الجماعةالإسلامية/حزب الله والجماعة الإسلامية: مراجعات ضمن علاقة ثابتة

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

"حزب الله" والجماعة الإسلامية: مراجعات ضمن علاقة ثابتة

فتح صفحة جديدة لمواجهة الفتنة والتحولات
"حزب الله" و"الجماعة": مراجعات ضمن علاقة ثابتة

الهدف الأهم الذي سعى إليه "حزب الله" و"الجماعة الإسلامية" في لقاء الامس، يتلخص في "طي صفحة الماضي"، وفي المقابل، "فتح صفحة جديدة" من العلاقات بين الطرفين، غالباً ما تميزت بالثبات، في إطار علاقة مبنية أساساً على حفظ الوحدة الإسلامية، خاصة في هذه الظروف الحساسة على الصعيد السني ـ الشيعي في المنطقة في شكل عام، ولبنان خصوصاً.

لم يأت اللقاء من فراغ، فقد حصل في إطار متابعة الجهود السابقة التي تلت المرحلة الحرجة خلال أحداث أيار الماضي. والواقع أن اللقاءات استهلت باجتماع حصل في أوائل شهر رمضان، واستتبعت بلقاءات أخرى، جاءت زيارة "حزب الله" لـ"الجماعة"، امس، في سياقها.

مثّل الحزب في اللقاء، رئيس المجلس السياسي السيد إبراهيم امين السيد، الشيخ عبد المجيد عمار، حسن حدرج ومحمد صالح، بينما مثّل "الجماعة" امينها العام الشيخ فيصل مولوي، رئيس المكتب السياسي علي الشيخ عمار، بسام حمود وعمر المصري.

المحصلة العامة جاءت "ناجحة"، حسب تعبير احد المشاركين، وقد هدف المجتمعون إلى "تطوير" العلاقة لتجنيبها سلبيات الماضي. أما المواضيع التي تمّ بحثها فعديدة وشاملة اتسعت لمختلف الأحداث العاصفة بالعالم الإسلامي وانعكاس التطورات العالمية والإقليمية الأخيرة عليه.

لكن الأهم كان التركيز على كيفية مجابهة محاولات إثارة "الفتنة التي تسعى اليها بعض الدوائر العالمية"، وجاء في إطار ذلك الحديث الطارئ والمستجد حول ما حكي عن عمليات "تشييع" في بعض الدول العربية، اتهم مراجع كبار داخل الطائفة السنية، إيران، بقيادتها، وصولاً الى تعريض بدورها في المنطقة تخطى الشأن السياسي ليلامس جوانب أخرى بالغة الحساسية.

كان "توضيح" متبادل هدف الى تجنــب الوقوع في فخ "ما اراد البـــعض تضخيمه بينما تواجه الأمة تحديات كبرى في ظل مرحـــلة تحولات عالـــمية كبرى ستطال بمستجداتها ومتغيراتها من دون شك العالم الاسلامي".

لذا، ثمة اتفاق برز بين الجانبين على ضرورة التعاون لمواجهة تلك التداعيات والتحديات المشتركة، كل من موقعه في لبنان والعالم الإسلامي. وكان تشديد على أن ما يُسمّى بـ"حملات التشييع" في المناطق ذات الطابع السني في العالم الإسلامي، قد تمّ تضخيمه بشكل كبير، "إذ ما معنى أن يتم الحديث عن قلّة من هنا تشيّعت أو قلّة أخرى من هناك تسنّنت، وافتعال المشاكل وتضخيمها حتى يستفيد منها الأميركي؟!".

طي صفحة الماضي حتّم عدم الغوص في تحميل المسؤوليات عمّا حدث في ايار، خاصة في ظل اختلاف الواقع السياسي لكل منهما، اذ بينما يعتبر "حزب الله" عماد المعارضة وأساسها، تبدو "الجماعة" قريبة من توجهات قوى ١٤ آذار، وان لم تكن في صلب تلك القوى تنظيمياً.

لم تشأ الجماعة إثارة موضوع "اعتذار" الحزب او "توضيح" ما قام به في بيروت، الأمر الذي طالبت به مراراً في الماضي، وجاء الاجتماع، بمثابة انعكاس لواقع المصالحات في البلاد، على حد تعبير مطلعين أكدوا أن "ما حدث بات وراء ظهورنا جميعاً ونحن امام واقع مغاير يفترض علاقات جديدة، فالوحدة الاسلامية هي الأساس الضروري جداً بالنسبة الى كلينا ومن المفترض ان تتكاتف كل الجهود في سبيل ذلك".

هذا التطوير في العلاقة بين التنظيمين الإسلاميين يفترض تشكيل لجان خاصة تناقش أية مسائل خلافية، مستجدة كانت أو ماضية، لوضع الاقتراحات المناسبة في شأنها ومن ثم رفعها إلى القيادات لمناقشتها.

على أن الواقعية السياسية التي يتحلى بها كل من الطرفين تفرض تسليم كل منهما بالاصطفاف السياسي للآخر، لذا فإن أي طرف لن يخرج عن خياراته التي أعلنها منذ سنوات، كما بالنسبة إلى خياراته الانتخابية كانعكاس طبيعي لهذا الاصطفاف، ولعلّ ذلك ما سيؤسس "للثبات" في العلاقة بين الحزب و"الجماعة" والتي يسعى إليها كل منهما وكانت الهدف الرئيسي من اللقاء القيادي الهام.

وفور انتهاء الاجتماع، خرج السيد ليعلن أن "اللقاء يأتي في سياق طبيعي مع "الجماعة"، وقد شكّل مناسبة للتداول في الشؤون التي تخص الساحة اللبنانية وتطوراتها السياسية، وجرت إطلالة على أحداث المنطقة وتداعياتها سواء ما يخص فشل المشروع الأميركي والأزمات التي تواجهها الولايات المتحدة من خلال ما يجري في العراق وأفغانستان وغيره، فضلاً عن الأزمة في السياسة الإسرائيلية".

أضاف: "تحدثنا عن ضرورة أن نصل إلى مرحلة مهمة من التماسك بين قوى المقاومة والممانعة، بهدف تأمين الحضور بشكل فاعل يناسب التفاعل مع التطورات في المنطقة، لأن موقع لبنان كمقاومة مهم ويؤهلنا جميعاً للعب دور أساسي فيه".

وتابع: "تطرقنا إلى موضوع الأزمات التي تمر بها الساحة الإسلامية ومحاولة تضخيم الأزمة التي يمر بها المسلمون، ونحن نرى أنه تظهير مريب ويقف وراءه إما العدو الذي لم يبق معه إلا هذا السلاح أو بعض الجهلة الذين لا يحسبون حساب مصلحة الإسلام العليا".

من جهته، أشاد الشيخ عمار بـ"مثل هذه اللقاءات لما لها من أهمية في الساحتين الإسلامية واللبنانية، حيث تعزز التعاون والحوار والتفاهم". ورأى أن "الظروف المحيطة تتطلب منا موقفاً استثنائياً نحن والإخوة في "حزب الله" ومختلف الأطرف لتجاوز تداعيات المرحلة السابقة".

عمار نعمة

السفير

12/11/2008