حزب البعث - الجزء الثاني

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

نصر الله يأمر قادة "حزب الله" بوقف الاتصالات مع نظام دمشق

الأسلحة الإيرانية تصل بحراً وجواً من دون المرور بسورية
نصر الله يأمر قادة "حزب الله" بوقف الاتصالات مع نظام دمشق

في مؤشر على استفحال الخلافات بين دمشق من جهة و"حزب الله" وايران من جهة ثانية, كشفت مصادر استخباراتية غربية, ان الأمين العام لـ "حزب الله" أصدر مذكرة سرية "تنصح المسؤولين العسكريين والسياسيين بوقف التردد على سورية, والتوقف عن التعاطي مع مسؤولي شبكات المخابرات السورية في لبنان", في وقت كشفت مصادر في بيروت, ان الحزب أعد ممرات جديدة, بالتعاون مع ضباط من "الحرس الثوري", لتزويده بالأسلحة من ايران من دون المرور بسورية.

ونقل موقع "القناة" الالكتروني على شبكة الانترنت, عن مصادر مطلعة, قولها أن مؤشرات التوتر بدأت تظهر بعد عملية اغتيال المسؤول العسكري في الحزب عماد مغنية في دمشق, وخصوصاً بعد رفض السوريين أية مشاركة من ايران أو "حزب الله" في التحقيق.

ومنذ تلك الفترة, بدأت العلاقات الستراتيجية بين دمشق وطهران و"حزب الله" تشهد نوعًا من النفور والتحفظ والكثير من الريبة والشك, وقد تجاوزت شكوك "حزب الله" في دور سوري و"بيع" مغنية لاسرائيل, قيادة المخابرات السورية في دمشق, لتشمل خلايا هذه المخابرات في لبنان وتحديداً في الضاحية الجنوبية لبيروت, حيث قام الحزب باعتقال العشرات من نواطير البنايات السوريين والباعة والمتجولين, المشكوك بانتمائهم الى المخابرات السورية, وأخضعهم لتحقيقات مطولة ورقابة مشددة.

وكشفت مصادر استخبارية غربية, أن الأسابيع التالية لعملية اغتيال مغنية, والتي شهدت أيضاً اغتيال مدير مكتب "حماس" في دمشق محمد أبو لبدة, زادت من الشكوك في ظل وجود قرار سوري باستئناف المفاوضات مع اسرائيل.

واشارت الى ان هذه التطورات, دفعت قيادة "حزب الله" بالتعاون مع طهران, الى تكثيف الاجراءات التي تتخذها واعداد خطة تحرك ومواجهة شاملة, تحسبًا لنتائج عودة دمشق الى التفاوض مع تل أبيب, واعادة تحريك خطة الفصل بين سورية وايران, خصوصًا أن طهران لا تعتبر هذه الخطة فقط مؤشرًا على تكليف سورية بحل مشكلة سلاح "حزب الله", بل أيضًا اشارة جدية تمهيدية للحرب ضد ايران وعملية تغيير كبيرة للمعادلة الاقليمية والدولية.

وكشفت المصادر الاستخباراتية, أن ايران و"حزب الله" قررا اعتماد خطة استباقية سرية متعددة الأطراف وبخطوات تدريجية, تتطور حسب تطور المفاوضات والاقتراب من الصفقة, وذلك من دون التسبب بقطيعة أو خلاف علني مع سورية, وابقاء الباب مفتوحاً أمام الاحتمال الأكثر توقعًا, وهو فشل المفاوضات وعودة سورية الى أحضان ايران.

ولفتت الى أن الخطوة الأولى كانت في فرض معادلة جديدة في لبنان, تقطع الطريق على عودة سورية وتنزع منها ورقة الهيمنة على "حزب الله", الذي أعد خطة لتقليص دور سورية في لبنان والحد من ارتباطها بالحزب أو ارتباط الحزب بها عسكريًا وأمنيًا.

