بشارالأسد/الأسد ينقلب على حزب الله

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

(bashar al-assad)

الأسد ينقلب على "حزب الله"

الأسد ينقلب على "حزب الله"

قد يبدو هذا العنوان متعجلاً، أو رغبوياً لجهة الطامعين بوفاق لبناني حقيقي؛ يلغي دور "حزب الله" الاقليمي سلاحاً، ويحصره سياسياً بدور لبناني صرف؛ في حدود النظام البرلماني والدولة المؤسساتية. وهو كذلك متعجل ورغبوي وذاتي إلا إذا رأت القوى الإقليمية والدولية غير ذلك بحيث يتحقق الشرط الموضوعي، وهذا "الغير ذلك" ما نحاول عرضه في ما يلي:

قال الأسد الابن للصحافة الفرنسية: "ليس لسوريا أعداء دائمون في لبنان" وتتمة الجملة وفق اللامفكر به حسب (فوكو وعلي حرب): ليس لسوريا أصدقاء دائمون في لبنان، "حزب الله" مثالاً وفي المنطقة، إيران مثالاً أيضاً واللهم لا شماتة بيتامى الخروج العسكري المباشر من لبنان.

قالت رايس بعد لقاء ملك ملوك افريقيا العقيد القذافي: "هل رأيتم أن أميركا لا عداوة دائمة لها"، وإن كان الكلام هنا للقذافي؛ فهو في الوقت نفسه وعلى الدرجة نفسها من الوضوح للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 9/9/2008: "الوضع في لبنان يتوقف على تطور الملف النووي الإيراني والمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل في الوقت نفسه" ـ رجاء لاحظوا التماسك البرغماتي بين الأقوال الثلاثة ـ إن كلمة تطور هنا تتضمن احتمالاً بوفاق أميركي ـ إيراني أكثر من حرب حول الملف النووي الإيراني؛ وهذا يلتقي مع توجهات "باراك أوباما" المنادي بحوار مباشر مع إيران؛ والتي قد يستعيرها "جون ماكين" في حال نجاحه رئيساً للولايات المتحدة، بما يخدم فكرة ابتعاد أميركا عن حرب قد لا يقدر الخليجيون على دفع ثمنها فضلاً عن تبعاتها. إن كلمتي تطور وحوار؛ تدوران وقد تؤديان الى قبول إيران برقابة دولية تتأكد عبرها الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي؛ قبالة أن تشتري الدول المراقبة اليورانيوم المخصب الإيراني وهذا وفق اقتراح "تشارلز د فرغسون" في صحيفة "ذي كريستيان سبيس مونتور" في 8/9/.2008 أما إشارة الأمين العام لـ"حزب الله" لتطور المفاوضات الإسرائيلية السورية والتي حذفت منها لفظة "تطور" لأسباب بلاغية فقد أكدها مقال لـ"بلال صعب وأو رايدل" الباحثين في معهد "بركنغز" نقلاً عن موقع "هآرتس": (إن الدرس الأهم والذي تعلمه بشار الأسد من والده هو أن العلاقات الجيدة مع واشنطن ستخدم أكثر المصالح الاستراتيجية السورية من أي علاقات مع أي عاصمة أجنبية ـ إيران مثلاً وواقعاً ـ والأسد يدرك أن أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل ستؤدي لانتصار إسرائيل المحقق، وأن المحادثات غير المباشرة والمباشرة بالذات ستمنع على الأقل أي سوء تفاهم قد يدفع الى تلك المواجهة).

إن كلمة تطور حول إيران وكلمتي تطور وحوار حول المفاوضات السورية الإسرائيلية، هذه الكلمات الثلاثة ستحدد مصير سلاح "حزب الله" الاقليمي وبالتالي الوضع اللبناني، راهناً ومستقبلاً، والأهم من ذلك كله توقع انقلاب العلاقة بين "حزب الله" وسوريا سلباً بدل إيجابها السابق للطرفين. قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وذات الحظ الأوفر في رئاسة الوزارة المقبلة بعد سقوط أولمرت: (على الحكومة اللبنانية التكفل بنزع سلاح حزب الله، أو مواجهة مع إسرائيل) وهذا التصريح هو الأقوى في مجاله قياساً لتصريحات "باراك" و"موفاز" و"نتنياهو".

