التيارالحر/عون يراهن اليوم على انتصار إيران

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

الجنرال الإيراني والاستهداف الدائم للطائف

راهن في 1990 على انتصار عراقي فكان تمديد للاحتلال السوري
ويراهن اليوم على انتصار إيران.. وتمديدٌ للسلاح وإحياءٌ لـ"المثالثة"
الجنرال الإيراني والاستهداف الدائم للطائف

الجنرال ميشال عون في طهران اليوم. "المشهد" طبيعي أي أنه ليس مفاجئاً لأن الجنرال يتوّج بزيارته إلى العاصمة الإيرانية مسيرة سياسية عمرها ثلاث سنوات ونصف السنة من الإنقلاب على مبادئ الإستقلال والسيادة، ويتوّج مساراً تحالفياً مع "حزب الله" بدأ بـ"تفاهم مار مخايل" في شباط 2006.

"الموت لأميركا"

لا يفعل الجنرال في إيران إذاً سوى تأكيد "الإنتماء" إلى "الجمهورية الإسلامية"، أي تأكيد كونه "جرماً" في "الفلك" الإيراني. ومع ذلك، ثمّة ما يلفت في الزيارة وفي توقيتها. كان واضحاً جداً خلال السنوات الأخيرة بعد الإنسحاب السوري من لبنان أن الجنرال ينتسب إقليمياً إلى المحور السوري ـ الإيراني. وقد أكد ذلك بنفسه، لا سيما عندما أعلن نفسه "منظّراً" لـ"الممانعة" في منطقة الشرق الأوسط وأحد "دعاة" الهزيمة للمشروع الأميركي حتى كاد ينقصه فقط أن يهتف "الموت لأميركا".

إيراني ضمن المحور السوري ـ الإيراني

غير أن إفتتاح زيارته إلى المحور السوري ـ الإيراني بطهران وليس بدمشق، أمر معبّر. فالجنرال المنتمي إلى المحور السوري ـ الإيراني بـ"الجملة"، يعلن انه إيراني أولاً ضمن هذا المحور. أي أن على المشتغلين في السياسة في لبنان أن يحسبوا الجنرال من ضمن "الجناح الإيراني" لفريق 8 آذار.. وأن يحسبوه تالياً من ضمن المستفيدين ـ أكثر من سواهم ـ من المال الإيراني "الطاهر" (!).

إذاً، ما يلفت هو إعلان الجنرال أنه إيراني أولاً. بيد أن ما يلفت أيضاً، هو توقيت الزيارة في ذكرى 13 تشرين الأول. ذلك أن الجنرال يحتفل بذكرى شهداء المناسبة في البلد الحليف للنظام السوري الذي أسقط الشهداء، أي في إيران التي كانت حليفة لنظام الأسد في 13 تشرين الأول 1990. وهكذا، فـ"المؤسف" أن الجنرال "يبيع" الشهداء مرّتين: مرّة بتبرئة النظام السوري من ماضيه، وثانية بارتضاء "قبض الثمن" نقداً من إيران.

1990: رهان على صدام وإنتصاره

على أنه، وفي ما يتجاوز الدلالات السياسية، الرمزية منها والمباشرة لهذه الزيارة، ثمة ما لا مفر من تسليط الضوء عليه. في 13 تشرين الأول 1990 عندما هاجمت القوات السورية جواً وبراً قصر بعبدا و"المنطقة الشرقية"، كان الجنرال حليفاً لنظام صدام حسين في العراق.

آنذاك، كان الجنرال الذي أعلن الحرب على إتفاق الطائف منذ تشرين 1989، يستقوي بالعراق. حاول الإستقواء بما اعتبره يومئذ إنتصاراً عراقياً في الحرب العراقية ـ الإيرانية المنتهية عام 1988. وراهن على إنتصار العراق في حرب الخليج التي كانت تدق الأبواب على إثر إجتياح صدّام للكويت في آب 1990، آنذاك إذاً، كان عون يقوم برهانات خاطئة ويبرهن عن سوء قراءة للمعطيات الإقليمية والدولية، إذ لم يتأخر النظام السوري يومها في الدخول إلى التحالف الدولي لتحرير الكويت وفي قبض ثمن ذلك في لبنان، أي أن لبنان كان الهدية التي أُعطيت لنظام الأسد ليس فقط المشارك في التحالف الدولي لتحرير الكويت بل المساهم في إنهاء "الحالة الصدّامية" المتمثلة بالجنرال في لبنان.

