أخبارالخليج - الجزء الثاني

From The Arcs Network
Jump to: navigation, search

صحيفة إيرانية: مشعل قدم تقريرا عن غزة لخامنئي "ولي أمر المسلمين"

قال لطلبة طهران: "سنحرر القدس سويا"
صحيفة إيرانية: مشعل قدم تقريرا عن غزة لخامنئي "ولي أمر المسلمين"

دبي: قالت صحيفة إيرانية كبرى في طهران الإثنين 2-2-2009 إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قدم تقريرًا حول حرب غزة، لولي أمر المسلمين، في إشارة إلى لقائه أمس الأحد مع المرشد الأعلى علي خامنئي. ونشرت صحيفة "كيهان" -التي يترأس تحريرها شريعت مداري المقرب من خامنئي- تقريرًا عن اللقاء الذي جمعه برئيس حماس، تحت عنوان بارز اعتبره مراقبون مثيرًا لحرج قيادات الحركة التي تتهمها جهات عربية من بينها مصر، بأنها تعمل لصالح أجندة إقليمية إيرانية. لكن د. غازي حمد المتحدث باسم رئيس حكومة حماس في غزة، قال لـ"العربية.نت" "لا أعتقد أنني يجب أن أسأل عن شيء كتبته صحيفة إيرانية، لو كان الموضوع يتعلق بخالد مشعل أو بحماس كان يمكن لي أن أعلق، فهذا شأن يخص الصحافة الإيرانية سواء وصفته بأمير المؤمنين أم ولي أمر المسلمين، ولا تعني شيئا لنا، هم يقولون عنه ذلك، ولكن أهل السنة لا يرونه بتلك الصفة". وأضاف "إنه كلام صحيفة لا يبنى عليه ولا يسبب حرجًا لحماس، فعندما زار إسماعيل هنية (رئيس الحكومة المقالة) إيران وصلى في أحد مساجدها صلاة الجمعة، صلاها حسب مذهبه السني، وهذا الأمر لم يسئ له إطلاقا". وبدوره أكد أسامة أبو خالد من مكتب "حماس" في دمشق لـ"العربية.نت" أن الحركة غير معنية بما تكتبه الصحافة، ولا تشعر بأي حرج؛ لأنها تدرك أنها غير موظفة لصالح أجندة إقليمية، وهمها الرئيس استمرار المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية.

ولي أمر المسلمين

ونشرت "كيهان"، تحت عنوان "خالد مشعل يقدم تقريرًا حول غزة إلى ولي أمر المسلمين"، إن خامنئي هنأ "مشعل" على انتصار المقاومة الإسلامية على إسرائيل في تلك الحرب، متمنيا تحقيق انتصارات أكبر في المستقبل .

وأضافت أن المرشد الإيراني أخبر مشعل بأن "الحرب في غزة لم تنته بعد، إضافة إلى استمرار الحرب الدعائية والنفسية، داعيا المقاومة الإسلامية إلى المزيد من اليقظة وتهيئة نفسها لأي طارئ بما في ذلك اندلاع الحرب مرة أخرى".

وأشارت الصحيفة إلى أن "خامنئي عبر عن استعداد بلاده للمشاركة في إعادة بناء غزة، متهما إسرائيل بمحاولة إظهار أن حماس مسؤولة عما أصاب أهالي غزة من دمار، ومعربا عن أسفه تجاه قيام بعض البلدان العربية المجاورة للقطاع بتأجيج هذا الاتهام حسب تعبيره"، في إشارة إلى مصر.

وحث خامنئي حماس والمقاومة الإسلامية على مطالبة وسائل الإعلام العربية "بتأييد مواقفها".

وقالت الصحيفة "إن خالد مشعل، خلال قراءته التقرير للمرشد الإيراني، أوضح أن إيران قدمت أكبر دعم لهم"، وقال بالنص "أنا بالنيابة عن المقاومة الإسلامية وأهالي غزة أقدم لسيادتكم والشعب الإيراني جزيل الشكر على الدعم المعنوي والسياسي الذي تلقيناه منكم"، واصفا إيران بشريكة أهالي غزه في الانتصار الذي حققوه.

