الفرس

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

غول لإيران: فلسطين عربية

دعا الرئيس التركي عبدالله غول الذي يقوم يوم الثلثاء بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، إيران، إلى الابتعاد عن سياسة المحاور وعدم التدخل سلباً في القضية الفلسطينية، مشيراً في هذا السياق إلى أن "فلسطين عربية"، وداعياً في الوقت عينه حركة "حماس" الى "الانخراط في العملية السلمية".

ففي حديث الى صحيفة "المدينة" السعودية، دعا الرئيس التركي إيران الى الابتعاد عن سياسة المحاور في المنطقة وعدم التدخل سلباً في القضية الفلسطينية، مؤكداً أن "فلسطين عربية"، وأنه "يجب على العرب والفلسطينيين ان يبادروا قبل كل شيء الى حل هذه الاشكالية".

وذلك في سياق إشارته إلى أن "ايران قد تكون لها تطلعات معينة كدولة اسلامية وتريد ان تدافع عن مصالحها في هذا الاتجاه"، وأنها "دولة جارة ومهمة في العالم الاسلامي ولها سياسة امنية مختلفة.. اقول هذا الكلام لأنني اريد ان اصل الى نقطة معينة هي ان القضية الفلسطينية أم المشاكل فى دول عديدة".

وتابع غول: "نحن نرى ان الوحدة الفلسطينية امر مهم وأساسي.. وندرك ان ليس هناك ما يؤثر على القضية الفلسطينية اكثر من التفرق والتشرذم. يجب انهاء الانقسام الفلسطيني وأن تصبح حماس جزءاً من العملية السياسية وتغير موقفها الرافض لعملية السلام في المنطقة".

وأوضح غول "عندما فازت حماس في الانتخابات عام 2006 كنت وقتها وزيرا للخارجية ودعوتهم إلى تركيا لمناقشة هذه الامور، وقلت لهم آنذاك انكم فزتم في الانتخابات ويجب ان يكون تصرفكم مختلفاً".

وأبدى الرئيس التركي تأييده لاعلان خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال قمة الكويت ان مبادرة السلام العربية لن تبقى على الطاولة الى الابد، مشدداً على انه "ليس من المعقول ان يبقى اي ملف على الطاولة الى ما لا نهاية"، وموضحاً "لقد استغلت اسرائيل هذه الظروف لتقنع العالم بأن لها مشكلة امنية. ولكن هذه المبادرة افهمت الكل ان الدول العربية تضمن الأمن لاسرائيل وفقاً لشروط المبادرة، وكان على اسرائيل ان تقوم في المقابل بإجراءات معينة".

وفي سياق آخر، قال الرئيس التركي إن ردة فعل رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان شكلت الإجابة المطلوبة على كيفية مناقشة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس لأحداث غزة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وذكر موقع صحيفة "حريّات" الإلكتروني أن الرئيس التركي قال "لا احد يجب أن يتوقع من رئيس وزراء تركيا تحمّل عدم احترام القانون. لقد قدم الإجابة المناسبة". وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تبذل جهودا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، و"يجب أن يستفيد الجميع من ذلك".

المستقبل

2009-02-02

على من ترمي إيران قنبلتها النووية؟

انه سؤال جاد، وليس من قبيل الإثارة الصحفية، اجتمع لدراسته الخبراء من أجل بحث كل الاحتمالات. أحدهم يعتقد أن إيران تنوي استهداف مدينة نيويورك باستخدام سفينة لا تدل على هويتها تحمل صاروخا من طراز "شهاب 3". يشرح البروفسور براين كينيدي في مقال نشره في صحيفة الوول ستريت أن الوسيلة سهلة والنتيجة مخيفة، "عندما ينفجر الصاروخ سيودي بحياة مليون شخص، ويعطّل جميع الأجهزة الكهربائية، وتعود أميركا إلى القرن التاسع عشر".

في ظني انه احتمال بعيد، أولا لأن أميركا حصنت سواحلها وأجواءها وتراقبها جيدا. وثانيا لأن من سيقذف قنبلة نووية على أي مدينة أميركية يعلم الرد جيدا، ستمحى بلاده من على وجه الأرض في نصف نهار، ولن نشهد معارك بطيئة مثل معارك العراق. ففي الترسانة النووية الأميركية أكثر من أربعة آلاف قنبلة و67 ألف صاروخ نووي، كافية لمحو نصف الكرة الأرضية. لذا فان احتمال إسقاط قنبلة إيرانية ضد أهداف أميركية مستبعد. إنما احتمال الأضرار بالمصالح الأميركية وارد جدا وفي تصوري أنها ستكون منطقة الخليج، لا أقولها من قبيل المزاح، ولا يفترض أن تلغى من التفكير من باب الاعتماد على المنطق والعقل. فالهدف المحتمل لأي رئيس إيراني يقرر غدا حسم النزاع نوويا، هو واحد من اثنين، إما إسرائيل أو الخليج العربي. قصف إسرائيل مستبعد لأنه سيواجه، أيضا، بهجوم نووي صاعق سيدمر كل المدن الإيرانية، وعمليا يقضي عليها نهائيا، نظرا لضخامة الترسانة النووية الإسرائيلية، والتعهدات الأميركية بحمايتها. مما يجعل إيران أمام هدف شبه وحيد إن أرادت الإضرار بأميركا بأقل خسارة من ردود الأفعال، هو الخليج.

