام الخميني الثقافي" في صور: "هذا المؤتمر لا علاقة له بالحوار بين الاديان بل هو قناة خلفية مموهة لفرض التطبيع مع اسرائيل وتحويلها إلى جزء من نسيج دول المنطقة. ثانيا، المفارقة ان من يحضر هذا الحوار بين الأديان وسيلقي كلمة فيه هو الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الذي ارتكب بدم بارد وبعنصرية فظة المجزرة التي وقعت في مقر الامم المتحدة وذهب ضحيتها ما يزيد عن ١٠٠ مدني لبناني معظمهم من النساء والاطفال والشيوخ".

واستغرب "كيف تقبل الامم المتحدة أن يقف جزار ارتكب مجزرة في أحد مقراتها في الجنوب ثم يخطب في حوار بين الأديان"، معتبرا "انه عار على الامم المتحدة أن ترتكب خطيئة من هذا النوع، اذ ان المكان الحقيقي والمنبر الوحيد الذي يحق لشمعون بيريز أن يقف عليه هو محكمة العدل الدولية، لمحاكمته على جرائم الحرب والإبادة وضد الإنسانية والكراهية والعنصرية التي ارتكبها ضد اللبنانيين والفلسطينيين".

وسأل: "هل تقبل اليهودية أن تمثل بقاتل مجرم يرتكب أسوأ الممارسات التعسفية بحق شعوب المنطقة؟ وكيف نقبل أن تكون اسرائيل هي الممثل الحصري أو الشرعي للشعب اليهودي"؟

ورأى أن "هذا التطبيع مع الجانب الاسرائيلي يأتي مجانا ومن دون أي مقابل ومكافأة للاسرائيليين على تعسفهم وعلى حصارهم للشعب الفلسطيني"، مجددا "رفض التفاوض مع الاسرائيليين مهما كان شكل هذا التفاوض".

وقال: "اذا كانت الامم المتحدة ترغب في القيام بمبادرات فعلية ذات جدوى، فإن أمامها اليوم فرصة في لبنان عبر وقف الخروقات الجوية الإسرائيلية التي تعتبر خرقا للسيادة اللبنانية وخرقا مستمرا للقرار ١٧٠١".

السفير

10/11/2008

السلطات الكولومبية تضبط شبكة مخدرات على صلة بحزب الله

أعلنت السلطات الكولومبية انها ضبطت شبكة لتهريب المخدرات وغسل الاموال في عملية دولية شملت القبض على ثلاثة اشخاص يشتبه بقيامهم بارسال اموال الى مقاتلي حزب الله.

وقال مكتب النائب العام في بيان ان أكثر من 100 مشتبه بهم القي القبض عليهم في كولومبيا وخارجها بتهم تهريب المخدرات وغسل الاموال لحساب عصابة "نورتي ديل فالي" الكولومبية وميليشيات محظورة في شبكة تمتد من اميركا الجنوبية الى اسيا.

وقال البيان "التنظيم الاجرامي استخدم طرقا عبر فنزويلا وبنما وغواتيمالا والشرق الاوسط واوروبا لجلب الاموال من بيع هذه المواد".

واضاف ان بين اولئك الذين القي القبض عليهم في كولومبيا ثلاثة اشخاص يشتبه بانهم كانوا ينسقون عمليات لتهريب المخدرات لارسال بعض ارباحها الى جماعات مثل حزب الله، وان المشتبه بهم وهم شكري محمود حرب وعلي محمد عبد الرحيم وزكريا حسين حرب، استخدموا شركات وهمية لارسال اموال المخدرات الى الخارج.

Elaph

22/10/2008

تهديد سوري-إيراني لمؤتمر الحوار و"حزب الله" عاجز عن الحكم وعن تحقيق المكاسب بالقوة

نجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في رعاية الرئيس ميشال سليمان وبمشاركة جامعة الدول العربية، مرتبط خصوصا بتبني استراتيجيا دفاعية جديدة تطمئن اللبنانيين وتتضمن ثلاثة عناصر اساسية:

أولا – تنظيم العلاقة بين الدولة و"حزب الله" بما يؤمن المصالح اللبنانية، مما يعني انهاء الاستخدام او الاستغلال السوري – الايراني لسلاح هذا الحزب وجعل الدولة هي المسؤولة عن الدفاع عن الوطن. وهذا يتطلب وضع سلاح "حزب الله" في تصرف الجيش وتخلي الحزب عن قرار الحرب للدولة وحدها والتفاهم في مؤتمر الحوار على ضمانات جدية محددة لمنع استخدام السلاح في الصراع الداخلي.

