التيارالحر/الغلوّ الإيراني في عون استهداف للموارنة

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

الغلوّ الإيراني في عون استهداف للموارنة

بلغوا سنّ الرّشد في 5 تمّوز 1584 والملالي يقترحون عليهم "الفطام"؟! الغلوّ الإيراني في عون استهداف للموارنة

آخر ما توصّل إليه "العرفان العونيّ" هو أن سفرة الجنرال إلى طهران تؤذن بقيام "تحالف السّاعة" بين نظام الملالي ومسيحيي الشرق بكنائسهم كافة، وأن الجنرال يمثّل كل الموارنة واليعاقبة والسريان والأشوريين والأرمن والرّوم والقبط ولا يهمّ استنطاق مرجعياتهم الدينية أو الإحتكام لقواعدهم الشعبية.

الرائج اليوم في الإعلام الرسمي الإيراني والتابع لإيران موضة "الغلوّ في عون". إذ يبدو كما لو أنّ الوليّ الفقيه عين رئيس أحد التكتلات النيابية اللبنانية ناظراً عامّاً على مسيحيي الشرق دون الحاجة لإستشارة بطاركتهم، ومغطياً أيضاً هجمات الإفتراء على بعض هؤلاء البطاركة. إن تكريس إيران لعون كـ"زعيم لمسيحيي الشرق" في الوقت نفسه الذي يتعرّض فيه عون لرأس الكنيسة المارونية سيعد عمل تدخّل مباشر في شؤون الغير.

ومن جملة "الغلوّ في عون" نمت تسريبات عن عقد "مؤتمر لمسيحيي العراق برعاية عون" وربمّا تفتح مكاتب للـ"التيار الوطنيّ الحرّ" ملاصقة لمراكز "جيش المهديّ" الذي تحرّكه الأجهزة الإيرانية. ويذكر أن مسيحيي منطقة الدورة في ضاحية بغداد لمّا طالتهم حملة تهجير على يد ما كان يسمى "دولة العراق الإسلامية" استنجدوا بالسيّد مقتدى الصدر فكانت النتيجة أن دمج "جيش المهديّ" بضعة منهم في ميليشياته لكنّه نهب أرزاقهم واستباح مقابرهم.

وربّ سائل قبل إتساع رقعة أنشطة التيّار العوني بإتجاه مسيحيي العراق أليس الأجدى لو يطالب عون مرجعية "الحرس الثوريّ" من طهران بالسماح لمسيحيي بلدة مشغرة بأن يسمح حليفه في "التفاهم" بإحياء عيد الشعانين؟ ولماذا الذهاب بعيداً حتى قمر مشغرة، أليس من أبسط حقوق المسيحيين على الجنرال عون وهو يكرّس ناظراً عليهم في الشرق كلّه أن ييسّر عودتهم إلى مسقطه هو في حارة حريك، وماذا عن أوقاف الكنائس المسيحية في الضاحية الجنوبية؟!

بيد أنّ "العرفان العونيّ" يتسامى فوق التفاصيل الضيّقة. لا يتوقّف عند جزئيات تتعلّق بمسيحيي منطقة الدورة الذين انتظروا من "جيش المهدي" إعانتهم فأستبدّ بهم، ولا مسيحيي مشغرة الذي يسجّل للحزب القومي السوريّ أنه حاول التوسّط لدى أعلى المرجعيات السورية لكي يتمكنوا من العودة وأحياء أعيادهم وظلّ الأمر يؤجّل عاماً تلو عام، ولا مسيحيي حارة حريك.

الحقيقة الجوهرية بالنسبة إلى "العرفان العونيّ" هي أن اتفاق الطائف سلب حقوق المسيحيين في حين أن نظام الملالي في إيران تكرّم على المسيحيين بحقوق على مسيحيي لبنان واجب اشتهاؤها.

