بشارالأسد/حصة الأسد في الحرب المقبلة

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

حصة الأسد" في الحرب المقبلة!!!

"حصة الأسد" في الحرب المقبلة!!!

رغم المياه التي يرشها مسؤولون عرب ودوليون على الأجواء الحارة المنذرة بحرب مقبلة في المنطقة، وتطمينات كوشنير أولاً، وتهدئات أبو الغيط مثالاً ثانياً، وانطباعات هيل مساعد وزير الخارجية الأميركية مثالاً ثالثاً... رغم كل تلك المياه الباردة قليلاً، نستطيع أن نسمي الحالة الراهنة التي يعيشها الشرق الأوسط بحالة ما قبل الحرب، والتي هي رهن الاشتعال أو التهدئة أو التأجيل... ولكن الى متى؟؟؟

وعلى ضوء التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله والتي ستطال لبنان كله وفق انذارات اولمرت وباراك وليفني، والمتبادلة بين إسرائيل وإيران وآخرها تهديد الوزير ايتان بخطف نجاد وتقديمه الى المحاكمة كنازي جديد والمتبادلة بين أميركا وإيران وآخرها المناورات العسكرية الإيرانية في 8/9/2008.. على ضوء الاشكال الثلاثة من التهديدات الآنفة الذكر، يحق لأي محلل سياسي أن يسأل: ما هو دور النظام السوري الراهن والمقبل في كل ذلك؟؟ هل سيدخل الحرب مباشرة؟؟ هل سيأمر فرقه العسكرية بالتحرك الى الجولان؟؟، أم سيكتفي بالخرس المطلق حربياً ولفظياًّ!! هل سيدعم طرفاً منها دعماً لوجستياً فقط؟؟ أم انه سيريح ويستريح ويقف الى جانب الحائط الاسرائيلي الفرنسي الأميركي ويدعو الله: ربي الستر؟؟؟ ولا نعتقد انه قد يحصل على الستر إلا إذا ما عاد عمقاً جغرافياً لحزب الله ومنفذاً سالكاً باتجاهين بين الحزب الإلهي اللبناني والحزب الإلهي الإيراني. علينا أن نتذكر انه في ذروة التهديدات الإسرائيلية و7-7-الحزبية الإلية7-7- إن الاسد قد سرب للصحافة انه لن يحارب اذا دخلت إيران الحرب.

النظام السوري يدرك أولاً زيف ادعاءات إيران بتحرير فلسطين والجولان وزيف ترحيبها بإزالة الاحتلال بأي خطوة ولو تفاوضية وفق تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشاوي في 200896 بأن بلاده ترحب بكل خطوة تؤدي لإزالة الاحتلال من كل شبر من أراضي المسلمين ـ من أعطى إيران وكالة عامة بالتصرف بأراضي المسلمين؟ ـ والنظام السوري يدرك ثانياً أن هدف إيران الاستراتيجي أن تطل على المتوسط عبر نافذته ونافذة "حزب الله" ونافذة حماس وبما يعاظم دورها الاقليمي ورغبتها بشراكة مع النافذين عالمياً على منابع النفط وطرقه ومخزونه الاحتياطي.

النظام السوري يدرك ثالثاً أن مفاوضاته مع إسرائيل ليست لتقطيع الوقت، وليست لتمكين حماية إسرائيل له فقط، بل هي سبب رئيس موضوعي لعزل إيران عن المتوسط، وقد ابلغ الاسد وفداً من بريطانيا في الآونة الأخيرة أن المحادثات السورية الإسرائيلية اذا سجلت تقدماً فانه يصبح من المفيد والضروري للبنان ان يذهب بدوره الى التفاوض مع إسرائيل، وهذا ما ينفي الحاجة الى الوظيفة الاقليمية لحزب الله الإيراني اللبناني، وفي ظل دخول قضية شبعا مرحلة الحل الديبلوماسي وبالتالي تتصاغر الحاجة لإيران. "حزب الله" وحماس يسمحان لإيران أن تربط نفسها بالصراع العربي الإسرائيلي وواسطة الربط والعقدة المتينة اسمها سوريا. فاذا ما وصلت هذه السوريا الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل فان الربط والعقدة تصبح بلا معنى وعلى هذه السوريا أن تؤدي دور المتفرج من بعيد على أي حرب باردة أو حارة!!! وليس أمام النظام السوري إلا أن يطلب الستر الذي سبق وتحدثنا عنه. وليس من المستبعد إن يتحول الى ورقة ضغط من بعيد على إيران وحزب الله وحماس بحكم معرفته بأسرار الثلاثة معاً.

