التيارالحر - الجزء الثاني

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

"العباية" البرتقالية

"العباية" البرتقالية

بدأت الاستعدادات لزيارة العماد ميشال عون الى سوريا حيث سيُلبِس "العباية" لبشار الاسد فيمنحه تغطية "برتقالية" بعد ان اعتاد السوريون الباسها للبنانيين في السنوات الماضية! الخراف جاهزة للذبح وقدود حلبية تُشيد بمن "هزّ المسمار" كتبت خصيصاً للمناسبة. لِمَ يستغرب بعضهم هذه الزيارة فشعار التيار العوني "ما بدنا كعك بلبنان إلا الكعك اللبناني" اصبح حقيقة ناصعة ! إنتهى زمن التدخل السوري بلبنان الشقيق !!!

الجنرال يواصل زياراته الرعوية. فبعد أن إطمأن الى وضع مسيحيي الجمهورية الاسلامية الايرانية وحسدهم على الحرية التي ينعمون بها، ها هو "زعيم مسيحي مشرقي يستعد للتوجه الى دمشق للتعرف على مسيحيي سوريا" بحسب ما اعلن النائب كميل خوري. فالاهداف الاستراتيجية للجنرال تتخطى الحسابات الضيقة - مقعد نيابي من هنا وحقيبة وزارية من هناك - وتخرج من زواريب السياسة اللبنانية الى شوارع "المحاور الاقليمية".

قضية المعتقلين والمفقودين في سوريا مهمة جدًا بنظر الجنرال، الا انه يؤكّد ان ما يقوم به "هو ابعد بكثير واعمق من حل مشكلة عالقة". مشكور لأنه وصفها بـ"مشكلة عالقة"، فهو بالامس القريب رفض حتى الكلام عن معتقلين متحدثاً فقط عن مفقودين. لكن هذه القضية بنظرنا شرط اساسي ومدخل الزامي لقيام اي علاقات صادقة مع سوريا وليست فقط "مشكلة عالقة".

نأمل بالطبع ان يوفّق الجنرال بحلّ هذا الملف ولو كان الهدف إعطاءه "جرعة" دعم عشية الانتخابات النيابية وتلميع صورة زيارته الى دمشق، لكنّنا نتخوّف ان ينحصر الامر بالافراج عن عدد ضئيل من المعتقلين - وربما فقط من بين المسجونين لاسباب جنائية - من دون اعطاء اجوبة واضحة عن كل ملف من الملفات الموثقة التي تقارب السبعمئة والتي اعدتها المنظمات الانسانية المعنية بالملف. فكل افراج جزئي من دون اجابات واضحة بهدف اقفال الملف إن وافق عليه عون اشبه بصك براءة يمنحه للسوريين.

يخبرنا الجنرال انه يتجه الى إبعاد المشاكل المقبلة من منطلق ان "الوقاية لمنع نشوب الحريق افضل بكثير من اهماده"، فعلّ ان لا يكون الامر شبيهاً بـ"وثيقة التفاهم" التي فشلت في منع نشوب حريق "7 ايار" وانغماس سلاح "حزب الله" في الداخل.

وعدنا عون بعد عودته من ايران بمفاجآت بعد ستة اشهر، فبماذا سيعدنا بعد عودته من سوريا؟ ابإعادة تشريع الابواب لعودة سوريا عبر الانتخابات النيابية في ربيع العام 2009 ام بالعودة الى زمن الوصاية والفساد، وربما فضيحة الوزير "التغيير والاصلاح" جبران باسيل عيّنة عن ذلك؟

مشهد عون المتدرّج من "بيت الشعب" في العام 1988 الى طهران ودمشق في العام 2008، يدفعنا الى طرح السؤال الاتي: الرئيس الراحل كميل شمعون انتقل من "فتى العروبة الاغر" الى "بطريرك المقاومة" عندما شعر ان الوجود المسيحي في خطر، فهل يتحوّل الجنرال عون من "غيفارا" حرب التحرير الى "جنرال سوريا الاغرّ"؟

جورج عساف

فريق موقع القوات اللبنانية

15/11/2008

كفى...