ديباجة لا تخص "حماس" وفي حديث لـ"العربية.نت" علق أسامة أبو خالد بمكتب حماس في دمشق أن وصف الصحيفة لخامنئي بولي أمر المسلمين لا يستحق إثارة ضجة حوله؛ لأنه قد يكون من أدبياتهم الإعلامية التي "لا علاقة لحماس بها".

وأضاف أبو خالد "بالنسبة لي هذه أول مرة أسمع ذلك المصطلح، وأعتقد أن الأمر لا يعدو كونه أنهم يستخدمون ديباجات من هذا النوع، وهو كلام جرائد أولا وأخيرا، ولا يمثل تصريحات أو بيانًا رسميًّا".

وتابع "هذا لا يحرجنا، فعلاقاتنا واضحة مع الجميع، سواء إيران أم مصر أم السعودية أم تركيا أم أية دولة عربية، فحماس تؤكد دائما أنها حركة مقاومة وتحرر وطني تواجه احتلالا لأرضها بعيدا عن كل الفزاعات التي تثار والأسطوانة المشروخة بخصوص الأجندة الإقليمية".

وأكد أن "استمرار المقاومة حتى دحر العدوان وإعطائنا حقوقنا وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، يجعلنا في حاجة إلى كل العمق العربي والإسلامي، ودعم شعوبه، وبالتالي أتت زيارة مشعل لإيران، التي سبقتها لقاءاته في سوريا وقطر، وسيعقبها جولات أخرى في تركيا واليمن والسودان وعدة دول عربية، ولذلك فإن الأمور لا تحتاج لتحميل أكثر مما تحتمل".

لسنا جزءًا من محاور إقليمية وقال أسامة أبو خالد "إن قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين وليست حكرًا على أحد، والشعب الفلسطيني أيديه ممدودة إلى الجميع، من حق تركيا أو إيران أو أية دولة عربية أن ترى ما تراه من سياسات، لكننا في حماس لسنا جزءا من محاور إقليمية أو دولية، وقضيتنا هي قضية التحرر من الاحتلال".

وأوضح "نحن نرى أن القضية الفلسطينية يجب أن تكون عامل توحيد للأمة، والالتفات إلى العدو الحقيقي -اسرائيل- التي تحتل أراضينا، والمشكلة فيه وليست في هذه الدولة أو تلك".

ورشحت معلومات بأن الطرفين الإيراني وحماس سيناقشان سبل تفعيل المشروع الذي أعلنه مشعل عن مرجعية موازية وليست بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن هذه المرجعية ستتولى مهمة التنسيق مع دول الممانعة العربية والإقليمية، التي يسود التوتر علاقاتها مع المنظمة.

وعلق أبو خالد على ذلك بقوله "حديث مشعل حول المرجعية حمله البعض أكثر مما يحتمل، ليكن واضحا أننا لا نتحدث عن منظمة بديلة، فمنظمة التحرير الفلسطينية هي الخيمة التي يستظل بها الشعب الفلسطيني، لكنها في حاجة إلى إصلاح وإعادة تأهيل وتفعيل، وهذا ما نصت عليه اتفاقية القاهرة في آذار/مارس 2005، وقد شكلت لجنة على أثر ذلك من أمناء عموم الفصائل ولكنها لم تجتمع؛ لأن فريق رام الله لا يريد للمنظمة أن تتفاعل".

ورأى "أن هناك فرقًا بين منظمة التحرير كجسم وكيان يضم فصائلها ونقول إنه بحاجة إلى تطوير، وبين أن هناك فصائل أخرى أساسية موجودة وغير ممثلة في هذه المنظمة، مثل حماس والجهاد الإسلامي نسعى لتأسيس مرجعية لها".

وقال أبو خالد "إن الشعب الفلسطيني الذي انتخب حماس في الانتخابات التشريعية الماضية، كأنه يقول إنه لا يريد منظمة التحرير بوضعها الحالي، وبالتالي فمن المنطقي -وأنا أتكلم هنا كمراقب- أنها لا تعكسه انعكاسا حقيقيا".

وأضاف "أن خالد مشعل تكلم عن طرح هيئة لفصائل المقاومة ولم يقل إنها بديل لمنظمة التحرير، من حق هذه الفصائل الموجودة على الأرض والمؤثرة الآن، أن تكون لها مرجعية جامعة للمقاومة، ويمكن أن تنضم لها حركة فتح، وتشبه هيئة المتابعة العليا التي كانت موجودة أثناء انتفاضة الأقصى، وكانت مشكلة من كل الفصائل".