ثانيا – اعطاء الاولوية للدفاع عن لبنان وحمايته من اي اخطار اسرائيلية وليس اعطاء الاولوية للهجوم، وخصوصا نتيجة القدرات العسكرية المحدودة لهذا البلد بالمقارنة مع قدرات دول اخرى كسوريا. وهذا يعني التفاهم على امتناع اي طرف عن القيام باعمال تعطي ذرائع لاسرائيل للاعتداء على لبنان.

وقد اثبتت حصيلة حرب صيف 2006 ان سلاح "حزب الله" قادر على الحاق الاذى بالاسرائيليين لكنه ليس قادرا على تأمين الحماية للبنان واللبنانيين من هجماتهم.

ثالثا – اعطاء الاولوية لاستعادة الارض المحتلة ومعالجة القضايا العالقة الاخرى مع اسرائيل بالوسائل الديبلوماسية وبالاعتماد على صداقات لبنان العربية والدولية الواسعة، ومن خلال الاصرار على تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتمسك بمبادرة السلام العربية وتعزيز الحماية الدولية والعربية لاستقلال هذا البلد ولسيادته. وما يجب ان يعزز هذا التوجه ان سوريا تعتمد الخيار السلمي والديبلوماسي لاستعادة الجولان المحتل وذلك منذ 34 عاما".

هذا ما اكده لنا مسؤول عربي بارز معني مباشرة بالملف اللبناني، بينما حذرت جهات اوروبية رسمية دولا عربية من ان القيادتين السورية والايرانية تعارضان بصورة غير معلنة وضع استراتيجيا دفاعية تؤدي الى تخلي "حزب الله" عن سلاحه وعن قرار الحرب للدولة وشددت على ان السوريين والايرانيين يتمسكون بالمطالب والمواقف الاساسية الآتية:

أولا: القيادتان السورية والايرانية مصممتان على تأمين الحماية لـ"حزب الله" لكي يحتفظ بسلاحه وبقرار الحرب مع اسرائيل بمعزل عن الدولة اللبنانية، لان هذه القضية، في تقديرهما، ليست لبنانية بل اقليمية يجب التوصل الى اتفاق في شأنها بين السوريين والايرانيين والدول الكبرى والمؤثرة.

ثانيا – اي اتفاق سوري – ايراني – اقليمي – دولي كهذا يجب ان يشمل حصول نظام الرئيس بشار الاسد على ضمانات لإعادة الجولان كاملا الى السيادة السورية ويجب ان يشمل تأمين الحماية لهذا النظام من اي ملاحقة او محاسبة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

كما ان هذا الاتفاق يجب ان يشمل التوصل الى تفاهم بين ايران والدول الكبرى على البرنامج النووي الايراني يحقق للجمهورية الاسلامية مصالحها الحيوية. وبعد ذلك تتم جديا مناقشة قضية سلاح "حزب الله" بجوانبها المختلفة.

ثالثا – تريد القيادتان السورية والايرانية، بعد تأمين مطالبهما الاساسية، دعم موقف "حزب الله" المؤيد ضمنا لتعديل اتفاق الطائف والدستور اللبناني من اجل تعزيز صلاحيات الشيعة ودورهم في السلطة وفي ادارة شؤون البلد، بحيث يحصل الحزب على "ثمن سياسي داخلي مقبول لديه" في مقابل تخليه عن سلاحه وعن قرار الحرب للدولة ومؤسساتها الشرعية.

رابعا – يمكن ان يعقد مؤتمر حوار وطني لبناني تناقش خلاله مسألة التفاهم على استراتيجيا دفاعية جديدة وعلى تنظيم العلاقات بين الدولة و"حزب الله"، لكن مثل هذا المؤتمر لن يتوصل الى اي نتائج ملموسة او تفاهمات قابلة للتنفيذ تؤدي فعلا الى تخلي "حزب الله" عن سلاحه وعن قرار الحرب للدولة، ما لم يتم التوصل الى "الصفقة" التي تريد القيادتان السورية والايرانية عقدها مع الدول الكبرى والمؤثرة.