كفى...

في رسالة خاصة عبر موقع "القوات اللبنانية" الدكتور إدغار سعيد الشعار، وهو عوني سابق وقاتل في صفوف "أنصار الجيش" عامي 1989 و1990، يوجه نداء الى رفاق له عونيين صارخا: كفى...

افتخرت عندما كنت في سن التاسعة عشرة انني تطوعت في انصار الجيش، وكنا في حينها نخبة من تلاميذ الجامعات. بعد تردد من قيادة الجيش، قبلوا بنا والتحقنا بقاعدة الطيران في ادما التي كانت تحتوي على سرب "الغازيل"، مصدر فخر واعتزاز الجيش، وخصوصا الضباط الذين كانوا نخبة النخب.

كان ميشال عون يمثل لنا أمل لبنان الواحد، الحر والمستقل. كنا نفخر كيف اولاد طرابلس وبيروت (السنة) يدعموننا ويأتوا يقدمون لنا المعلومات عن مراكز الجيش السوري العدو، وخصوصاً المربض الشهير في رأس بيروت الذي كان يهدد طريق البحر بين جونية وقبرص.


كانت اياما لعينة، بعض الناس قتلوا وهم يهمون بالصعود الى الباخرة هرباً، واما قتلوا بسبب قنينة نصف ليتر مياه معدنية تحتوي تحتوي مادة الوقود بسبب الحصار الخانق الذي فرضته "الشقيقة" علينا.

كنا نتحمس ونذهب نتظاهر على المعابر الفاصلة. كان اولاد الجبل والحزب الإشتراكي يلاقوننا ويتحمسون معنا.

قرأنا الفاتحة في باحات القصر الجمهوري. صلينا "ابانا الذي في السماوات" على يد كاهن وشيخ من جبيل.

فجأة أصبح البطريرك الماروني عدوّنا. تم تجييش الجماهير صعوداً نحو بكركي فأهين البطريرك جسديا وأهين الصرح الكبير. كما العادة اتّهمت "القوات اللنانية" بهذا العمل. ومرّت الأيام صعبة وفجأة أصبحت "القوات اللبنانية" عدونا. شنت حربا عبثية واستشهد بعض شباب الأنصار الذين التحقوا بالجيش على أمل تحرير لبنان من العدو السوري. احدهم كان صديقا لي، لن اذكر اسمه، كان يقطن في منطقة النقاش ويتابع دراسته في مدرسة الشانفيل.

وكرت السبحة، ومنها معركة ادما ووصلنا الى ما نحن نعيشه اليوم.

كنت اقاوم نفسي وارفض كتابة اي شيء عن تلك المرحلة. انما مقتل هذا الضابط الشاب سامر حنا، وتعليقات الجنرال جرحتني فقررت ان اناشد، وخصوصاً عبر موقع "القوات اللبنانة" اصحابي وبعض اقربائي الذين لا يزالون متحمسين لعون ان يصحوا ويعوا خطورة وجودنا اللبناني، والمسيحي بالأخص. كفانا عنتريات وبهورات وكذبا ونفاقا وتلاعبا بأحاسيس الناس. لقد كذب علينا عندما قال إنه مع مشروع الدولة والتساوي والمصالحة مع مواطنينا الإسلام في البلد. أصبح السني غير لبناني والشيعي اكثر لبنانية حتّى من الموارنة.

بالأمس كان السوري عدوّنا، اليوم أصبح حليفا استراتيجيا، وهو يخضّ تياره على التعامل مع اشباه القوميين والبعثيين.

عجبا كنت افهم هذا الشخص ولا عجب انه هو لا يفهم نفسه.

