الرابية/الرقص مع الشياطين أيضا وأيضاً؟

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

الرقص مع الشياطين أيضا وأيضاً؟

الرقص مع الشياطين أيضا وأيضاً؟

كأن كلمة السر أعطيت للحلفاء في لبنان من أجل التركيز على الشمال، وكل ما يمت بصلة الى الشمال الاستقلالي المقاوم للوصاية حتى النخاع. فبعد تصريحات متنوعة من الداخل اللبناني انطلقت تحديدا من "رابية" الجنرال ميشال عون حول طرابلس وما اعتبره "بؤرة" للتطرف، يتواصل التعرض للرئيس فؤاد السنيورة الذي يؤرق وجوده في السرايا حياة الحكم في سوريا، فيُنعت بأوصاف سوقية مبتذلة تمنع على المُستهدف ان يرد لئلا ينحدر الى هذا الدرك من الاسفاف.

نحن من جهتنا لا نرد على عون الذي تناول مقالتنا المنشورة في "النهار" يوم 30 ايلول الفائت، وانما لا نترك المسألة من دون ان نضيء على عدد من النقاط:

الاولى، ان المقال بعنوان "الرقص مع الشياطين، يتناول تحديدا، لمن لم يطلع عليه، "رقص" السوريين مع الحركات والتنظيمات الاصولية بدءا من 2003 عبر ارسال مئات الانتحاريين من "القاعدة" وغير "القاعدة" الى العراق لينتهي الامر بأن يقتل من العراقيين مئات المرات اكثر من الاميركيين. ولعل مناطق لبنانية في البقاع الغربي والشمال تعرف كيف جرى استخدام عدد محدود من شباب تلك المناطق برعاية مباشرة من المخابرات السورية. ثم هدف المقال الى تأكيد مسؤولية النظام السوري المباشرة عن "فتح الاسلام" وبالتالي الجريمة التي ارتكبت في حق الجيش، ثم الحرب التي استمرت اسابيع عدة وحصدت اكثر من 160 شهيدا من الجيش معظمهم من ابناء الشمال. اما كيف انتهت المعركة والصفقة التي تمت لحسمها لقاء تبرئة مَن لا شيء على وجه الارض يمكنه تبرئته، فأمر اقل اهمية من تورط دمشق في المقام الاول. هنا يغيب عون عن المسألة تماما، وكأني به يحرف الانظار عن المسؤولية السورية من بوابة الحرص على الجيش.

الامر الثاني، انه ليس بجديد على الجنرال عون ان يهاجم الصحافة ولا سيما الاستقلالية السيادية المدافعة عن حرية لبنان واحراره، أيا تكن الاعتبارات. فبعدما تمنى احراق محطة "المستقبل" التلفزيونية، ثم شتم الصحيفة نفسها، اراد الادعاء على الزميلة العزيزة "لوريان لوجور" بدعوى انها "تجرأت" على ان تثور لاغتيال النقيب الطيار سامر حنا، ذاهبا الى سؤال الجيش عما كانت تفعله الطوافة في سجد. اليوم يعود الجنرال الى النهج نفسه الذي لم يوفّر فيه حتى "النهار" والعديد من الصحافيين فيها، على الرغم من تنوعها واحترامها حرية الرأي والانتماء من دون قيود. والامر ليس بجديد في سياق يبدو واضحا وهدفه التعمية والتغطية على ما هو اشد مضاضة، اي ظلم ذوي القربى!

والامر الثالث، هو الحرب المنهجية التي قام بها محاولا بالسياسة والديماغوجيا الاعلامية تغطية جرائم الارهاب في حق شهداء الاستقلال بدءا بالرئيس رفيق الحريري الذي وقف يوم 7 ايار 2005 قرب قبره ليرميه بإتهامات غير مباشرة شبيهة بتلك التي يرمي بها اليوم رفيق دربه فؤاد السنيورة. اما عن سمير قصير، وجورج حاوي، ومي شدياق، والياس المر، وجبران تويني، بيار الجميل، ووليد عيدو، وانطوان غانم، وسمير شحاده ووسام عيد فحدث ولا حرج: بين اتهام الضحية ومحاكمتها وتبرئة الجلاد بحجة ان لا ادلة حسية على ارهابه! حتى في جريمة اغتيال فرنسوا الحاج، بدت هذه الحمية الزائدة والحزن الزائف بمثابة مصادرة لقضية بقصد تمييعها لاحقا، ودائما لشد الانتباه صوب تقصير مؤسسات امنية اسهم عون وحلفاءه في ضربها من الخلف، ومنعها من التطور والحركة، في حين ان القاتل هو القاتل عينه.

أما الامر الرابع، فيمثل بالنسبة الينا لبّ الموضوع، بدءا من الجنرال ميشال عون الذي يكشفه سلوكه الذي لا يوصف، بـ"انقضاض متوحش" على مقعد عريس الشهداء بيار الجميل في اطار حربه على الاستقلاليين في كل مكان، وانتهاء بأصل المشكلة اليوم، اي نيات دمشق حيال لبنان بمحاولة تصوير الشمال مصدرا للارهاب، في حين ان اكبر "راقص مع الشياطين" موزعا الموت في كل اتجاه في الشرق العربي معروف اسمه وعنوانه وتاريخه غير المجيد!

يبقى السؤال: ألا يتعب الجنرال عون من الرقص مع "الشياطين"؟

علي حمادة

النهار

10/4/2008