المنتدىالإسلامي

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

"حزب الله" في دائرة الاتهام وأدلة على تورطه

حزب الله في دائرة الاتهام وأدلة على تورطه
طرابلس على أبواب الفتنة الكبرى!

  • النائب سمير الجسر:

- "حزب الله" درّب جماعات حركة التوحيد ومنقارة وزودها بالسلاح

- عناصر من "حزب الله" تدخل بيوت المواطنين في الشمال لخلق تجمعات انتخابية وجمع الاصوات

- محاولات التفجير الى ازدياد وليس الى تراجع

  • العميد الركن وهبي قاطيشا:

- التعرض لطرابلس بعمليات ارهابية لأنها رمز لتيار المستقبل

- "تأديب" المدينة لن يزيد الرأي العام اللبناني والسيادي الا صلابة

- الامن بالتراضي بدعة لبنانية

  • خبير امني:

- هدف التفجير الاخير في طرابلس ترويع الجيش لكي يخيف المؤسسات الامنية الاخرى

- طرابلس تحولت فعلاً الى ساحة مستباحة وصندوق بريد لرسائل الارهاب

- عند عودة الهدوء الى العراق لن يجد المقاتلون من غير العراقيين سوى لبنان للتسلل اليه

منذ عملية التفجير التي اغتالت رئيس الحكومة السابق الشهيد رفيق الحريري، تعيش طرابلس حالاً من التوتر المستمر فهي كانت تدخل من تفجير الى اشتباك الى معركة حتى بات المتابع يرى ان كل شيء في الفيحاء ينبىء بأنها ستبقى في دوامة العنف وتقرع بابها الفتنة الكبرى، بعد ان تحولت الى خزان وقود قد تطال شظاياه في حال انفجاره كل لبنان وربما المنطقة بأسرها ولا يبدو ان هذه الامور ستنتهي طالما انه لا يوجد قرار سياسي بتحييد المدينة من جهة وقيام "حزب الله" بحسب ما يقول الشماليون وخبراء امنيون بتدريب وتسليح خلايا، لا نقول نائمة لكنها كانت شبه بعيدة عن العمل السياسي بعد ان كان لها صولات وجولات خلال صراع (امراء الحرب) من جهة اخرى كما بدأ الضرب على الوتر المذهبي واستغلال الجراح والندوب التي خلفتها الاشتباكات التي عرفتها المدينة خلال عهد الوصاية السورية، لتعزف من جديد نغمة علوي – سني.

ولأن الامور معقدة وأخطر من ان تكون مجرد اشتباك بين منطقتين متلاصقتين هما باب التبانة وجبل محسن، طرحنا السؤال لماذا طرابلس؟ ولماذا خلط الاوراق بهذه الطريقة الدموية لتغيير واقع سياسي موجود على الارض، والاصرار عليه حتى لو كانت النتيجة توجيه الرسائل بدماء الشهداء الذين سقطوا والذين يسقطون من ابناء الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً حتى صح وصف البعض للمدينة بأنها ساحة مستباحة وصندوق بريد ليد الاجرام والارهاب.

النائب الطرابلسي سمير الجسر اجاب عن تساؤلنا لماذا طرابلس بالقول:

- قد يكون لما لهذه المدينة من ثقل في الميزان السياسي، فمن رجح كفة الاكثرية النيابية في الانتخابات الاخيرة كانت طرابلس وشمال لبنان.

  1. هل هي محاولة لتأديب طرابلس لأنها كانت رافداً من روافد انتفاضة الاستقلال؟

- يشعر المراقب بنوع من الانتقام من طرابلس، وهناك محاولة للهيمنة والسيطرة فكانت البداية مع تحضير مجموعات مسلحة ولا اعتقد انها من أجل المقاومة فطرابلس ليست مدينة حدودية، ثم انتقلنا الى عملية التفجير الامني الذي انطلق من جرح قديم كنا قد اعتبرنا انه دُمل بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة خلال الوصاية السورية.

  1. لكن هذا الصراع كان اقليمياً اكثر مما هو محلي، كان بين القوات السورية والقوى الفلسطينية؟

- هذا صحيح، ولكن ما اريد قوله ان هذه الاحداث كانت مفتعلة، كان هناك مجموعة سياسية في جبل محسن مدعومة من السوريين ومارست بعض الاعمال في باب التبانة، قابلها الفلسطينيون وشكلوا مجموعات لتواجه هذه الاعمال، وبانتهاء الاحداث طويت الصفحة بدليل ان الناس في طرابلس تعيش في شكل متداخل فهناك الكثير من السنة يسكنون في جبل محسن والكثير من العلويين يسكنون في باب التبانة ومعظم احياء ومناطق طرابلس، لكن وللأسف عند كل تأزيم سياسي ينكأ هذا الجرح ويرافقه سيل من الشائعات، فهناك ماكينة مخصصة لاطلاق الشائعات وزيادة التوتر بين المواطنين.