في ذكرى الشهداء المسيحيين، وعلى رأسهم الشيخ بشير الجميل، ادعو الرفاق في ما كان يسمّى "الأنصار" الى وقفة ضمير وحس وطني الى ترك هذا "التيار". وانني اريد ان أذكّر ألان عون كيف نجا من قذيفة سورية سقطت في مدرسة الشانفيل وقتل زميله (لن اذكر اسمه) معنى الإستشهاد وعدم خيانة موتانا الذين استشهدوا حتى نحن نبقى وننعم بالحياة التي هي هدية من الله. انتم وطنيون مثل كل لبناني. لا تخافوا ولا تحسوا بالخيانة من ترك انسان ضال، انما الخيانة في ترك ونبذ دم الشهداء...

كفى والف كفى نكرانا لشهدائنا لأنهم احياء في الجنة في كنف يسوع المسيح يشاهدون ما يحصل. إكراماً لهم لا تقبلوا بالذل وقولوا كفى...

الدكتور ادغار سعيد الشعار

نيويورك

4/9/2008

مغارة جعيتا وغابة الأرز و"المقاومة"

مغارة جعيتا وغابة الأرز و"المقاومة"

انه فعلاً زمن العجائب، ففي غمرة تصويت اللبنانيين لاثنين من عجائب الدنيا، مغارة جعيتا وغابة الأرز تبرز عجائب جديدة يتميز بها لبنان ومنها ما بات يعرف بـ"المقاومة"، وقد تكون مؤهلة أكثر للنجاح في هذه المنافسة العالمية.

فمن المتعارف عليه أن الشعوب تلجأ الى المقاومة حين تسقط الدولة ومؤسساتها ويقع الوطن تحت الاحتلال. ومن المتعارف عليه أيضاً أن الهدف الأساسي لأي مقاومة هو تحرير الأرض من خلال عمليات نوعية تقوم بها عصابات أو ميليشيات. ومع تحقيق الهدف تنتقل السلطة من الاحتلال الى الشعب الذي يعمل على اعادة بناء مؤسسات الدولة أو ترميم ما تبقى منها وصولاً الى بناء دولة مركزية قوية قوامها العسكري يتمثل في الجيش الوطني للدولة دون سواه.

من هنا ووفقاً لما تقدم لا يمكن أن تحتضن أرض واحدة الجيش الوطني والمقاومة في آن معاً. فحيث الأرض الحرة أو المحررة يكون الجيش الوطني فقط ولا حاجة للمقاومة، وحيث الأرض محتلة تكون المقاومة في مواجهة جيش الاحتلال. أما أن تجمع أرض واحدة جيش ومقاومة فانها فعلا مفارقة لبنانية هجينة.

وما يدفع أكثر في اتجاه تبني نظرية ادراج "المقاومة" في لائحة المرشحين لاحتلال احدى عجائب الدنيا السبع بعض من الغرائب والعجائب التي اذا ما وجد تفسير لبعضها فالثابت أنه لا يوجد تفسير لها مجتمعة. وفي ما يلي غيض من فيض من هذه الغرائب والعجائب:

في لبنان "مقاومة" وشعب وجيش فيما المفترض أن ينتج الشعب المقاومة عند غياب الجيش. في لبنان "مقاومة" يستأثر بها حزب واحد وذلك بعد أن أطاح بكل المقاومين الذين لا يدينون بالولاء لمرجعيته.

في لبنان "مقاومة" لها امينها العام ونائبه ومجلس قيادة ومسؤول للعلاقات الخارجية...

في لبنان مقاومة "تمنع" الجيش من التوجه الى الجنوب(قبل صدور القرار 1701) منعاً لحماية اسرائيل وفقاً لفلسفتها.

في لبنان "مقاومة" تفرض سلطتها الأمنية على مناطق تواجدها وتمنع القوى الأمنية من فرض وجودها وهيبتها على هذه المناطق.

في لبنان "مقاومة" لها مدارسها ومؤسساتها وأنديتها وتلفزيونها واذاعتها...

في لبنان "مقاومة" تشارك في الانتخابات البلدية والاختيارية والانتخابات الطالبية والنقابية...

في لبنان "مقاومة" تشارك في الانتخابات النيابية ولها وزراؤها ومدراؤها العامون و"ضباطها"...

