الجماعةالإسلامية

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

(the islamic group)

فصول من العلاقة المتوترة بين "حزب الله" و"الجماعة"

توليفاته" السنية تنهار وتقاتل ضدّه .. ولا يبادر لفكّ عزلته
فصول من العلاقة المتوترة بين "حزب الله" و"الجماعة"

من نافل القول ان ثمّة توتراً في العلاقة بين سُنة لبنان عموماً و"حزب الله"، ولا يكفي ترداد الحزب للازمة ان "الفتنة وراءنا" لتغيير الوقائع والمجريات. فالحال ان الفتنة السنية ¬ الشيعية قائمة وحاصلة في البلد، وعلى أساس من ذلك فان الحزب، في غمرة اندفاعته في مواجهة من يعتبرهم عملاء المشروع الأميركي ¬ الصهيوني، قطع كل خطوط الودّ ولم يترك له صديقاً في الوسط السني السياسي أو الحركي، لا بل ان ممارساته ومواقفه أحرجت حتى حلفاءه من السُنة الذين لم يحتملوا ما أقدم ويقدم عليه في غير منطقة من لبنان.

وفي استعراض سريع لما شهده لبنان من أحداث منذ جريمة 14 شباط 2005 الارهابية، وتحديداً منذ تظاهرة "شكرآً سوريا" الشهيرة في 8 آذار، لم يترك "حزب الله" فرصة للتجرؤ على الطائفة السنية ورموزها وثوابتها ومرجعياتها السياسية والدينية إلا وغامر فيها تارة بالاتهام وأخرى بالتطاول. وفوق ذلك لجأ الى القطع مع الحركيين السنة، وفي مقدمهم "الجماعة الإسلامية" لمجرد اعتراضها على أدائه الداخلي وفي الوسط الإسلامي تحديداً، لا بل هو سعى الى تشكيل وتحويل توليفات سنية تابعة له، لكن سرعان ما تركها أو التفّ عليها بحسب ضرورات مصالحه ووفق اعتباراته الخاصة.

والواقع ان أحداث بيروت في شهر أيار الفائت وما تلاها في البقاع وطرابلس وعكار، ولّدت احتقاناً واستنفاراً وتوتراً سنياً ضدّ الحزب، وبات من الضروي الاعتراف بوجود هذه المشكلة، بل والتحذير من استمرار الفتنة المتنقلة وخطورة تداعياتها على السنة والشيعة معاً خصوصاً وأنه لم تسجّل الى الآن أي مساع حقيقية من قبل الحزب إلى فكّ عزلته السنية، أو استعادة صورته كحزب مقاوم للعدو الاسرائيلي؟.

"الجماعة" ومسلسل الخيبات

وفي هذا الإطار، تحصي مصادر قيادية في "الجماعة الإسلامية" مسلسلاً من الفشل وخيبات الأمل في العلاقة مع "حزب الله"، وتورد وقائع كثيرة منها، انه غداة أحداث أيار المعروفة، وفي التفاف على موقف "الجماعة" الرافض للاعتداء على السلم الأهلي والعيش المشترك من خلال الاعتداء على بيروت وأهلها، عمدت قناة "المنار" التابعة للحزب الى إذاعة مواقف نسبتها الى المرشد العام لجماعة "الاخوان المسلمين" محمد مهدي عاكف مفاده أن "المقاومة اللبنانية هي الفيصل الوحيد الذي يحدد ما هو مصلحة لبنان ضد المشروع الصهيوني الأميركي". وبحسب القناة التي أذاعت الكلام مصوراً من دون صوت فإن المرشد العام اعتبر أن "صورة المقاومة ثابتة، وهي إن تأثرت فإن ذلك سيكون لمصلحتها". لكن سرعان ما انكشفت حقيقة هذا الأمر، مع إعلان المرشد العام عاكف أنه لم يدل بأي تصريح الى القناة المذكورة وأن موقفه مما جرى في لبنان متطابق تماماً مع موقف "الجماعة"، لا بل هو زاد بتأكيد احترامه للمؤسسات الدستورية الشرعية القائمة في لبنان.

ومن هذه الوقائع، بحسب المصادر نفسها، ترويج بعض وسائل الإعلام الممولة من "حزب الله" ان رئيس "جبهة العمل الإسلامي" فتحي يكن يتحضر لإعلان نفسه مرشداً لـ "الإخوان المسلمين في لبنان"، الأمر الذي سارع يكن نفسه الى نفيه نفياً قاطعاً.

أما ثالثة الوقائع فوثيقة التفاهم التي وقعها الحزب مع جمعية سلفية ولم تصمد أيضاً سوى أقل من أربع وعشرين ساعة قبل ان تنتقل الى عالم آخر.

في خلفية المشهد، تشير المصادر القيادية في "الجماعة" إلى أن الحزب وعلى جاري عادته في المكابرة وعدم الاعتراف بالأخطاء، لجأ الى تشكيل دائرة "للعلاقات العربية" بهدف التواصل مع الحركات الإسلامية السنية في العالم العربي وبهدف تسويق مواقفه ولتوفير غطاء إسلامي وعربي خارجي لمشروعه، وهو حاول التواصل مع جماعة "الاخوان المسلمين" في مصر وأذرعها الحركية في كل من السودان والأردن وغيرها متجاوزاً "الجماعة" بما هي الممثل الشرعي لـ"الاخوان" في لبنان.

وتروي المصادر أن باكورة هذه الزيارات كانت لمرشد "الاخوان" عاكف الذي وافق على الالتقاء بوفد الحزب بعد توسط من الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محمد سليم العوا، وتقول هذه المصادر إن الوفد "حاول تسويق مواقفه مما يجري في لبنان لكن من خلال الإساءة الى موقف "الجماعة" من موضوعي المقاومة والوحدة الإسلامية". لكن المرشد عاكف وعلى خلفية تلفيق التصريح الشهير له بعد أحداث أيار لم يعط الوفد أي موقف، سيما وأن قيادات في الجماعة تداركت الموضوع وأوضحت خلفيات تحرك "حزب الله" وتداعيات أحداث ما جرى في بيروت، على اعتبار ان ما جرى لايمكّنه من الإبقاء على صورته كمقاومة ضدّ إسرائيل والتي على أساسها أحبّه الجمهور العربي والاسلامي. توازياً، زار وفد الحزب السودان والتقى الرئيس عمر حسن البشير تحت مظلة دعم موقفه الرافض لمذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية. لكن الوفد أثار ما كان أثاره في القاهرة، كما تكرر الأمر مع "اخوان" الأردن ومع حركة "حماس".