  1. هل لأن طرابلس الخاصرة الرخوة في الشمال اللبناني؟

- هي ليست الخاصرة الرخوة، وقد يظنها البعض انها رخوة، لكن بعض الجهات تستفيد من واقع معين، فكل الشائعات التي تسمعينها في جبل محسن، تسمعينها في باب التبانة، والبعض يستفيد من جو الفلتان الامني، فهناك فئات يقوم وجودها السياسي على التأزيم الامني، كما ان التفجيرات التي تحصل ليس للضغط على طرابلس بل للضغط من اجل الحصول على مكاسب سياسية معينة، فبعد غزوة بيروت وما جرى في الدوحة من اتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة وكان هناك شرط بعدم استعمال السلاح لتحقيق مكسب سياسي، وكلنا نعلم ما حصل بعد العودة من الدوحة، من تزاحم على الوزارات الخدماتية والبيان الوزاري، ثم بدأنا نسمع كلاماً من البعض وأولهم الوزير السوري وليد المعلم من ان التأخير سينعكس امنياً على الساحة اللبنانية، وبدأت اصوات اخرى تردد الكلام الذي قاله وكأنهم من (اهل الكشف)، كما يراد من هذه الاحداث ان تبدو الحركة السلفية وكأنها قابضة على الوضع العسكري وهذا الكلام غير صحيح.

  1. من الذي يحارب اذن؟

- من تتعرض بيوتهم للأذى.

  1. دائماً ما نسمع ان هؤلاء يدافعون عن بيوتهم وأنهم فقراء ومحرومون من اين يأتون بالسلاح، وهذا يقودنا الى ان هناك اتهاماً موجهاً الى "تيار المستقبل" في الشمال بأنه يمد هؤلاء بالسلاح انتقاماً لأهل بيروت؟

- هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق، واذا نزلت الى الشارع وسألتِ اهل باب التبانة ستجدين ان هناك نقمة على "تيار المستقبل" لأنه لم يسلحهم ولم يزودهم بالسلاح، واعتقد انه من ضمن المخطط خلق مثل هذه النقمة ضد (تيار المستقبل).

تسألينني من أين يأتي السلاح؟ اولاً مصادر الرصاص للجهتين هي جهة واحدة ويمكن اثبات هذا الكلام بالتحقيقات، كما ان من كان يطلق النار على جبل محسن هي تنظيمات معروف تماماً من اوجدها ومن درب عناصرها.

  1. من؟

- "حزب الله" درّب جماعات التوحيد وجماعة هشام منقارة، وزودهم بالسلاح وهذا واضح ومعروف، يقولون ان الحمية وراء اندفاع ابناء الحي ليدافعوا عن منازلهم وأهلهم، ما هذه الصدفة، كلما هدأت الامور عاد اطلاق النار من جديد؟ هناك مواطنون يدافعون عن بيوتهم يتمنون عودة الهدوء فمعظمهم اذا لم يعمل لا يجد ما يأكله، هناك من يوزع السلاح وهناك للأسف جهات تحت عباءات وهمية تمرر السلاح للطرفين لأن المطلوب هو نكء الجراح المفتوحة.

  1. كيف تقرأ وثيقة التفاهم بين مجموعة من السلفيين وحزب الله وما رافقها من التباسات؟

- هم اصدقاء لنا، لكن هناك بعض الجمعيات السلفية ليست على تفاهم مع مجموعات اخرى الا ان هذا لا يعني ان هناك نزاعاً فيما بينهم او ان هذا النـزاع يمكن ان يصل الى نزاع مسلح، وهم اطلعوني على الوثيقة وكانوا قد حددوا موعداً لتوقيعها، ومن مبدأ سياسي لا احد يعترض على نبذ العنف فنحن ليل نهار ننادي بنبذ العنف لكنني لفت الانتباه الى ان هذه الوثيقة قد تستغل سياسياً وسيحاولون تظهير المشهد بأن هناك انقسامات على الساحة الطرابلسية، وكان رئيس جمعية الايمان والعدل والاحسان الشيخ حسن الشهال اثر زيارته لي في منـزلي قال انه ليس على خلاف مع احد واستعمل عبارة (نحن وتيار المستقبل في خندق واحد)، وفي مراجعة للشريط الاخباري نجد ان عدداً من الاطراف السياسية في الشمال او طرابلس كانت مدعوة للايحاء وكأن هناك انشقاقات او ان البعض خرج على الاجماع الطرابلسي وأعتقد ان هذا الامر كان مقصوداً، وهم لمسوا اثناء المؤتمر وما رافقه، مدى دقة الكلام الذي نبهتهم اليه، واعتقد ان الكلام الذي قيل بحسن نية ان لا خلاف مع النائب سعد الحريري او تيار المستقبل وصل للناس وكأن سعد الحريري يتبنى ما حصل او انه مبارك له، بينما الحقيقة انه لم يكن لديه علم، وأنا عرض الامر عليّ ولا املك أي سلطة في ان اقبل او ارفض الوثيقة، فمبدأ الثنائية في لبنان ليست مشجعة ودائماً ما توظف بطريقة سياسية خاطئة، والافضل ان تحصل اتفاقات شاملة او مصالحة شاملة وهذا ما ندعو اليه.