نحن أمام خيارين، إما أن نصدق ونثق بان القيادة الإيرانية تقدر المخاطر وتحكم العقل، ولن يتسبب في قتل مليون إنسان من اجل الانتصار في الحرب يمكن أن تحل وديا. وهذا يعني أننا لم نتعلم من درس صدام العراق. أو الحل الآخر ألا نثق في احد، ونعزز الضغط الدولي على طهران حتى لا تبني سلاحها النووي. بالتأكيد منع التسلح النووي هو الأمثل. فنحن لا نستطيع أن نبني مستقبلنا على حسن الظن، الأيام الماضية علمتنا ألا نثق بأي زعيم، والأيام المقبلة لا تنتهي مفاجآتها. لقد شاهدنا كيف أفنت الأنظمة في المنطقة رجالها وأموال شعوبها في الحروب، ولا تزال تعتقد أنها بالقنابل تستطيع أن تحسم قضاياها، وتعزز سلطانها، وترضي غرورها. والقنبلة النووية هي جوهرة السلاح التي تسيل لعاب الكثيرين.

يدركون قوتها وكيف أن اصغر قنبلة يمكن أن تلقى من طائرة أو تزرع على رأس صاروخ، قادرة على حرق مساحة قطرها كيلومترين تقريبا. عندما تنفجر تشعل كرة من اللهب فتحرق كل من في دائرتها في دقائق، ومن ينجو في المناطق المحيطة تقتله العواصف الذرية والأمطار السوداء التي تهطل لأيام متتالية. إنه سيناريو مروع لا يعقل أن يترك لحكمة القيادات الغارقة في خلافاتها.

أدرك أن هناك من سيحتج بأن إسرائيل مدججة بترسانة من الأسلحة النووية، وهو بالفعل وضع مخيف جدا. لنواجه الواقع كما هو، أولاً إسرائيل لم تستخدم سلاحها النووي الذي تملكه منذ أربعين عاما، رغم أنها واجهت الهزيمة في حرب 73، ويستحيل أن تستخدمه ضد الفلسطينيين لأنها ستختنق معهم بالغبار الذري. وأهم من ذلك كله أننا لا نستطيع أن نجرد إسرائيل من سلاحها النووي. إنما يجب أن يمارس الضغط عليها أيضا، ففيها من القيادات من الرعونة لا تقل عن طهران، تستعجل يوم القيامة وظهور المسيح أو المهدي المنتظر بالنسبة لإيران.

عبد الرحمن الراشد

الشرق الأوسط

إيران تختبر صاروخا جديدا في مناورات عند حدود العراق

اجتماع في باريس حول الملف الإيراني الخميس

طهران: قالت قناة "برس تي في" التلفزيونية الإيرانية إن ايران اختبرت صاروخا من نوع جديد خلال مناورات قرب الحدود العراقية وذلك بعد تحذيرها الولايات المتحدة بأنها سترد على أي انتهاك للمجال الجوي الايراني. وتأتي التحذيرات الايرانية بعد قيام اميركا بغارة على منطقة البوكمال على الحدود السورية ـ العراقية، قالت انها استهدفت مهربا كبيرا للمسلحين من سورية الى العراق. وقالت "برس تي في" الناطقة بالانجليزية امس إن الصاروخ ايراني الصنع، الذي سمي "سامن"، أطلق بنجاح اول من أمس من قبل الحرس الثوري الايراني في مدينة مروان الحدودية الغربية. وأوضحت "برس تي في" على موقعها الالكتروني أنهم اختبروا أيضا قطع مدفعية وقاذفات صواريخ. وأجرت القوات المسلحة الايرانية مناورات متكررة في الاشهر الاخيرة تزامنت مع تكهنات عن توجيه ضربات أميركة أو اسرائيلية محتملة الى الجمهورية الايرانية بسبب طموحاتها النووية المثيرة للجدل.

وكان الجيش الايراني قد قال الاربعاء الماضي إن طائرات هليكوبتر أميركية شوهدت تحلق قرب الحدود الايرانية، وتعهد بالرد على أي انتهاك في رسالة قال محللون إنها تبدو موجهة الى الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما، أكثر منها الى القوات الاميركية في العراق.

وجاء بيان الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) في أعقاب الغارة على البوكمال، اواخر الشهر الماضي والتي أدانتها دمشق وطهران. ويأتي ذلك فيما قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي امس إن اعلان الرئيس الاميركي المنتخب الاستعداد لحوار مع ايران بدون شروط قد يساعد في جعل طهران اكثر تعاونا مع الوكالة. وقال البرادعي "اذا حدث حوار مباشر بين الولايات المتحدة وايران فأعتقد ان ايران ستكون اكثر استعدادا لتقديم المعلومات للوكالة". واضاف في مؤتمر صحافي في براغ عاصمة جمهورية التشيك بعد اجتماع مع وزير الشؤون الخارجية التشيكي كارل شفارتسنبرج "الانفتاح السياسي سيقنع ايضا ايران بالعمل معنا لحل المسائل التقنية المتبقية". وتابع "هذا المكون السياسي في الموضوع الايراني يحتاج من وجهة نظري الى حوار مباشر مع ايران ولهذا السبب انني متفائل جدا باعلان الرئيس المنتخب اوباما انه مستعد للدخول مع ايران في حوار مباشر بدون شروط مسبقة" وتابع: "عندي كثير من الأمل اذا كانت تلك سياسة جديدة". وفي برلين، قال مصدر دبلوماسي اوروبي ان مسؤولين بارزين من القوى الكبرى سيجتمعون في باريس غدا لمناقشة الخطوات التالية في مواجهتهم مع ايران حول برنامجها النووي. وقال المصدر ان ممثلين لبريطانيا وفرنسا والصين والمانيا وروسيا والولايات المتحدة سيحضرون الاجتماع. وقالت ايران في الاسبوع الماضي انها تلقت رسالة من المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا يدعو فيها الى إجراء محادثات جديدة حول نشاطها النووي. واضاف المصدر ان ايران لديها تساؤلات في اعقاب تسلمها الرسالة وان القوى الكبرى ستناقش كيفية الرد عليها ولم يقدم تفاصيل اخرى. ولم يتسن تأكيد موعد ومكان الاجتماع من مصادر مستقلة.