في لبنان "مقاومة" تهدي بندقيتها الى ضابط سوري متهم بالفساد وبعمليات اغتيال لقادة وزعماء لبنانيين.

في لبنان "مقاومة" تشارك في صياغة البيان الوزاري وتفرض شروطها وأفكارها في نص البيان.

في لبنان "مقاومة" تجتاح العاصمة وتقطع أوصالها وتقفل مطارها ومرفأها...

في لبنان "مقاومة" تغلق بالقوة محطة تلفزيونية وأخرى اذاعية وصحف ومجلات... وتهدد باحراقها، لا بل تسهّل إحراقها.

في لبنان "مقاومة" تفرض اغلاق المحال التجارية والمؤسسات الاقتصادية في وسط العاصمة لمدة 18 شهرا.

في لبنان "مقاومة" تنظم تظاهرات تطالب ببقاء جيش غريب على أرض لبنان.

في لبنان "مقاومة" تنظم تظاهرة أخرى لشكر سوريا على مآثرها في لبنان.

في لبنان "مقاومة" تعلن الولاء لمرجعية خارج حدود الوطن لها سلطة اعلان الحرب وانجاز السلام.

في لبنان "مقاومة" تغزو المناطق في محاولة لاخضاعها ثم تتركها في أيدي الرعاع لتقاسم المغانم والسبايا.

في لبنان "مقاومة" تضع خطوطا حمر للجيش الوطني فيما لا تقبل بمساءلتها حول أي مغامرة تعرض البلاد للخطر.

في لبنان "مقاومة" تمنع قيام الدولة وتستأثر بقرار الحرب والسلم وتفرض شروطها في اللعبة السياسية الداخلية بقوة السلاح، وتهدد الصيغة التعددية التي يقوم عليها لبنان عبر نشر فكر وثقافة شمولية.

وأخيراً في لبنان "مقاومة" احدى مرجعياتها تفاوض اسرائيل وأخرى تفاوض الولايات المتحدة فيما تعمد الى اتهام ما يزيد على نصف الشعب اللبناني بالعمالة.

وبعد كل ما تقدم نعود الى التصويت على عجائب الدنيا السبع الجدد وأراني وبكل راحة ضمير أصوت لـ"المقاومة".

ترى لمن تصوتون؟

ادغار بو ملهب

فريق موقع القوات اللبنانية

8/6/2008

تحذير ابو الغيط من تقسيم لبنان والمنطقة لم يلق اذاناً وقلوباً مصغية

تحذير ابو الغيط من تقسيم لبنان والمنطقة لم يلق اذاناً وقلوباً مصغية

فؤاد ابو زيد

الديار

اذا كانت المرجعيات الدينية المسيحية، على اختلاف طوائفها، تعتبر ان انتخاب العماد ‏ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بعد طول معاناة وتعطيل وخسائر كبيرة دفع ثمنها كل ‏الوطن، هو المفصل الاساسي الذي اعاد التوازن الوطني للمؤسسات الثلاث السيادية، رئاسة ‏الجمهورية، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة مجلس الوزراء، كما اعاد الحق المسيحي الى اصحابه، ‏بعد سنوات طويلة من الفراغ والضياع والتبعية، واذا كانت الاحزاب ذات الطابع المسيحي، مثل حزب القوات اللبنانية، واحزاب الكتائب، ‏والاحرار، وحتى الكتلة الوطنية، والاحزاب الارمنية جميعها ايدّت ودعمت وراهنت على عهد ‏الرئيس سليمان، وتوسمت فيه خيراً للمسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً، واذا كان العديد من الشخصيات المسيحية المستقلة، سارع الى مباركة انتخاب سليمان، ووضع ‏خبرته وقدراته في تصرفه من اجل مصلحة لبنان، فكيف يمكن اذن للتيار الوطني الحر بعد هذا ‏الاجماع المسيحي على الرئيس ميشال سليمان، ان يستمر في المناورة والمداورة والمكابرة، ‏وتوزيع الادوار مع حلفائه في تكتل 8 اذار، بقصد "تشليح" رئيس الجمهورية المسيحي الماروني ‏حقيبة "سيادية" هو في امسّ الحاجة اليها، في هذه الايام الصعبة المصيرية التي على ما يبدو، ‏وعلى ما اشار اليه وزير خارجية مصر، من ان لبنان، وبعده معظم دول المنطقة مهددة بخطر ‏التقسيم الطائفي، ولذلك فان ما يدور اليوم على الساحة اللبنانية من عراقيل وتجاذبات ‏وتوتيرات امنية، ومن خلق صعوبات في وجه المؤسسات، الدستورية الوطنية، التي تحاول عبثا ان ‏تأخذ دورها الطبيعي، وتمسك بزمام الامور، هو حلقة من كلّ ما يحضّر لهذه المنطقة من مشاريع ‏تفتيتية.

