حزب البعث/قوى الأسد تزوّر المعطيات الصانعة للقرار في دهاليز المخابرات

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

قوى الأسد تزوّر المعطيات الصانعة للقرار في دهاليز المخابرات

قوى 14 آذار تهدر وقتها في أروقة وزارات الخارجية
وقوى الأسد تزوّر المعطيات الصانعة للقرار في دهاليز المخابرات
قراءة في خلية طرابلس: لبنان ضحية إرهاب النظام السوري

هل يُشكل لبنان بؤرة للإرهاب أم أن لبنان يُنظف نفسه من "فلول" الإرهاب المُصدّر إليه؟

قوى الرابع عشر من آذار، ومعها مجموعة واسعة من المستقلين بينهم مسؤولون في أجهزة أمنية، يجزمون بأن لبنان في طور مكافحة "فلول" الإرهاب المصدّر إليه، في حين أن النظام السوري ومن يعملون في خدمته أو يتناغمون معه لتعزيز مواقعهم الطائفية، يقولون إن لبنان هو بؤرة إرهابية فيها حماة سياسيون وحاضنات مالية.

ولكن الى أي حقيقة تُرشد الوقائع الثابتة؟

من المكابرة الإدعاء أن لبنان بلد خال من التطرف، أو أن المتطرفين في لبنان جميعهم ينتسبون الى حالة دينية مسالمة، لأن الوقائع اللبنانية شبيهة بالوقائع العربية والإسلامية والأوروبية والأميركية، حيث كل تطرف فكري أو عقائدي أو عرقي أو ديني، هو مصنع طبيعي لمجموعة من الراديكاليين، الذين يقودهم الهوس الى الجريمة.

وعلى هذا الأساس، من البديهي أن تكون كل شبكة أو خلية تنطبق عليها صفة الإرهابية، بالإستناد الى موبقاتها، تضم لبنانيين، جلّهم في مقتبل العمر،حيث تتغلب العاطفة الثائرة والصادقة على العقل الهادئ والتحليلي.

إلا أن هذه البديهيات اللبنانية المتوائمة الى حد المطابقة مع البديهيات على امتداد الجنس البشري،لا يمكن أن تسمح بأخذ الأمور الى مستوى الإدعاء بأن لبنان وكر إرهاب، لأنه والحالة هذه، فإن كل دول العالم بدءا بالجارة سوريا مرورا بالعدوة إسرائيل وصولا الى "الأم الحنون" فرنسا، هي أوكار للإرهاب.

إذا، لا بد من أخذ الرؤية من الزاوية المبدئية التي تصلح للدعاية السياسية السوداء، إلى رحاب التفاصيل التي وحدها تسمح بتكوين صورة دقيقة للواقع اللبناني، في هذا المفصل السياسي المصيري. وعلى هذا الأساس، لا بد من قراءة الحدث الأمني الأخير الذي تجلى بإماطة اللثام عن الخلية الإرهابية المتورطة بجرائم التفجير التي شهدتها طرابلس.

تشير المعطيات الثابتة الى أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي برئاسة المقدم وسام الحسن، هي من وضع اليد على رأس الخيط، وهي تلقت تعليمات واضحة من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، للتنسيق الكامل مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بطلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، على اعتبار أن الجيش هو المسؤول، بقرار من مجلس الوزراء، عن التحقيقات في الملفات التي استهدفت ضباطه وجنوده.

وتُظهر المعطيات الثابتة أن المقدم الحسن سارع الى تنفيذ توجيهات الرؤساء، ولعلها من محاسن الصدف أن رئيس فرع المخابرات الجديد في الشمال هو إبن عم رئيس شعبة الأمن والمعلومات في قوى الأمن الداخلي، فكانت النتيجة أن حُسن استثمار رأس الخيط، بتنسيق متكامل بين شعبة "مغضوب عليها" سياسيا، من جهة وبين مديرية تحظى بغطاء سياسي ظاهري شامل (على اعتبار ان المعترضين عليها هم ممن لا يشنون حملات مبرمجة على المؤسسات)، من جهة أخرى، أوصل الى النتيجة المتوخاة، فسقطت الخلية الإرهابية في قبضة الدولة اللبنانية.

وهذا المعطى، يعني أن الإرهاب في لبنان هو مقطوع من شجرة، وبالتالي فإن كل كلام يربط بين الحالات الشاذة وبين الطائفة السنية عموما أو بين "تيار المستقبل" والمملكة العربية السعودية خصوصا، هو نتاج خللين، أولهما، البساطة العقلية والسياسية والأمنية لدى مجموعة من عامة الناس وثانيهما، هو سوء الطوية لدى مجموعة من القيادات اللبنانية.