مأزق "حزب الله"

ضمن هذا الاطار توصلت جهات اوروبية رسمية معنية مباشرة بالملف اللبناني، في ضوء معلوماتها وتقويمها لمسار الاوضاع، الى اقتناع بان "حزب الله" يتصرف على اساس انه القوة الاساسية في لبنان وانه يستطيع ان يفعل ما يريد، لكنه في الواقع يواجه مأزقا حقيقيا داخليا واقليميا وذلك للاسباب الرئيسية الآتية:

اولا – "حزب الله" ليس قادرا على تسلم الحكم في لبنان بالقوة لان ذلك سيفجر فتنة طائفية وحربا اهلية وسيؤدي الى انهيار الدولة ومؤسساتها والى تدخلات خارجية قد تعرض الحزب واللبنانيين لاخطار كبيرة. كما ان "حزب الله" ليس قادرا على ان يبدل موازين القوى السياسية والشعبية ويحقق مكاسب ملموسة لذاته ولحلفائه عبر استخدام السلاح والعنف والترهيب، وهو ما اظهرته خصوصا عملية اقتحامه المسلح لبيروت الغربية وبعض المناطق الجبلية في ايار الماضي والتي ادت الى تدخل عربي مدعوم دوليا والى اتفاق الدوحة والى اعادة الحياة الى مجلس النواب وتاليا الى دور الغالبية النيابية والى تشكيل سلطة جديدة ليست تابعة للحزب او مرتبطة به.

ثانيا – سياسات "حزب الله" واعماله وممارساته المختلفة، سواء منها ما يتعلق بتمسكه بسلاحه وبقرار الحرب او بطريقة تعامله مع الجيش او بهجومه المسلح على بيروت ومناطق اخرى، اضعفت كثيرا "جناحه العوني" اي العماد ميشال عون حليفه الاساسي في تكتل المعارضة. ذلك ان القاعدة الشعبية المسيحية التي امنت فوز عون الكبير في انتخابات العام 2005 هي ذات توجهات استقلالية وتتمسك بالدولة ومؤسساتها وبالنظام الديموقراطي وترفض خيارات "حزب الله" واعماله المسلحة وتعارض بشدة مساعي سوريا وايران للسيطرة على لبنان. وتحول عون حليفا وثيقا لـ"حزب الله" يدافع عن كل اعماله وتوجهاته اضعف كثيرا الجنرال في صفوف المسيحيين لانه تراجع في مواقفه "الجديدة" هذه عن كل المواقف التي اعلنها خلال حملته الانتخابية عام 2005. وستُظهر نتائج الانتخابات النيابية في 2009 مدى ضعف عون في صفوف المسيحيين.

ثالثا - "حزب الله" يثير قلقا جديا لدى الغالبية الواسعة من اللبنانيين كما انه يثير مخاوف الكثير من الشيعة وخصوصا من ابناء الجنوب وذلك لثلاثة اسباب: الاول هو اصرار الحزب على الاحتفاظ بسلاحه الثقيل وبآلاف الصواريخ والقذائف وبقرار تفجير الحرب مع اسرائيل من دون التنسيق مع السلطة الشرعية، وهو ما ليس له مثيل في اي دولة اخرى. السبب الثاني هو استخدام "حزب الله" السلاح في الصراع السياسي الداخلي، وهو ما يهدد السلم الاهلي ويتعارض مع الدستور والنظام الديموقراطي وما يثير قلق اللبنانيين عموما وغضبهم وليس فقط السنة والدروز.

السبب الثالث ان "حزب الله" يتمسك بالخيار العسكري وحده لاستعادة منطقة مزارع شبعا المحتلة ويرفض استعادتها بالوسائل الديبلوماسية، ما يجعله يمنح ذاته "حق" تفجير الحرب متى يريد مع اسرائيل من اجل استعادة شبعا او لأي سبب آخر، كما فعل صيف 2006 وبالتنسيق مع السوريين والايرانيين، بينما يستطيع لبنان استعادة شبعا بالوسائل الديبلوماسية شرط ان توافق القيادة السورية اولا على تكريس لبنانية شبعا رسميا وخطيا لتسهيل عملية استعادتها عبر الامم المتحدة وبمساعدة الدول الكبرى.

