الأحرار/باع أرضاً لينهض بأعبائه المالية ... الأحرار يواصل جمع قاعدته الحزبية

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

<sidebar>

  • إسلاميات
    • محمّد|محمّد
    • منافع الأحجار الكريمة|منافع الأحجار الكريمة
    • Talk:ماشاءالله|العين والحسد
  • سياسة
    • مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو | محمد علي الجوزو
  • إرهاب
    • الجمهوريةالإسلامية|الجمهورية الإسلامية
    • حزب الله|حزب الله
    • حسن نصرالله|حسن نصرالله
    • راغب حرب|راغب حرب
    • السيد محمد علي الحسيني|محمد علي الحسيني
  • مقالات متفرقة
    • Category: مقالات عربية|الفهرس
    • Category:مقالات مميّزة|مقالات عربية مميّزة
    • اميركا|اميركا
    • الفرس|الفرس
    • سيراليون|سيراليون
    • مخابرات|مخابرات
    • مكافحةالإرهاب|مكافحة الإرهاب
    • المحكمة الدولية|المحكمة الدولية
    • الشيطان الأكبر|الشيطان الأكبر
    • يوم القدس|يوم القدس
    • الموساد|الموساد
    • أسلحة|أسلحة
    • الفضيحة|الفضيحة

</sidebar>

  • The Islamic Counterterrorism Institute - المؤسسة الإسلامية لمكافحة الإرهاب

    باع أرضاً لينهض بأعبائه المالية ... الأحرار يواصل جمع قاعدته الحزبية

    باع أرضاً لينهض بأعبائه المالية ... الأحرار يواصل جمع قاعدته الحزبية

    لفتت حركة حزب الوطنيين الاحرار في الفترة الاخيرة، من البقاع الى البترون وكفرشيما والدامور حيث يثابر الاحرار او "الشمعونيون" كما جرت العادة على تسميتهم نسبة الى الرئيس الراحل كميل شمعون على اعادة افتتاح مراكزهم الواحد تلو الاخر. وهم في ذلك يعودون الى التواصل مع القواعد الحزبية التي يبدو انها جربت واختبرت وعاينت وقر رأيها على ما يقول احد المسؤولين في الحزب على العودة الى "حزب الاوادم والمبادىء، الذي قدم الشهداء الواحد تلو الاخر ولم يتراجع عن تراثه".

    وفي رواية مسؤولين في الحزب ان "حزب الاحرار عانى وطأة الاحتلال السوري أسوة بالقوى الاخرى التي قاومت الوصاية وتهميش المسيحيين، وعلى رغم فداحة خسارة الحزب باغتيال رئيسه السابق داني شمعون وعائلته فان شقيقه دوري تنكب للقيادة مواصلا خط الحزب التاريخي غير مبال بالمغريات ومحاولات شق الصف واثارة الفتنة، وكان الحزب حريصا على تحديد خط المواجهة في اتجاه ازاحة الاحتلال السورية ومقاومة محاولات تدجين المسيحيين، مما اورثه حقدا كبيرا من القائمين على السلطة آنذاك، وصل الى درجة توجيه اكبر التهم الى دوري شمعون ومحاولة توريطه في امور مختلفة، ولما اخفقت كل تلك المحاولات برز السعي الى شق الحزب من خلال الحلقة العائلية الضيقة، لكن هذه المحاولة اخفقت ايضا". ويقول المسؤولون في الحزب "اننا اقلية، صحيح، لكننا حافظنا على المبادىء وعلى وجودنا في اصعب الظروف عندما وصل الامر الى درجة تهديد المسؤولين الحزبيين واعتقالهم الواحد تلو الآخر".

    حارب الحزب على جبهات ثلاث، فهو بحسب اوساط قيادته "لم يتقوقع وراء مواقفه، بل سعى جاهدا، الى ان يكون عنصرا جامعا بين مختلف القوى المقاومة للاحتلال السوري، فنشط في جمع الصفوف والمصالحة بين القيادات خصوصا المتخاصمة منها، فامضى رئيس الحزب وقتا طويلا في محاولة رأب الصدع الكبير بين حزب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" والتوصل الى عمل مشترك منسق في ما بينهما، اضافة الى حزب الكتائب الاحرار من أجل تحمل تبعات المواجهة الطويلة، فكانت محاولة "جبهة المعارضة اللبنانية" والمقاطعة الشعبية للانتخابات في الدورات المتتالية وصولا الى اعلان "الجبهة الوطنية" المتكرر من باريس وبيروت والتي كانت تجهض الواحدة تلو الاخرى، نتيجة للاحقاد الشخصية والرغبة الجامحة لدى اطراف معينين في الاستئثار بالتمثيل وتنصيب نفسه ملكا غير متوج على قرار المسيحيين. ولم تكن تلك التحركات بلا ثمن، فقد استهدف الحزب بحملات متتالية وجرت محاولات مريرة لتدميره نهائيا وخصوصا على المستوى المالي"،

    ويروي المسؤولون في الاحرار فصولاً طويلة عن "تعرية" الحزب من مقومات العمل السياسي التي لا بد منها في الحياة العامة اللبنانية: "لم نعد قادرين على تأمين استمرار مراكز الخدمات، وحرمنا مساندة محازبينا، لكن الانكى كان تجريد الحزب من كل مقوماته المالية حتى عجز عن تسديد رواتب الموظفين الاداريين القلة الذين يعملون في البيت المركزي للحزب في السوديكو اضافة الى تعطل الامور الاخرى مثل اصدار النشرات الحزبية وتنظيم اللقاءات الشعبية".