.. ومع "جبهة العمل" والسلفيين

هذه الوقائع لا ترى فيها المصادر القيادية في "الجماعة" جديداً، "فالحزب قرر منذ زمن اختراق الساحة السنية، ولم يعامل الحركات الإسلامية معاملة الند للند بل انه يحرص دائماً على إظهار فوقية واستعلاء غير مبرّرَين، إضافة الى اعتماده سلوكيات الشك والريبة مع كل من يتعامل معه" تقول هذه المصادر.

وتشير إلى ان هذه الالتباسات ما توقفت هنا، بل انسحبت على علاقة الحزب بإحدى أهم التوليفات التي صنعها في الساحة السنية، وهي "جبهة العمل الإسلامي" التي تعيش حالة من الضمور والتفكك نتيجة انكشاف صورتها وحقيقة دورها بعد أحداث أيار وما تلا ذلك وسبقه من انشقاقات داخل صفوفها. وفي مؤشر الى عمق الأزمة الداخلية التي تعيشها "الجبهة" تلفت المصادر الى أن يكن أصدر خلال الأسبوع الفائت أربعة بيانات باسمه الشخصي وليس بوصفه رئيساً لـ "الجبهة"، لكن الأمر الأبرز هو أن من أسباب حالة التوتر هذه هو "اكتشاف" الحزب أن عناصر تابعين لعضو قيادة الجبهة رئيس "حركة التوحيد" الشيخ هاشم منقارة شاركوا في مواجهات باب التبانة مع جبل محسن أي ضدّ الجهة التي يدعمها تدريباً وتسليحاً وتمويلاً وتغطية.

وتمضي المصادر في توصيف ما آلت إليه علاقات "حزب الله" مع الإسلاميين السنة، فتقول إنه نتيجة لكل ما سبق "تحول الحزب الى محاولة اختراق التيار السلفي، وهو ما تمثل بوثيقة التفاهم التي جرى الإعداد لها بعلم جهات سورية حرصت على دعم هذه الوثيقة لعدة أسباب منها ان دمشق لم تكن راضية عن افتعال مشاكل ذات بُعد مذهبي مع منطقة جبل محسن، وأنها على خلفية تمرسها في اللعب على التناقضات داخل المجتمع اللبناني أدركت أنه في حال كُتب لهذا التفاهم أن يستمر فبالإمكان استخدامه لتصوير الفريق السلفي الآخر الذي لم يوقع عليه باعتباره "سلفية تكفيرية" تريد تحويل لبنان إمارة إسلامية وبالتالي يمكن الإيقاع بينه وبين الجيش اللبناني"، ودائماً تحت ذريعة أن ثمة تياراً سلفياً معتدلاً يرفض الفتنة ببركة تفاهمه مع "حزب الله".

لكن للمفارقة فإن الحزب خذل المجموعة السلفية التي راهنت، بعضها بحسن نية والآخر مدفوعاً من جهات باتت معروفة، على صدق توجهاته في رفض الفتنة، وأولى مؤشرات هذا الخذلان كان إلغاء بند في الوثيقة كان ينصّ على الاعتذار من بيروت والعمل على ردم الهوة مع المسلمين في بيروت وترميم الوضع الناشئ بعد أحداث أيار، لمصلحة بند ينصّ على أن ينصر أحد طرفي الوثيقة الطرف الآخر "في حال تعرض أحدهما لاعتداء" وفي هذا الكلام ما لا يخفى على أحد مما يبعث على الشك في الغايات والأهداف.

وتشير هذه المصادر الى أن الأمين العام "للجماعة" الشيخ فيصل مولوي كان رأى في الوثيقة المذكورة "التفافاً حول موضوع الفتنة، لا رفضاً لها"، وأكد أن "هناك فتنة حقيقية بين "حزب الله" وأكثر اللبنانيين، وخاصة المسلمين السنة، ومحاربة الفتنة لا تكون إلا بدخول البيوت من أبوابها".

المراجعة مدخل المصالحة

المصادر القيادية في "الجماعة" إذ تعرض لهذه الوقائع، تؤكد في المقابل أنها "لا تتمنى ـ ولا تريد أصلاً ـ أن تستمر هذه العلاقة المتوترة وحال الانقسام في الساحة الإسلامية"، وتشدد على ضرورة وأهمية "رصّ الصف الإسلامي لمواجهة التحديات والتهديدات القائمة"، وتعول على لقاءات قريبة ستجمع قيادات من "الجماعة" و"الحزب" خلال شهر رمضان المبارك، وتأمل منها خيراً لناحية مراجعة الحزب لأدائه خلال الفترة السابقة وقدرته على الخروج من هوامش الفتنة التي رُمي بها لبنان.

وتخلص هذه المصادر الى تأكيد أن المطلوب من "حزب الله" أن يُراجع تجربته السنية وأن يستخلص منها الدروس والعبر ليخرج بما يؤسس لمصالحة إسلامية تكون مدخلاً لمصالحة وطنية، وإلا فإن خطر الفتنة السنية ـ الشيعية القائمة حالياً الى تفاقم .. فالمناورات وإن نجحت حيناً فإنها لن تصمد كل حين.

أحمد الزعبي

المستقبل

04/09/2008

الجماعة الإسلامية: لوضع إستراتيجية دفاعية تحفظ للجيش حقه

الجماعة الإسلامية: لوضع إستراتيجية دفاعية تحفظ للجيش حقه

/images/large_icons/aj-jamaa-al-islamiyah.96x77.001.jpg

توقف المكتب السياسي للجماعة الاسلامية عند المرحلة التي وصل اليها حادث إطلاق النار على المروحية اللبنانية في تلة سجد، مؤكداً على ضرورة استعجال التحقيق، واعلان نتائجه على الرأي العام، حتى يتأكد دور القضاء العسكري، ويتوقف التعاطي مع القضية بأسلوب التوظيف السياسي او الانتخابي.

كما تقدمت الجماعة بالتعزية الى أسرة النقيب الشهيد سامر حنا والى قيادة الجيش وإخوانه الضباط والجنوب، داعيًا الى التعجيل بعقد مؤتمر الحوار الوطني، وفي طليعة جدول اعماله مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، التي تحفظ للجيش حقه وللمقاومة دورها، مثمنةً مبادرة "حزب الله" بتسليم مطلق الرصاص على الضابط الطيار، وذلك اول الطريق الى الاعتراف بالخطأ ايا كان مصدره.