مشعل وطلبة إيرانيون من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس قوله لطلبة إسلاميين إيرانيين الإثنين "إنهم سيحررون القدس مع الفلسطينيين".

وقال باللغة العربية المترجمة إلى الفارسية في جامعة طهران في ثالث يوم من زيارته إلى إيران "إن شاء الله سنحرر القدس معا وسنصلي هناك معا"، وأضاف "إننا نعد العدة لتحرير فلسطين، كل فلسطين، واستعادة القدس وضمان عودة اللاجئين".

وترفض إسرائيل الاعتراف بأية شرعية لحركة حماس، وتعتبرها عميلة لإيران التي تؤكد أنها لم تقدم لهذه الحركة سوى الدعم المعنوي، وتنفي أن تكون زودتها بالأسلحة.

وأكد مشعل أنه اتفق مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على المساعدة التي قد تقدمها إيران لقطاع غزة الذي تعرض لهجوم إسرائيلي عنيف دام 22 يوما، وقال "التقينا المرشد واتفقنا على الطريقة التي ستساعد بها إيران في إعادة إعمار غزة".

واستبعد مشعل تماما الأحد بعد محادثات مع خامنئي "وقفا دائما لإطلاق النار" مع إسرائيل دون رفع الحصار.

ودعا الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد إلى "محاسبة القادة الإسرائيلين وفق ما أفاد اليوم موقع الرئاسة الإلكتروني.

فراج إسماعيل وسعود الزاهد

العربية

2009-02-02

جيوش الحرية الإيرانية

جيوش الحرية الإيرانية

صرح نائب قائد ميليشيا الباسيج الإيرانية تصريحا مهما للغاية، في توقيته ومضمونه، وفي كونه يأتي من قائد بارز بالحرس الثوري الإيراني، حيث يؤكد فيه أن إيران تدعم بالسلاح من وصفهم بجيوش الحرية في منطقتنا.

وعندما تتحدث طهران عن دعمها بالسلاح لجيوش الحرية فالمقصود حركة حماس الإخوانية، والجهاد الإسلامي، وحزب الله الإيراني، وغيرها. وأهمية هذا الاعتراف أنه يأتي بعد نفي مستمر من المحسوبين على إيران في منطقتنا، فنحن لم نعد نتحدث هنا عن الدعم المادي أو المعنوي، من إعلامي وغيره، بل حتى الدعم بالسلاح، وهو أمر كان معروفا لكن لا تقر به طهران.

لكن هناك نقطتين أساسيتين هنا وهما: هل الجماعات المحسوبة على إيران هي جيوش الحرية فعلا، أم أن الحرية مظلومة، وباسمها يبرر انتهاك السيادة الوطنية لدولنا، واختطاف قضايا العرب من أجل مصالح إيرانية؟

والسؤال الثاني: هل بمقدور طهران الاستمرار في تمويل أبنائها الشرعيين، أو الأبناء بتبني المصالح، وإلى أي مدى في ظل انخفاض أسعار البترول والأزمة الاقتصادية والحصار المالي على إيران؟

وللإجابة على السؤال الأول لا بد أن نستعين بالحقائق التي تقول إن حماس انقلبت على السلطة الشرعية، وشقت الصف الفلسطيني، وأكبر داعم لها هو إيران. وآخر بطولات "حزب الله" كان انقلاب السابع من أيار في بيروت وبعد ذلك تحقيق المكاسب السياسية من اتفاق الدوحة.

وكلنا يرى ما يفعله أبناء إيران بالعراق، ورأينا الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن، ونرى المحسوبين على طهران في بعض دولنا، وبالتالي فمسمى جيوش الحرية ما هو إلا بروباغندا، لأن الواقع هو أن المقصود هو جيوش تقويض الدول العربية.

الأمر الآخر هو التمويل المالي، فمع الأزمة المالية التي تضرب العالم، والانخفاض السريع لسعر برميل البترول فكل ما علينا فعله هو أن نغمض أعيننا ونتخيل ما الذي سيحدث لإيران في حال استقر سعر برميل البترول عند سعر العشرين دولارا لمدة عام كامل أو عامين!