ويعرف المتابعون للحياة السياسية اللبنانية أن اللواء ريفي والمقدم حسن تعرضا لحملة سياسية شعواء عنوانها أنهما مرتبطان بـ"تيار المستقبل"، وحقيقتها أنهما كانا يحققان إنجازات كبيرة لمصلحة التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء، ما فسّر محاولة اغتيال المقدم سمير شحادة فاغتيال النقيب وسام عيد.

ومع سقوط مقولة الرعاية للخلايا الإرهابية من الناحيتين الأمنية والسياسية، يمكن استنطاق وقائع خلية طرابلس أكثر،بحيث يظهر أنها من "فلول" تنظيم "فتح الإسلام"، الذي سبق للجيش اللبناني أن حاربه حتى النصر، حين كان يلوذ في مخيم نهر البارد.

وفي هذا الإطار، من هي الجهات التي يعتبرها تنظيم "فتح الإسلام" معادية، غير الجيش اللبناني؟

الجهة الأولى، هي قوى الأمن الداخلي، التي أماطت اللثام عن الجرائم التي اقترفها هذا التنظيم، بدءا بتفجيرات عين علق الإرهابية وصولا الى مواجهات شارع المئتين في طرابلس.

الجهة الثانية، هو "تيار المستقبل" الذي استقبل في قريطم، خلال تقبل التعازي بالنائب الشهيد وليد عيدو، وبخضم حرب نهر البارد، قائد الجيش العماد ميشال سليمان بالتصفيق الحاد، قبل أن يعود فيطرحه أمام قوى الرابع عشر من آذار فأمام الوطن، مرشحا توافقيا لرئاسة الجمهورية. الجهة الثالثة، جمهور أهل السنة في الشمال، الذي شكّل الخزان البشري الأكبر لوحدات الجيش التي قاتلت في مخيم نهر البارد، والذي وقف خلف الجيش داعما له في معركة يخوضها ضد تنظيم يتستّر بالبعد الطائفي الإسلامي.

الجهة الرابع،المملكة العربية السعودية التي كانت أول دولة تقف الى جانب الجيش اللبناني، من دون "طبل أو زمر "فمدته بالذخائر والأسلحة التي كان بحاجة اليها، قبل أن تفتح الولايات المتحدة الأميركية جسرها الجوي وقبل أن تعرض القيادة السورية مواصلة تنفيذ الإتفاق المعقود بين وزارتي الدفاع في البلدين.

وهذا المعطى، يُظهر بدوره أن الخلايا الإرهابية في لبنان، لا جذور محلية لها أو امتدادات سعودية. ومع سقوط مقولة الرعاية المالية للخلايا الإرهابية المتحركة في لبنان، تظهر أمور في غاية الخطورة، بحيث تنتقل التهمة فورا من الجهة المستهدفة بالدعاية السوداء الى الجهة الضليعة بهذه الدعاية.

وفي هذا الإطار، يمكن التوقف عند الآتي:

أولا، تنظيم "فتح الإسلام" تحوّل بين ليلة وضحاها من حالة فلسطينية-فتح الإنتفاضة- ممسوكة بيد من حديد من المخابرات السورية الى حالة إسلامية منظمة احترافيا، ولكنها "متفلتة"!

ثانيا، إن شاكر العبسي كان بمتناول المخابرات السورية، التي وبدل ان تسلمه الى الأردن، على أساس التعاون العربي في مكافحة الإرهاب، على اعتبار أنه محكوم عليه بالإعدام هناك، أخذ "حرية" التوجه الى لبنان، بعد تنعمه بعفو رئاسي(الرواية الرسمية)،حيث قاد انقلابا أبيض على "فتح الإنتفاضة" وترأس مجموعة عناصرها تتوزع بنسبة 70 بالمائة من السوريين أو من الفلسطينيين من حملة الجوازات السورية الصادرة عن المخابرات العسكرية، في حين ان الثلاثين في المائة من حملة الجنسيات العربية وصلوا الى لبنان وهم في طريقهم الى العراق(الملف أصبح كاملا لدى مخابرات أكثر من دولة عربية ومن بينها الدولتان اللتان تقاطعان دمشق التي لا تريد للبنان ان يسلم، وهما السعودية ومصر).

ثالثا، إن السلطات السورية لم تُكلّف نفسها عناء التعليق على المعلومات التي تقول إن شاكر العبسي، الذي فرّ من مخيم نهر البارد بتدبير أمني منسق مع المخابرات السورية، موجود حاليا في سوريا، تحت المراقبة أو في أحد سجونها، بل هي تتغاضى عن هذه المعلومات كما سبق لها وتغاضت عن تفسير أسباب انتشارها المجتزأ على الحدود اللبنانية السورية الى أن تلقت "الصفعة الأميركية" فسارعت الى التبرير هنا والعويل هناك.