واشارت الى ان هذه الخطة ظهرت ميدانياً, عبر اعادة تشكيل المواقع القيادية في الحزب باخراج الجناح السوري من المواقع ذات الحساسية, وذلك بذريعة تعيين خلف لمغنية, واجراء تغييرات عسكرية وأمنية يفرضها التهديد الاسرائيلي.

وكشفت المصادر ان "حزب الله" لجأ في الوقت نفسه الى عملية تفكيك منظمة لاخراج عملاء سورية من مناطق سيطرته ونفوذه, وانه في أواخر أبريل الفائت, أصدرت قيادة الحزب, بتوقيع نصر الله, مذكرة سرية تنصح المسؤولين العسكريين والسياسيين بوقف التردد على سورية, والتوقف عن التعاطي مع مسؤولي شبكات المخابرات السورية في لبنان.

ولفتت الى انه في المرحلة نفسها, قام الحزب بعملية مطاردة هادئة لخلايا المخابرات السورية في الضاحية الجنوبية والمناطق الشيعية الأخرى, شملت الآلاف من العمال السوريين, وأعطيت هذه الحملة بعد التضامن مع شيعة العراق المهجرين الى لبنان, الذين بدأوا يحلون محل العمالة السورية في المناطق الشيعية, الأمر الذي عزز ستراتيجية "الصفاء المذهبي" للحزب.

في سياق متصل, كشفت مصادر في بيروت, أن "حزب الله" قام بالتعاون مع ضباط من "الحرس الثوري" باعداد ممرات جديدة لتزويده بالأسلحة من ايران من دون المرور بسورية, وهي ممرات شملت اعداد مجموعات عمل خاصة لتأمين وصول السلاح عبر مطار بيروت وأخرى عبر البحر, عبر شبكات تعرف كيفية تفادي مراقبة القوات البحرية ل¯"يونيفيل", وكذلك عبر ممرات برية, عبر مهربين يعرفون طرقًا لا تمر بالمخابرات السورية.

واشارت الى ان ايران قامت بتعزيز وجودها العسكري المباشر في لبنان, بحيث لجأت قيادة "الحرس الثوري" الى ربط قيادة الحزب بقيادة "فيلق القدس" مباشرة, والى رفع عدد خبرائها العاملين لدى "حزب الله" الى أكثر من ألف ضابط, يعمل معظمهم تحت مسميات جمعيات اغاثة ومساعدات انسانية وانمائية, لكن المهمة الرئيسية لهؤلاء, كانت في اعادة تنظيم شبكات الحزب العسكرية واللوجستية, وبناء قدرات الحزب العسكرية بما فيها شبكة الاتصالات, على أسس تسمح لها بتجاوز سورية والعمل باستقلالية تامة عن السوريين.

وأماطت مصادر استخبارية غربية, اللثام عن ان عملية غزوة بيروت التي نفذها "حزب الله" بضوء أخضر ودعم لوجستي ايراني في السابع من مايو الماضي, وتزامنت مع الاعلان الرسمي عن المفاوضات السورية - الاسرائيلية, كانت في بعض أوجهها من ضمن خطة ايران لمساعدة الحزب على فرض أمر واقع جديد, تحسباً للقطيعة بين سورية وايران و"حزب الله" أو "للصفقة".

واعتبرت أن طهران أرادت توجيه أكثر من رسالة عبر عملية بيروت, من بينها رسالة الى سورية مفادها أن "لبنان لنا", وأن البلد الذي خرج من الوصاية السورية في العام 2005 قد دخل في العام 2008 تحت الهيمنة والوصاية الايرانية, وبالتالي فان أي صفقة حوله تمر بايران وليس بسورية.

ولفتت المصادر الى أن الخطاب الذي أعلن فيه نصر الله انتماءه الى "حزب ولاية الفقيه", قبل يوم واحد من القاء الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان خطاب القسم, كان يحمل رسالة ضمنية الى سورية, مفادها أن الحزب ايراني وليس سورياً وأن خياراته النهائية مع ايران.