بالطبع ستكون النتائج كارثية على النظام الإيراني داخليا وخارجيا، ففي الداخل لا يكترث المواطن الإيراني العادي بحماس أو حسن نصر الله، فكل ما يهمه هو أكل عيشه. أما خارجيا فإن أعوان إيران سيقومون حينها بارسال فواتير إشعار بالتسديد إلى طهران، ووقتها ستكون ورطة لكلا الطرفين، الأعوان وإيران، وفي عدة اتجاهات.

ولذا فإن الاعتراف الإيراني بتمويل عملاء طهران في المنطقة مهم لعدة أسباب، منها اقرار إيران بتدخلاتها في المنطقة العربية بالدعم بالسلاح لحركات ومنظمات. كما انها تمثل خير رد على من يقولون إن إيران لا تغلب طرفا على آخر، كتصريح العماد عون عن حيادية طهران في لبنان.

والأمر الأهم أنها مؤشر على ما سيكون عليه الوضع في العامين القادمين في ظل الأزمة المالية العصيبة، وانخفاض أسعار البترول المستمر، والذي وإن استقر عند السبعين دولارا مثلا فلن يكون كافيا لتستمر إيران في تقديم معونات على قدر ما تقدمه اليوم لأعوانها في المنطقة. كما ستكون مقدرة إيران على استكمال مشروعها النووي موضع تساؤل حقيقي!

طارق الحميد

الشرق الاوسط

28/10/2008

قلق خليجي من الجموح الإيراني

قلق خليجي من الجموح الإيراني

ليس من الصعب على زائر دول مجلس التعاون الخليجي أن يلاحظ حالة القلق في مراكز القرار السياسي، كما في أوساط أهل المال والأعمال، والتي تعود أسبابها إلى عوامل سياسية إقليمية من جهة، وأخرى اقتصادية على علاقة بتداعيات الأزمة المالية العالمية·

ولكن ليس من السهولة بمكان أن <تجرّ> صانع القرار إلى الكلام المباح، في بيئة سياسية اعتادت التحفظ في تشريح الأوضاع السياسية، خاصة تلك ذات الامتدادات الخارجية، والتي تنعكس تفاعلاتها على التركيبة الاجتماعية المعقّدة في بعض دول الخليج، خاصة الإمارات الصغيرة، بدءاً من قطر وانتهاءً بأبو ظبي ودبي والشقيقات الأخريات في اتحاد الإمارات العربية·

ويصبح التحفظ مضاعفاً إذا كان الحديث يدور حول الهواجس التي يثيرها الدور الإيراني المتزايد، يوماً بعد يوم في المنطقة، في ظل غياب استراتيجية عربية موحّدة لحماية النظام العربي من الاختراقات الإيرانية، وأخطارها البعيدة المدى على استقلالية واستقرار دول ومجتمعات المنطقة·

وإذا تكلمنا أولاً عن <العوامل السياسية الإقليمية> التي تُثير قلق أهل الخليج العربي، يأتي العامل الإيراني في طليعتها، بسبب جموح السياسة الخارجية الإيرانية إلى لعب دور إقليمي كبير وفاعل، تستطيع من خلاله طهران الإمساك بمفاصل القرار الخليجي، بعدما نجحت وإلى حد واضح في الهيمنة على مجرى الأحداث في كل من العراق وفلسطين ولبنان·

ليس بين دول مجلس التعاون من يرغب بإشهار حالة العداء مع حكومة طهران· وبالمقابل، ليس ثمة من هو مستعد لتسليم أوراقه القُطْرية والإقليمية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وفريقه المتشدّد في الحرس الثوري الإيراني·

ورغم أن التركيبة الاجتماعية لبعض إمارات الخليج تضم شرائح ذات أصول إيرانية تتمتع بنفوذ اقتصادي ومالي بارز، إلى جانب جاليات إيرانية تنتمي إلى الطبقات الوسطى والفقيرة، فإن الموقف الوطني الموحد لأهل الحل والربط، في القرار السياسي، وفي الأوضاع الاقتصادية، يشكّل، حتى الآن، حصناً قوياً أمام محاولات التغلغل الإيراني، ويحول دون تحقيق أي اختراق يُذكر·

إلا أن العين الساهرة في الخليج لا تنام على حرير التطمينات الصادرة من هنا وهناك، وتراقب بكثير من الجدية والدقة عناصر العمالة الوافدة من إيران وحركة تجمعاتها، من دون الوقوع في مطبّات الانفعال والتسرّع، خاصة بعد موجة الأحاديث الأخيرة حول وجود خلايا إيرانية <نائمة> في منطقة الخليج، مستعدة للتحرك عند أول إشارة تصدر عن طهران·

