الجنرال/الجنرال موعوداً ومكتفياً برئاسة جمهورية حزب الله

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

الجنرال موعوداً ومكتفياً برئاسة جمهورية "حزب الله"

من "زيارة استعادة جزين" إلى اتهام الجيش في سجد إلى الخوف الانتخابي و"العبارات الفالتة"
الجنرال موعوداً ومكتفياً برئاسة "جمهورية حزب الله"

ثمة في مواقف الجنرال ميشال عون، الأخيرة منها على وجه الخصوص، وفي "أسلوب" تعبيره عنها، ما يستدعي "التفسير". بعد جريمة الاعتداء على الجيش في سجد في إقليم التفاح، والتي أدت الى إستشهاد الضابط الطيار سامر حنا، "أطل" الجنرال "متمنياً" أن يتم الانتهاء من التحقيق في الجريمة وذلك "لمنع استغلالها سياسياً". وعلى هذه "الخلفية" طالب بإحالة صحيفة "لوريان لوجور" على القضاء لأنها حملت "عنواناً تحريضياً" بحسب زعمه، فيه ان الشهيد "اغتيل بدم بارد" نقلاً عن مصادر وزارية إستقت الصحيفة معلوماتها منها.

الجنرال يقول ما لا يقوله "حزب الله"

غير ان الجنرال، بعد أيام قليلة، لم ينتظر هو نفسه التحقيق اذ وضع الجيش في موضع الاتهام. وقال إنه يطلب رسمياً كقائد سابق للجيش "يعرف أصول إجراء التمارين الجوية وسير الطيران"، معرفة من أوصل الطوافة الى مكان "الحادث" وكيف حصل "الحادث" ومن أعطى الأمر وما كانت المهمة وما هي وجهة سير الطوافة العسكرية. قال الجنرال ذلك مصراً على طلبه إحالة "لوريان لوجور" على التحقيق (!).

من الواضح اذاً ان الجنرال غضب من الصحيفة لأنها قدمت رواية لـ"الحادث" لا "تناسبه". ذلك انه "مكلّف" بأن يقول في "الحادث" ما لا يقوله "حزب الله" مباشرة، أي ما لا يريد الحزب أو ما لا يستطيع قوله: إن الأجواء فوق الجنوب محظورة على الجيش.

وواقع الأمر هنا ان ما يقوم به الجنرال هو أكثر من محاولة تقديم تغطية لاعتداء على الجيش نفذه "حزب الله"، الذي سلم أحد عناصره إلى القضاء. فـ"حزب الله" يعتبر ان "الحادث" في حد ذاته يكفيه لـ"إفهام" الجيش بألا "يعود" إلى المنطقة المحظورة. أما عون فـ"مكلف" بـ"التوضيح الحاد". خطة "حزب الله".. و"إقصاء" الجيش

إذاً، تأتي "حماسة" الجنرال للدفاع عما جرى في سجد من جانب "حزب الله" على تقاطع مع تطورات يفيد التوقف عندها بل التذكير بها وبجديدها. هي "حماسة" تأتي أولاً في وقت إستكمل "حزب الله" إقامة منطقته الأمنية المحظورة شمال الليطاني، والتي أتى الاعتداء على الجيش ليؤكد قيامها. وهي حماسة تأتي ثانياً في وقت تتحدّث معلومات متعددة المصدر عن تطورات محتملة على صعيد مخيم عين الحلوة الفلسطيني تؤدي الى "إسقاطه" في قبضة "حزب الله" وحلفائه فلسطينياً.

أي تأتي في لحظة تراجع وجود الجيش وإنتشاره في جنوب لبنان. فمعلوم ان الجيش سحب قسماً رئيسياً من عديده وعتاده من منطقة جنوب الليطاني لسد حاجاته في مناطق لبنانية اخرى، لا سيما في طرابلس. ومعلوم أيضاً ان "حادثة سجد" كانت من أجل إلغاء وجود الجيش ودوره شمال الليطاني. وإذا حصلت التطورات التي تشير إليها المعلومات على صعيد مخيم عين الحلوة، فإن معناها هو تخيير الجيش بين أن يكون على تماس مع مخيم مسيطر عليه وبين إخلاء محيط المخيم. وهكذا تغدو قوات "اليونيفيل" جنوب الليطاني مطوقة شبه "اسيرة"، ويسقط عماد القرار 1701 القائم على ثنائية الجيش ـ الطوارىء الدولية المعززة.

مربعات دفاعية.. حيال سوريا

وتأتي حماسة الجنرال ثالثاً، في وقت تلفت معلومات متقاطعة ومتعددة المصدر أيضاً الى إستكمال "حزب الله" إقامة مربعات أمنية في العديد من المناطق، بعضها تم ربطه وبعضها الآخر يمكن ربطه في "اللحظة المناسبة". وتقول المعلومات ان للمربعات تلك وظيفتين هجمومية ودفاعية، تجاه أي عدوان اسرائيلي من جهة وتجاه الداخل "إذا اقتضى الأمر" من جهة ثانية.