لكن "حزب الله" يتصرف وكأنه يعمل، فعلا، ضد مصالح اللبنانيين، اذ انه يرفض الطلب إلى حليفه السوري تثبيت لبنانية شبعا رسميا وخطيا ليكون ذلك مقبولا لدى الامم المتحدة، كما يرفض، فعلا، اعتماد الخيار السلمي الديبلوماسي لاستعادة شبعا، وهو الخيار الوحيد الذي تعتمده سوريا لاستعادة الجولان المحتل منذ العام 1974، بل ان "حزب الله" يدعم ضمنا وجهة النظر السورية الرافضة لتكريس لبنانية شبعا خطيا ورسميا وترسيم الحدود في هذه المنطقة قبل استعادة الجولان. اضف ان "حزب الله" يرفض ان يناقش بهدوء وموضوعية قضية شبعا وسبل استعادتها وكل ما يتعلق بمصير سلاحه وبقرار الحرب، مع الافرقاء اللبنانيين الذين يمثلون الغالبية النيابية والشعبية، اذ انه يريد ان يفرض على اللبنانيين بالقوة والتسلط خياره هو، الداعي الى ابقاء لبنان في حال مواجهة مستمرة مع اسرائيل من اجل شبعا، بينما توقفت سوريا عن استخدام القوة العسكرية ضد اسرائيل منذ العام 1974 من اجل استعادة الجولان. ويتهم "حزب الله" جميع الذين يخالفونه الرأي بالخيانة والعمالة ويتصرف على اساس انه "صاحب الحق الوحيد".

ووفقا لما ذكره سفير اوروبي معتمد في بيروت في تقرير بعث به اخيرا الى حكومته: "ان اقدام عناصر من "حزب الله" على اطلاق النار على مروحية للجيش في تلة سجد الخاضعة لنفوذ الحزب مما ادى الى استشهاد النقيب الطيار سامر حنا، احدث احتقانا شديدا في نفوس اللبنانيين عموما وزاد نقمتهم على "حزب الله" بسبب اصراره على الاحتفاظ بسلاحه وعلى التصرف بهذا السلاح كما يريد وعلى استخدامه احيانا ضد اللبنانيين مما يهدد السلم الاهلي ويضعف الدولة ومؤسساتها ويعرض البلد لاخطار كبيرة، فيما تسعى قيادات الغالبية الى معالجة المشاكل عبر المصالحات والحوار".


ورقة مساومة سورية – ايرانية

رابعا – "حزب الله" ليس قادرا على تحديد خياراته الاستراتيجية وتوجهاته الاساسية، وخصوصا في ما يتعلق بمصير سلاحه، بقرار ذاتي تتخذه قيادته، بل ان الحزب ملزم التنسيق والتشاور مع القيادتين السورية والايرانية والحصول على موافقتها المسبقة على اي قرار مهم ينوي اتخاذه، وذلك بسبب اعتماده الكبير على الدعم العسكري والتسلحي والمالي السوري – الايراني. وهذا الواقع يضعف "الدور اللبناني" للحزب ويقلص قدرته على المناورة والتحرك في الساحة اللبنانية ويجعل دوره الاقليمي وخياراته السورية والايرانية هي الاساس وهي التي تحدد سياساته وتوجهاته واعماله، بقطع النظر عن الثمن الباهظ الذي يمكن ان يدفعه اللبنانيون نتيجة اتخاذ هذا القرار او ذاك.

خامسا – "حزب الله" ليس راغبا فعلا وجديا في الموافقة على تبني استراتيجيا دفاعية جديدة يسلم في اطارها سلاحه الى الجيش ويتخلى بموجبها عن قرار الحرب للدولة، وذلك نتيجة ارتباطه الوثيق بسوريا وايران وايضا نتيجة رغبته في استخدام امر هذا السلاح لمحاولة تحقيق اهداف داخلية. وقد يضطر "حزب الله" إلى الموافقة على المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني لمناقشة موضوع الاستراتيجيا الدفاعية، لكن الحزب سيفعل كل شيء لمنع تبني هذه الاستراتيجيا التي يريدها اللبنانيون بغالبيتهم العظمى لانها تهدف الى تأمين الاستقرار والسلم في البلد.