السياسة الكويتية

25/07/2008

تمركز "حزب الله" في تلال صنين أعقبه وصول مقاتلين إيرانيين إلى الجنوب

تمركز "حزب الله" في تلال صنين أعقبه وصول مقاتلين إيرانيين إلى الجنوب

ان جِلد اللبنانيين صار سميكاً جداً كي لا نستعمل كلمة "غليظاً"، ونرجو ان يكون جلد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سميكاً هو الآخر. امامه تقريباً شهران ليختبر ما تنويه دمشق تجاه اقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان، اذ وعد ساركوزي بأن يزور دمشق يوم الثامن من شهر ايلول المقبل، ونأمل ان يضع في برنامج زيارته ان يمر موكبه من امام مبنى سفارة لبنان في دمشق، وان يرى العلم اللبناني مرفوعاً فوقها، او ان يكون السفير اللبناني آنذاك مدعواً مع بقية السفراء الى العشاء الرسمي، الذي سيقيمه الرئيس السوري بشار الاسد لضيفه الفرنسي.

هللت فرنسا، وجاء ذلك في البيان المشترك الفرنسي ـ السوري لوعد الرئيس السوري فتح سفارة سورية في لبنان، وهلل اللبنانيون وعلى رأسهم الرئيس ميشال سليمان لهذا الوعد وكأنه وعد يقطع للمرة الاولى، مع معرفة الجميع المسبقة بأن سوريا ستقول لساركوزي لاحقاً، ان الامر معقود على لبنان. فقد قال الأسد في مؤتمره الصحفي الاول مع الرئيس اللبناني في باريس: "اذا كان لبنان يريد علاقات ديبلوماسية مع سوريا، فهي كذلك". ولأن سوريا اعتادت على تحويل الطرقات المستقيمة الى طرقات ملتوية، والوعود الى شروط مشروطة، نلاحظ ان الرئيس السوري وعد الرئيس الفرنسي بـ"البحث الجدي مع اللبنانيين" في موضوع التبادل الديبلوماسي وفتح سفارة. بعدها قال السوريون، انهم سيبحثون اولاً في مصير المجلس الاعلى السوري ـ اللبناني، وبمعاهدة الاخوة والصداقة قبل "ان نبدأ الحديث حول السفارات". بمعنى، انهم اذا ارادوا فتح سفارة فانها ستكون على شروطهم.

والمعروف ان اكثر اللبنانيين غير راضين عن هذه المعاهدات، او عن بنود المجلس الاعلى، ويعتبرونها، حسب القانون الدولي، ملغية اذ وُقعت بين دولة محتلة ودولة تحت الاحتلال.

اذن، كل ما اعطاه الاسد لساركوزي، وعد مشروط لفتح السفارة، أما الموضوع الاهم اي ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، حيث لا تزال سوريا تحتل على طول الحدود اللبنانية ما مساحته 450 كلم مربعاً، والمتعلق بمزارع شبعا وتهريب السلاح، فلم يؤتَ على ذكره مع الفرنسيين.

ان رفض سوريا فتح سفارة لها في لبنان واقامة علاقات ديبلوماسية، يعتبره كثير من اللبنانيين اصراراً على رغبتها في الابقاء على قبضة مستحكمة على لبنان وعلى سياسته الدفاعية والخارجية، وبالاخص على اقتصاده.

في لقاءات باريس، حصلت الكثير من الامور التي استفزت الكثير من اللبنانيين، في وقت تحققت فيها لسوريا حكومة الوحدة الوطنية. اذ ما كان بالأمر اللائق ان يستقبل الرئيس السوري في جناحه الرئيس اللبناني وعلى يساره الوزير اللبناني السابق ميشال سماحه، فليس ذلك من مصلحة سماحه الوطنية، واذا كان يملك شركة علاقات عامة، قامت بتنظيم زيارة الاسد، فذلك لا يبرر ان يكون موجوداً اثناء الاستقبال، الا اذا كان القصد توجيه رسالة الى كل اللبنانيين.