وتحاول بعض الحكومات الخليجية <استيعاب> الدور الإيراني وأخطاره المختلفة، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وجذب الاستثمارات الإيرانية الهاربة من الغرب إلى مشاريعها، فضلاً عن حرص حكومات أخرى، مثل حكومة قطر، على التنسيق مع طهران في بعض المسائل الإقليمية الشائكة، وخاصة ملفات لبنان وفلسطين·

ويبقى من المبكر الحكم على نتائج سياسة بعض الحكومات الخليجية في <استيعاب> الخطر الإيراني، خاصة إذا ما عُدنا إلى ذاكرة التاريخ عشية الحرب العالمية الثانية، حيث حاولت بعض الدول الأوروبية، وفي مقدمتها بريطانيا، <استيعاب> المد الهتلري في السيطرة على العديد من الدول الأوروبية··· ولكن سياسة <الاستيعاب> سقطت تحت جنازير الدبابات الالمانية، بعدما احتلت جيوش هتلر أكثر من ثلاثة أرباع القارة الأوروبية·

وثمة من يقول من مفكري الخليج أن التجارب الإيرانية في التعاطي مع ملفات العراق ولبنان وفلسطين، لا تشجّع على الاطمئنان لمحاولة الاستيعاب الخليجية، خاصة بعد المحاولة السعودية الجدية في الانفتاح على إيران، والتي انتهت بصدمة قوية بسبب عدم التزام طهران بتعهداتها من جهة، وإصرارها على متابعة مخططاتها في السيطرة على مفاصل القرار في المنطقة من جهة ثانية، وكأنها القوة الإقليمية الأقوى···!!·

الحديث الخليجي عن الدور الإيراني ذو شجون، لم يحن الوقت المناسب بعد للخوض بتفاصيله، ولا سيما بعدما أخذت رياح الأزمة المالية العالمية تلفح اقتصاديات دول المنطقة بتداعياتها المختلفة، خاصة على صعيد حركتي البورصات الخليجية وحركة الاستثمارات·

الواقع أن دول مجلس التعاون التي تملك مصارفها المركزية وصناديقها السيادية قدرات مالية هائلة، خاصة بعد طفرة أسعار النفط الأخيرة، استطاعت أن تحدّ من انعكاسات الأزمة المالية العالمية على أوضاعها المصرفية والمالية، وذلك بضخ مئات المليارات من الدولارات إلى المصارف الوطنية، لتمكينها من مواجهة أزمة السيولة التي هددت أوضاع بعض المصارف البارزة·

وتَبيّن أن أزمة السيولة في بعض دول الخليج سببها وجود جزء كبير من ودائع واستثمارات مصارف وطنية لدى البنوك المتعثرة في الولايات المتحدة وأوروبا بما فيها سويسرا، فضلاً عن نسبة محترمة من ودائع ومحافظ استثمارية لكبار رجال الأعمال في المصارف الغربية، الأمر الذي اتخذه العديد من رجال الأعمال ذريعة لعدم تصفية المراكز المُدينة للبنوك المحلية·

وانعكس هذا الواقع المفاجئ سلباً أيضاً على البورصات الخليجية التي شهدت تراجعات كبيرة تماهت مع بعض الانهيارات التي حصلت في أسعار أسهم مؤسسات مصرفية ومالية وصناعية عريقة في البورصات العالمية من نيويورك غرباً إلى طوكيو وسنغافورة شرقاً·

لم تسلم دبي، لؤلؤة الخليج المتألقة بنهضتها العمرانية والاقتصادية على مدى العقد المنصرم، من ارتدادات الزلزال المالي العالمي، خاصة وأن محفظة مؤسساتها المالية والمصرفية العقارية، هي الأكبر بين دول المنطقة·

ورغم صدور تقارير ودراسات دولية تُخفّض درجة التصنيف الائتماني لدبي، بسبب ارتفاع مخاطر ديون الشركات العقارية والمالية التي تدعمها الحكومة، فان التدابير السريعة والحكيمة التي أشرف الشيخ محمد بن راشد، راعي نهضة دبي الحضارية، خفّفت من تداعيات الأزمة العالمية على الإمارة الصغيرة رغم التأثر المستمر في انخفاض مؤشر بورصة دبي، ورغم تراجع الطلب على الاستثمارات العقارية، ما أدى إلى تجميد العمل في بعض المشاريع، وإلى إعادة النظر بجدوى مشاريع أخرى·

