المجلس الإسلامي

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

"الدفاع عن النفس" مقولة استخدمت لتشريع غزوة بيروت

"الدفاع عن النفس" مقولة استخدمت لتشريع غزوة بيروت
لمسات نوّاف الموسوي سبب إضافي لتجميد وثيقة "حزب الله ـ وقف التراث"

نصّت وثيقة التفاهم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ" الموقّعة في صالون كنيسة مار مخايل بتاريخ 6 شباط 2006 على وجوب "تفعيل عمل الأحزاب وتطويرها وصولاً إلى قيام المجتمع المدني". كما التزم التفاهم ضمنياً بمقولة "العقد الإجتماعي" من خلال ما نصّ عليه من تطلّع إلى "بناء دولة عصرية تحظى بثقة مواطنيها وقادرة على مواكبة احتياجاتهم وتطلّعاتهم وعلى توفير الشعور بالأمن والأمان على حاضرهم ومستقبلهم".

أما وثيقة فندق "السفير" الموقعة بين "حزب الله" وبين "جمعية وقف التراث" ذات المنبت السلفي والتي سبق لها تعيير العماد ميشال عون بـ"عدم معرفته بالأصول العلمية للدعوة السلفية" فلا مكان فيها لا للمجتمع المدني ولا للعقد الإجتماعي ولا لذكر الدولة من أساس. لأجل ذلك ميمونٌ تجميدها.

التناقض بيّن إذا ما بين الوثيقتين، ويمكن القول أن الأخيرة تنسخ (أي تبطل مفاعيل) الأولى. فوثيقة فندق "السفير" تحرّم دم المسلم إلا أنها تعود فتسقط عن هذا "المسلم" صفة "المواطنية" وتنصّ على أنه "في حال تعرّض أي مجموعة (مسلمة) إلى اعتداء فمن حقها اللجوء إلى الوسائل المشروعة للدفاع عن نفسها". فضلاً عن تشريعها لمنطق الأمن الذاتي، تأتي هذه الفقرة كصدى أكيد لما سبق لغير مسؤول في "حزب الله" الترويج له، وتحديداً مسؤول "العلاقات..." نواف الموسوي الذي وضع ما حدث في 7 أيار في نطاق تنفيذ "عملية الدفاع عن النفس"، وقال في احتفال تأبيني في الدوير في 21 حزيران الماضي "لقد اعتدي علينا حينها ورددنا هذا الإعتداء بأعلى مناقبية يمكن أن تعرف في تاريخ لبنان".

كذلك تظهر لمسات الموسوي في الصياغة في البند الثاني من الوثيقة. فعلى الرغم من أن موقّعيها يؤكّدون أنها "ليست موجهة ضد أحد" إلا أن التواتر واضح وجليّ بين قول الوثيقة بالـ"الإمتناع عن التحريض وتهييج العوام لأن ذلك يساهم في اذكاء نار الفتنة ويخرج القرار من أيدي العقلاء فيتحكم بالساحة السفهاء" وبين ما سبق لنواف الموسوي تناوله في الإحتفال التأبيني إياه من "خطورة استمرار التحريض على المستويين المذهبي والإعلامي" وتحذيره الموجّه لأكثرية الطائفة السنية بالقول "إذا أردتم تعبئة قاعدتكم مذهبياً وطائفياً فلا مشكلة ولكن تعبأ قاعدتنا في المقابل، مع الفرق أن قاعدتنا معنا وقاعدتكم حين تحرّضونها على هذا النحو فإنكم تنشئون البيئة الحاضنة لظواهر متطرّفة" أضف إلى تحذيره للمجموعات الإسلامية بأن "أي ظاهرة متطرّفة اذا بدأت في العمل الذي يهدّدونا به، فإن لكل فعل ردّة فعل".

ومن الطريف أيضاً أن الوثيقة التي تدّعي بعد كل ذلك "أنها ليست موجّهة ضد أحد" وأنّ الموقّعين عليها يعتزلون التكفير حتى اشعار آخر إنما تستعيد من السيّد نواف الموسوي حملته على من كان يسمّيهم بالـ"السفهاء من مصدري الفتاوى".