أي تأتي تزامناً مع قيام "حزب الله" بتحديد الرقعة الجغرافية الأساسية لـ"جمهوريته". ويشير بعض مصادر المعلومات في هذا المجال إلى انّ خطة "حزب الله" هذه تأخذ في الإعتبار إحتمال تطوّر العلاقة سلباً بينه وبين سوريا، أي انه يسعى إلى تعزيز دفاعاته حيال أي "إنقلاب سوري" عليه في وقت ما إن حصل.

زيارة جزين

وهنا، تلفت أوساط متابعة إلى ضرورة إعادة قراءة الزيارة الأخيرة للجنرال إلى الجنوب، وترى ان بعض معاوني الجنرال إذ وضع الزيارة يومها تحت عنوان "إستعادة جزين"، محاولاً الإيحاء باعتبارات إنتخابية "مشروعة"، انما كان قصده التمويه على المعنى الفعلي لتلك الزيارة، وهو تقديم التغطية للرقعة الأساسية في "جمهورية حزب الله"، وإعلان موافقته على ما يحصل فيها من تطورات جرت الإشارة اليها آنفاً.

الفشل في الانتخابات وخيار التعطيل

عند هذا الحد، ثمة ما يكفي لـ"تفسير" مواقف الجنرال وتوتره في الفترة السابقة. فماذا عن توتره بـ"مفعول مستقبلي"؟ في الآونة الأخيرة، طُرح سؤال جوهري هو الآتي: هل يعقل أن يتخذ الجنرال المواقف التي يتخذها، بفظاظتها، على أبواب إنتخابات نيابية من شأن تلك المواقف أن تقوده الى خسارتها؟

في الجواب عن هذا السؤال، يعرب كثيرون عن إعتقادهم أن "وراء الأكمة ما وراءَها". فـ"وراء الأكمة" أنّ فريق 8 آذار كي يربح الانتخابات النيابية العام المقبل، يجب أن يربحها مسيحياً بالدرجة الأولى، أي أن يبقى الجنرال بـ"الحجم الانتخابي" الذي أفرزته انتخابات العام 2005 على الأقل أو أن يزيد هذا الحجم. ومن الواضح أن هذا مستحيل. ولذلك، فإنّ خيار تعطيل الانتخابات قائم لدى فريق 8 آذار، لدى "حزب الله" والجنرال بشكل خاص.

وإذا ما جرت ملاحظة أن الجنرال لا يسعى حتى الى مجرد هامش تميّز عن حليفه "حزب الله"، بل "يتقدّم" عليه في المواقف، وأن الجنرال لا يسعى الى مراعاة حساسيات البيئة المسيحية، حيث يُفترض أن يعرف حساسيتها في موضوع الجيش على سبيل المثال، فإن ذلك يعني أنه "غير مهتم" بالانتخابات ليس لأنه واثق بالفوز فيها بل لأنه يعرف أن "زمن الـ70 في المئة" ولّى ويريد تعطيل هذه الانتخابات.

سلطتان.. ورئاسة "جمهورية حزب الله"

وتعطيل الانتخابات، يعني أن ثمة خياراً لدى "حزب الله" وعون بفرض صيغة من صيغ الازدواجية، أي إقامة "سلطتين" في البلد. ومن نافل القول إن الجنرال الفاقد الأمل من الانتخابات المقبلة والذي تثبت تجربته "التاريخية" أنه لا يستسيغ الديموقراطية ويخاف منها، يستهويه الانقسام وتدغدغه فكرة الترؤس ولو على "شقفة بلد"، وهو الذي "أفنى" جهده لبلوغ رئاسة الدولة، فكيف إذا كان موعوداً بأن يكون رئيساً لـ"جمهورية حزب الله".

إذاً، إن "تفسير" مواقف الجنرال و"أسلوب" تعبيره عنها، هو أنه متوتر يغطي "السماوات بالقباوات"، وطامح الى أن يشغل منصب رئيس جمهورية "حزب الله".

هو يتصرف على هذا الأساس، ومن لديه شك في الاستنتاج السابق، ما عليه إلا أن يراقب الجنرال و"إنفعالاته" في الفترة المقبلة. سيزداد توتراً. قد ينصحه محيطه بعدم إستخدام عبارات نابية، لكن هكذا عبارات "تفلت" منه ولا يستطيع كبحها. إن هكذا خيار مستحيل في لبنان، لكن هناك من يجرب الاستحالة طوال حياته.

وعلى كل حال، بعد غد يُفتتح الحوار الوطني في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وعندما يبدأ النقاش في الاستراتيجية الدفاعية، على المتحاورين أن يسألوا "حزب الله" عن علاقة ما يقوم به وما يقيمه في الجنوب ومناطق أخرى بهكذا استراتيجية للدولة.


نصير الاسعد

المستقبل

14/09/2008