"الشرق الأوسط"

12/11/2008

إيران: يمكن الإعتماد على حلفائنا لضرب إسرائيل

قال علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني يوم الاربعاء إن بلاده يمكنها قصف اسرائيل بصواريخ إذا تعرضت لهجوم من جانبها ويمكنها كذلك الاعتماد على حلفاء في المنطقة لضربها.

ولم تستبعد اسرائيل مثل الولايات المتحدة توجيه عمل عسكري ضد إيران اذا فشلت السبل الدبلوماسية في حل خلاف بشأن طموحاتها النووية. ويتهم الغرب واسرائيل ايران بالسعي لانتاج سلاح نووي على الرغم من تأكيدات ايران على انها تريد التكنولوجيا النووية لانتاج الكهرباء لتتمكن من توفير المزيد من انتاجها من النفط والغاز للتصدير.

وقال جعفري "حساباتنا الاستراتيجية تظهر انه اذا اراد النظام الصهيوني التحرك اقل حركة باتجاه مصالحنا سواء بشكل مستقل أو بالاشتراك مع امريكا فان جميع الاراضي التي يسيطر عليها النظام الصهيوني ستفتقر للامان في وقت قصير."

وأضاف "هذه الدولة تقع بالكامل على مرمى صواريخ الجمهورية الاسلامية. القدرات الصاروخية لقواتنا المسلحة لن يتمكن النظام الصهيوني بكل امكانياته من مواجهتها."

ونقلت وكالة مهر الايراني للانباء تصريحات جعفري.

والحرس الثوري ذراع يحركها الجيش الايراني لاغراض ايديولوجية وله هيكل قيادة مستقل عن هيكل القوات المسلحة ولديه وحدات برية وبحرية وجوية خاصة به.

وقال جعفري "الاسرائيليون يدركون انهم اذا اتخذوا اجراء ضد ايران فان الامكانيات التي يملكها العالم الاسلامي وبخاصة الشيعي في المنطقة ستوجه لهم صفعة قوية."

وقال جعفري ان القوات الامريكية معرضة للخطر بسبب وجودها في المنطقة. ولدى واشنطن قوات في العراق وافغانستان وقوات جوية في الخليج.

وتابع "وجود هذه القوات يمكن ايران من الحاق اضرار بمصالح امريكية بأشكال عديدة... دون حتى استخدام قدراتها الصاروخية."

وقالت ايران في السابق انها سترد اذا تعرضت لهجوم بمهاجمة اهداف أمريكية.

وكالات

خبراء إيرانيون ينصبون شبكة صواريخ مضادة للطائرات من الباروك إلى صنين

كشفت معلومات أمنية خاصة لصحيفة "السياسة" الكويتية عن "أن "حزب الله" يقوم بإجراء مسح شامل، ووضع علامات في الأماكن التي ينوي نصب شبكة الصواريخ المضادة للطائرات فيها، وذلك على طول سلسلة جبال لبنان الغربية، بدءاً من جبل الباروك وصولاً إلى تلال جبل صنين".

ويرافق "حزب الله" في عملية المسح هذه، خبراء إيرانيون كانوا قد وصلوا إلى لبنان عشية اندلاع أحداث 7 أيار الماضي، وقدروا آنذاك بـ300 خبير إيراني، شارك قسم منهم مع عناصر الحزب في عملياته العسكرية في مناطق الجبل.

وكشفت المعلومات الأمنية عن وجود تنسيق بين أجهزة أمنية لبنانية رسمية و"حزب الله" في موضوع الحماية العسكرية، على خلفية تأكيد المعلومات التي نقلها سفراء عرب وأجانب الى عدد من الرسميين اللبنانيين ومسؤولين في الحزب، تتعلق بالاستعدادات الإسرائيلية للقيام بعدوان عسكري كبير ضد "حزب الله"، كان السيد حسن نصر الله قد لفت النظر إليه في خطابه الأخير، من خلال إشارته الى أن خمس فرق مشاة تقدر بنحو 40 ألف جندي إسرائيلي ستجتاح لبنان براً وبحراً وجواً، لتوجيه ضربة قاضية تدمر الآلة العسكرية للحزب، وتنهي دوره العسكري الذي يشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي.

ووفقا للمعلومات الخاصة "فإن توقيت هذه الضربة سيكون في فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية أي خلال شهر تشرين الثاني المقبل على أبعد تقدير، وان "حزب الله" لديه تأكيدات بحصول هذا العدوان، وعلى هذا الأساس يقوم بالتنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية، بالتحضير لإعادة تموضع جديدة لقواته المجوقلة التي أنهت تدريباتها في إيران على بطاريات الصواريخ، وعلى تنفيذ العمليات الانتحارية النوعية".

وتؤكد المعلومات "أن المواطنين في القرى الجبلية الواقعة في سفوح السلسلة الغربية، شاهدوا سيارات سوداء ذات الزجاج الأسود أيضاً، تتقدمها سيارات تابعة للجيش اللبناني تجوب المناطق الوعرة لأعالي القمم الجبلية". وأفاد شهود عيان "أنهم شاهدوا أشخاصاً بثياب مدنية يقومون بوضع علامات على معظم القمم الجبلية، وأن بعضهم يتكلم لغة غير عربية".