  1. البعض رأى فيها تفتيتاً للسنة في طرابلس؟

- اعتقد ان غزوة بيروت وآثارها كان المقصود منها خلق وضع جديد وفتح المجال لأن يمارس المواطنون العمل العسكري لفرض واقع سياسي جديد، اعتقادي ان الناس لم تعد تأخذ بظاهر الامور كالسابق، فسنوات الحرب زادت من وعي اللبنانيين، وخير دليل ما تتعرض له باب التبانة من تفجيرات متلاحقة وانفجار قنابل بشكل يومي وكأن من يقوم بهذه الاعمال يريد جر المنطقة الى الانفجار، لكن الناس لم تنفذ لهم مآربهم، فالناس تعض على جراحها وهي تدرك ان المطلوب الحاق الاذى بها وبالبلاد.

  1. يقال ان ما يحصل في طرابلس هو للنيل من شعبية النائب سعد الحريري؟

- هناك حملة منظمة، وقد اطلعنا عليها وتأكدنا منها، يقودها "حزب الله" فهم يدخلون الى بيوت المواطنين ويقولون لهم ليس المطلوب منكم شيء ويتداولون معهم كتهيئة للعملية الانتخابية وخلق تجمعات للعمل الانتخابي وجمع الاصوات لهم ولحلفائهم. واحداث طرابلس لوضع اليد على القرار السياسي داخل عاصمة الشمال وهذا غير خافٍ على احد والدليل الدعوات الى انتخابات مبكرة، فهم يحاولون كسر التجانس السياسي الحالي.

  1. هل سنشهد انتخابات كسر عظم وفريق يريد الغاء فريق آخر؟

- لا احد يلغي احداً في لبنان، لكن هم يحاولون الدخول الى الاماكن التي تتواجد فيها الاكثرية بطريقة ساحقة مثل طرابلس وعكار لفرض سيطرتهم عليها.

  1. هل هناك خوف من عودة الهاجس الامني والاغتيالات السياسية؟

- طبعاً وما حصل مع النائب الدكتور مصطفى علوش يصب في هذا الاتجاه.

  1. هل سقط مبدأ الامن بالتراضي وتحويل القوى الامنية الى قوة فصل بين المتقاتلين؟

- لا يوجد مبدأ امن بالتراضي والا يتحول الامر الى مشكلة كبيرة، لكن ما يعوق قوى الامن هو العديد والتجهيزات، وخلال رئاستي للجنة الدفاع والداخلية النيابية قدمنا توصية للحكومة بدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، فلا بلد من دون امن ولا استقرار سياسي بدون امن، ومستحيل البدء بالتنمية دون امن يحميها.

  1. يرى البعض ان هناك تقصيراً من الاستخبارات والمعلومات؟

- الجرائم المنظمة من الصعب اكتشافها، هناك امن استباقي وهو بحاجة الى تقنيات بشرية ومادية، وأي بلد اقدر من بريطانيا على الاهتمام بالامن، لكن هذا لم يمنع ان تصل التفجيرات الى داخل لندن، لكن بحكم انهم منظمون وواعون ولأن لندن مدينة مزروعة بكاميرات التصوير استطاعوا منع تنفيذ هذه العمليات وتفكيك الخلايا التي تقف وراء هذه الاعمال، فهذه العمليات بحاجة الى نفس طويل ومتابعة وإرادة.

  1. الى متى ستبقى طرابلس صندوق بريد؟

- شيء محزن، لكن وقبل ان تفوت الفرصة، يجب ان يكون هناك مصالحة شاملة لفرض الامن عبر خطة امنية واجتماعية واقتصادية لكل مناطق الحرمان في طرابلس وأعتقد انه عمل اساسي وله بعد وطني، وأي خلل امني ينعكس على كل الوضع الامني في لبنان ولن يكون مقتصراً على طرابلس وحدها.

  1. صحيح ان طرابلس تحولت الى برميل بارود، في حال انفجاره فإن شظاياه ستطال لبنان كله؟

- صحيح، والمؤسف ان مناطق القتال بحاجة الى آلة اعمار وليس الى آلة حرب، فالناس محرومة وتراكم الحرمان لفترة طويلة خطر، لكن التنمية تصرف الناس عن ردود الفعل الضيقة.

  1. لماذا "حزب الله" في الشمال؟

- لا نستطيع ان نطلب من "حزب الله" الا ينتشر على كل الاراضي اللبنانية، فمن ضرورات العمل السياسي ولسلامته ان تنتشر كافة القوى على الاراضي اللبنانية، فعندما يكون في مقدور "حزب الله" ان يتواجد في منطقة جبل لبنان فهذا يعني ان خطابه ليس له طابع طائفي بل وطني وهذا ليس خطأ.

