العمادعون/كم سيكلف الرهان الخاسر لميشال عون؟

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

(michel aoun)

كم سيكلف الرهان الخاسر لميشال عون؟

كم سيكلف الرهان الخاسر لميشال عون؟

طبيعي ان يزور اي سياسي لبناني اكان صغيرا او كبيرا، مهما او غير مهم هذه الدولة او تلك. تساعد الزيارات على توسيع الافق، هذا في حال كان هناك افق اصلا، وجعل هذا السياسي او ذاك يستوعب بطريقة افضل ما يدور في المنطقة. ما هو غير طبيعي ان يعتبر احدهم زيارته بمثابة تأكيد لوجود محور ايراني - سوري مطلوب من لبنان ان يكون جزءا لا يتجزأ منه، اي "ساحة" لهذا المحور. ما تستهدفه زيارة النائب ميشال عون لطهران في هذا التوقيت بالذات السعي الى تكريس لبنان "الساحة" بدل لبنان الوطن ولبنان الدولة ولبنان المجتمع المنفتح المرتبط بكل ما هو حضاري بعيدا عن اي نوع من التعصب والمذهبية والتزمت.. ما يسعى اليه عون وما اكدته تصريحاته ان لبنان يجب ان يكون امتدادا للمحور المذكور في وجه محور اخر. متى كانت للبنان اي مصلحة في سياسة المحاور؟ الم يدفع اللبنانيون على رأسهم ابناء الطوائف المسيحية ما يكفي من اثمان بسبب لعبة المحاور والتجاذبات الاقليمية؟

قبل كل شيء، لا بد من ملاحظة ان توقيت زيارة ميشال عون لطهران لم يأت من قبيل الصدفة. حدد التوقيت "حزب الله" الذي اراد من الجنرال البرتقالي الاحتفال من طهران بالذكرى الثامنة عشرة لدخول القوات السورية الى القصر الجمهوري في بعبدا ومقر وزارة الدفاع في اليرزة. يؤكد وجود ميشال عون في طهران في هذا التاريخ بالذات، اي اليوم الواقع فيه الثالث عشر من تشرين الاول - اكتوبر، ان الرجل لم يتغير وأن تصرفاته بين العامين 1988 و1990، حين كان في قصر بعبدا استهدفت في نهاية المطاف تسليم المناطق المسيحية الى السوريين كي يفرضوا نظام الوصاية على كل شبر من الارض اللبنانية. كان الرضيع يعرف بين العامين 1988 و1990 ان الامل الوحيد لخلاص لبنان يكمن في الابتعاد عن المحاور الاقليمية والسعي الى لملمة الاوضاع الداخلية بعيدا عن اي تشنج من اي نوع كان. ولذلك، كان اتفاق الطائف يمثل في تلك المرحلة خشبة الخلاص. كان الرهان على صدّام حسين وياسر عرفات في تلك المرحلة، وحتى قبل اقدام الرئيس العراقي الراحل على مغامرته المجنونة عندما احتل الكويت صيف العام 1990 ، بمثابة انتحار ليس الا. لا بدّ للمرء ان يكون موتورا كي يبقى في قصر بعبدا بدل تسليمه الى الرئيس المنتخب رينيه معوض والرهان على دعم من صدام و"أبو عمار". كان الرئيس العراقي وقتذاك على رأس نظام منهك بعد حرب مع ايران استمرت ثماني سنوات، في حين كان الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني يعاني من شبه حصار سياسي ومالي جعله يركز على كيفية ايجاد ثغرة يتسلل منها الى حوار ما مع الولايات المتحدة. من كان يعتقد ان في استطاعة ياسر عرفات في تلك المرحلة مساعدة ميشال عون في "حرب التحرير" التي شنها لا يعرف شيئا لا في السياسة ولا الاقتصاد ولا في الشأن الاقليمي.

ما لا بدّ من الاشارة اليه ايضا ان التوقيت لا يمكن فصله عن الزيارة التي قام بها الرئيس ميشال سليمان للسعودية. انه يدل على مدى تضايق ميشال عون من رئيس الجمهورية وانزعاجه من قدرته على التحرك في كل الاتجاهات. جاءت زيارة السعودية بعد زيارات لكل من سوريا ودولة قطر والولايات المتحدة ومقر الامم المتحدة في نيويورك. وليس بعيدا اليوم الذي سيذهب فيه الرئيس اللبناني الى مصر وحتى ايران. ميشال سليمان يتصرف بطريقة طبيعية، اقله الى الان، والواضح انه يدرك معنى ان يكون لبنان على علاقة طيبة بكل دول المنطقة وأن لا يكون لبنان محسوبا على هذا المحور او ذاك.

في كل الاحوال، تبقى لزيارة ميشال عون لايران فائدة كبيرة. تتمثل الفائدة في ان ميشال عون لا يراهن سوى على الخاسرين. من راهن في الماضي على صدّام حسين وياسر عرفات يهبّان لنجدته، لا بدّ ان يخسر عندما يراهن على نظام لا هدف له سوى الانفتاح على الولايات المتحدة وعقد صفقة معها على حساب كل ما هو عربي في المنطقة.. اكان ذلك في لبنان او فلسطين او العراق او منطقة الخليج حيث تحتل ايران الجزر الاماراتية الثلاث منذ العام 1971 وترفض اي تفاوض في شأنها كما ترفض حتى اللجوء الى التحكيم الدولي او محكمة العدل الدولية!

لم تكن رهانات ميشال عون يوما رابحة. لكن المشكلة ان لبنان واللبنانيين دفعوا دائما ثمن هذه الرهانات. دفعوا من دم ابنائهم ومستقبل الاجيال الشابة ومن مستقبل بلدهم. لو لم يكن الامر كذلك، هل يستطيع ميشال عون الاجابة عن اي سؤال من الاسئلة الاتية: ما علاقة لبنان واللبنانيين بنظام لا همّ له سوى نشر فكر مذهبي متخلف في بلد مثل لبنان حيث العيش المشترك في اساس وجود البلد؟ ما علاقة لبنان واللبنانيين بنظام يسلح ميليشيا مذهبية في لبنان ويمولها، ميليشيا تسمح لنفسها بغزو بيروت والجبل والاعتداء على الجيش اللبناني واثارة النعرات الطائفية؟ ما علاقة لبنان ببلد يسعى الى نشر البؤس فيه كي تزداد سطوته على احدى طوائفه الكبيرة؟ ما علاقة لبنان بنظام مرفوض من شعبه، خصوصا من الفئات الواعية فيه التي تعتبر "ولاية الفقيه" مجرد وسيلة لفرض ديكتاتورية الملالي على بلد ذي حضارة عظيمة قديمة قدم التاريخ...

لا حاجة الى تأكيد ان رهان ميشال عون على ايران ونظامها رهان خاسر. السؤال ما الثمن الذي سيدفعه لبنان وأهله والمسيحيون تحديدا جراء الرهان الجديد لجنرال برتبة مهرّج او مهرّج برتبة جنرال لا فارق.

خيرالله خيرالله

المستقبل

16/10/2008