في سياق متصل، نصحت جهات ديبلوماسية عدداً من السياسيين من قيادات الصف المسيحي باتخاذ الحيطة لتدارك تعرضهم لعمليات اغتيال في هذه الفترة بهدف خلق بلبلة في الساحة المسيحية، وحصول خلافات بين القوى السياسية التي تدعي السيطرة على الشارع المسيحي، كما أبلغت هذه الجهات النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط باتخاذ جانب الحيطة أيضاً.

السياسة الكويتية

28/08/2008

سيناريوهات محتملة لمهاجمة إيران

رغم كثرة الدلائل التي تشير إلى استبعاد العمل العسكري ضد إيران، فإن القيام به يبقى أمراً مطروحاً أمام الولايات المتحدة، ربما ليس بوصفه "خياراً" option بذاته لحل الأزمة، ولكن كجزء من أي إستراتيجية تتبعها الولايات المتحدة مع طهران، سواء أكان الحل الدبلوماسي أو الاحتواء.

هذا ما يطرحه اشتون كارتر Ashton B.Carter في دراسة بعنوان "الأبعاد العسكرية في إستراتيجية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني" Military Elements in a Strategy to Deal with Iran's Nuclear Program، والتي نشرها مركز أمن أمريكا الجديدة Center for New American Security كجزء من عدة دراسات تتناول كيفية التعامل مع إيران.

يطرح الكاتب في بداية دراسته استنتاجاً رئيسياً توصل إليه، يتمثل في أنه لا يوجد أي من الأعمال العسكرية التي تناولها تصلح لأن تكون "خيارا" option للأزمة النووية الإيرانية، والسبب في ذلك هو أن سيناريوهات العمل العسكري المطروحة في المقالة لن تنجح في إنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل ونهائي، وبالتالي فإنها قد تكون "بعداً" من أبعاد أي إستراتيجية لإنهاء أو احتواء البرنامج النووي الإيراني، فقد يمهد لحل دبلوماسي ينهى الأزمة، ولكنه قد ينهي هذا الحل أيضا، أو جزءاً من إستراتيجية لاحتواء إيران.


كذلك يعتبر توجيه ضربة جوية للمواقع العسكرية الأساسية بغرض تأخير الوقت الذي تستطيع عنده إيران أن تحصل علي المادة القابلة للانشطار الكافية لتصنيع قنبلة نووية، السيناريو الأكثر تداولاً بخصوص الضربة العسكرية وذلك على نمط الضربة الجوية الإسرائيلية للمفاعل العراقي أوزراك Osirac، والضربة الجوية الأمريكية لمجمع يونج بيون Yongbyon في كوريا الشمالية عام 1994.

فقد نجحت الضربة الإسرائيلية، على سبيل المثال، في تأخير البرنامج النووي العراقي لسنوات، الأمر الذي أعطى الفرصة لخطوات لاحقة، مثل عملية عاصفة الصحراء، وعمليات التفتيش والعقوبات التي نُفذت في التسعينيات، والغزو في عام 2003، ولكن ينبغي الأخذ في الاعتبار أن توجيه ضربة إلى المجمعات النووية الإيرانية لن يأتي بنتائج تقنية حاسمة كما حدث مع اوزراك في 1981 أو يونج بيون في 1994.

يعتبر مفاعل ناتانز الهدف الرئيسي والهام لأي ضربة، حيث يوجد به العديد من أجهزة الطرد المركزي من نوع P-1، ويقدر عددها بالآلاف، في مراحل مختلفة من بدء التشغيل، وإذا تم تشغيلهم باستمرار فإن 3000 جهاز طرد مركزي يستطيعون إنتاج حوالي 25 كجم من اليورانيوم عالي التخصيب Highly Enriched Uranium، ما يعادل قنبلة نووية سنوياً. وتقوم إيران أيضا بتطوير أجهزة طرد مركزي من نوع P-2 والتي تخصب ثلاث مرات أسرع على الأقل.

وإلى جانب ناتانز، فإن هناك أماكن أخرى رئيسية في برنامج إيران النووي ستكون هدفاً لأي ضربة عسكرية مثل أصفهان وبوشهر وآراك وطهران، حيث يحتوى مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية على إمكانيات لتحويل اليورانيوم.

أما مفاعل بوشهر فيحتوى على مفاعلين للماء الخفيف تم إنشائهما وتزويدهما بالوقود من قبل روسيا، ومن المتوقع أن يبدأ العمل بهما في 2008، وسينتج مفاعل بوشهر في كل عام كمية كافية من البلوتونيوم كافية لتصنيع عدة قنابل.

وبالنسبة لموقع آراك فإنه يضم مفاعل متوسط للماء الثقيل في بداية مراحل العمل والذي باستطاعته إنتاج بلوتونيوم أفضل من بوشهر ولكن بكميات قليلة، وتتمثل آخر الأهداف في مركز البحث النووي في طهران والذي يمثل مركز القيادة العلمية للبرنامج النووي الإيراني لعقود.

تقع تلك الأماكن في غرب إيران، وكل مجمع من هذه المجمعات الخمسة يضم مباني متعددة، وبالتالي سيتراوح العدد الكلي للأهداف ما بين 100-200 هدف، وهو عدد قليل بما يكفى لانجازها بواسطة القنابل وصواريخ كروز الأمريكية، و يمكن إطلاق الطائرات التي ستحمل القنابل من حاملات الطائرات الأمريكية، أو في حالة استخدام قاذفات القنابل بعيدة المدى من الولايات المتحدة الأمريكية.

أما استخدام القواعد الأمريكية في الخليج أو أفغانستان أو تركيا أو دييجو جارسيا Diego Garcia سيكون أمراً ذا حساسية سياسية، كما أن إمكانية وقوعه ستعتمد على الإطار السياسي الذي تحدث خلاله الضربة العسكرية، ولن يحتاج الأمر حملة جوية مصاحبة للقضاء على هذه الدفاعات الجوية الإيرانية، فالدفاعات الجوية التي تؤمن الأماكن الإيرانية الخمسة ضعيفة.