وكالات

31/08/2008

الشهال يؤكد لقباني مرجعية دار الفتوى

الشهال يؤكد لقباني مرجعية دار الفتوى


/images/islamic_leaders/islamic_leaders.004.jpg
سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني والقيادي الإسلامي الشيخ داعي الإسلام الشهّال


التقى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال، الذي قال: "تركز الحديث على نقطتين أساسيتين، الأولى: الحديث عن الوثيقة الموسومة بوثيقة التفاهم بين "حزب الله" وبين بعض الجمعيات السلفية المعروفة بذلك في طرابلس، واتفقنا لله الحمد على أن تكون هذه الأمور مدروسة بشكل جدي وكاف بشروطها وضوابطها وأن يرجع في ذلك دائما وأبدا في الأمور العامة والخاصة في الأمور الدينية إلى مرجعية دار الفتوى، هذه ناحية، الناحية الأخرى، تحدثنا عن الظلم والضيم الذي يتعرض له السجناء والموقوفون خاصة أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، ووعد سماحة المفتي وأكدنا على ضرورة المتابعة في هذا الملف".

سئل: هل نفهم من كلامكم بأن وثيقة التفاهم بين "حزب الله" وبعض التيارات السلفية أصبحت في خبر كان؟ أجاب: "خلص، انتهى الأمر، أنا شخصيا طلبت اختيار لفظة التجميد من أجل أن نبرهِن على أننا مع مبدأ الحوار ومن أجل حفظ ماء الوجه لكن بالتأكيد لا بد أن تعاد الأمور وتدرَس مرة أخرى، هذه الوثيقة الآن هي على الرف ريثما تدرس الأمور مرة أخرى بداية من الصفر حتى تتمّ الأمور بشكل حسن ومفيد للمسلمين وأهل السنَّة وغيرهم والمصلحة العامة في لبنان".

ثم التقى قباني رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن الذي قال: "تطرقنا إلى موضوع الانتخابات النيابية لأنه لا يجوز أن يكون القانون الانتخابي في كل المحافظات مقسما إلى دوائر مصغرة، فيما تبقى منطقة بعلبك الهرمل دائرة انتخابية واحدة وتبقى حالة الاستئثار والاحتكار مسيطرة ومهيمنة على الواقع".

والتقى قباني رئيس ديوان الوقف الشيعي في العراق صالح الحيدري، على رأس وفد.

السفير

26/08/2008

داعي الإسلام الشهال يرفض الوثيقة: محاولة اختراق فاشلة من قبل "حزب الله"

داعي الإسلام الشهال يرفض الوثيقة: محاولة اختراق فاشلة من قبل حزب الله

طرابلس ـ "السفير": أعلن مؤسس التيار السلفي الشيخ داعي الاسلام الشهال رفضه وثيقة التفاهم التي وقعت بين "حزب الله" ووقف التراث الاسلامي، معتبرا أنها محاولة اختراق فاشلة من قبل الحزب، وأنها أدت الى حالة رفض وغضب لدى الجمهور السلفي.

/images/islamic_leaders/dai_al-islam_shahhal.jpg
القيادي الإسلامي الشيخ داعي الإسلام الشهّال

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الشيخ الشهال في مكتبه في أبي سمراء بطرابلس تلا في مستهله بيانا جاء فيه: أولا: أورد تلفزيون المنار وبعض وسائل الاعلام أن التفاهم كان بين "حزب الله" من جهة والتيار السلفي من جهة أخرى، وهذا تضليل مقصود للرأي العام، فالتيار السلفي بجمهوره العريض على امتداد الجغرافيا اللبنانية غير معني بهذه الوثيقة ومن وقعها (أعني جمعية وقف التراث) وهي جمعية اجتماعية خدماتية وليس لديها أي تمثيل أو تأثير معتبر.

ثانيا: إن الوثيقة لم تتطرق الى الأمور الجوهرية الاساسية التي يحتاجها الشارع السني، فالطائفة السنية أصيبت بجرح عميق لم يلتئم بعد، جراء إجتياح تنظيم "حزب الله" لبيروت وامتهان كرامة أهلها ودعم المجموعات المسلحة التي تعتدي على أهلنا في طرابلس إضافة الى قضايا علمية وتاريخية.

ثالثا: إن الطائفة السنية يعتريها الكثير من الفرقة، لذا كان لزاما على الحريصين من أبناء الطائفة ان يعملوا على تعزيز صفها وتوحيد كلمتها وبعدها ننتقل الى التلاقي مع الآخرين وليس المساهمة بمزيد من التأزم والتفرق بمثل هذه الخطوات المستعجلة.

رابعا: مبدأ الحوار لا أحد يرفضه على أن تكون ظروفه مهيأة وتوقيته مناسبا ومن ورائه ثمار ونتائج إيجابية وممكنة التطبيق على أرض الواقع، أما أن يأتي فريق يحسب على الخط السلفي وبين تنظيم يستطيع أن يمارس الضغط حتى على الدولة، فهذا يعني أنه ليس له مضامين حقيقية بل هو فرقعة وهرطقة إعلامية لصالح فريق على حساب فريق آخر.

خامسا: إن جمهور السلفيين في لبنان يرى أن هذه الوثيقة خطأ في توقيتها وشكلها، ونحن من موقعنا الذي كتبه الله لنا في الساحة السنية عموما والسلفية خصوصا، نرى هذه الوثيقة جوفاء بالمعنى الحقيقي وليست ذات مغزى نحتاج إليه.

سادسا: استيعابا لمشاعر أبناء الطائفة والتيار السلفي الرافضين والشاجبين لهذا الاتفاق، ذي المضمون الأجوف، سندعو بإذن الله تعالى كما دعونا سابقا الى سلسلة اجتماعات مع العلماء والدعاة وأصحاب الرأي لوضع النقاط على الحروف. سابعا: إن هذه الوثيقة بعد كل ما أسلفناه هي محاولة لشق الصف السني عموما والسلفي خصوصا وهي محاولة لتلميع صورة تنظيم "حزب الله" بعد النكسة التي أصابته في الأحداث الاخيرة، إنها محاولة اختراق فاشلة بإذن الله.