‏ بعض الهمس، الذي اصبح مشاعاً يتداوله الناس، ان النائب العماد ميشال عون، يرفع دائما ‏مهره، لمعرفته المسبقة بعدم قدرة المعنيين بالامر على دفع قيمة هذا المهر، وبالتالي يصبح ‏هو الضحية بنظر الناس، وتصبح قوى 14 اذار ومعها رئيس الحكومة المكلف، وربما رئيس ‏الجمهورية، هم الجلادون الذين يأكلون حقوقه وحقوق من يؤيده.

‏ هذا الاسلوب، مورس في اكثر من مناسبة، وكان له مردود جيد على الصعيد الشعبي، فلماذا ‏اذن لا يمارس اليوم، والبلاد على ابواب انتخابات نيابية، "والدق محشور" والشعبية تنزلق ‏كما الماء من بين الاصابع.

‏ اذا كان هذا التوصيف غير دقيق او غير صحيح، فلماذا اذن لا يسارع التيار الوطني الحر، وهو ‏يعتبر ذاته امّ الصبي المسيحي، الى تسهيل تشكيل اول حكومة في عهد يزعم التيار انه كان اول ‏المنادين به واول الداعمين، بدلا من طرح مطالب، يعرف مسبقا انها غير معقولة ولا مقبولة، ‏وتضع رئيس الجمهورية امام خيارين، كلاهما صعب، اما الاصرار على الامساك بحقيبتي الامن، وهما ‏الدفاع والداخلية، ليحمي عهده والوطن، واما الرضوخ لمطالب التيار، ومن هم وراء ‏التيار وامامه، وعندها ينتهي عهد الرئيس سليمان قبل ان يبدأ، وهذا الامر يرفضه ‏المسيحيون واللبنانيون ويرون فيه نهاية الدولة والكيان.

‏ بعد الهجوم على البطريرك صفير بالامس، وعرقلة انطلاق العهد الجديد، ترتسم علامات استفهام ‏كبيرة حول الخطة المرسومة لمستقبل لبنان، خصوصا بعد استمرار التوتير الامني، وتسميم ‏الاجواء، وسقوط الضحايا، وهناك سؤال يتداوله معظم المسيحيين، مفاده، هل ان التيار ‏الوطني بقيادته وقاعدته يعي تماما الاخطار المحدقة بلبنان وبالمسيحيين، ليأخذ دائما هذه ‏المواقف التصعيدية غير المريحة وغير المشجعة، والتي تتعارض تماما مع المصلحة المسيحية، حاليا ‏ومستقبلا، ام ان تحالفاته السياسية، فرضت عليه نمطا معينا في مقاربة الامور، وانسياقا لا ‏اراديا في خطة شق المسيحيين وضرب وحدتهم، وتأجيج احقادهم وصراعاتهم بدلا من ان يكون ‏اطفائية وحاضنا ومساعدا على لمّ الشمل، ورأس حربة في مشروع بناء الدولة والمؤسسات واخذ ‏الخيارات السلمية الشجاعة لبناء المجتمع المدني المنفتح المتعافي، البعيد عن تعسّف الاصوليات ‏وظلاميتها وسعيها لالغاء كل شيء آخر.