فهل فاتت الداعية حسن الشهّال هذه المفاتيح التي بها اختط النص وبها يقرأ، مثلما فاته عدم التكافؤ بين ما يتوجّب على أهل السنة وما يتوجّب على أهل الشيعة بموجب البند الرابع من الوثيقة الذي ينص على "السعي بجد وجهد للقضاء على الفكر التكفيري الموجود عند السنّة والشيعة". فهذا النص يتناسى أنه إذا كانت مشكلة الشيعة مع السنّة هي ما يتعرضّون له من "تكفير" فإن مشكلة السنّة مع الشيعة ناشئة فقهياً واجتماعياً من تراث آخر ينبغي الإقلاع عنه وهو تراث "التنجيس"، أي ما لم تعطّله بعد بعض الإتجاهات المتطرّفة من الشيعة من "أحكام النجاسة ضد السنّة" وما يتّصل بها من "تحريم مجالسة النواصب" أو "الأكل من طعامهم" أو ما شاكل. فقط حينما يصار إلى التعطيل المتبادل لكل من المنحى التكفيري من ناحية والمنحى التنجيسي من ناحية أخرى يتحقـّق التوازن في البند الرابع من الوثيقة، وحبذا لو تأخذ بهذا الرأي اللجنة التي يدعو البند السادس إلى قيامها بين "كبار المشايخ في الدعوة السلفية وكبار المشايخ عند "حزب الله" للبحث في النقاط الخلافية عند الشيعة والسنة".

بيد أنه سيبقى حواراً بين "حزب الله" الشيعي الجماهيريّ المسلّح وبين مجموعة هي جزء من التيار السلفي ولا تختصره، بل لعلّها أقلية فيه، كما أن التيار السلفي هو جزء من الحركة الإسلامية داخل الطائفة السنية، بل لعلّه أقلية فيها، فضلاً عن كون الحركة الإسلامية أقلية ضمن الطائفة السنية، مع كونها أقلية "متّصلة" لا منفصلة عن بقية الطائفة، وعن الشركاء الآخرين في الوطن.

وفي هذا الحيّز فإنّ اختلال التوازن الواقعي بين حجم "حزب الله" وبين حجم "جمعية وقف التراث" ثم اختلال التوازن الذي يظهره نصّ الوثيقة ومفاتيحها "الموسوية"، إنما لا يجعل مثل هذا الحوار مؤهلاً للنظر في "النقاط الخلافية عند الشيعة والسنة". فالحوار الديني في "النقاط الخلافية" مفترض أن ينشىء بين المرجعيات الدينية المؤسّسية للمذهبين السنّي والشيعي في لبنان المعنية أصلاً بأمور "التقريب"، والتي اجتمعت في قمة روحية سنية شيعية درزية في 21 شباط الماضي لـ"تحرّم الإقتتال الداخلي" ولم يلتزم بذلك طبعاً.. غزاة بيروت في 7 أيار.

الحوار بين السنّة كسنّة وبين الشيعة كشيعة يناط بالمراجع الرسمية للمؤسّسات الدينية، وإلا اختلط الحابل بالنابل وصار تجويز "الدفاع عن النفس" إباحة للهجوم "الوقائي" وتحوّل "منع الفتنة" إلى حثّ عليها. ألم يعلن الإعلام الحربي صبيحة 8 أيار ويوم كانت وسائل إعلام "المستقبل" تستباح أن بيروت تطهّر نفسها و"تتجاوز الفتنة"؟. ألم يعلن أهل الإعلام الحربي غير مرة من أنهم "ما عادوا يخافون الفتنة"؟.

لكل طائفة اعتدال يمكن أي يميّزها في لبنان، ويمكن لهذا الإعتدال أن يزدهر في مرحلة ويستهدف في مرحلة أخرى. لكن ما يميّز الإعتدال داخل الطائفة السنية أنّه ليس لهذه الطائفة أي "تفكير تقسيمي" راودها في مرحلة من المراحل، وإن كان راودها "هاجس انضمامي" في المرحلة التأسيسية من قيام لبنان الحديث. هذا فيما كان على كل طائفة من الطوائف الأخرى، سواء المتبنية منذ البدء للفكرة اللبنانية أو التي كانت "آخر العنقود" في هذا المجال، أن تتجاوز "النزوع التقسيمي" داخلها.

لأجل ذلك، فكل من يستهدف خط الإعتدال في الطائفة السنية يساهم بشكل واع في تأجيج نار الفتنة. بل لمزيد من الوضوح: كل من يتعرّض للقدرة الإستيعابية التي يمتلكها هذا الإعتدال حيال التيارات الإسلامية السنيّة فإنه يخاطر ليس بتأجيج الفتنة فحسب وإنما بتفتيت الكيان الوطني اللبناني.

وسام سعادة

المستقبل

20/08/2008

مقالات إسلامية

<subpages />