ثامنا: الى أبناء طائفتنا الكريمة نقول: "إثبتوا على الحق ولا تلتفتوا الى بعض التشويشات التي تصدر من هنا وهناك. وعن قيام ابن عمه الدكتور حسن الشهال بالتوقيع على الوثيقة وتأكيده على موافقة تيار المستقبل قال الشيخ داعي الشهال: نحن نتحدث عن أنفسنا، ونحن نرفض هذه الوثيقة بهذا التوقيت وهذا الظرف وبهذا الشكل، وهناك وقف مختص بالخدمات الاجتماعية يتحدث، والصلح خير في القضايا العسكرية، ويريد أن يوقع وثيقة تفاهم مع تنظيم كبير، في حين ان هذا الوقف لا نكاد نجد له تأثيرا على الساحة. اما تيار المستقبل فقد أصدر الوزير سمير الجسر بيانا بهذا الشأن، ومن حيث العموم فقد سمعت بأنهم ربما سمعوا بذلك لكنهم لم يتبنوا ولم ينسقوا هذا الموضوع.

/images/islamic_leaders/salafi_islamic_leaders.001.jpg
اجتماع القوى الإسلامية السلفية في طرابلس

وعما إذا كان بحث في مثل هذه المواضيع مع قيادات المعارضة لدى قيامه بزيارة بعضها قال الشهال: نحن قوم نمد أيدينا الى الخير ونتفاوض مع أي كان لأجل المصلحة العامة، نحن لا نرفض مبدأ الحوار، ولسنا بحاجة الى وسطاء لا معارضة ولا غير معارضة، القضية هي قضية ما هو المقصد والمغزى والهدف، فالمضامين الموجودة في الوثيقة معروفة ولا اختلاف عليها، وخصوصا تحريم الدم ووأد الفتنة ومنع الاقتتال فهذا متفق عليه، ولكن أين التطبيق على أرض الواقع، وهل يراد من وراء ذلك إذا اختصرنا بوقف إحياء التراث أن يدخل "حزب الله" على الخط ويقاتلنا تحت هذه الوثيقة؟. هاتان جمعيتان ليس لهما هذا التأثير على أرض الواقع.

واعتبر الشهال أن نتيجة الوثيقة كانت رفضا في الساحة السلفية، وحالة غضب، لانه من الواضح أن هذه الوثيقة وقعت بين بطل عالمي وطفل صغير على حلبة صراع.

ورأى رداً على سؤال أن هذا التفاهم لن يطول وأنه قد لا يستمر لأيام او ساعات لأن احدا لم يتقبله، وحزب الله يعلم من هي هذه الجمعية، ويعلم ان رئيسها لا يملك شهادة ثانوية، ويعلم أن كثيرا من الموظفين غير مقتنعين بهذا الخط، ما يعني أن التيار السلفي عموما يرفض مثل هذه الوثيقة، لكن تم استقدام الدكتور حسن الشهال، من اجل التغطية على هذه الخطوة البائسة والناقصة، وأعود وأقول إننا مع الحوار ولكن ليس في هذه الطريقة. وتساءل: لماذا لم تتعرض الوثيقة الى سلاح المعارضة في الشمال والأسلحة التي ترسل الى فرق المعارضة؟ لماذا لم تتعرض لحل قضية بعل محسن مع أهل السنة في طرابلس؟ ومن أين يأتي السلاح الى بعل محسن؟، وما هو الموقف من العقيدة السنية؟ وما هو الموقف من بيروت؟.

وعن وجود حرب باردة بين السنة والشيعة في لبنان قال الشهال: هناك حرب باردة ونتمنى أن لا تحصل حرب ساخنة، وهي حصلت لكنها كانت من طرف واحد، وهم يتحدثون عن مواجهة المشروع الاميركي والصهيوني وهذا أمر جيد ومتفقون عليه، ونحن سبقنا الآخرين تاريخيا، لكن أين مواجهة المشروع الاقليمي الذي يريد أن يتحول لبنان الى ساحة للتصارع وتصفية حسابات؟ اين الحديث عن قضية تدريب مجموعات تقتل السنة في العراق؟ وما هو موقف الحزب منها؟.

اللهم ومن أراد المسلمين بسوء فأرده ومن كادهم فكده!

أحسنت با سماحة الشيخ الشهال: اللهم ومن أراد المسلمين بسوء فأرده ومن كادهم فكده! اللهم مزّق مشاريع بدعة ولاية الفقيه كلّ ممزق. يتحجّج حزب الشيطان بمحاربة اليهود ليعتدي على المسلمين ويثير الفتن ويبدأ الحروب المدمرة: لقد هاد القوم بعد أن أصابهم الغرور بمالهم النظيف، أي أن الذين يدّعون أنهم يريدون مقارعة اليهود قد أصبحوا يهودا، لا بل أشد سؤا: إنهم في الدرك الأسفل لأنهم منافقين يدّعون الإيمان ويألهون أنفسهم وسلاحهم على حساب الآخرين مقابل مال نظيف ومجد زائف ومناصب فانية!

هل تتدخل القوات السورية للقضاء على التيار السلفي التكفيري في شمال لبنان؟

هل تتدخل القوات السورية للقضاء على التيار السلفي التكفيري في شمال لبنان؟

أعلن مصدر قريب من الملف السوري - السلفي – "حزب الله" أنه ليس من المستبعد ابداً أن تدخل القوات السورية إلى الشمال اللبناني، وبالأخص منطقة طرابلس بغطاء أوروبي، بسبب انتشار التيار السلفي والتكفيري السني، والذي يشكل تهديداً مباشراً على قوات "اليونيفيل" المتواجدة في جنوب لبنان، وعلى المسيحيين في شكل عام، وإمكانية امتداد هذا التيار إلى القارة الأوروبية، وتهديدها مباشرة على غرار تنظيم القاعدة.

وقال المصدر لـ"الراي"، ان "ما حصل في جورجيا، وتدخل القوات الروسية للدفاع عن أوسيتيا الجنوبية، لا يختلف عن إمكانية دفاع القوات السورية عن عشرات آلاف العلويين في الشمال اللبناني، والذين يتعرضون لحملة علانية من التيار السني السلفي، خصوصا بعد ما أفتى صراحة زعيم التيار السلفي داعي الاسلام الشهال بوجوب القتال على هذه الجبهة".