يبقى أن نقول إن ديون الشركات العقارية والمالية الناشطة بكفالة حكومة دبي بلغت حوالى أربعين مليار دولار، أي ما يعادل الدخل القومي السنوي لدرّة الخليج··· ومع ذلك لا نسمع لغطاً من هنا، أو تشكيكاً بالسياسة الاقتصادية من هناك، بل ثمة اندفاع من الجميع للوقوف خلف قيادة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد الذي كان متحمساً في العمل الجبّار لتحقيق رؤيته بإيصال دبي إلى مستوى <المدينة العالمية للمال والأعمال>·

أما نحن في بيروت، التي كانت المثل والمثال في الازدهار والرخاء طوال عقد الستينات وحتى أواسط السبعينات من القرن الماضي، فما زلنا نتلهى بخلافاتنا الجاهلية، مشرّعين أبوابنا للتدخلات الخارجية، وحاملين معاول الهدم لمؤسساتنا الشرعية والدستورية، ضاربين عرض الحائط بكل ما له علاقة بالمصالح الوطنية، وبمصير الأجيال المقبلة!!

فهل هكذا تُبنى الأوطان؟

صلاح سلام

اللواء

27/10/2008

وهاب: النظام السعودي سيفقد الحماية

وهاب: النظام السعودي سيفقد الحماية

رأى رئيس "تيار التوحيد اللبناني" وئام وهاب، ان العلاقة بين لبنان وسوريا ستعود الى ما كانت عليه، خلال اسابيع او اشهر، مشيرا الى "ان الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان يضعان اليوم اساسا لعلاقة ممتازة ومميزة بين البلدين، قائمة على المصالح المشتركة وليس على مصالح بعض الاشخاص". واضاف خلال حفل تكريمي في بلدية جرمانا السورية، "ان المشروع الاميركي اصبح في مزبلة التاريخ بعد انتصار تموز وصمود سوريا".

وقال: "هذه المحاولات القائمة منذ اتفاق الطائف والتي يبذلها هذا النظام الارهابي السعودي في لبنان، لتخريبه، لن تنجح. وهذا النظام الارهابي الذي ينهب ثروات شعبه والامة، والذي يحاول تعميم الارهاب في كل العالم، سيصبح في المستقبل القريب من دون حماية، وآن للعالم وللبنان خاصة، الذي يعاني منذ اربع سنوات من هذا النظام الفاسد، ان يرتاح من شروره".

السفير

08/10/2008

تعليق على كلام الإرهابي وئام وهاب

أنظروا من يتكلم عن "الأمّة" وعن الإرهاب: "وئام وهاب" على وزن "إرهاب!" وئام من؟ يا وئام، من بيته من زجاج لا يرمي بيوت الناس بالحجارة، لا سيما وأنك ومن وخلفك إرهابيون بإمتياز! إنه من المؤسف أن تنشر جريدة السفير كلام كهذا.

450 عنصراً من "حزب الله" منتشرون في 4 دول خليجية

تلقوا تدريبات خاصة في إيران وتسللوا إلى المنطق
450 عنصراً من "حزب الله" منتشرون في 4 دول خليجية

كشفت مصادر ديبلوماسية بريطانية النقاب عن ان المئات من "العناصر الشيعية اللبنانية معظمها من "حزب الله" تدربت جميعها في ايران على أيدي الحرس الثوري، وكانت عادت تباعا الى لبنان منذ مطلع هذا العام حتى شهر أيار الماضي، ارسلت الى اربع من دول الخليج حيث انشأت خلايا من السكان المحليين في كل من المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين استعدادا للقيام بعمليات تخريبية واستهداف مصالح اجنبية ومنشآت خليجية حيوية في حال وقوع حرب اسرائيلية أو اميركية على ايران لضرب برنامجها النووي والقضاء عليه".

