حزب البعث/هل بدأت دمشق تغير من سياستها الخارجية

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

هل بدأت دمشق تغير من سياستها الخارجية

مع الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية مع بيروت
هل بدأت دمشق تغير من سياستها الخارجية

عدي جوني-الجزيرة نت

تباينت آراء المراقبين في قراءة قرار العاصمة السورية إقامة علاقات دبلوماسية مع جارتها بيروت. فمنهم من رآها استمرارا للسياسة السورية التقليدية القائمة على الثوابت، بينما اعتبرها الطرف الآخر نتيجة لتنازلات فرضتها الضغوط الدولية.

فقد شهدت السياسة الخارجية السورية انفراجا ملحوظا في العديد من المسائل الإقليمية التي كانت تشكل قبل سنوات على الأقل صداعا مؤلما للدبلوماسية السورية، وأولها الموقف من لبنان ومسألة العراق وعملية السلام في الشرق الأوسط.

وتمثل ذاك -بحسب بعض الدوائر المتابعة للسياسة السورية-باستئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة برعاية تركيا، وتحسن العلاقات السورية الفرنسية وزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دمشق على خلفية تطورات الموقف في لبنان، ومن ثم اللقاء الأخير الذي جمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر الماضي.

ثوابت ومتغيرات

المحلل السياسي السوري فايز عز الدين أشار إلى أن الإعلان عن علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق لا يشكل اعترافا جديدا بلبنان، بل تطورا دبلوماسيا يتفق مع مقتضيات مشتركة دون أن يمس جوهر العلاقات بين البلدين في إطارها التاريخي والجغرافي.

وحول ما يسمى بانفراج علاقات دمشق مع فرنسا على سبيل المثال، اعتبر عز الدين في حديثه للجزيرة نت أن الأمر لم يكن نتاج تنازلات قدمتها دمشق بقدر ما جاء تلبية لرغبة الرئيس ساركوزي "بنفض العباءة الشيراكية والتأكيد على ذاتية واستقلالية الموقف الفرنسي" بعيدا عن الوصاية الأميركية.

أما بخصوص لقاء المعلم مع رايس، فلم يخرج على حد تعبير المحلل السوري عن إطار رغبة واشنطن بمراجعة سياساتها بعد فشل محاولاتها عزل سوريا واقتناعها بأن دمشق تبقى رقما صعبا في المعادلة الإقليمية بعد أن عجزت -عبر ما يسمى بمعسكر الاعتدال العربي- عن تحقيق أي اختراق يسجل لصالحها، على حد قوله.

وبالتالي -يقول عز الدين- فإن القراءة الصحيحة للمتغيرات الجديدة في الدبلوماسية السورية إنما تأتي في تمسك دمشق بثوابتها مقابل عودة الطرف الآخر عن متغيراته للاعتراف بصوابية ومنطقية السياسة السورية.

ضغوط وتنازلات

بيد أن هذه القراءة تختلف لدى جهات أخرى في مقاربتها لهذه المتغيرات وتربطها مباشرة "بالعقلية البراغماتية" المعروفة للدبلوماسية السورية منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وحتى الآن.

وتعزو هذه الجهات إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا وما سبقها من حراك دبلوماسي على خط دمشق باريس ودمشق واشنطن، إلى ظروف فرضتها الضغوط أولا، وحددت مساراتها تنازلات القيادة السورية الساعية لتفكيك العبوات الناسفة المزروعة في طريق علاقاتها مع الغرب، على حد قول هذه الجهات.

ويربط المعارض السوري أنس محمد العبدة من حركة العدالة والبناء -وهي جزء من إعلان دمشق– قرار سوريا إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان أولا بما سماه الموقف المتماسك للقوى اللبنانية المناهضة لسوريا، وثانيا ما اعتبره رغبة من النظام السوري نفسه في تكريس الانفتاح مع الغرب طمعا بالحصول على بعض المكاسب.

ويذهب العبدة للقول بأن المفاوضات الإسرائيلية السورية في إسطنبول لم تر النور إلا لرغبة دمشق في استعادة العلاقات الطبيعية مع واشنطن بالدرجة الأولى بعد أربع سنوات مريرة شهدتها هذا العلاقات.

واستشهد على ذلك بالقول إن سوريا اتصلت بمجموعة أميركية غير حكومية تعرف باسم "البحث عن المنطقة الوسط" لتحسين علاقاتها مع واشنطن، وقال للجزيرة نت "إن وفدا من هذه المجموعة يزور دمشق حاليا ويضم في عضويته توم داين المعروف بعلاقته الوثيقة بمجموعة الضغط اليهودية المعروفة باسم أيباك".

وتوقع المعارض السوري أن "تواصل دمشق إغراءاتها للعالم الغربي بتقديم المزيد من التنازلات والمبادرات تجاه لبنان وإسرائيل لتحقيق عدة أهداف أولها وأهمها تحييد التهديد القادم من إنشاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري".


المصدر: الجزيرة

15/10/2008