ولكن عندما يتواجد في منطقة مثل طرابلس ويخلق فيها خلايا امنية وعسكرية لطرف ضد طرف آخر لماذا؟ وهنأ اخطأ "حزب الله" فبمراجعة بسيطة يتبين ان طرابلس عام 2006 كانت مئة بالمئة مع المقاومة، فلا يدفعوا الناس لأن تكفر بالمقاومة، كلنا معها عندما تكون عملاً مقاوماً، لماذا حولوا عمل المقاومة الى الداخل؟

  1. أين كنتم والخلايا الامنية تتزايد؟

- لم يكن عندنا خيارات عسكرية، اما ان نكون مع مشروع الدولة أو مع مشروع الميليشيات لا نستطيع ان نكون مع المشروعين سوياً، ربما اننا راهنا على مؤسسات الدولة اكثر من اللازم او اننا وثقنا بمقولة ان سلاح المقاومة لن يستعمل في الداخل، ربما هذا خطأ ورهاننا لم يكن في مكانه لكن لا يمكننا ان نسير في دولة الميليشيات لذلك فإن رهاننا اليوم وغداً هو على العمل السياسي وليس العسكري.

  1. هل هناك خوف من شيء ما؟

- لسنا خائفين ولكن متحسبين لمحاولات تزيد من خطورة الوضع فهذه المحاولات مستمرة والى ازدياد وليس الى تراجع.

للإرهاب.. أوجه متعددة


العميد الركن المتقاعد وهبي قاطيشا تحدث عن عدم الاستقرار في لبنان ككل واتخاذه اشكالاً مختلفة وقال:

- عدم الاستقرار الامني بدأ منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري واستكمل بأوجه عدة، منها الانفجارات المتتالية في المناطق المسيحية، وكان هدفها زرع الرعب واستدراج الامن الذاتي في هذه المناطق.

اللبنانيون كانوا على قدر من الوعي لهذا المخطط فلم يستدرجوا الى الامن الذاتي، الا ان المخطط اكمل طريقه عبر الاغتيالات من اجل زرع عدم الاستقرار وتفكيك الدولة اللبنانية، ثم اتخذ الارهاب شكلاً جديداً عبر معارك نهر البارد والتفجيرات المتنقلة التي بدأت في شارعي (المئتين) و(ابي سمرا)، وكان آخر اوجه الارهاب الانفجار الذي استهدف عسكريين في الجيش.

  1. ولماذا عاصمة الشمال، وهل باتت تختصر الساحة اللبنانية بكل تنوعها؟

- لأن عاصمة الشمال هي العاصمة السنية بامتياز وهي تضم عناصر كثيرة من السلفيين، ويمكن بكل سهولة الصاق التهمة بهؤلاء مع العلم ان قسماً كبيراً منهم هم جماعة دينية بامتياز اكثر مما هي ارهابية الا ان العناصر التي يمكنها ان توجه الارهاب من خارج الساحة اللبنانية استطاعت الصاق التهمة بهم، لكن الدولة لم تتمكن من ضبط هذه العناصر ومعرفة من يوجهها ويسيرها ويريد زرع الارهاب في كل لبنان.

إذن استهداف طرابلس كما حصل خلال معارك نهر البارد، لتكون عاصمة للارهاب في منطقة الشمال لأنها سنية بامتياز، وليس لأن أهل طرابلس ارهابيون، على العكس هم يريدون اقامة دولة ومؤسسات وانماء.

  1. الارهاب الذي اتخذ اشكالاً متعددة من احداث ابي سمرا ونهر البارد وانتهاء بمعارك جبل محسن وباب التبانة، عاد الى التفجير هل لأن كل اشكال الارهاب السابق لم تعطِ النتيجة المرادة منه؟

- برأيي ان كل اشكال الارهاب يعطي نتائجه في مكان ما، فأحداث ابي سمرا كانت المرحلة التمهيدية لمعارك نهر البارد، وكان الهدف من معارك نهر البارد اقامة امارة اسلامية في الشمال، انما اصرار الحكومة ورئيسها وهو سني بامتياز، وقيادة الجيش افشلوا تلك المؤامرة في نهر البارد والقلمون وغيرها، وأعاقوا وصولها الى عكار وطرابلس لقيام الامارة الاسلامية المتطرفة. واستهداف العسكريين قد يمتد الى المدنيين الآمنين لزرع عدم الاستقرار خصوصاً وان التفجير جاء غداة نيل الحكومة للثقة وقبل سفر رئيس الجمهورية الى دمشق بساعات لاجراء محادثات مع الرئيس السوري، فكانت هذه المتفجرة لتوجيه رسالة الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بأنكم لا تسيطرون على الساحة وذهابهم الى المفاوضات من موقع ضعف.