سادسا – "حزب الله" ليس قادرا على ان يتحكم وحده بقرار المواجهة مع اسرائيل. فالتهديدات والتحذيرات الاسرائيلية الجدية الموجهة الى لبنان واللبنانيين قد تدفع "حزب الله" الى الامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد اسرائيل او شن هجمات على اهداف اسرائيلية سواء للثأر لاغتيال عماد مغنية او لاسباب اخرى، وذلك في ضوء حسابات لبنانية داخلية ولعدم اثارة مزيد من النقمة والغضب عليه وعلى حلفائه. لكن "حزب الله" سيجد نفسه مضطرا الى ضرب اسرائيل اذا ما طلبت منه القيادتان السورية والايرانية ذلك لاسباب تتعلق بمصالحهما وحساباتهما، ولو دفع اللبنانيون ثمنا باهظا لذلك.

سابعا - "حزب الله"، في النهاية، حليف ضروري واساسي لسوريا وايران ليس لديهما مثيل له في اي دولة عربية اخرى. لكن "حزب الله" هو، ايضا، "ورقة مساومة" يستخدمها المسؤولون السوريون والايرانيون في مفاوضاتهم مع اسرائيل ومع الدول الكبرى والمؤثرة، وهم مستعدون للتخلي عن هذه "الورقة" اذا توصلوا الى "صفقة ما" مع الدول المعنية تؤمن لهم مصالحهم وتحقق لهم المكاسب التي يريدونها. وهذا الواقع يحد ايضا من قدرة "حزب الله" على التحرك والعمل خارج اطار "الفضاء السوري والايراني".

هذا هو تقويم جهات اوروبية رسمية معنية بالملف اللبناني للوضع الدقيق والصعب الذي يواجهه "حزب الله" ويحاول تغطيته بالمواقف الكلامية المتشددة وبالتهديدات المستمرة للاستقلاليين.

عبد الكريم أبو النصر

النهار

19/09/2008

روبوتات ولاية الفقيه الحاقدة

robots.468x300.001.jpg

روبوتات ولاية الفقيه الحاقدة والمكلفة شريا (عفوا، شرعيا)!

إلتفاف "حزب الله" على فشله سنّياً لا يُجدي

الفتنة المذهبية "حاصلة" والاستنفار السنّي المتوتر "مفهوم" وإلتفاف الحزب على فشله سنّياً لا يُجدي

مراجعةُ "حزب الله" للتجربة هي المدخلُ الى مصالحة سنّية ـ شيعيّة

ان يقالُ ان ثمّة إستنفاراً سنّياً متوتراً، سياسياً ودينياً ضدّ "حزب الله"، فذلك ليس اكتشافاً. هو لتسجيل واقع وحقيقة. فالفتنة السنّية ـ الشيعيّة ليست احتمالاً بل هي حصلت بالفعل والبلد في قلب تداعياتها.

الفتنةُ تأسيساً على "الخطايا"

لا يكفي ان يقول "حزب الله" أن لا فتنة مذهبية او إن "الفتنة وراءنا" كي يكون قولُه صحيحاً. ولا يستطيع "حزب الله" ان يقرّر ما يشاء وأن يفعل ما يشاء وألا يتوقع نتائج من بينها عزلتُه على الصعيد السنّي. ولا يمكنه الإبقاء على صورته كمقاومة ضد العدو الاسرائيلي التي أحبّها الجمهور العربي ـ السنّي ـ تزامناً مع "مواجهته" لسنّة لبنان اللبنانيين والعرب.

كثيرةٌ هي المواقف والممارسات التي أعلنها "حزب الله" وأقدم عليها في السنتين الماضيتين، والتي ترقى الى مستوى "الخطايا" بحقّ السنّة، فولّدت الإحتقان والإستنفار المتوتر لديهم. لكنّه كابَر ولا يزال يكابر في الاعتراف بها. ولو لم يكُن "حزب الله" يمثّل ما يمثّل من حجم على المستوى الشيعي وقد "إقتطع" جزءاً كبيراً من الطائفة الشيعيّة، ولو لم يكن "حزب الله" حزباً سياسياً ـ عقائدياً ـ دينياً.. لما كان هذا البحث من أصله ولما كان هذا الإستنفار أساساً.