    يروي الاحرار فصولا محزنة عما تعرضوا له من قمع من نظام الوصاية على مختلف المستويات، لكنهم يجزمون انهم حافظوا على "نواة صلبة من المحازبين او "خميرة جيدة من الشباب في لبنان والمغتربات، خصوصا في اوستراليا وكندا واميركا، هؤلاء، استمروا في موقفهم المؤيد للحزب والداعم له، واستمرت النار تحت الرماد الى حين جلاء الجيش السوري وعودة الحياة السياسية الى طبيعتها". ولا يخفون مراراتهم من "خيانة الرفاق" في النضال الطويل من اجل تحقيق السيادة والاستقلال، الذين "تنكروا لتضحيات الحزب وسخروا منها وشنوا عليه حرب الغاء وشرذمة، اضافة الى التركيبات الوهمية التي وصلت الى درجة اتهام القيام الحزبية بقبض الاموال من جهات معينة وبيع مقر الحزب الرئيسي من جهات معينة". ويعلنون ان لا شيء لديهم يخفونه "فالحزب يعاني اوضاع مالية صعبة، لذلك اضطر الى بيع قطعة ارض يملكها في منطقة الاشرفية الى احد المستثمرين اللبنانيين بمبلغ 1,200,000 دولار وضعت في حساب حزب الوطنيين الاحرار للانفاق من فائدتها على مصاريف الحزب المختلفة، بدءا برواتب العمال الاداريين وحرس البيت المركزي وصولا الى نفقات ايجار المراكز الحزبية وتجهيزها بما يلزم من معدات مكتبية وادوات ضرورية للعمل".

    يبلغ عدد محازبي الاحرار الذين جددوا بطاقاتهم الحزبية نحو عشرة الاف، نصفهم من الشباب الذين ورثوا "الشمعونية" عن اهاليهم ومحيطهم القريب، علما ان عدد المحازبين او "المقاتلين" خلال الحرب كان قد وصل في مرحلة من المراحل الى نحو 30 الفا، لكن المسؤولين في الحزب يلفتون الى ان الحرب كانت لها ظروفها الخاصة المختلفة تماما عن السلم اذ كان "الشباب" يندفعون بحثا عن تنظيم عسكري ينخرطون فيه من اجل التدريب والقتال" اما اليوم فالوضع مختلف كليا وظروف العمل السياسي والتعبوي تغيرت تماما". ويقولون: "التجاوب جيد والعصبية الشمعونية في نهاية المطاف هي عصبية لبنانية عامة، طبعا لم نستعد الوهج الذي كان للحزب قبل الحرب وخلالها، لكننا نسير مثل السلحفاة بخطى ثابتة نحو حزب متفاعل مع قواعده ومعبر عن رؤية الاوادم للبنان".

    ويؤكد الحزب عبر المسؤولين فيه انه سيخوض الانتخابات مع حلفائه على قاعدة استطلاع الرأي العام في كل دائرة لاختيار مرشحي "قوى 14 آذار"، علما ان ثمة اسماء يتداولها المحازبون للترشح مثل دوري شمعون في الشوف والدكتور الياس ابو عاصي في بعبدا والى مرشحين اصدقاء للحزب في مناطق مختلفة منهم الياس مخيبر في المتن الشمالي وآخرين اصدقاء ايضا في زحلة وبعبدا. ولا يسقط الاحرار من حساباتهم المتعلقة بدائرة بعبدا جملة عوامل اهمها تأثير الكتلة الناخبة الشيعية في نتائج الانتخابات ومدى تدخل العوامل "الماورائية" فيها مثل "التكليف الشرعي" وخلافه. اضافة الى تأثير عاملي السلاح والمال في جمهور الناخبين الذين يملك الاحرار او "الشمعونيون" حضورا تاريخيا بينهم، خصوصا بين ابناء الضاحية وسكانها الاصيلين، تجلى ماضيا في انتخاب النائب محمود عمار نائبا عن المنطقة. والعامل الآخر الذي يعول عليه الاحرار هو اقناع الناخب المسيحي بزيادة نسبة المشاركة في الاقتراع لئلا تتوقف عند حدود 45او 50 في المئة. وفي رايهم ان قدرة "قوى 14 آذار" المسيحية على دفع المزيد من المستقلين والذين يتلكأون عادة عن اداء واجب الاقتراع يؤدي دورا حاسما في تحديد نتائج المعركة الانتخابية. لكن الاهم في هذه الانتخابات في الدوائر المسيحية حسب رايهم هو موقف رئاسة الجمهورية والجيش والمؤسسات الامنية التي تملك حضورا كبيرا لدى المسيحيين وتأثيرا تاريخيا عليهم يتيح حسم النتائج في دوائر عدة.

    ويعد الاحرار بأن حركتهم الحزبية ستتوسع كلما اقتربت الانتخابات النيابية، ويقولون انهم لا ينامون على حرير اي كان، فعلاقاتهم جيدة بالجميع بدون ان تكون على حساب اي طرف آخر.

    ولكن ماذا لو كرر الحلفاء تجربة استبعاد الاحرار كما فعلوا في دورة 2005؟ يرد المسؤولون في الحزب بالعودة الى عام 1990 عندما قدمت لهم سلطة الوصاية كل المغريات للانخراط في مشروع الوصاية "الا اننا رفضنا والتزمنا الوفاء لمبادئنا. ونحن اليوم لن نخرج عن هذا التراث".

    بيار عطاالله

    النهار

    9/8/2008