  1. الى متى ستبقى طرابلس صندوق بريد، واياً كان يريد توجيه رسالة يفجرها في طرابلس؟

- بعد احداث بيروت الغربية والتي تعرضت للغزوة العسكرية من قبل حزب الله، اصبحت طرابلس هي الرمز الاساسي للوجود السياسي السني في لبنان، طرابلس لا يمكن ان تتعرض لغزوة مماثلة من "حزب الله" أو السلفيين أو أي قوة أخرى، لذلك اعتقد ان طرابلس ستتعرض لمثل هذه العمليات الإرهابية لأنها رمز لتيار المستقبل بعد بيروت، وستبقى مستهدفة لهؤلاء الإرهابيين دون الافصاح عن هويتهم. وقبل أن نوجه الاتهامات يميناً وشمالاً لننتظر التحقيقات، علماً ان جميعها يصب في خانة منع قيام الدولة اللبنانية بأشكال مختلفة.

  1. هل ما يحصل الآن سيستمر حتى بلوغنا الانتخابات النيابية 2009 والتي يرجح البعض انها ستكون عملية كسر عظم وفريق يريد إلغاء الفريق الآخر؟

- لا يمكن إلغاء سعد الحريري ولا تيار المستقبل لأنه يمثل تياراً سنياً جارفاً وينادي بالحرية والسيادة والاستقلال. هذه المناداة لم يخلقها فقط سعد الحريري داخل السنّة في لبنان، لأنها موجودة نتيجة (الهيمنة الأخوية) طيلة عقود. لذلك نادى سعد الحريري ومسيحيو 14 آذار/مارس ووليد جنبلاط، ونتيجة لهذه المعاناة، بالحرية والسيادة. وكلما زاد الإصرار على إلغاء هذه التيارات كلما تجددت. لأن لا أحد في لبنان يريد الرجوع إلى تلك المعاناة، فهم لن يعودوا إلى الوراء، إلى منطق إلغاء الدولة وإلى سياسة الهيمنة ولن يتخلوا عن قياداتهم الذين ساروا معهم وصولاً إلى التحرر من هذه الهيمنة، صحيح ان الطريق طويل وهناك معاناة لقيادات 14 آذار/مارس، لكنها حققت الكثير من هذه الانجازات. فكلما اشتد الإرهاب اشتد التعلق بإقامة دولة سيدة وحرة ومستقلة.

  1. البعض يقول ان ما يحصل في طرابلس هو تأديب لهذه المدينة، لأنها كانت رافداً مهماً لانتفاضة الاستقلال؟

- الشعوب لا تؤدّب، فكلما ازداد اضطهادها كلما تاقت إلى التحرر. صحيح ان طرابلس كانت أحد روافد ثورة الاستقلال إضافة إلى عكار والشمال ولبنان كله. وبرأيي ان هذا الرافد يتجدد كلما اقتربنا من موعد الانتخابات النيابية. فهذه الانتخابات هي محطة مهمة بالنسبة إلى 14 آذار/مارس لانتقال لبنان من مرحلة إلى أخرى. البعض في المعارضة يدّعي انه ستكون له اليد الطولى في إيصال النواب. وأنا أعتقد العكس بأن 14 آذار/مارس ما تزال وستبقى متماسكة ولن تقوى أي قوة على تفسيخها صحيح انها غير متطابقة كلياً لأن أعضاءها ليسوا مستنسخين بعضهم عن بعض وهذه نقطة قوة وليس ضعفاً. وحفلات (التأديب) لن تزيد الرأي العام اللبناني والسيادي إلا صلابة وإيماناً بأنه يوماً ما سيصل.

  1. هل تعتبر ان ما حدث في طرابلس هو سقوط لمبدأ الأمن بالتراضي، وتحويل القوى الأمنية إلى قوى فصل بين المتقاتلين؟

- الأمن بالتراضي غير موجود في أي منطقة في العالم، هذه بدعة لبنانية. فالأمن إما أن يكون للدولة أو لا يكون، قد يكون هناك تقصير ما في مكان ما، لأن الدولة لم تصل بعد إلى قرارها الحر، عندها تستطيع الدولة إقامة الأمن بالقوة. فمعظم الاجهزة الأمنية الحالية ما يزال مستمراً من العهد السوري السابق، فمن أجل إقامة أمن استباقي يجب وضع هيكلية جديدة وتغيير القادة الأساسيين لاستباق الأعمال الإرهابية، فالأمن لا يستتب عن طريق عنصر قوى الأمن أو الجندي، بل هو أمن استباقي ينفذه رجال الاستخبارات والاستقصاء والمعلومات، لمنع الإرهابيين من النجاح في التفجير والمعارك كما حصل في طرابلس ونهر البارد، واعتقد انه مع الحكومة الجديدة ستتشكل أجهزة أمنية جديدة لمنع الأعمال الإرهابية.