وتابع: "ان منطقة الشمال اللبناني تعتبر كرأس سهم في الخاصرة الوسطى للدولة السورية، وان قوة الاحتياط الاستراتيجي والحيوي لهذه الدولة، كحمص وحلب والقريبة من الحدود الشمالية اللبنانية، أمام تهديد جدي من هذا التيار السلفي، وان سورية لن تسمح لهذا التهديد بالاقتراب من حدودها، وبالتالي أصبح إبعاد هذا الخطر ضرورة للأمن القومي السوري".

واضاف المصدر "أن الوجود السلفي لا يقتصر على الشمال اللبناني، بل هو متمركز على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ضمن منطقة عمل قوات اليونيفيل، خصوصا في منطقة شبعا ومناطق البقاع الغربي، وأن التحقيقات التي أجرتها بعض القوى الأمنية المتواجدة على الأرض في قضية الاعتداء على القوة الإسبانية التابعة لليونيفيل في أوائل هذا العام الحالي، أفضت إلى أن المعتدين استفادوا لوجستياً من هذه القرى، حيث خلفوا وراءهم العديد من الآثار، عن تواجدهم هناك، قبل الاعتداء وبعده".

واستطرد المصدر قائلا، ان "بعض القوى السياسية اللبنانية، كالنائب وليد جنبلاط، تنبه لخطورة تعاظم التيار السلفي في لبنان وضرورة احتوائه قبل أن يصبح مطلب اجتثاثه ضرورة إقليمية ودولية، ما يستدعي التدخل السوري بمباركة دولية، خصوصا أن دمشق أثبتت جدارتها في السابق في تحجيم هذه القوى أثناء وجودها في لبنان قبل العام 2005 وأن الاعتماد على الجيش اللبناني في معركة كهذه، من المستحيلات، إذ أثبتت التجربة في معركة نهر البارد، محدودية إمكانية هذا الجيش، واستحالة الاعتماد عليه في حل هذه المشكلة".

ويختم المصدر أن "المبادرات الغربية وزيارات المسؤولين العرب، لمحاولة تهدئة قضية طرابلس، ما هي إلا محاولة لتنبيه اللبنانيين، بأن التغني بهذا التيار (السلفي) واستخدامه كسلاح مذهبي وطائفي في حربهم السياسية، ستولد كرة ثلج ومن خلفها الإنهيارات الثلجية الضخمة التي ستتسبب من دون شك بقلب الموازين رأساً على عقب وبفترة قصيرة جداً، وأن إمداد السلاح لهذا التيار يزكي الخوف الأوروبي ويرفع من الجهوزية السورية، ليصبح التدخل ضرورة ملحة لتغيير الوضع".

الراي الكويتية

28/08/2008

الشيخ عمار: مجموعة تحت عنوان "المقاومة" تعمل على محاصرة "التيار الإسلامي"

الشيخ عمار: مجموعة تحت عنوان "المقاومة" تعمل على محاصرة "التيار الإسلامي"

/images/large_icons/aj-jamaa-al-islamiyah.96x77.001.jpg

رأى رئيس المكتب السياسي لـ"الجماعة الإسلامية" في لبنان علي الشيخ أن المشكلة في لبنان اليوم هي بين فريق يريد أن يهيمن ويفرض وجهة نظره بقوة السلاح وبين باقي اللبنانيين الذين يرفضون مثل هذا السلوك ويطالبون بحل مشكلة السلاح من ضمن خطة دفاعية تلحظ الاستفادة من مختلف القدرات الممثلة للشعب اللبناني.

كما اعتبر في حديث الى صحيفة "السياسة" الكويتية أن اللقاء بين "حزب الله" وبعض المجموعات السلفية يراد منه إرسال بعض الرسائل إلى الخارج، مع الإشارة إلى أن رصيد القوى المعارضة التي اعتدت على بيروت أصبح في الحضيض، وأن "حزب الله" يملك إحساساً بخسارة الكثير من رصيده على الصعيد الشعبي، ولذلك يحاول التواصل مع بعض الأطراف الإسلامية في محاولات متواضعة لن تحقق له أي نتيجة، إلا إذا كان يراد منها تلميع صورة هذه القوى في الخارج التي قد تتوهم أن تفاهماً ما قد حصل داخل الساحة اللبنانية بين "حزب الله" والقوى الإسلامية".

الشيخ عمار، اكد على وجود مشروع مدروس ومبرمج تشارك فيه دول اقليمية وغير اقليمية للسيطرة على لبنان، وتتولى تنفيذه مجموعة معينة تحت عنوان "المقاومة" تعمل على محاصرة الفرقاء الآخرين وأهمهم "التيار الإسلامي" و"الجماعة الإسلامية"، بمعنى أنهم محاصرون ومطاردون وممنوع عليهم أن يمتلكوا السلاح أو أي سلاح يمكن أن يُستخدم للدفاع عن النفس وعن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يتربص باللبنانيين.


كما رأى أنّه هناك استحالة لعقد بين "حزب الله" ودار الفتوى في الوقت الراهن، لأن دار الفتوى اتخذت موقفاً رافضاً رداً على ما حصل في بيروت وفي بعض المناطق، والذي تعتبره جريمة بكل معنى الكلمة، وبالتالي لا يمكنها أن تتحاور بالطريقة التي حصل فيها الاتفاق بين "حزب الله" والمجموعات السلفية.

السياسة الكويتية

25/08/2008

مخاوف من تحول "عين الحلوة" إلى "نهر بارد 2"

مخاوف من تحول "عين الحلوة" إلى "نهر بارد 2"

لم تتورع "عصبة الأنصار" عن التبني غير المباشر لمحاولة اغتيال القيادي في حركة فتح طلال الأسمر قبل أيام، من خلال الترويج في مخيم عين الحلوة, أن العملية جاءت رداً وانتقاماً لاغتيال أحد مسؤولي العصبة شحادة جوهر قبل أسبوعين تقريباً على أيدي عناصر "فتح". وهكذا تستمر المواجهة الأمنية المفتوحة بين حركة فتح، الفصيل الأكبر على الساحة الفلسطينية عموماً، وبين مجموعة من التنظيمات الأصولية المتطرفة، والتي تشكل رقما صعبا في المخيم الفلسطيني الأكبر في لبنان، رغم أنها غير موجودة فعليا في أي من المخيمات الأخرى.