تجرّؤ "حزب الله" على لبنانية السنّة وعروبتهم

خلال السنتين الماضيتين، تعرّض "حزب الله" للسنّة ومرجيعاتهم السياسية والدينية على نحو مباشر "وفظ" ومسيء.

"تجرّأ" الحزب على ما لم يتجرأ عليه أحد من قبل، أي إتهام القيادة السياسية، الوطنية اللبنانية، لكن السنّية، في وطنيتها وعروبتها. وهكذا كانَ الرئيس فؤاد السنيورة وزعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري هدفاً للتخوين.

و"تجرّأ" الحزب على مقام مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني فصار المفتي في خطاب "حزب الله" يُسمى بـ"أحد المشايخ"، وصارت دارته هدفاً عسكرياً اثناء إجتياح بيروت في ايار الماضي.

و"تجرّأ" الحزب على توصيف قسم آخر من السنّة، خاصة اولئك الذين "سخنت دماؤهم" ربما اكثر مما يجب بالإرهاب.

و"تجرأ" على محاولة استلحاق "سنّة" أو تشكيل مجموعات سنّية باستخدام "النفوذ" و"القدرات" على أنواعها.

إذاً، تجرّأ "حزب الله" على الطائفة السنّية بثوابتها اللبنانية والعربية، وعلى مرجعيّاتها ورموزها. ولا يمكنُ في السياق نفسه تناسي موقفه من المحكمة الدوليّة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا حصارُه للسرايا لمدّة عام ونصف العام.. وقد توّج ذلك كله باستخدام السلاح واستهداف السنّة في بيروت والشمال والبقاع.

.. ينفي الجراح ثمّ يستغرب نكأها

حصلَ كلّ ذلك و"حزب الله" يقول تارةً إن الفتنةلن تقع أو إنها لم تحصل أو إنه الضمانة "الوحيدة" لعدم حصولها، ثم يقول تارة أخرى إن الجراح تندمل مع الوقت ولا حاجة أو مبرر لأي "إعتذار" وإذا كان من إعتذار فليكن لـ"المقاومة". والغريب ان الحزب الذي لا يبذل أي جهد لـ"تصحيح" العلاقة بالسنّة والبيئة السنّية يستغرب أن يكون ثمّة من ينكأ الجراح، وهو الذي يفترض به ان يدرك ان وحدَها الجراح التي لم تندمل هي التي يمكن لأحد أن ينكأها.

مسلسل فاشل

وكي تكون "الصورة" أكثر إكتمالاً، يجب القول إن "حزب الله" فشل سنّياً ليس فقط مع الخطوم السياسيين بل مع "البيئة" بمجملها. أحرج بمواقفه ومماراساته حلفاءه من السنّة. والرؤساء سليم الحصّ وعمر كرامي ونجيب ميقاتي مثالٌ ساطع ولم يستطع أيّ منهم تحمّل ما أقدم عليه سواء في بيروت أو في طرابلس.

أوجدَ أدوات من نوع "جبهة العمل الإسلامي" وأدخلها في أجندة أمنية فسياسية فلم تقم لها قائمة وبقيَ من الجبهة داعيتها فتحي يكن. حبلُ الصداقة والعلاقة.. والودّ مقطوعٌ مع "الجماعة الإسلامية" التي تمثّل تياراً إسلامياً معتدلاً وتحملُ خياراً لبنانياً تسووياً. إذاً،ن في مراجعة لتجربة "حزب الله" مع السنّة، يتبيّن بوضوح أنها تجربة فاشلة وأنها "الاصل" في الأخطار الكبيرة التي تواجهها "الساحة" الإسلامية.