وهناك بعض الخطوات العسكرية التي يجب اتخاذها قبل توجيه مثل هذه الضربة، منها تحديد أماكن القوى الجوية المطلوبة لتنفيذ الضربة والذي لن يكون أمراً صعبا، فالولايات المتحدة عادة ما يكون لديها حاملة طائرات في الخليج وعادة يصل العدد إلى اثنين ما يعنى توفير نحو 75 ضربة جوية، وتوفر السفن المصاحبة والغواصات الأمريكية العشرات من صواريخ كروز، والطائرات قصيرة المدى التي ستقوم بالضربة يمكن إن تأخذ أماكنها بسرعة، أما القاذفات فيمكن إطلاقها من الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو دييجو جارسيا.

وستحتاج الولايات المتحدة أيضا إلى اتخاذ العديد من الخطوات الاستعدادية المهمة لحماية القوات الأمريكية في المنطقة، بما فيها العراق من رد الفعل الإيراني، وإجراءات أيضا تُتخذ لحماية "الأصدقاء" والمصالح الأمريكية مثل البنية التحتية الخاصة بالنفط.


والسؤال الذي يطرح ماذا ستحقق الضربة العسكرية؟

بدايةً يمكن القول أنها ستحقق القليل إذا كان هناك برنامج نووي سري موازي لتخصيب اليورانيوم أقدم عمراً من مفاعل ناتانز، وفي هذه الحالة فإن تدمير ناتانز لن يؤخر امتلاك إيران لقنبلة علي الإطلاق، فالعديد من المحللين يرون أن هناك منشآت ضمن البرنامج النووي الإيراني لم يتم الكشف عنها بعد للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فمفاعل ناتانز نفسه لم يتم اكتشافه إلا في السنوات الأولى من هذا العقد، وبالتالي فإن الولايات المتحدة عليها إن توسع قائمة المواقع المستهدفة من قبل الضربة العسكرية لتشمل الأماكن المشتبه بها على أساس المعلومات الاستخباراتية.

وفى حالة عدم وجود برنامج سري موازي لناتانز، فإن القيمة الرئيسية للضربة ستتمثل في تعطيل تخصيب اليورانيوم بواسطة أجهزة الطرد المركزي، والتي يمكن قياسها بحجم التأخير الذي ستحدثه في قدرة إيران على امتلاك اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لتصنيع القنبلة النووية.

بعد الضربة من المتوقع أن تقوم إيران بإنهاء التفتيش الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفى غضون عدة سنوات ستعيد إيران بناء برنامجها النووي الموجود حاليا، وقد تكون طهران قد أعدت بالفعل لمثل هذا السيناريو من خلال إخفاء وتوزيع العناصر الرئيسية للبرنامج الذي سيتم إعادة بنائه بعد أي ضربة عسكرية، ومن المحتمل أن إيران ستستغرق عامين لإعادة بناء برنامج تخصيب اليورانيوم إلى المستوى الحالي، ولكن هذا التأخير المتواضع يمكن زيادته من خلال طريقين الأول إذا كانت الضربة العسكرية جزء من عملية "الدبلوماسية الإلزامية" coercive diplomacy والتي قد تؤدي إلى إنهاء دائم لبرنامج إيران النووي، الثاني أن تتبع الضربة الأولى بعدة ضربات أخرى على المواقع التي أعيد بنائها.

وطبقا لهذه التقديرات فإن الضربة العسكرية ستؤخر حصول إيران على القنبلة النووية من عام 2013 إلى 2015، في حالة عدم الاقتصار على ضربة عسكرية دون أن تكون جزء من عمل دبلوماسي أو يتم إتباعها بضربات أخرى.


سيأخذ رد الفعل الإيراني عدة أشكال منها:

أولاً: أخذ الدبلوماسيين أو الرعايا الأجانب رهائن، وقد يمتد إلى عمل عسكري تقوم به القوات المسلحة الإيرانية ضد القوات الأمريكية في العراق أو أفغانستان أو أي منطقة في الشرق الأوسط، وقد تأخذ صور تحرك لحلفاء طهران مثل "حزب الله" وبعض "الوكلاء" في العراق ولبنان والضفة الغربية وغزة، وقد تتسبب إيران في العديد من المشكلات بالنسبة لحرية الملاحة في الخليج، ومنها نقل النفط.

وقد تهدد إيران بقطع صادراتها من النفط، وهى أكبر من أي كمية تستطيع أن تغطيها زيادة الإنتاج السعودي، وبينما ستؤدي هذه الخطوة إلى رفع أسعار النفط، فإنها ستحرم إيران من 60 مليار دولار تمثل 85% من موازنة الحكومة.

ثانيا:ً إذا تمت الضربة بشكل أحادي بدون موافقة الاتحاد الأوروبي أو روسيا والصين، فإن أي طريق لدبلوماسية متعددة الجوانب سيفشل، وبالتالي فإن أي دبلوماسية أحادية من قبل الولايات المتحدة تجاه طهران سوف تفتقد إلى القدرة على فرض عقوبات سياسية واقتصادية التي تمتلكها هذه الدول، كما أن أي عمل عسكري يفتقر إلى إستراتيجية أعمق متفهَمة ومدعومة من هذه الدول سوف يدفعهم إلى الناي بأنفسهم عن الولايات المتحدة.