يقول المعلق السياسي "آربيه شافيط في هآرتس": العمل الذي يمكن أن يغير الاتجاه في المنطقة هو اتفاق سلام اسرائيلي سوري لأنه استراتيجياً سيعزل "حزب الله" وسيصعب الوضع على حماس ويشكل تهديداً لإيران وينفخ الريح في أشرعة القوى المعتدلة القلقة في العالم العربي السني. إن ما قاله شافيط يدعم بوضوح ما ذهبنا اليه حول دور الاسد في التهيئة للحرب المقبلة.

لم يعتمد الاسد الابن في يوم من الأيام كشرطي حراسة شرعي يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة. ما فعله الاسد الابن بين 2003 و2008 كان عكس ذلك تماماً على أمل أن تصدر الجهات الدولية المسؤولة قرار تعيينه وهذا ممكن اذا انتقل الى المعسكر الأميركي الإسرائيلي نهائياً وقد يفعلها وهذا الأمر سيحدد حصته في الحرب المقبلة.

الاسد الابن وريث أبيه وسره ومنفذ وصاياه: "أي بني إياك والحرب... حفظت حكمنا كعائلة وطائفة، وحفظت أمن اسرائيل وهذان أمران متلازمان. لم تكن في أيامي الظروف مواتية لإنجاز الصلح مع جارنا العبري. ان أصبحت مؤاتية فأعمل بالمثل القائل: اذا جاءت رياحك فاغتنمها. تركت لك ثلاثة أوراق مهمة، الاولى إبقاء السوريين فقراء ومحتاجين معاشياً وسياسياً وعسكرياً واجتماعياً وثقافياً. الثانية علاقتك مع إيران الثالثة علاقتك مع "حزب الله" وحماس. ضع هذه الاوراق في جيبك تمهيداً لوضعها على طاولة المفاوضات مع إسرائيل وانتبه أن تكون برعاية أميركية جدية. حذار من المبادىء وعينك اليمنى على المنافع وعينك اليسرى على أجهزة الأمن. احفظ حكمنا وثروتنا كعائلة وطائفة وإياك والحرب مرة ثانية وكان الله معك". كان لا بد من إدراج هذه الوصية حتى نحدد البعد التاريخي لتصرفات الاسد الابن فعذراً وعودة الى لب الموضوع.

لقد استطاع الاسد الابن ان يستثمر النصر التموزي الذي اهدي اليه في ترميم مكانته الاقليمية وفي التماهي مع صانعي النصر وفي براباغاندا الممانعة والصمود والتصدي والرفض اللفظي، نعم استطاع ذلك.

وكما ابتدع الاسد الاب شعار التوازن الاستراتيجي مع "العدو" الإسرائيلي من باب الابداع الشعاراتي وصولاً الى إقرار الأمن والبقاء المشترك استراتيجياً مع الدولة العبرية فإن الاسد الابن استثمر النصر الإلهي كورقة قطار مفاوضاته السرية والعلنية دعماً لذلك الإقرار والبقاء واللذان أرساهما أبوه. وعلينا هنا أن نتذكر رسالة اولمرت لشيراك في حرب تموز 2006 التي أكد فيها أن بقاء النظام السوري حاجة استراتيجية لبلاده، وانه لن يتبادل اطلاق رصاصة واحدة مع الاسد الابن مهما استعرت الحرب.

النظام السوري ضعيف عسكرياً منهار اقتصادياً مفكك وطنياً، نظام كهذا لن يحارب. الاسد لن يحارب أحداً في الحرب القادمة ولأنه كذلك سيأخذ "حصة الاسد" فيها على الأغلب والله أعلم.

أديب طالب - معارض سوري

المستقبل

9/12/2008