"وثيقة التفاهم"

حتى المحاولة الأخيرة المتمثلةبما سمّي "وثيقة التفاهم" بينه وبين جمعية "وقف التراث" السلفيّة، كانت فاشلة. فاشلةٌ ليسَ لأن التيار السلفي الذي وقّعها مع "حزب الله" أعلن تجميد "التفاهم"، وكان مضطراً الى ذلك بـ"ضغط" الإستنفارالسنّي المتوتر، لكنها فاشلة بإعتبار أنها لا تؤدي الى "وأد" الفتنة. فبمجرد أن تتضمن "وثيقة التفاهم" نصاً على ان ينصرَ أحد طرفَيها الطرف الآخر "في حال تعرّض أحدهما لإعتداء"، هكذا وكأن البلد لا دولة فيه، فان "التفاهم" يبعث على الريبة.

.. رسالة إقليميّة؟

واللافتُ ايضاً انّ في يوم التوقيع على "التفاهم" ـ المنتقل الى رحمة الله بعد أربع وعشرين ساعة ـ نقلت صحيفة "الرأي" الكويتية عن "مصدر بارز في حزب الله"، إستعراضُه لعدد من الحيثيات المفسّرة للتفاهم. وفي هذه الحيثيات ان "زيارة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الى النجف إنعكست سلباً عليه بين أبناء التيار السلفيّ اللباني المعارض للسياسة الاميركية، وانّ الحريري لم يستطع ايجاد أيّ اختراق بين صفوف الشيعة في لبنان المعادين لسياسة الهيمنة الاميركية فتوجّه الى فتح قنوات مع شيعة العراق (..)".

طبعاً، ليس النقاشُ الآن في زيارة سعد الحريري الى النجف ولا في قراءة "حزب الله" لها.لكنّ في ضوء التفسير المنسوب الى "حزب الله" فانه بـ"التفاهم" مع الجمعية السلفيّة يسعى الى تنظيم "إنشقاق سنّي"، او انه "يردّ" على الحريري بـ"رسالة إقليميّة". فكيف تكون "وثيقة التفاهم" معبّرة والحالة هذه عن "نوايا حسنة"؟.

الرئيس الشهيد ورواية "الجبلَين"

ثمّة مشكلةٌ سنّية ـ شيعيّة واضحة. وثمّة مصالحةٌ سنّية ـ شيعيّة لا بدّ منها. وإستمرار الفتنة بكافة مظاهرها خطير. فما المطلوب؟.

كانَ يحلو للرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يروي أنه عندما التقى الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله بعدَ مشكلة "جسر الأوزاعي" في العام 2002 قال له "أنا أعتبر يا سيّد أن "حزب الله" جبلٌ فكيف تنظرون أنتم إليّ"، فردّ نصرالله "وأنت جبلٌ ايضاً". وبما ان كل جانب من الجانبين إعتبر الآخر "جبلاً"، فقد اتفقا آنذاك على أن من الخطير أن يصطدم الجبلان.

ومع إندلاع الحرب في العراق في العام 2003 وبعدَ مدّة منها، كانَ الرئيس الشهيد يتابع بقلق التطورات العراقية متخوفاً من الصراع المذهبي السنّي ـ الشيعيّ في بلاد الرافدين، وكان "يوحي" بأن "علاقة الجبلين" في لبنان ضرورية كي لا تنتقل الفتنة المذهبية الى لبان، خاصة ان المعطيات في تلك المرحلة كانت تؤشّر الى متغيرات تؤذن بنهاية عصر الوصاية السورية على لبنان. ومما لا شك فيه ان حوار الحريري ـ نصرالله الذي ابتدأ فعلياً في أيار 2004 كانَ من جانب الرئيس الشهيد على الأقل هادفاً الى ضمان استقرار الوحدة الوطنية، والعلاقة السنّية ـ الشيعيّة.

المطلوبُ إذاً من "حزب الله" أن يراجعَ تجربته السنّية وأن يستخلص الدروس وأن يعلنها بما يؤسّس لمصالحة من "الباب العريض".. وإلا فان الأخطار جاثمة والى تفاقم. فلا يمكنُ إكراه السنّة وقهرهم. ولا مجال للمناورات.

إن الفتنة السنّية ـ الشيعيّة "الواقعة" تتقدّم معالجتها على الحوار الوطني بل هي أحد مداخل نجاحه.

نصير الاسعد

المستقبل

21/08/2008

مقالات عن "حزب الله"

<subpages />