‏ النار تشتعل في اطراف لبنان، ولهيبها يلفح العاصمة مجددا، ومع ذلك نرى بعض المرتاحين الى ‏اوضاعهم، وبعض المصابين بغيبوبة "طوعية" ينظّرون، ويزايدون، ويتهمون، بالقوة ذاتها، ‏والحماس عينه، والوقاحة نفسها التي يعرقلون فيها انطلاقة قيام الدولة.

السياحة الداخلية" بين المناطق "العونية" و"الحزباللاوية"

"السياحة الداخلية" بين المناطق "العونية" و"الحزباللاوية": هؤلاء يسكرون على شراب التوت وأولئك ينتظرون "الاستمرارية"

ليال حداد

ـ "شو عامل الليلة؟".

÷ "نازل عالضاحية"!

انتهى الحديث بين الرفيقين. النزلة على الضاحية ليست للعمل ولا لرؤية الدمار الذي خلّفه العدوان الاسرائيلي وإنما للسهر. والساهرون هم من "الحلفاء" أي من شباب "التيار الوطني الحر" الذي وجد في الضاحية ملاذاً جديداً له بعيداً عن الأماكن المعتادة للسهر.

يلتهم أوليفر طعامه بلذة، ويتكلم بفم يملأه الطعام، فتأتي اللهجة غير مفهومة: "ما في أحلى من الضاحية، أكل رخيّص وكويس، أركيلة، وجو لذيذ". هكذا يختصر سهرته هنا، أي في أحد مقاهي منطقة الليلكي. ينهي طعامه، يمسح فمه بمحرمة، ويخوض في حديثه المفضل: "حزب الله والجنرال عون خلوا يصير في تفاهم بين العالم". ويستفيض بما يبدو أنه حفظه غيباً عن فوائد وحسنات ورقة التفاهم بين الطرفين.

أوليفر هو عينة عن قسم من الشباب الذي شجّع "السياحة الداخلية" بين المناطق "العونية" والمناطق "الحزباللاوية" كما يقول طارق: "أنا من برمانا في المتن الشمالي، وأتعلم في الجامعة اللبنانية في الحدث، وكنت كل يوم آتي لأتغدى هنا في الضاحية. لكن، بعد التفاهم، أصبحت آتي إلى هنا في السهرات مع بعض أصدقائي". يشرح طارق عن الطريقة التي تغيرت فيها نظرة العونيين الى الضاحية بعد تحالف الطرفين، وينتقد هذه الظاهرة، فرفاقه، بحسب قوله، كانوا يسخرون من الضاحية ومن أهلها قبلها، وبسبب "ضرورات السياسة" أصبح أهل الضاحية "أقرب عالم إليهم"، وينتهي بالقول: "اللبناني من يوم يومو هيك، ولو بمية سنة ما بيتغير".

يتحدث صاحب أحد المقاهي عن "المسيحيين" الذين يأتون إلى مقهاه، حتى أن بعضهم أصبح "زبون دوّيم" يقصد المقهى كل جمعة وسبت للسهر. نوع السهرة؟ لا احتمالات في الجواب، فنوع السهرة واحد: طعام ونراجيل وإن كان المقهى "مودرن" وغير متدين فيسمح ببعض الموسيقى. لكن لا مشروبات روحية: "في المرة الأولى التي أتينا فيها إلى هنا، تضايقنا قليلاً، فالسهرة لا تحلو بلا كأس، ولكن أصبح الأمر عادياً لاحقا". ببساطة وجد جورج الحل: عندما يريد ان يشرب الكحول يسهر في الجميزة، وعندما يريد أن يتعشى يسهر في الضاحية.