ووفقا لخارطة القوى والميليشيات، يمكن تقسيم قوى عين الحلوة إلى ثلاث مجموعات، الأولى بقيادة "فتح" (يقودها في لبنان العميد سلطان أبو العينين، وفي المخيم منير المقدح) وتضم الجبهة الشعبية (غسان الشمالي)، الجبهة الديمقراطية (أبو إيهاب)، جبهة التحرير الفلسطيني جناح أبو العباس (صلاح اليوسف)، جبهة النضال (تامر عزيز)، جبهة التحرير العربية (سمير سنونو)، حزب "فدا" وهو منشق عن الجبهة الديمقراطية، بالإضافة إلى حزب الشعب والجبهة العربية الفلسطينية.

المجموعة الثانية، هي تحالف القوى الفلسطينية وتضم ثمانية تنظيمات فلسطينية تتواجد قيادتها الأساسية في دمشق وهي ليست موجودة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وتتمثل بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" (أبو احمد فضل), وحركة الجهاد الإسلامي (شكيب العينا)، وجبهة التحرير الفلسطينية جناح طلعت يعقوب (وليد جمعة), وحركة" فتح-الانتفاضة (رائف موعد)، و"الصاعقة" (أمين كعوش)، و"القيادة العامة" (أبو عماد), وجبهة النضال الشعبي.

أما المجموعة الثالثة فهي المجموعة الأصولية وتضم, "عصبة الأنصار" وهي تنظيم إسلامي فلسطيني فاعل, أسسها الشيخ هشام شريدي وأميرها احمد عبد الكريم السعدي "أبو محجن" المتواري عن الأنظار وأميرها حالياً الشيخ أبو عبيدة مصطفى, و"أنصار الله" وهو تنظيم فلسطيني إسلامي أيضا يشرف عليه جمال سليمان ويتولى مسؤوليته في منطقة صيدا أسامة عباس وماهر عويد, و"الحركة الإسلامية المجاهدة" ويشرف عليها الشيخ جمال خطاب إمام مسجد النور, و"جند الشام" الذي أسسه الشيخ أبو يوسف شرقاوي قبل أن يعلن حله وأبرز مسؤوليه عماد ياسين, وتؤكد المصادر المطلعة أن هذا الفصيل هو أحد متفرعات عصبة الأنصار, وأنه مجرد واجهة لها, يقوم بأعمال أمنية لا تريد العصبة تبنيهاً علناً.

وترتبط جميع فصائل المجموعتين الثانية والثالثة بعلاقات وثيقة مع النظام السوري, وخصوصا المجموعة الأصولية التي دخل عناصرها وقياديوها إلى لبنان من سورية برعاية ومواكبة المخابرات السورية في زمن الوصاية على لبنان قبل العام 2005، وقد عجزت حركة "فتح " وحلفاؤها عن التصدي لتغلغل هذه المجموعة في عين الحلوة، عندما كانت صغيرة, لأسباب عدة أبرزها الضغط السوري، تماماً كما حصل مع حركة " فتح-الانتفاضة" في مخيم نهر البارد, فسلمت بقرار سوري في العام 2006 مراكزها لما سمي آنذاك "فتح-الإسلام" بزعامة شاكر العبسي، ما شكل الخطوة الأولى نحو حرب البارد في العام 2006.

وتتضارب التوقعات بشأن تطور الأمور في مخيم عين الحلوة، حيث تعتبر أوساط قوى التحالف بزعامة "حماس" أن ما يجري الآن هو تمهيد لحرب ستشنها "فتح" ضد القوى الأصولية في إطار انخراطها في ما يسمى "الحرب الأميركية على الإرهاب"، إذ يعتقد أن لـ"العصبة" ومن معها ارتباطات وثيقة مع تنظيم "القاعدة" عبر رجلها الثاني أيمن الظواهري.

وتعتبر مصادر مطلعة على أجواء حركة "فتح" أن ما يجري من اغتيالات متبادلة هو "أهون الشرين"، إذ أن الحركة عاجزة فعليا عن تصفية "العصبة" عسكرياً, وترى أن هذه الاغتيالات ضربات غير موجعة، ما دامت لا تأخذ الجميع إلى أتون معركة داخل المخيم الذي يكاد أهله يختنقون في أيام السلم من شدة الاكتظاظ, فكيف ستكون حالهم إذا اندلعت مواجهة داخل المخيم؟، في وقت ما زالت مأساة مخيم نهر البارد ماثلة للجميع.

في الجهة المقابلة، تشير أوساط الأصوليين إلى أن مخيم عين الحلوة يتحضر لمعركة طويلة مع "فتح" وحلفائها وتزداد مخاوف سكان المخيم لأن الكلام عن معركة مقبلة بين الطرفين يؤكد أنها لن تكون كسابقاتها من المعارك المحدودة التي كان يتم تطويقها عبر الاتصالات وأنها قد تطول خصوصا مع الفجوة الكبيرة القائمة بين الأصوليين و"فتح".

وكان مسؤولون في "عصبة الأنصار" قد صرحوا أنهم لن يستطيعوا الوقوف مكتوفي الأيدي حيال الاغتيالات والقتل المجاني للناشطين الأصوليين من دون أي محاسبة لمن يقوم بذلك داخل مخيم عين الحلوة, وان صبر "العصبة" حيال ممارسات "فتح" بدأ بالنفاد، وأن هذه الاغتيالات تتم بقرار سياسي رفيع المستوى في "فتح" وليس بقرار فردي.

وتشير الأوساط الأصولية إلى أن "العصبة" التي خسرت عنصراً مهماً من صفوفها هو وليد سلوم في الاشتباك الأخير بين فتح و"جند الشام" قبلت بالتضحية، لكن سياسة الانفتاح على الناس وعلى القوى الفلسطينية التي مارستها "العصبة" لا تعني على الإطلاق أنها ستمارس سياسة ضبط النفس إلى ما لا نهاية، وهي بانتظار جواب نهائي وحاسم من حركة "فتح" عن سبب مقتل شحادة جوهر ووليد سلوم, وإحالة المتسببين إلى لجنة تحقيق لمحاسبتهم.

في الوقت نفسه, بدأت الأطراف المختلفة عملية إعادة تنظيم لصفوفها فعينت عصبة الأنصار "أميراً" لتنظيم "جند الشام", الذي أعلن سابقا عن حله, يدعى أبو حمزة, الذي يسعى إلى رص الصفوف بعد سلسلة الضربات التي تلقاها على يد "فتح", ومنها محاولة اغتيال مسؤوله العسكري عماد ياسين الذي أصيب بجروح خطرة جعلته عاجزاً عن ممارسة دوره الميداني, وكذلك اغتيال جوهر.