  1. أنت إذن مع القول بأن ما حصل في طرابلس يدل على ان هناك تقصيراً ما في أجهزة الاستخبارات والمعلومات؟

- نعم هناك تقصير، لكن هذا ليس ذنب هؤلاء العناصر أو الاجهزة، لأن نصف لبنان كان يمنع إقامة دولة، وتشكيل أجهزة أمنية فاعلة على الأرض. فالمعارضة كانت تمنع الدولة من القيام بهذا سواء من الناحية المالية أو الأمنية. كان ممنوعاً على الدولة أن تكون فعّالة وكان ممنوعاً تجديد الأجهزة الأمنية من حيث تجهيزاتها وعتادها. وبقيت هذه المعارضة في وادٍ آخر تعمل من أجل قوى إقليمية. لذلك كان هناك توازن رعب على الساحة بين المعارضة والموالاة. الموالاة كانت غير قادرة على بناء الدولة لأن المعارضة كانت تمنعها. وبناء هذه الأجهزة يتطلب وقتاً كي تكون فاعلة على الأرض.

  1. كيف ترى وثيقة التفاهم بين السلفيين في الشمال وحزب الله؟

- برأيي، كمراقب ومن خارج الطائفة الإسلامية، ان "حزب الله" يريد أن يتعامل مع الأصوليين السنّة وليس مع المعتدلين السنّة، وهذا أمر خطير جداً بالنسبة لي كلبناني، التطرف الشيعي يتعامل مع التطرف السني.

  1. هل يشكل التفاهم خطراً على المسيحيين؟

- يشكل خطراً على لبنان كله وليس على المسيحيين. لأننا كمسيحيي 14 آذار/مارس اتخذنا خيارنا بدعم الاعتدال السني الذي يؤمن بلبنان أولاً. ولكن ليس مهمتنا قمع هؤلاء المتطرفين بل هي مهمة الدولة فأنا ضد التطرف من أي مذهب أتى، لأن لبنان لا يُبنى مع المتطرفين لاقتسام الدولة، بل مع المعتدلين. لذلك على الاعتدال الشيعي أن يتفق مع الاعتدال السني والاعتدال المسيحي لبناء دولة لبنان.

  1. هل هذه الوثيقة تعيد إلى الذهن وثيقة التفاهم بين "حزب الله" والعماد ميشال عون؟

- وثيقة التفاهم لا معنى سياسياً لها. لأنها جاءت من طرف سياسي واحد. طرف مسيحي أعطى "حزب الله" ما يريد إنما لم يكسب شيئاً لصالح لبنان. وثيقة التفاهم أعطت "حزب الله" غطاءً لسلاحه. فهي تركت القضايا الأساسية دون حل ولم تتعرض لها.

  1. لماذا "حزب الله" في الشمال؟

- "حزب الله" يستفيد إعلامياً من هذا التواجد فنحن على أبواب انتخابات نيابية. لذلك لاحظنا الهدوء الذي بدأ يسود خطاب حزب الله، والهدوء في التعاطي على كل المحاور المسيحية والإسلامية تحضيراً للانتخابات، فحزب الله يريد الصوت السني والدرزي والمسيحي سواء في البقاع أو في الجنوب. ولكي يظهر على الساحة اللبنانية أنه يحمي لبنان وليس كما توجه له الاتهامات من قبل تيار المستقبل أو القوات اللبنانية أو الحزب الاشتراكي.

والهدف الثاني انه يريد أن يوحي للجميع ان لا خلاف بين السنّة والشيعة في لبنان، طبعاً لا يوجد خلاف بين السنّة والشيعة على مستوى المذاهب وإنما على مستوى السياسة. فالحزب يخدم ولاية الفقيه والسياسة الإيرانية بامتياز، بينما تيار المستقبل يعمل للبنان أولاً ومع كل الفرقاء اللبنانيين. لذلك اعتقد ان "حزب الله" تعمد هذا الانفتاح على السلفيين لهذين الهدفين، الانتخابي والمذهبـي، لتفادي الاحتكاكات.


رأي أمني بامتياز

بدا الخبير الامني المطلع الذي سألناه عن عودة الهاجس الأمني والاغتيالات السياسية إلى البلاد حذراً، لأن الفرضيات بحاجة إلى وقائع تؤكدها الاحداث على الأرض ويعيد إلى مقارنتها بالاثباتات وهذا ما تقوم به أجهزة الأمن. لأن لبنان لم ينتقل بعد من حالة الصراع والفلتان إلى حالة الهدوء، فهو يمر بمرحلة انتقالية ما بين الصراع على الأرض إلى حالة تبدو فيها الأمور أقل صراعاً وأقل تفجيراً من الناحية الأمنية. لكن هذا لا يعني ان كل المناطق عادت إلى هدوئها، ويبدو ان حظ مدينة طرابلس أن تكون ساحة مفتوحة، والاجهزة الأمنية تحاول تطويق هذا الفلتان وصولاً إلى إقفال الباب أمام أي فلتان أمني أخطر.