ثالثا: أن العمل العسكري سوف يؤدي إلى تأثير عكسي على الرأي العام الإيراني، والذي يؤيد الخيار النووي، وبالتالي فإن أي ضربة ستزيد من تصلبه، بالإضافة إلي أنها قد تولد جيلاً معادياً للتقارب مع الولايات المتحدة علي العكس من الوضع الحالي. فضلاً عن الأثر الذي تحدثه على توجهات الرأي العام في دول المنطقة، وبالأخص الدول الهامة للمصالح الأمريكية، والذي سوف يتحول تجاه دعم طهران.

لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى

.. قد يكون من الأهمية بمكان القيام بمناقشة هادئة وموضوعية لمسألة المقاومة، وهي قد بدأت قبل "حزب الله" تحت عنوان المقاومة الوطنية اللبنانية، وظهرت عملياتها النوعية مع احتلال الجيش الإسرائيلي للعاصمة بيروت عام 1982، حيث اضطر جيش العدو للإنسحاب منها بعدما خرج بمكبرات الصوت مناشداً البيروتيين التوقف عن شن العمليات ضده لأنه سيخرج من بيروت.

ولكن، بعد ذلك، ومع التطورات المعروفة للقاصي والداني تم حصر المقاومة بحزب الله، حيث لم يكن مسموحاً لغير فئة معينة حمل السلاح، حتى ان المقاومة أصبحت بعد ذلك فقط من العناصر المنتمية الى الشيعة، ولم يكن مسموحاً لغيرهم، وبقرار معروف من يقف خلفه، أن يحمل السلاح.

في ذلك الوقت استبشرنا خيراً عندما أعلن السيّد حسن نصرالله إنشاء سرايا المقاومة، والتي كان من المفترض أن ينضوي كل المقاومين فيها، إن كانوا سنة أو شيعة أو دروزاً أو مسيحيين، ولكن تبيّن بعد ذلك انه لم يكن مسموحاً إلا للشيعة تحديداً بالدخول في هذه السرايا.

... يطرأ السؤال هنا: لماذا تقوم إيران بدفع المال النظيف الى الحلفاء الجدد؟

واستطراداً، هل تم السماح لأهالي بيروت بحمل السلاح؟

وهل ننسى ان إسرائيل احتلت بيروت وكانت أول عاصمة عربية تسقط بعد حصار استمر مئة يوم؟

وهل ننسى عدد القنابل من البحر والبر والجو التي سقطت على بيروت وأهلها؟

قطعاً، وحتى لا يفهم كلامنا على غير حقيقته، فلا أحد يستطيع أن ينكر على المقاومة ما حققته وما أنجزته بتحرير أرضنا الغالية، ولا أحد يستطيع التنكر لآلاف الشهداء، وليس من أحد ينسى أن نجل السيّد حسن نصرالله سقط شهيداً دفاعاً عن الارض وأهلها، ولكن المشكلة الكبرى الآن تكمن في أن سلاح المقاومة لم يعد موجهاً الى إسرائيل، بل تم توجيهه الى الأهل في بيروت، وهذا ما يجب تصحيحه، والعودة عن الخطأ فضيلة، وليس من مشكلة على الإطلاق إذا قام الذين أخطأوا مع أهلهم في بيروت بالإعتذار، وهو اعتذار الأخ من أخيه.

ما نود قوله وتوضيحه إنه إذا كان "حزب الله" قد حقق هدف التحرير، وها هو قد حقق هدف إطلاق الأسرى، فلماذا لا يتم الجلوس حول الطاولة ليتم البحث بصدق، وانطلاقاً من روح الاخوة، في المخاوف من بقاء هذا السلاح، ولإيجاد الجواب على الطريقة التي نطمئن من خلالها أهلنا في بيروت وفي كل لبنان.

.. الإشكالية الكبرى ليست في القول إننا نحمل السلاح قَبِلَ الآخرون أم أبوا، أو الإيحاء بالقول، نحن نتمسك بهذا السلاح حتى تحرير فلسطين، وحتى استعادة سورية الجولان.

... نحن في مطلق الأحوال أمام مخطط خبيث للغاية، يهدف الى تحويل الصراع الى عربي - عربي، فتتصاعد بعض الدعوات المشبوهة لمعاقبة دول الإعتدال مثل مصر والاردن، واما محاربة إسرائيل فتكاد تصبح في خبر كان، ولم يعد ينقصنا إلا القول بأن الفرس هم الذين حرروا الارض العربية، وهذا أمر خطير للغاية، وهو يكاد يضع العرب، كل العرب، أمام الشبهة والإلتباس الكبير، والخيارات في هذا المجال صعبة للغاية، وكأن المطلوب أن نكون كلنا مع ثقافة الموت لا غير.

إن تحرير أي أرض عربية هو انتصار لكل العرب، وليس لفئة دون أخرى، وتحرير أي أسير لبناني أو فلسطيني أو أردني أو مصري هو أيضاً انتصار لكل العرب، وكفى تلاعباً بقضايانا خدمة لأهداف أخرى، مع ضرورة البحث دائماً عن أجوبة ملحة على أسئلة كثيرة لاستكشاف ما يخطط لنا من إسرائيل وغيرها، ومنها، لماذا وافقت إسرائيل على صفقة التبادل في هذا الوقت بالذات، في حين انها كانت ترفضها في السابق، وما علاقة خطف حماس لجندي إسرائيلي بخطف "حزب الله" للجنديين الإسرائيليين؟

نسأل ليس للتشكيك، بقدر ما نرغب في معرفة التداخل الإقليمي في القضايا العربية، وحتى لا يتم تحويل المشكلة بين العرب والعرب بدل أن تكون مشكلتنا جميعاً مع إسرائيل.

.. في نتيجة الأمر، فإن النصر يكون لكل العرب، ولا فضل لطرف على آخر إلا بالتقوى، وإن المقاومة، أي مقاومة، لا تستطيع تحقيق أهدافها إلا من خلال بيئتها والإجماع الوطني حولها، وعندما ينفرط عقد هذا الإجماع لا تعود المقاومة مقاومة.