والسؤال: ماذا لو أن المفاوضات السورية الإسرائيلية قد دفعت الى إغلاق الحدود السورية في وجه سلاح "حزب الله"؟؟

إن إغلاق الحدود السورية مع الحزب المسلح ستؤدي الى غياب الدعم اللوجستي له، وهذا في أفضل الأحوال، أما في أسوأها؛ فإن الأسد قادر على أن يحاصر "حزب الله" لكسب المزيد من الرضى الإسرائيلي.... وعلّ أميركا ترضى؟! ومن الضروري أن نلحظ هنا أن حدود "حزب الله" مع إسرائيل قد أغلقها القرار الدولي 1701 التالي لحرب تموز والذي وافق عليه الحزب علناً، ونلحظ الرؤيا "الساركوزية" في القمة الرباعية: "بغض النظر عمن ستضم الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ومن سيكون رئيسها؛ فإننا سنصحو ذات صباح لنجد أن الهجوم قد بدأ"، مؤكد أن الرئيس الفرنسي لا يعني هجوماً إسرائيلياً على إيران بل يعني بالضبط هجوماً إسرائيلياً على لبنان والمعني حصراً تدمير سلاح "حزب الله" بعد أن ابتلع الحزب حصته من ضعف العلاقة السورية الإيرانية كنتيجة لمفاوضات الأسد مع اسرائيل. إن الثمن الذي يدفعه الإيرانيون للنظام السوري قبالة دعمه لذراعهم في لبنان وإبقاء حلفه معهم سيرتفع ثلاثة أضعاف، ولكن المال سيكون مالاً حراماً لأنه مال "الصليبيين" ساركوزي ورفاقه في الاتحاد الأوروبي، وكلنا نعرف أن المال مال في عرف النظام السوري رغم أي صفة تضاف إليه.

إن إيران ترغب جدياً في استمرار مفاوضاتها تحت الطاولة وفوقها مع الاميركيين. ونعرف أن فشل هذه المفاوضات قد يرجعها مئة سنة الى الوراء، وهنا لا يكون مفيداً لها إذا رجع الخليج عشر سنوات ورجعت إسرائيل سنة أو سنتين" أما أميركا فلا أحد قادراً على عكس التاريخ تجاهها إلا المصابون بأحلام اليقظة المريضة. وأن للرغبة الإيرانية الجدية تلك ثمناً هو تجميد ذراعها السوري اولاً وثانياً إنهاء الدور الإقليمي لكل من ذراعيها اللبناني ـ سلاح "حزب الله" ـ والفلسطيني ـ "حماس" ـ وهما إن لم يكونا عبئاً عليها في حال نجاح مفاوضاتها مع أميركا فهما مكلفان بلا جدوى معقولة. وليس غريباً أن يجد مفتو ولاية الفقيه وإيديولوجيو الملالي في إيران ولبنان حلاً لقضية السلاح الحزبي الإلهي وإلغاء دوره الحربي اقليمياً ولبنانياً وتحويل الحزب وتأهيله للمشاركة في اللعبة الديموقراطية اللبنانية ومما يساعد جيداً ثقل الحزب الطائفي الواسع وكفاءة قياداته وكوادره السياسية. وفي هذه الدائرة لا بد أن نركز على دور النظام السوري بانتباه شديد وعلى ضوء ميكيافيلية رئيسه الأسد القائل: ليس لسوريا أعداء دائمون في لبنان وطريقة توأمة قوله مع قول كونداليزا رايس: هل رأيتم أن أميركا لا عداوة دائمة لها؟؟

قال "بن كسيبت" المراسل السياسي لمعاريف في مقاله الأسبوعي في 29/8/2008: "إن دولة إسرائيل قررت أن إيران نووية خط أحمر وأضاف أن السوريين يعون هذا الأمر وأن أولمرت كرر في أغلب جلساته إن الرئيس السوري بشار الأسد "رجل حكيم وذكي وهو تماماً يعرف ما يريد وما لا يريد ولديه قدرة على ضبط النفس واحتواء الأزمات". ولأن الأسد يعي كل تلك الأمور وبالذات خطورة تسوية الملف النووي الإيراني وفق وفاق أميركي أوروبي إيراني؛ فإنه يلعب دوره في خدمة مصالحه ولو كانت على حساب الصورة التي ملأت ساحات دمشق حيث يتجاور الأسد والسيد حسن نصرالله في لوحة واحدة.

وحتى لا نكون متعجلين ورغبويين ذاتيين؛ يصبح مناسباً أن نقول: هل ينقلب الأسد على "حزب الله"؟؟؟

أديب طالب

المستقبل

9/16/2008