وتحدثت التقارير عن رسائل وجهها "جند الشام" إلى "فتح" مفادها أن ثلاثة مسؤولين عسكريين من الحركة يتهمهم "جند الشام" بتصفية عناصره, هم على لائحة الاغتيال و"سنثأر منهم إذا لم يُسلَّموا ويُحاكَموا", والبارز أيضاً, ووفقاً للتقارير, أن القيادي الفلسطيني منير المقدح (الذي يتميز قليلاً عن قيادة "أبو العينين") لن يقف على الحياد أو يضطلع بدور مهدئ إذا انزلق الوضع باتجاه الانفجار, بل سيكون إلى جانب حركته "فتح".

وتفيد التقارير الأمنية من داخل المخيم, أن معركة فتح لن تكون سهلة وانه يجب عدم التهاون أو التقليل من قوة "عصبة الأنصار" و"جند الشام", وحصر منطقة نفوذهما في الطوارئ, إذ عندما تندلع المعركة ستمتد بقعة الزيت الأصولية المتطرفة إلى أحياء داخل المخيم وربما خارجه.

وتخشى حركة "فتح", استناداً إلى تجارب سابقة, وخصوصاً اشتباكات العام 2001 ضد العصبة, حين عجزت عن تحقيق السيطرة الفعلية, أن يتكرر المشهد ويهب كل عنصر أصولي لنجدة "إخوانه المجاهدين" بحيث يرتفع عدد مقاتلي تنظيمي "عصبة الأنصار" و"جند الشام", بصورة كبيرة, وإذ تقدر المصادر عدد عناصر التنظيمين بمئة, فإن التفاف الأصوليين الآخرين حولهما سيرف العدد إلى بضع مئات.

المصادر المحايدة تؤكد ان مشكلة المخيم تتمثل بأن القوى داخله ليست سوى امتداد لمواقع نفوذ إقليمية, ويأتي النظام السوري في مقدمها, وتشير الى انه على الرغم من المواقف المعلنة لجميع الأطراف, أن مأساة البارد لن تتكرر في عين الحلوة, فإن الجميع يستعد للمعركة.

وتبدو حركة "فتح" مصممة على أن تتولى أمر الأصوليين بنفسها, لتسحب ذريعة التدخل من الخارج, وتحديداً من الجيش اللبناني, لبسط نفوذها المطلق على المخيم وإبعاد غريمتها الأولى "حماس" ومن معها عن موقع القرار, فيما يستعد الأصوليون للمعركة كي لا يلقون مصير "أخيهم المجاهد", كما يصفونه, شاكر العبسي.

السياسة الكويتية

02/08/2008

مولوي يستغرب الخلاف على المقاومة

مولوي يستغرب الخلاف على المقاومة

/images/large_icons/aj-jamaa-al-islamiyah.96x77.001.jpg

رأى الامين العام "للجماعة الاسلامية" الشيخ فيصل مولوي، انه لم يعد مقبولا استمرار التأخير في التوافق على البيان الوزاري، مستغربا ان يكون الخلاف على المقاومة. وقال "إن لا احد ينكر حق الشعب اللبناني في مقاومة العدو، انما الخلاف حول مسألتين: الاولى استعمال سلاح المقاومة من اجل حسم الصراعات السياسية الداخلية، والثانية ادخال المقاومة ضمن استراتيجية دفاعية وطنية تتاح فيها الفرصة لكل القوى الحية في لبنان لأداء دور فيها". وقال "إن مهمة الحكومة الحالية هي إدارة البلاد في جو يضمن تخفيف الاحتقان السياسي والمذهبي، والمحافظة على الاستقرار والأمن، وإطلاق الحوار حول القضايا المختلف عليها، وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في اجواء امنية وسياسية مناسبة".

السفير

29/07/2008

هل تعلن "الجماعة الإسلامية" مقاومة مستقلة ضد إسرائيل؟

من أجل إعادة الاعتبار لمشروع المقاومة
هل تعلن "الجماعة الإسلامية" مقاومة مستقلة ضد إسرائيل؟

لم تكن "الجماعة الإسلامية" غائبة يوماً عن مشروع المقاومة. فهي في صميم هذا المشروع منذ العام 1982. جناحها المقاوم، "قوات الفجر"، كان له الدور الكبير في تحرير صيدا وجوارها في 16 شباط 1985، وهو قدّم كوكبة من القادة شهداء من أجل المقاومة والتحرير، وعلى رأسهم قائد "قوات الفجر" الشهيد جمال حبال، الذي استشهد في 27 كانون أول 1983، بعد معركة ضارية مع قوات النخبة في لواء غولاني، في صيدا. حافظت "الجماعة" بعد العام 1985 على وتيرة محدودة من العمل المقاوم بالتنسيق مع قيادة "حزب الله"، ثم اكتفت بعد التحرير عام 2000، بوجود قوة رمزية لها في منطقة شبعا بقيت لغاية العام 2006، تاريخ عدوان تموز وصدور القرار 1701.

دور "الجماعة" المحدود جداً في المقاومة بعد التحرير لم يكن معلوماً على نطاق واسع، لكن الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت على علم بذلك، كما "حزب الله" بالضرورة. ثمة عقبات كبيرة واجهت هذا المشروع، فخلال فترة الوجود السوري في لبنان كان ممنوعاً على "الجماعة"، المصنفة سورياً على أنها أحد فصائل "الإخوان المسلمين" أن يكون لها دور مستقل في المقاومة التي باتت حقاً حصرياً لـ"حزب الله" أو من يغطيه الحزب. اكتفت "الجماعة" بحضور رمزي، بالتنسيق مع "حزب الله"، لكنها حرصت دوماً على رفض الاستتباع السياسي له، الأمر الذي كان يثير مشاكل لها على المستوى القضائي، سيما عندما يعثر على سلاح تابع لها، فيرفض القضاء اعتباره ضمن سلاح المقاومة.

بعد حرب تموز نقلت "الجماعة" ما كان بحوزتها من صواريخ قليلة إلى البقاع، لكن مخزناً لها في منطقة راشيا جرت مصادرته من قبل الجيش اللبناني، فاضطرت "الجماعة" لإصدار بيان في 22/1/2007 يفيد بأن "الصواريخ المصادرة هي جزء من سلاح المقاومة في منطقة العرقوب، حيث كان أبناء القرى الحدوديّة من عناصر الجماعة يشاركون في الدفاع عن مناطقهم وكل لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي"، واحتاج الأمر وقتاً لتسوية الموضوع دون أن يفرج عن السلاح.