ويشير الخبير الأمني إلى أشكال الاعتداءات على طرابلس من انفجارات ومعارك نهر البارد وصولاً إلى التفجير الأخير، متوقفاً عند تنوع أساليب الإرهاب الذي يستعمل كل أشكال التفجير ويرى ان الاجواء كانت مهيأة بحكم بث الاشاعات المتواصلة، ثم التفجير بالقنابل وفتح جبهات واقتحامات، ثم كانت المفاجأة مع التفجير الأخير الذي كان من الواضح انه يستهدف الجيش لإرهابه والمس بمعنوياته وهيبته. لأن القاعدة المتبعة ان من يريد نشر الفوضى يوجه رسالة إرهابية إلى الطرف الأقوى والجيش كان السلطة القوية، لذلك الرسالة واضحة إرهاب الجيش وترويعه، فإذا نجحوا في ترويع الجيش فعندها كل المؤسسات الأمنية ستخاف.

ويؤكد الخبير الأمني ان العنصر الأمني يعتبر ان الخطر هو جزء من حياته وان الاستشهاد هو قدره، لذلك مُخطىء من يعتبر ان اغتيال القادة الأمنيين والضباط والعسكريين سيخيف الجيش والقوى الأمنية.

البعض ربط ما بين هذا التفجير الذي طال جنوداً من الجيش اللبناني وما حدث من معارك في نهر البارد ومجازر ارتكبت بحق عناصر من الجيش في القلمون، وكأن المسألة كانت استكمالاً لتلك السلسلة من الاحداث، إلا ان الخبير الأمني يرفض هذا الربط لأنه من اختصاص أهل السياسة، أما أهل الأمن فهم بحاجة إلى دليل.

وعما إذا كان اختيار طرابلس التي تحولت إلى صندوق بريد، هو لظن الإرهابيين انها خاصرة رخوة، يؤكد الخبير الأمني ان الإرهاب كان يمكن أن يختار أي مكان آخر كي يطل منه، وبالصدفة فإن طرابلس تضم العلويين والسنّة وما بينهما من جرح قديم، لكن ليس لأي طرف من العلويين أو السنّة مصلحة بإعادة فتح هذا الجرح.

ولأن طرابلس ساحة اختزلت كل تناقضات الوضع اللبناني، يؤكد الخبير الأمني ان عاصمة الشمال تحولت فعلاً إلى ساحة – صندوق بريد، ووصف من فتح هذا الجرح وأثار النـزعة المذهبية بأنه بلا ضمير، لأن لا مصلحة وطنية إسلامية سنية أو علوية بإعادة نكء هذا الجرح.

ويصف الخبير الأمني مقولة الأمن بالتراضي بأنها غير نافعة فهي لا تمنح المواطنين الأمن والاستقرار، وفي حال عدم وجود الوفاق السياسي فمن الصعب إمساك الوضع الأمني، كما ان فرض الأمن بالقوة وتطبيق مقولة الأمر لي وكأنه انقلاب، وهذا لا ينفع مع نظام لبنان البرلماني الديموقراطي، إذ لو تأثر برأس السلطة تتأثر بقية الاعضاء. كجسم الانسان تماماً.

بعد عملية التفجير الأخيرة في طرابلس وجهت اتهامات مفادها ان تقصيراً ما حصل في أجهزة الاستخبارات والمعلومات والاستقصاء، لكن الخبير الأمني يرد هذه الاتهامات، بأنها نتيجة للخلافات السياسية لأن بلداً متنوعاً مثل لبنان بحاجة إلى صيغة يتفق عليها اللبنانيون كي يعيش البلد بأمان وكجنة آمنة. وأي صيغة يختلف عليها الفرقاء ستعود التفجيرات وسيرتفع معدل الجريمة.

أمام عناوين الصحف التي تحدثت عن حملة تسليح في طرابلس والشمال، وما صرح به أحد نواب طرابلس عن وجود خبراء متفجرات نُقلوا إلى الشمال مع عدم تحرك القوى الأمنية، يجد الخبير الأمني العذر للأجهزة الأمنية، فعندما لا يوجد قرار سياسي بانتـزاع السلاح من جميع الفرقاء، لا تستطيع هذه الأجهزة التحرك، فلبنان بلد متوازن حتى في السلبيات، فكيف يكون هناك فريق مدجج بالسلاح ويتم نزع سلاح من فريق آخر.

أما عن خبراء التفجيرات فيجيب ضاحكاً لا داعي لنقل خبراء متفجرات من أي مكان، فالحرب التي عرفها لبنان خرّجت الكثير من الخبراء، ففي كل حي قد تجدين خبيراً من هؤلاء، فلا داعي لاستيراد الخبراء ونقلهم من الخارج، اللبنانيون يربون أطفالهم في القرى والضيع والدساكر على حمل السلاح وإطلاق النار، والقتال في الداخل ليس بحاجة إلا إلى (كلاشينكوف) وقد يكون ما صرّح به النائب الطرابلسي للتحذير إنما الواقع ان لا احد استقدم خبراء، لانهم يصدرون خبراء الى الخارج.