عوني الكعكي

الشرق

نحن والفرس: برسم الذين لا يريدون قراءة التاريخ

هناك علاقة تاريخية متجذرة في القدم. تربطنا بالفرس جيراننا، مهما حاولنا التنكر لها وتغطيتها بالمقولات الفارغة والتحريضية التي أصبحت لغة التخاطب العربية وياللأسف...

لا أحد يستطيع نكران عظمة بلاد الفرس ومساهمتها في حضارة العالم القديم... فقد كان الفرس واليونان ومن ثم الفرس والرومان أسياد العالم القديم بلا منازع يوم كنا نحن في بداوتنا وجاهليتنا...

قديماً لم تحدثنا كتب التاريخ عن أية مواجهة أو إساءة حلت بنا من جيراننا هؤلاء بل على العكس من ذلك، فكسرى أنوشروان، الملك الفارسي العادل، ناصَرَ سيف بن ذي يزن، بطلنا القومي اليمني الذي دحر الأحباش عندما تجرأوا وغزوا جزيرة العرب، ولولا معونة فارس لما استطاع سيف إحراز النصر على الأحباش وطردهم من بلاده... وهذه الواقعة ليست قديمة، فسيف توفي عام 574 اي بعد مولد الرسول "صلعم" بأربع سنوات.

قد كان ملوك الفرس يجالسون الوفود العربية ويحترمون أسيادها ويحاورونهم محاورة الأنداد. ومحاورة اكثم بن صيفي الذي توفي سنة 630م مع كسرى انوشروان معروفة في أدبياتنا، فقد كان أكثم سديد الرأي قوي الحجة وأعجب كسرى بشخصيته، وكرمه والوفد المرافق له وقال "لو لم يكن للعرب غيره لكفى"، وهذه الواقعة تدل عما كان الفرس يكنونه من إعجاب للعرب ممن يستحقون الإعجاب...

ثم جاء الإسلام وقهرْنا، نحن العرب، الفرس وأزلنا دولتهم، وبعنا بنات ملكهم يزدجرد، حفيد كسرى الثاني في اسواق النخاسة، وقد كن ثلاثاً، وعندما عرضن للبيع تدخل علي بن أبي طالب وقال "إن بنات الملوك لا يُبعن بل يُخيّرن فيمن يردن من الرجال، فاختارت احداهن الحسين بن علي بن ابي طالب وولدت له الإمام علي بن الحسين "زين العابدين". اما الاثنتان الباقيتان فكانت احداهن من نصيب عبد الله بن عمر بن الخطاب، فأولدها سالم، والأخرى تزوجها محمد بن ابي بكر فأولدها القاسم بن محمد...

وانقضى عهد الخلفاء الراشدين، وجاء حكم بني أمية الذي انتهجوا فيه سياسة التمييز العنصري، فأبعدوا الفرس عن الجيش ومناصب الدولة وعاملوهم كمواطنين من الدرجة الثانية، بل الثالثة، وألحقوهم بالقبائل كأنه لا اصل لهم. وقد صبر الفرس والألم يعتصر قلوبهم، وهم الذين أسلموا إيمانا منهم بعدالة الاسلام وأدبياته... الناس كلهم سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى الخ...

.. لم يثر الفرس على العرب ولم يحاربوهم كالزنج والروم البيزنطيين، بل انصرفوا الى العلم والأدب وكل فنون المعرفة فبرعوا فيها. فكان منهم سالم الكاتب مولى هشام بن عبد الملك ثم خلفه عبد الحميد... وعندما قامت الثورة العباسية بدعوتها الى "الرضا من اهل بيت النبي" آزرها الفرس وجعلوا خراسان منطلقاً للدعوة، ولولا مؤازرة أبي مسلم الخراساني لما استطاع الثائرون تحقيق النصر، وبعد ان ثبتت الدولة الجديدة أقدامها وأصبح أبو مسلم لا حاجة اليه قتله ابو جعفر المنصور وأوعز الى واليه على البصرة بقتل الأديب الفذ عبد الله بن المقفع الذي اغنى الثقافة العربية بكتابه المميز "كليلة ودمنة" وبالأدبين الكبير والصغير، وقد اماته ميتة تأنف النفس من سردها.

ورغم ذلك فقد تابع الفرس مسيرتهم في إغناء الثقافة العربية، فكان منهم أعلام تضيق الصفحات عن تعداد أسمائهم وتسجيل إنجازاتهم. فكان منهم النحاة والمؤرخون والفلاسفة والأطباء، ومعظم الاسماء اللامعة في تراثنا العربي من الفرس كسيبويه وابن سينا والبيروني والخوارزميون الثلاثة والرازي وابن الأثير والطبري وغيرهم كثر.

ورغم انصراف الفرس الى العلم فانهم لم يسلموا من كيد الخلفاء، فكانت من جديد نكبة البرامكة دون وجه حق وقتل بشار بن برد تحت وقع السياط، كل ذلك بتهمة الزندقة والمجوسية، ونسي الخلفاء ان كل انسان حر في ان يعتنق ما يشاء من الأديان وأنه "لا إكراه في الدين".

.. أما هذه المجوسية التي اعتبرها خلفاؤنا الأمويون والعباسيون "جريمة يعاقب عليها" قديماً، واستخدمها صدام حسين حديثاً، كاحدى الذرائع لينقضّ على الثورة الإيرانية الفتية، فتعالوا نرَ ما كتب المؤرخون عنها. "يقول وهيب ابي فاضل في كتابه القيّم "حضارات الشرق القديم" ص303 تحت عنوان "الزرادشتية ديانة الفرس المجوس".