كلّ ذلك من دون أن ينتبه هذا المسلك العرفانيّ الجديد إلى أن عدد مسيحيي إيران هبط من 250 ألفا عام 1973 إلى 140 ألفا عام 1993 إلى 100 ألف حالياً، وهؤلاء المسيحيون ليست كل كنائسهم معترفاً بها، فالكنيسة الأنغليكانية مثلاً تعدّ "خارجة على القانون" ووصول المونسنيور جان غوبيل كممثل للبابا بندكتوس السادس عشر إلى طهران منذ 10 تشرين الأول 2007 لم يستطع أن يمنع جلد كاثوليكيين أمام منازلهم لأنهم أقاموا كنائس سرّية فيها.

وصحيحٌ أن الأرمن والأشوريين الكلدان معترف بكنائسهم ويؤدّون الجزية بشكل منتظم وبلا مشاكل، إلا أنّ "مكتب الإقليات" شرطة سرّية مسلّطة عليهم، ويطلب من دور عبادتهم أن تزوّد جهاز "السافاما"، وريث "السافاك" بأسماء المشاركين في القداديس والذبائح الإلهية كل أحد، مع تقرير يشرح أسباب نقصان أو زيادة العدد.

هذا ويمنع على "جمعية الكتاب المقدّس" ذكر العقيدة المسيحية حول الطبيعة اللاهوتية ليسوع المسيح، ولأجل ذلك أيضاً حظرت استيراد أو طبع نسخ "العهد الجديد" التي لا يستطيبها الرقيب. ويمكن أن يشنق أي مسيحي في أي وقت بتهم "نشر التبشير" أو "العداء لمبادئ الثورة". القانون يحمي الأرمن والأشوريين في إيران، لكن محظّر على الأشوريين الكلام بالآرامية خارج المنزل والكنيسة، وكذلك اللغة الأرمنية يتمّ التضييق عليها وتفرض رقابة متطرّفة على منهج تعليم الآداب الأرمنية إلى درجة إظهارها معزولة عن تاريخها القوميّ.

صحيح أن وضع المسيحيين في الشرق "غير الإيراني" ليس أفضل، وتحديداً في العراق حيث لا يمكن إعفاء الدور الإيراني من مسؤولياته هنا أيضاً، لكن، وفي كل الإحتمالات، هل يمكن التبشير بنموذج "مسيحيي إيران" لتطبيقه على مسيحيي لبنان؟

والأنكى أنّ البعض يغالي في عون لتوجيه إساءة بالجملة إلى كل مسيحيي الشرق، وبشكل خاص إلى الموارنة، فيتحدّث عن زيارته إلى طهران على أنها تغسل عاراً أو تخرجهم من خطيئة أصلية إرتكبوها حضارياً عندما انشدوا بإتجاه الكنيسة الغربية أو الحضارة الغربية. والبعض وصل به الشطط حدّ اعتبار المسيحيين الموجودين في هذه المنطقة منذ آلاف السنين دون سنّ الرشد، بل في سنّ الرضاعة، وأنه كان عليهم إنتظار زيارة عون إلى إيران لبلوغ "الفطام".

طبعاً لا يدرك هذا البعض أنّ "سنّ الرشد" بلغته الطائفة المارونية منذ مئات السنين، وبشكل أساسي في 5 تموز 1584 يوم أنشأ البابا غريغوريوس الثالث عشر مدرسة روما المارونية، مفسحاً في المجال للـ"الأمل الوطيد بأن تلاميذ هذه المدرسة، وعلى مدى الأيام المقبلة، وبعد امتلاكهم عبر التقوى والديانة الحقّة، الصادرة من شجر سرو صهيون، وتعاليم الكنيسة الرومانية المقدّسة، رأس كل الكنائس، لنا الأمل الوطيد بأن يوزّعوه على أرز لبنان وعلى طائفتهم، عاملين في خدمة الرّب ومجدّدين في بلدانهم الإيمان الضعيف ومسانديه".

ما كان الموارنة بإنتظار "العرفان العونيّ" لبلوغ سنّ الرّشد. قبل ميشال عون كان ثمة إبن القلاعي ويوسف السمعاني الحصروني وجبرائيل الصهيوني وهؤلاء لم يخطئوا عندما أختاروا.. "الغرب"!

وسام سعادة

المستقبل

15/10/2008