وعن الوسيلة التي يواجه بها البلد الارهاب والخلايا النائمة يجيب الخبير الامني ان الوسيلة الوحيدة هي تقوية الجيش وقوى الامن الداخلي، وتكون الخطوة الاولى بتوافق اللبنانيين على صيغة سواء اكانت بيضاء او سوداء، وان يتم التصارع على الصيغ السياسية عبر الاقنية السياسية في مجلس الوزراء ومجلس النواب وليس بالنـزول الى الشارع والقيام بأعمال (الزعران)، المهم حرمان المجرم من البيئة المؤاتية لإجرامه، والقوى الامنية كفيلة بتحويل البلاد الى مكان آمن مئة بالمئة. ويشير الخبير الامني الى ان المنطقة برمتها متفجرة وحركة المسلحين والمقاتلين مفتوحة من بلد الى آخر، ويحذر من ان اندمال الجرح في العراق، مع تمنيات الجميع بأن يندمل هذا الجرح، لن يجد المقاتلون في العراق من غير العراقيين ساحة مفتوحة يتجهون اليها سوى لبنان، لذلك على لبنان ان يدرك خطورة انتقال مثل هؤلاء اليه، فالمفروض الا يكون لبنان ساحة مستباحة بل ان يسوّر امنياً مع وجود قوى امنية فاعلة وعندها العملية لن تكون صعبة، وهذا يتطلب تعزيز الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وأمن الدولة كي يقوم كل جهاز بدوره وسيكون الامر بحاجة الى ميزانية غير عادية كي نواجه كل هذه المستجدات، كي لا نشهد ظاهرة شبيهة بظاهرة الافغان العرب الذين حاربوا الاتحاد السوفياتي في افغانستان وعندما خرجت القوات السوفياتية من تلك البلاد، انتشر هؤلاء حاملين المشاكل الامنية الى كل الاماكن التي استقروا فيها لأنه لم يكن هناك برنامج لتأهيل هؤلاء المقاتلين، ولا ينفي الخبير الامني ما يواجهه لبنان من صعوبات لسد الثغرات الامنية معتبراً ان التوافق السياسي يؤدي الى اقفال هذه الثغرات، خصوصاً وان تركيبة المجتمع اللبناني وتربية ابنائه تساعد كثيراً شرط التوافق على صيغة معينة، ولا شك ان لبنان يمر في مرحلة انتقالية ومرحلة تحول ما بين صراع كامل الى مرحلة ترتيب البيت من الداخل والوصول الى مرحلة اقل عنفاً واقل مواجهة في الشارع، فالتوقف في مكان معين وكأنها عودة الى الوراء، ويذكر الخبير الامني ان قوى الامن كانت مهمتها في السابق عد الجثث اما الآن فان امكاناتها افضل وأصبحت تعرف الارض التي تقف عليها وتقرأ الاحداث افضل وهذا يزيد من الاحساس بالأمان، مع التذكير ان لا احد بمقدوره ان يمسك اللعبة تماماً في أي نظام في العالم لديه امكانات هائلة، هناك ثغرات ينفذ منها الارهاب، لكن المطلوب من اجهزتنا الامنية الامن الوقائي وفي حال تعذر فالامن العلاجي القادر على علاج المسألة وعندها تستطيع هذه الاجهزة ان (تربيه وتربي غيره)، لكن المسألة دائماً لا تكون ناجحة مئة بالمئة دائماً هناك فجوات وثغرات، وكان عنصر المفاجأة دائماً في مصلحة المجرمين.

ولا يستبعد الخبير الامني ما قيل عن هدف الاحداث الامنية والتفجيرات في الشمال، انها لإدخال السنة الى دائرة القتال وللمس بشعبية النائب سعد الحريري، واسقاطه في لعبة الميليشيات، لكن الخبير الامني يؤكد ان الحريري واع تماماً لكل ما يحصل، فهو ابن رفيق الحريري الذي بنى شعبيته بالبناء والاعمار، وليس بالقتل والدمار، وقد يكون امامه تحديات كبيرة واحراجات كثيرة لكن شعبية بيت الحريري بنيت على العلم والاعمار وليس على السلاح والدمار وتبعاته الخطيرة والمخيفة.

وعن التنسيق بين الجيش، وقوى الامن الداخلي، يؤكد الخبير الامني ان التنسيق بين الجهتين عال جداً والعمل المشترك يتطور وربما يكون هذا التنسيق احدى النقاط الايجابية التي استطاعت بفضلها هذه الاجهزة اقفال ثغرات الضعف، فالقوى الامنية من جيش وقوى امن تدرك تماماً انها امام تحد كبير وان أي محاولات يائسة لانهيار هذه القوى ستبوء بالفشل، فهذه القوى تدرك تماماً ان الثمن سيكون غالياً ومع ذلك فهي تكمل عملها بكل زخم واندفاع.

ويختم الخبير الامني انه مطمئن الى المستقبل ويراه مضيئاً وبألوان زاهية ودائماً.. الآتي افضل.

تحقيق: ماجدة صبرا

الشراع

25/08/2008