بعد ذلك الاجتماع ومع خروج الرئيسين للقاء الصحافيين سئل الاسد عما اذا كان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيوره سيرافق الرئيس سليمان الى دمشق. وهنا، رد سليمان قائلاً: "ان الدعوة موجهة لرئيس الجمهورية". لم نفهم سبب الاستعجال في الرد، والسؤال كان موجهاً للرئيس السوري الذي كان قال في اليوم السابق: "ان ابواب سوريا مفتوحة لكن بعض اللبنانيين يعتقدونها مغلقة".

الاكثر اثارة في ما يتعلق بالشأن اللبناني، كان تصرف الرئيس السوري في المؤتمر الصحافي الذي شارك فيه مع الرئيس الفرنسي ساركوزي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اللبناني سليمان، اذ تكلم وكأنه رئيس سوريا ولبنان معاً، تحدث عن انتخاب رئيس جمهورية في لبنان، وتشكيل حكومة، وتوقع صدور بيان الوزارة ليبدأ الحوار الوطني. في هذه الاثناء كانت ردود فعل الرئيس اللبناني، سعادة بادية على وجهه.

الأمر الثاني اللافت للانتباه، كانت انحناءة وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ وهو يصافح الرئيس السوري، اذ احتاج صلوخ بعدها لثوان حتى يجلّس شكله!

لم تخل زيارة الرئيس السوري الى باريس من تسويق مواقف للداخل السوري، كخروجه من القاعة عندما ألقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كلمته في مؤتمر "الاتحاد من اجل المتوسط""، او كأخفاء وجهه بيده حتى لا يراه اولمرت، وهما يعبران قاعة واحدة. من المؤكد ان مغادرته القاعة كانت محّضرة ومتفقاً عليها مع الاطراف المعنية (باريس وتل ابيب) خصوصاً ان الوفد السوري كان دقيقاً جداً اثناء اعداده المراسم البروتوكولية، الى درجة الاتفاق على ان يدخل الاسد واولمرت قاعة الاجتماع من بابين مختلفين كي لا يلتقيا صدفة، لكن، لما عبرا قاعة واحدة صدفة خبأ الاسد وجهه!

اثناء وجود الاسد وسليمان في باريس، تسربت معلومات عن وصول مقاتلين ايرانيين للانضمام الى مواقع "حزب الله" في الجنوب اللبناني، بعد المعلومات المؤكدة عن تمركز عناصر من "حزب الله" على تلال جبل صنين، وقد اكدت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في وثيقة رسمية تعرض شباب لبنانيين لاعتداء من عناصر مسلحة من "حزب الله" وتوقيفهم والتحقيق معهم، في 22 حزيران الماضي في صنين.

يجري هذا في وقت كانت الدولة تنشغل بالاستعدادات لاستقبال خمسة اسرى لبنانيين وجثامين حوالي مائتي فلسطيني. وفي الاستعداد لـ"الاحتفالات"، التي اقيمت وما تلاها، صار لبنان كأنه منظمة وليس دولة، وصار كل اركان الدولة يلبون رغبات "حزب الله" في المجيء الى المطار لاستقبال سمير القنطار ورفاقه، في حين يتصرف امين عام الحزب وكأنه "الاخ الاكبر"، لا يظهر على الملأ، ثم ماذا ستفعل الدولة العلّية عندما تتحرر مزارع شبعا؟

ربما يعرف "حزب الله"، ان ورقة سلاحه تُبحث على طاولة المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية، وقد يكون مطمئناً اذا لم تسترد سوريا الجولان كله فانها لن تضحي بسلاح الحزب. لكنه يعرف ايضاً ان مسؤولاً امنياً سورياً ابلغ اخيراً في اسطنبول مسؤولين امنيين اميركيين معلومات عن نشاطات الحزب وقدراته العسكرية، وابلغهم ايضاً معلومات عن "القاعدة" وعن "جيش المهدي"، لأن واشنطن اوضحت لدمشق انها قبل ان "ترعى" عملية السلام الاسرائيلي ـ السوري تريد تعاوناً امنياً جدياً من سوريا يتعلق بالحزب والعراق.