رابعا، إن كل المكونات السياسية والميليشيوية الداعمة للدور التخريبي السوري في لبنان، لم تتخذ موقفا مناوئا من فتح الإسلام، ففي حين كان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يرسم خطا أحمر حول المخيم الذي يؤوي هذا التنظيم الإرهابي، كانت مهمة العماد ميشال عون، المرتمي في الحضن الإيراني، أن يحصي عدد شهداء الجيش، في محاولة منه لضرب المعنويات العسكرية للمقاتلين.

خامسا، إن السلطات السورية التي ادعت بعد ساعات على تفجير دمشق معرفتها بالجهة التي تقف وراءه ووعدت بإعلان الحقائق بعد وقت قصير، لاذت بصمت مريب لاحقا على الرغم من أن إحدى النظريات المسندة الى معلومات تقول إن السيارة التي انفجرت في طريق متفرعة من الأوتوستراد الذي يربط دمشق ببيروت، كانت معدة للتصدير الى لبنان.

وفي حال كانت السلطات السورية صادقة في عدم توصلها بعد الى معرفة الجهة التي اقترفت تفجير دمشق قبل يوم واحد على وقوع تفجير طرابلس، فهذا يعني أن الأجهزة الأمنية السورية بحاجة الى دعم وسام الحسن، حتى تتمكن من ضبط واقعها الأمني، وليس لبنان هو من يحتاج الى رستم غزالي، لإعادة الإستقرار اليه!

ومع صعود مقولة ان الخلايا الإرهابية في لبنان هي صناعة مستوردة من دمشق ومحمية منها، يمكن الإنتقال الى لعبة دعائية خطرة تشارك بها مخابرات أوروبية.

وفي هذا السياق، لا بد من التوقف عند عنوان صدر في صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية في عددها الصادر في الثاني من تشرين أول الماضي، أي بالتزامن مع المقولات السورية أن باريس أعطت الضوء الأخضر لدمشق من أجل القيام بعمليات أمنية وعسكرية في شمال لبنان. في هذه الصحيفة التي يمسك بها بشكل حديدي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورد الخبر تحت العنوان الآتي:"الإسلاميون يتدربون في لبنان والجزائر".

كان هذا العنوان لخبر يتصل بخلية إرهابية قامت بعملية في باريس وتخطط للقيام بعمليات غيرها. ولكن عما كان يتحدث هذا الخبر الذي حمل عنوانا يوحي بأنه على صلة بحدث آني؟ كان يتحدث عن مجموعة إرهابية تحركت في فرنسا في صيف العام 2005 وضربت ضربتها الأولى في أيلول 2005، أي أنها مجموعة تحركت ضد فرنسا-جاك شيراك، وضد فرنسا التحقيق الدولي وضد فرنسا القرار 1559.

وكان يتحدث عن خلية إرهابية تدربت خلال الوصاية السورية على لبنان، التي انتهت ظاهريا في أواخر نيسان من العام نفسه. وكان يتحدث عن خلية إرهابية تأخذ من دمشق، بحسب الاوراق الواردة امام المحكمة التي تمثل أمامها هذه المجموعة الأسلحة والمال وإمكانية العبور... لا بل مركز الإستقرار الدائم.

أمام هذه المعطيات، ما هو الإستنتاج الدقيق؟

لبنان هو بقعة تستخدمها "فلول" الإرهاب المصدر إليه من سوريا، لتحقيق أهداف تتصل بإعادة وضع يد دولة الوصاية عليه، في حين أن "وكر الإرهاب" موجود في سوريا.

ولكن، فإن لبنان على الرغم من أنه الأبرع في صناعة الإعلام، يتحوّل رويدا رويدا، وبتكليف سوري لعملاء لبنانيين من بينهم النائب السابق ميشال سماحة المعروفة ارتباطاته التي تعود الى ثلاثين سنة على الأقل بالمخابرات الفرنسية، الى ضحية للدعاية السوداء، وما طريقة صوغ عنوان "لوفيغارو" الفرنسية بالتزامن مع المقالات المنشورة هنا وهناك، سوى نموذج بسيط عن كمية متناهية من الأدلة.

ولهذا السبب يبدو أن قوى الرابع عشر من آذار، على الرغم من كفاءات بعض أركانها، تضل الطريق، فهي، تذهب الى وزارات الخارجية في حين تكون القوى السورية في دهاليز المخابرات. في الخارجية يصنعون التصريحات التي تتغيّر بين لحظة وثانية وفي المخابرات يصنعون المعطيات تمهيدا لصناعة القرارات.

فارس خشان

المستقبل

15/10/2008