النائب حسن فضل الله

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search


في ديار "حزب الله"

في ديار حزب الله

اختار البرتقالي ديار "حزب الله" (الجنوب اللبناني) كي يبدأ حراكه الانتخابي لسبب واحد احد ، وهو انه غير قادر شعبياً على الانطلاق من اية منطقة اخرى!

وفي استعادة لوضع التيار العوني منذ توقيعه وثيقة التفاهم مع "حزب الله" في شباط من العام 2006 ، نجد ان التيار الذي صدم شعور محازبيه ومؤيديه في تموضعه الملتبس ، حرص على عدم تعريض نفسه لأي اختبار على مستوى الحشد البشري حتى تاريخ 23 ك2 2007 حيث لم يستطع التيار العوني الثبات في عملية قطع الطرقات ! وبدا هزاله لافتاً ، الا في بعض الشمال حيث اتكأ على حلفاء سوريا اللذين استعانوا بالسلاح لتنفيذ المخطط المرسوم ! قبل ان يصف قادتهم التيار البرتقالي بأنه لا يستطيع ان يحشد الا بعض الصبية والنساء ليس الا !!

وبعد هذا كان التيار يقيم تجمعات بشرية صغيرة في مناسبات محددة ، ويحضر لها محازبين من كل المناطق لتغطيتها ، وكان المسؤولون المحليين على امتداد لبنان يتلقون تعليمات مشددة بوجوب الحضور وشغل المقاعد الخلفية في مسعى ايهام البسطاء ان اوضاع البرتقالي " بألف خير " وانه ما زال محافظاً على نسبة التأييد العالية التي حصدها في الانتخابات النيابية العام 2005 .

وظلت الاوضاع المترجرجة لعون وتياره آخذة في التقهقر وصولاً الى مرحلة الانسحاب من الانتخابات النقابية والطلابية (عشية اجرائها) في المراحل الاخيرة ، وكان هذا يتم تحت ذرائع واهية ! والاسباب الحقيقية لا تزيد عن ان تكون الرغبة في عدم انكشاف حقيقة الاوضاع البرتقالية ، ومسعى ديماغوجيي التيار الى التعمية على الثوابت بغطاء اعلامي ! وبترداد النواب والمسؤولين ومعهم قادة الحزب الالهي الكلام عن نسبة الـ 70 % التي حصدها عون في " لحظة غفلة " صنعتها ظروف المرحلة السابقة وحسن استثمارها على جميع الاصعدة المتاحة !

ومع اقتراب الانتخابات النيابية ودخول الاحزاب والتيارات في الاستعدادات الاولية ، كان لا بد من حشد شعبي وبشري يتيح لعون العودة الى السباق والمشاركة فيه ، خصوصاً وان "حزب الله" يعرف ان الكلمة الفصل في الاستحقاق الآتي ستقال في المناطق المسيحية ، وهكذا جرى اختيار الجنوب اللبناني مسرحاً لما شهدناه طوال يوم امس والذي ظهرت ترتيباته المعلنة وغير المعلنة على النحو التالي :

1 ـ اعلان النائب علي بزي نهار السبت ، ان اقليم الجنوب في " حركة امل " تلقى آوامر حزبية بالمشاركة الكثيفة على جميع المستويات القيادية والشعبية ! وهذا ما جرى تحديداً في منطقتي بنت جبيل وقانا خلال جولة عماد لبنان امس .

2 ـ تولي انضباط "حزب الله" مسؤولية امن الجولة ، وهذا مؤشر الى المشاركة الكثيفة لعناصر الحزب ومؤيديه ووجوب ضبط حركتهم ومنع وقوع اية احداث غير محسوبة ! تقدم الدلائل الى حقيقة المشاركة الشعبية وانتماءاتها المذهبية .

3 ـ تولي اعلام الحزب الالهي تغطية الجولة ومحطاتها ، وتناوب مسؤولي الحزب على استقبال العماد البرتقالي في جميع المحطات على امتداد الجنوب من جزين الى مارون الرأس .

4 ـ كان اكثر ما لفت في الجولة ان العماد البرتقالي اعتمد في جزين وحدها (منطقة مسيحية) عازلاً واقياً من الرصاص !! وهذا يؤشر الى حقيقة الجولة التي لم يخف عون خلالها في مناطق "حزب الله" ! وتفاهمه مع الحزب يبرر الهلع من ردة فعل المناطق المسيحية ويحكي اسباب ترك محطة جزين الى نهاية الجولة !!

ويبقى ما اعلنه نائب "حزب الله" حسن فضل الله من الجنوب امس وبحضور العماد البرتقالي ، حول ان التفاهم مع عون سابق لعودته الى لبنان في ايار العام 2005 ! وان التفاهم والاتفاق والتحالف معه تمّوا في باريس وخلال اقامته هناك !! وهذا يقدم تفسيرات لكل ما جرى حول اعتماد القانون الانتخابي في تلك المرحلة ! ما قدم اسباباً جذرية للنصر الذي تمّ للعماد في الانتخابات النيابية السابقة !!

ليسيس

25/08/2008

Personal tools