قال لي احد الاصدقاء: "ان النظام السوري متعهد أمن في المنطقة. اذا ضايقته احدى الدول يُخّرب الوضع عندها، واذا اراد الاتفاق مع احدى الدول فانه يبيعها امناً". ويبدو انه يريد ان يثبت ان الأمن في لبنان بين يديه، فقد ذكرت انباء عن اخلاء "فتح الانتفاضة" قاعدتها العسكرية في منطقة راشيا في الثامن من الشهر الجاري، وانتشر هناك الجيش اللبناني، كما غادر "مقاتلو" الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة مراكزهم في قوسايا التي تطل على ثكنتي الجيش في رياق وأبلح، كما غادروا منطقة الناعمة.

ان صعود "حزب الله" الى جبل صنين ليس للتحضر لمواجهة عمل عسكري اسرائيلي، ففي الوقت الذي تتجه فيه سوريا واسرائيل الى اتفاقية سلام فان الابواب تُغلق في وجه الحزب. ويجري ضباط من الحزب اجتماعات متتالية مع ضباط من "الحرس الثوري" الايراني في مقر السفارة الايرانية في بيروت للبحث في الخطوات الواجب اتباعها، لاسيما ان البساط يُسحب من تحت قدميه، رغم تصريحات مسؤوله العسكري في الجنوب نبيل القاووق من ان الحزب بعد تحرير الاسرى، صار اقوى سياسياً واقدر عسكرياً. ان البروباغندا الاعلامية للحزب قوية جداً، لكن الدهاء السوري أقوى.

سيبقى الحزب ورقة في يد سوريا رغم كل الصواريخ التي يملكها، اذ هل سيطلقها على دمشق؟ ان لبنان كله سيبقى ورقة على طاولة المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية.

المحك القريب سيكون في البيان الوزاري، اذا لم تجر عرقلة ما لاقراره، فان ذلك يعني ان المفاوضات بين اسرائيل وسوريا تسير حسب الرياح السورية ونحو استعادة نفوذها في لبنان، وقد يصبح تبادل العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا مرتبطاً ايضاً بتلك المفاوضات. لذلك قد ينقذ ساركوزي من الاحراج في الذهاب الى سوريا، ان الضوء سيكون مسلطاً على المسار الاسرائيلي ـ السوري ويريد ساركوزي استغلاله، فتنطفئ بذلك شعلة فتح السفارات بين بيروت ودمشق.

الشرق الاوسط

17/07/2008

صراع نفوذ بين "حزب الله" وسورية؟

صراع نفوذ بين "حزب الله" وسورية؟

يعتقد دبلوماسي ايراني في بيروت ان لبنان سيشهد المزيد من ترسيخ مناخات الوحدة والتفاهم بين الفرقاﺀ السياسيين، ويساعد على ذلك ما يسميه التطور الايجابي في العلاقات الاقليمية والدولية على مستوى المنطقة، لافتا الى ان ايران جادة في العمل على تحسين العلاقة مع الولايات المتحدة بما يخدم المصالح المشتركة بين الدولتين، ويؤمن الاستقرار والهدوﺀ على مستوى دول الخليج والشرق الاوسط عموما، مشيرا الى المواقف الاخيرة التي اعلنها الرئيس الايراني احمدي نجاد، لجهة الحوار مع الاميركيين وفتح مكتب لرعاية المصالح في الدولتين الايرانية والاميركية.

اذا كان ما تقدم يعكس الرغبة او الواقع على مستوى ادارة المصالح المشتركة بين واشنطن وطهران، فهو لا يخل بنفوذ الدولتين بل يهدف الى تنظيم الخلاف بينهما عبر دبلوماسية العناق والقبل، بعدما فشلت سياسة الاحتواﺀ التي اعتمدتها الادارة الاميركية مع ايران. علما ان قادمين من ايران اكدوا انها تعاني من ازمات نفطية واقتصادية الى الحد الذي بدأت عمليات تقنين الكهرباﺀ داخل طهران أخيراً بمعدل خمس ساعات يوميا، وهي غير قادرة على تلبية حاجاتها الى مادة البنزين من خلال المصافي الايرانية. وان كان ذلك لا يهدد النظام في ايران بل يزيد من الالتفاف حوله، فانه في المقابل ليس في موقع يحول دون السعي الى تحسين علاقاته مع واشنطن لجني محاصيل ما بذره خلال السنوات الماضية اقتصاديا سواﺀ في العراق ودول الخليج وغيرها.