في 4/10/2006 أي بعد حرب تموز مباشرة تقريباً، عبّرت "الجماعة الإسلامية" عن رؤيتها للاستراتيجية الدفاعية من خلال إعلان تلاه أمينها العام الشيخ فيصل مولوي طالب فيه اعتبار المقاومة الشعبية جزءاً من استراتيجية الدولة الدفاعية، على أن "تعمل إلى جانب الجيش النظامي، وفق صيغة تقرّرها مؤسّساتها الدستورية، تحفظ حقّ الدولة بقرار الحرب والسلم، وتحفظ حقّ هذه المقاومة في دفاعها عن لبنان إذا وقع اعتداء عليه. وعلى أن ترعى الدولة وتنظّم هذه المقاومة، ممّا يجعلها مقاومة وطنية مفتوحة أمام جميع اللبنانيين، يمارس من خلالها كلّ لبناني حقّه وواجبه في الدفاع عن الوطن. ويكون ذلك متاحاً في كلّ المناطق اللبنانية، أو محصوراً بمنطقة الجنوب.. وعلى أن تكون هذه المقاومة دفاعية بحتة، ويكون سلاحها محصوراً بالأسلحة الدفاعية. وتتولّى الدولة الإنفاق عليها، ويمكن حصولها على تبرّعات داخلية أو خارجية بإذن الدولة".

"الجماعة" كانت تطمح من خلال هذا الطرح إلى الإسهام في حل إشكالية أساسية في لبنان، وأن تشبع الرغبة الجارفة لدى عناصرها ليكونوا جزءاً من هذه المقاومة بعد تحررها من القيدين الحزبي والمذهبي، وبعد توافق اللبنانيين حولها باعتبارها مقاومتهم جميعاً، غير أن هذا الأمر لم يحصل، بل ما حصل طيلة الفترة الماضية كان معاكساً تماماً، فقد تراجع التوافق الأهلي حول المقاومة، وازدادت المجموعات التي يدربها ويمولها ويسلحها "حزب الله"، وهي مجموعات أكثرها لا تاريخ لها في المقاومة، فضلاً عن الشك الذي كان موجوداً في الهدف الأساس من زرعها في عمق الجسد اللبناني. في السابع من أيار 2008 لم يعد ثمة شك لدى "الجماعة" في أن الهدف الذي دفع "حزب الله" لتأسيس المجموعات التي يسميها "سرايا مقاومة" كان داخلياً بحتاً، فقد شاهد اللبنانيون جميعاً ما فعلته تلك المجموعات والأحزاب، لدرجة أن "حزب الله" نفسه أُحرج ببعض أعمالها.

أبلغت "الجماعة" من يعنيه الأمر أن المقاومة وقعت في خطأ مميت، وأن ما جرى في بيروت والجبل والشمال والجنوب والبقاع لا يمكن توصيفه إلا بأنه ارتداد للسلاح نحو الداخل. أصداء هذا الموقف وصلت إلى كافة فروع "الإخوان المسلمين" في العالم، لدرجة أن المرشد العام لـ"الإخوان" محمد مهدي عاكف، أعلن في 20 أيار أنه يلتزم موقف الشيخ فيصل مولوي مما جرى، نافياً المواقف المنسوبة إليه والتي كانت محطة "المنار" قد بثتها.

في هذه الأثناء كان الغليان في صفوف عناصر "الجماعة الإسلامية" وكوادرها قد بلغ مداه، وجاء من بين هؤلاء من يطالب قيادة "الجماعة" بإعلان قيام مقاومة دفاعية مسلحة ضد إسرائيل بشكل مستقل، أولاً: لأن هذا الأمر هو مطلب قاعدة "الجماعة الإسلامية" منذ سنوات، وثانياً: من أجل إعادة الاعتبار إلى مشروع المقاومة نفسه، بعدما سقطت النظرة إلى مقاومة "حزب الله" في الشارع السني إلى درجة غير متخيّلة من قبل، وثالثاً: لأن "الاستراتيجية الدفاعية" تهدف بالأساس إلى إيجاد صيغة لحماية لبنان بالاستفادة من المقاومة التي أثبتت فاعليتها، و"الجماعة" لا مانع لديها أن تكون جزءاً من هذه الاستراتيجية، مهما كان الشكل الذي يجري التوافق حوله.

الضغط ما زال متواصلاً من كوادر مهمة في "الجماعة الإسلامية"، باتجاه تبني هذا المشروع وإعلانه رسمياً. مصادر قيادة "الجماعة" تقول إنها ليست بعيدة عن هذا التوجه لكن المشروع يحتاج إلى درس أكبر، خصوصاً أنها حريصة على أن لا يفهم الأمر في غير إطاره، أو أن يتسبب بزيادة التعقيدات في العلاقات بين القوى اللبنانية.

وتحاول شريحة من القيادات الشابة، في معرض دفاعها عن المشروع، إزالة أية عقبات يمكن أن تتبادر إلى الذهن، فـ"المشروع يستهدف في هذه المرحلة للإعداد فقط بما لا يتعارض مع القرار 1701، وهو في كل الأحوال لن يسلب الدولة حقها في قرار السلم والحرب كونه دفاعياً، ولا يفترض أن يسبب مشروع المقاومة الذي ستتبناه "الجماعة" أي إرباك داخلي، بل على العكس من ذلك، إذ ان من شأن تأطير الشباب وتوجيهه ضد إسرائيل منع ظهور جماعات إرهابية تتخذ من الجهاد ذريعة للتخريب في الداخل، وأصلاً "حزب الله" دعا ويدعو الجماهير العربية للانخراط في هذا المشروع، ولم يعد مقبولاً أن يكون السنّة في لبنان غائبين".

في الوقت الذي تدرك فيه قيادة "الجماعة" أن هذا المشروع كبير لدرجة تستوجب التأني والدرس المستفيض، تؤكد قيادات شابة أن "الجماعة الإسلامية" ستتبنى قريباً المشروع، انسجاماً مع بنيتها الفكرية، و"إنقاذاً لمشروع المقاومة من أخطائه في لبنان".

فادي شامية

مقالات عن اميركا

<subpages />