"كانت ديانة الفرس رحبة الصدر، قبلت ديانات الشعوب الأخرى واحترمتها ولم تفرض نفسها محل ديانة الآخرين، ودعت الى الصدق والأمانة والرحمة بالضعفاء، وأعطت الإنسان الأمل بالحياة الثانية وبالقيامة، وشددت على اعمال الخير، فأوصت بقول الحقيقة، وبالخير ينال الانسان الخلاص، ويساهم في خلاص الجماعة، وفي انتصار الخير على الشر، والإنسان عليه ان يصلي ويخدم الحق حتى ينتصر إله الخير".

وفي العصور الحديثة لم يسئ الينا الفرس ولا هم حكموا بلادنا، الأتراك حكمونا وكان حكمهم ظالماً، باعتراف الجميع، وانتزعوا منا لواء الاسكندرونة وأقاموا علاقات حميمة مع اسرائيل، عدوتنا، الى حد التحالف ولا زالوا. ورغم ذلك فلا احد من العرب يذكر تركيا بسوء، ولا احد يخاف من نفوذها. وحده الخطر الإيراني يقضّ مضاجع الجميع والقنبلة الإيرانية ـ إن وجدت ـ فخطرها اكبر وأعتى من القنبلة الإسرائيلية. أن تمتلك اسرائيل السلاح النووي ومنذ عام 1948 فلا خطر في ذلك، وأما امتلاكه من قبل إيران فمسألة خطيرة وعويصة تعقد من أجلها المؤتمرات وتقام التحالفات، ومسألة فيها تأمل ونظر وتدقيق وحسابات ونسي الحريصون على العزة والكرامة العربيتين ان ايران لم تجلب الأميركان وكل جيوش الارض الى الخليج، وأن العراق احتل انطلاقاً من السعودية والكويت وقطر والبحرين، وأن إيران لم تحوّل الخليج منفذها البحري الوحيد ومنفذنا نحن ايضا ـ الأغبياءـ الى بحيرة اميركية يعيث فيها الاسطول الاميركي وجنوده تهديداً وتلويثاً وفساداً، وبعد كل ذلك فلا يجوز لإيران ان تدافع عن نفسها وتمتلك السلاح النووي، وأصبح خطر محبي علي بن ابي طالب أمرّ وأدهى من خطر بني خيبر وصهيون، وكأن إيران هي التي انتزعت ارضنا وشردت شعب فلسطين وأذلته وتذله كل يوم...

قد يقول قائل ولكن إيران تحتل 3 جزر عربية، طمب الكبرى وطمب الصغرى وأبو موسى، على مثل هؤلاء أرد فأقول: إن إيران احتلت هذه الجزر أيام الشاه، يومئذ لم يفتح احد من العرب فمه، بل على العكس من ذلك، قام وزير خارجية مصر بزيارة عاجلة الى طهران واجتمع بوزير خارجيتها امير عباس هويدا "البهائي" فاستبشرنا خيراً ومن ثم أصدرا بياناً مشتركاً يشيد بالعلاقات التاريخية المميزة التي تربط القاهرة بطهران... في ذلك الوقت بكيت ـ أنا العربية العاملية ـ قهراً وكتبت مقالاً في مجلة "البلاغ" تحت عنوان: "العرب الى أين" ولم يطالب احد بالجزر حتى قامت الثورة الإيرانية؟! وأقول بصراحة إنني لم اعد اليوم آسفة على احتلال إيران لهذه الجزر، فلو كانت لا زالت في أيدينا لأهديناها لقمة سائغة الى الأميركان يقيمون عليها القواعد العسكرية ويدمرون منها ما تبقى من بلادنا فأيهما أحسن؟! والمال السايب يعلم الناس الحرام. في كل الاحوال هناك غلطتان كبيرتان ارتكبتهما إيران ولن يغفر لها ذلك الأشاوسة العرب...

ـ الغلطة الأولى تاريخية، فقد جعل الملوك الصفويون المذهب الشيعي الجعفري دين الدولة الرسمي، وهذا ما أنسى فضائية "الزوراء" العراقية كل جرائم الاحتلال الاميركي ومخازيه، وجعلها لا برامج لها إلا مهاجمة "الصفويين"، وجعل في لبنان النصر الحلم الذي طالما انتظره العرب الشرفاء ضد العدو الإسرائيلي موضوع مساومة في زواريب السياسة اللبنانية، ذلك ان حكومة "الملالي" تدعم حزب الله. أما الذين يدعمهم مجرم الحرب بوش فلا جناح عليهم ولا هم يُساءلون؟

ـ أما الغلطة الثانية فهي أمرّ وأدهى، فقد حوّلت إيران سفارة إسرائيل الى سفارة لفلسطين واستقبلت ياسر عرفات ـ رحمه الله ـ استقبال الأبطال وآلت على نفسها أن تحرر القدس ومسجدها الأقصى، فقام صدام حسين بإيعاز من الدوائر المعروفة بشن الحرب على إيران الثورة لمنعها من التطاول على الكرامة العربية والتدخل فيما لا يعنيها والنهاية يعرفها الجميع؟! وهكذا أصبح الهلال الشيعي أشد خطراً من أرض الميعاد الصهيونية، اما نحن الشيعة العرب المطعون في وطنيتنا، وبأن ولاءنا ليس لأوطاننا فلن نرد على الخائفين من الهلال الشيعي، ولا على المشككين في ولائنا لأوطاننا، فهم اصغر من أن يُرد عليهم، فشعوبهم كفيلة بتدبر امرها معهم، وإن غداً لناظره قريب...

زينب محمود مقلد

09/02/2007

مقالات عن الفرس

<subpages />