في موازاة هذا المسار الاميركي- الايراني برز المسار السوري- الفرنسي في القمة المتوسطية التي عقدت في باريس، وكان الرئيس بشار الاسد نجم هذه القمة وكانت الصور الملتقطة والمدروسة مع رئيس الوزراﺀ الاسرائيلي الى جانب حديث الاسد عن العلاقات العادية بين سورية واسرائيل، ايذانا بدخول سورية الجدي في مرحلة جديدة في علاقاتها مع الغرب وفتح صفحة جديدة مع اسرائيل. فهل تعني الخطوات السورية الاخيرة ان ثمة ضوﺀاً اخضر اميركياً اطلق هذه الدينامية السورية- الاسرائيلية الفرنسية ـ السورية؟

مصدر لبناني معارض على صلة بمسؤولين رسميين سوريين، شدد على ان الاتصالات الاميركية - السورية لم تنقطع لكي تنطلق من جديد، لكنها شهدت تطورا ايجابيا في الآونة الاخيرة، لافتا الى ان وفودا اميركية عدة زارت دمشق، منها ما اعلن عنه ومنها ما لم يعلن عنه ينتمي بعضها الى الحزب الديمقراطي، الذي تنتظر دمشق وصول مرشحه الى السلطة لتظهير آفاق جديدة في العلاقة بين الدولتين، فيما الاهم في مسببات هذا التطور لدى القيادة السورية هو نهاية عهد جورج بوش.

المصدر اللبناني يشير الى استمرار التعاون الامني بين الاجهزة السورية والاجهزة الاميركية في ملاحقة مجموعات تنظيم القاعدة وبعض الجماعات السلفية، التي تنشط في العراق وفي المنطقة العربيةعموماً. وفي هذا السياق يلفت المصدر نفسه الى معلومات استخبارية قدمت من قبل سورية الى الجيش اللبناني بمعرفة واطلاع من جهات استخبارية اميركية، تتناول معلومات عن مجموعات سلفية مقاتلة في مناطق لبنانية متنوعة سواﺀ في الشمال او في مخيم عين الحلوة وبعض مناطق في البقاع الغربي. ويؤكد المصدر ان الاجهزة السورية قامت اخيرا بعمليات امنية استهدفت مجموعات سلفية مسلحة داخل سورية فيما بعض المعلومات المتداولة اشار الى تمرد حصل في احد السجون السورية قبل ايام ادى الى مقتل عشرات من اعضاﺀ هذه الجماعات داخل السجن.

ولكن ما تأثير عودة الروح الى العلاقات السورية - الدولية على لبنان والدور السوري فيه؟ يعتقد المصدر ان سورية لها دور امني في لبنان، يرتبط بحسابات حماية النظام وهذا يعرفه المعنيون في لبنان ولا يعترض المجتمع الدولي عليه وتتفهم اسرائيل دوافعه. وفيما يشدد على العلاقة الاستراتيجية بين ايران وسورية يلفت المصدر الى ان صراع النفوذ سيبرز في المرحلة المقبلة مع "حزب الله" في لبنان، وان كانت بوادره ظهرت في تشكيل الحكومة الجديدة من خلال فرض سورية توزير طلال ارسلان وعلي قانصو وغازي زعيتر، فان تأليف اللائحة النيابية السورية قد بدأ في معظم الدوائر الانتخابية والتعويل السوري يبقى بالدرجة الاولى على المعارضة بكل فصائلها، فيما يلاحظ مراقبون ان فتورا وتساؤلات تشوب العلاقة التحالفية بين سورية وحزب الله، خصوصا بعد الغموض الذي احاط عملية اغتيال القيادي في "حزب الله" عماد مغنية.

علي الأمين

صدى البلد

18/07/2008

مقالات عن حزب البعث

<subpages />