أمر الاختلاط يبدو جميلاً لوهلة أولى، إلا أن كلام أصحاب المقاهي يترك باب القلق مفتوحاً. فيقول عباس المولى، صاحب أحد المقاهي: "في الماضي، كانوا شباب المستقبل والاشتراكي ما ينهزوا من عنا، هلق ليكي وين صرنا". يتخوف المولى من أن تتغير التحالفات السياسية ويغادر العونيون طاولات مقهاه: "ما في ألذ من هيك زبونات، ما بعرف ليش هلقد بنبسط بس يجي حدا عوني لعنا". ويتحدث بمرح عن بعض المواقف المضحكة التي صادفته مع "الزبائن الجدد": "في إحدى المرات أتى إليّ 4 شباب من الأشرفية، وطلبوا بيرة. أخبرتهم أننا لا نقدم المشروبات الكحولية، فأعطاني أحدهم عشرين دولاراً ليبرطلني. عندما فهم الأمر، اعتذر بشدة وأخبرني أنه كان يسمع أن هذه المقاهي تقدم عصيراً ملغوماً عند الطلب". يضحك المولى على الحادثة ويضيف: "من يومها والشباب زبونات المحل، صاروا يسكروا على شراب التوت".

أغلب الزبائن من الشباب، أما نوع الأحاديث فله طابع خاص هنا. كل طرف يصر على المزايدة في مدى حبه للطرف الأخر، وفي شتمه "للفريق الآخر"، أي الحكومة. والذم بسمير جعجع ووليد جنبلاط يبدو من أكثر الأحاديث نجاحاً بين الشباب. ولا يخلو الحديث من بعض التهكمات على عادات الطائفة الأخرى. فيطرح دوري وطوني الأسئلة على حسين كمن يستكشف كائناً فضائياً. تعدد الزوجات، الحجاب، الوضوء قبل الصلاة، وطبعاً الخواتم التي يلبسها حسين بيده... كلها تبدو أموراً يصعب على العونييْن فهمها. ومن ناحيته، يحاول حسين أن يفهم الخلاف بين الكنيستين الشرقية والغربية في العالم ويطرح أسئلة "يصعب على البطريرك أن يجاوب عليها"، بحسب تعليق دوري. وينتهي الحديث بنشوة شعور عارم بالوطنية وبالتعايش بين الشباب الثلاثة.

ماريو وزهراء "كوبل دويم" في أحد المقاهي: "نحن رحنا بورقة التفاهم على الآخر"، وتملأ زهراء المقهى بصوت ضحكتها. يعترف ماريو بأنه لا يستطيع أن يتصرف على راحته في هذا المقهى، إلا أنه قريب من بيت زهراء ولذلك يأتون إليه يومياً: "هيداك النهار، كنت ماسكلها إيدها، قامت عملتلي مية قصة، قال شو، هول الحركات مش للضاحية". يتلقى ضربة سريعة من زهراء على يده: "ولك هلق بفكرو إنو برات الضاحية آخد كتير راحتك". يهز ماريو رأسه بأسف ساخر: "هيدي آخرتي، حب شيعية!". ويبدأ المزاح مجدداً على نسق: "صايرلك تحب شيعية"، و"ولولا المسيحية لكنتو نمتو على الطرقات بحرب تموز"، وغيرها من العبارات التي غالباً ما تكون متداولة في "غيتو" كل طائفة.

خط "الضاحية ـ الشرقية" هو، حتى الآن، باتجاه واحد. فشباب الضاحية لا يتعودون بسهولة على السهر خارجها: "إذا كان بدي اضهر برات "المنطقة"، بروح ع الروشة أو الحمرا، أما باقي المناطق فلا أرتاح فيها". يتكلم حيدر بصراحة عن إحساسه، وورقة التفاهم؟ والعونيين الذين "ينشطون اقتصاد الضاحية"؟ يبتسم حيدر بتكلف ويجيب: "ما تشدي إيدك كتير، العونيون الذين يقصدون الضاحية هم من القسم الذي هو أساساً غير طائفي، إلا أن قسماً كبيراً منهم ما زال يرتاب حين يسمع الحرف الأول من كلمة ضاحية، بس إن شاء الله بيمشي الحال إذا ظل عون والسيد حسن متفقين".

السفير

06/06/2007

مقالات عن التيار الحر

<subpages />