.. وتمديد لسوريا ضد الطائف

في 13 تشرين الأول 1990 إذاً، باستقوائه بالعراق على إتفاق الطائف، "أنجز" الجنرال تفويضاً متجدداً للنظام السوري بلبنان وتمديداً لـ"الاحتلال السوري" للبنان وتعليقاً لتطبيق الطائف.. وهرب من المعركة تاركاً ضباط الجيش وجنوده يواجهون مصيرهم والمواطنين المسيحيين يواجهون "الهواء الأصفر" معلناً إستسلامه واللجوء إلى السفارة الفرنسية.

اليوم في 13 تشرين الأول 2008، لم يعد العراق "قبلة" الجنرال بل صارت إيران "قبلته". لكنه هو نفسه لم يتغير. يذهب إلى طهران مراهناً على إنتصار إيراني على المجتمع الدولي. وكما راهن في العام 1990 على إنتصار عراقي عشية حرب دولية ـ إقليمية على عراق صدّام، يراهن اليوم على إنتصار إيراني عشية "مواجهة" دولية مع إيران. ويذهب إلى طهران كي يدخل إلى سوريا من البوابة الإيرانية، أي معززاً "الحصة" الإيرانية في لبنان وموحياً بأنه مع إيران "فيما لو" خطر للنظام السوري أي "شرود" عن الإرتباط بإيران.

2008 رهان على إيران وتمديد لسلاح "حزب الله"

ويذهب إلى طهران بـ"ثمن سياسي" مدفوع من جانبه سلفاً. ربطُ مصير لبنان بإيران هو الثمن. والتمديد للسلاح خارج الدولة، خارج الشرعية اللبنانية هو الثمن. وكما في 1990 كان الطائف هدفاً، فانّه هدف اليوم أيضاً باتجاه "المثالثة". ولا يُفهم خطاب عون أمس عن الصيغة و"التفاهم" إلا بهدف "المثالثة" المطروحة منذ مدة.

وكما هرب في 13 تشرين الأول 1990 من "أرض المعركة" ومن ناسه وجمهوره، يهرب اليوم في 13 تشرين الأول 2008 من الشهداء وذويهم، ومن المسيحيين. فلم يجرؤ على تنظيم مهرجان لـ"ضيق ذات الجمهور"، وإستعاض عن المهرجان بما يشبه المحاضرة لأعضاء التيار في قاعة مغلقة. لكأن الشهداء ليس معروفاً من قتلهم وليس معروفاً من كان متفرجاً على قتلهم بـ"شماتة".

"العقل المالي"... والبترو دولار الإيراني"

بين تشرين الأول 1990 وتشرين الأول 2008، ثمة مشتركات: الرهانات الخاطئة والقراءة بـ"المقلوب" والتناقض مع الشرعيتين العربية والدولية والخروج عن الميثاق الوطني والـ"أنا".. والهروب. أما الفارق الوحيد فهو أن "العقل المالي" حاضر هذه المرة، فـ"التسعير" الإيراني مرتفع و"كاسر للسوق"، و"البترو دولار الإيراني" ضروري لـ"مراكمة" مصالح ولتمويل الانتخابات المقبلة.

لكن ما هو مؤكد ان المسيحيين بمن فيهم الجمهور الذي أعطى الجنرال كثيراً، وحتى في "التيار" نفسه، لا يلدغون من الجحر مئات المرات. فبيَن 1990 و2005، أعطى المسيحيون الجنرال تأييداً كبيراً على أساس "مظلوميته" ولم يحاسبوه على سوء التقدير.

فعلوا ذلك إيماناً راسخاً منهم بالإستقلال والسيادة. لكنهم اليوم لن يسمحوا بهذا التمادي في الإنقلاب على الثوابت المسيحية. ولن تنفع الجنرال مليارات الروبيات الإيرانية أو ما يعادلها من "الكوبونات".. والدولارات.

يسامح النظام السوري ولا يسامح مسيحياً!

أما العجيب فعلاً في زمن الحديث عن المصالحات، والمصالحة المسيحية من ضمنها، فهو ان الجنرال يرفض الإعتذار عن أخطاء الماضي الذي قدمه الدكتور سمير جعجع بصدق وشفافية ويصرّ على نبش القبور في لبنان، في حين يسامح النظام السوري عن الشهداء بلا إعتذار(!).

على أي حال، قبل سفره إلى طهران، نصّب الجنرال نفسه متحدثاً عن "ولاية الفقيه" مطمئناً المسيحيين إلى أنها "لا تمشي" في لبنان. فهل سيعود من إيران متحدثاً عنها باللغة الإيرانية، وهل سيأتي معه مترجم إيراني يحضر كل لقاءاته، بما في ذلك إجتماعات "التيار" و"التكتل"؟.

نصير الاسعد

المستقبل

12/10/2008