وقالت المصادر لـ"السياسة" في لندن "ان المعلومات الاستخبارية الاوروبية والدولية تؤكد انتشار نحو 450 عنصرا من "حزب الله" و"حركة أمل" اللبنانيين في تلك الدول الخليجية الاربع دخلوها منذ مطلع يناير الفائت على دفعات بجوازات سفر مزورة من لبنان وسورية والاردن والمغرب ومصر، فيما دخلت جماعات اخرى عبر الحدود العراقية الى كل من الكويت والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية".

واشارت المصادر نقلا عن تلك المعلومات الى "ان العدد الاكبر من هذه العناصر كان من نصيب السعودية ودولة الامارات، فيما دخل الكويت نحو 50 عنصرا والبحرين 40 عنصرا لتشكيل خلايا يتراوح عدد افراد كل منها ما بين 12 و20 يتوزعون على المناطق ذات الغالبية الشيعية وفي الاماكن القريبة من الاهداف الديبلوماسية والاقتصادية الغربية في المدن ومن المصالح الخليجية المحلية الاقتصادية وخصوصا النفطية ومن المطارات والشركات الكبرى والمصارف".

وذكرت المعلومات ان الجماعات التابعة لحزب الله التي ارسلت الى دولة الامارات "انتشرت في ابوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين بعدما كانت عناصر سابقة مقيمة في تلك المناطق هيأت لها اسباب التخفي وتخزين السلاح والمتفجرات, اذ يبدو ان الايرانيين يعتقدون ان دولة الامارات قد تكون المحطة الاضخم للقوات الاميركية القادمة لضربهم سواء بالنسبة لاستخدام القواعد الجوية فيها او التزود بالوقود او استخدام شواطئها لغزو بحري يبدأ باحتلال الجزر الاماراتية المحتلة (الطنب وابوموسى) ينتقل منها الى السواحل الايرانية".

ونسبت المصادر الديبلوماسية البريطانية الى جهات امنية اجنبية في بيروت قولها ان "قادة كوادر في "حزب الله" يزورون باستمرار الدول الخليجية الاربع ليشرفوا على استعداد خلاياهم, وهم جميعا من كوادر الحزب المجربين الذين خاضوا معارك مع اسرائيل بعد عودتهم من ايران حيث تمت تدريباتهم على السلاح والمتفجرات واجهزة الاتصالات والمراقبة والتشويش".

واماطت المصادر اللثام عن "ان مواطنين لبنانيين يعملون في أبوظبي ودبي والشارقة تعرفوا على عدد من عناصر تلك الكوادر والخلايا الزائرين والمقيمين، وابلغوا بعض اصدقائهم في سفارات وشركات عربية واجنبية بوجود هؤلاء الذين يعلمون جيدا انهم عناصر فاعلة في "حزب الله" وحركة أمل اللبنانيين".

السياسة الكويتية

18/09/2008

دول الخليج قلقة من التصريحات الإيرانية التي تدعو لتغيير الأنظمة فيها

دول الخليج قلقة من التصريحات الإيرانية التي تدعو لتغيير الأنظمة فيها

اعرب الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية عن بالغ الاستياء والقلق حيال تصريحات مسؤول ايراني اعتبر ان حل ازمات المنطقة يمر عبر زوال الانظمة الملكية في دول المجلس.

وندد العطية في بيان بالتصريح الذي وصفه بالعدائي والخطير، معتبرًا ان مثل هذه التصريحات "المشبوهة" وغيرها، لا تساعد اطلاقا على بناء الثقة واحترام حسن الجوار بل من شأنها تأجيج حدة الصراعات وادخال المنطقة في دوامة من الازمات الخطرة.

وكان مساعد وزير الخارجية الايراني لشؤون الابحاث منوشهر محمدي توقع سقوط الانظمة الملكية العربية في الخليج.

ونقلت عنه وكالة مهر الايرانية قوله "إن الازمة المقبلة التي ستصيب الخليج الفارسي بالشلل قريبا تتعلق بشرعية الانظمة الملكية والتقليدية التي لن يكون بامكانها البقاء في ظل الاوضاع الحالية".

وأمل العطية ان يعي مجلس التعاون بان الاطماع التوسعية والطموحات غير المشروعة لاي قوة سيكون مآلها الزوال. وأضاف: "يخطئ من يعتقد في تقديره بملائمة الظروف الراهنة للتوسع والسيطرة على حساب مصالح الاخرين".

وختم العطية مؤكدا شعور دول المجلس الست (السعودية وعمان وقطر والكويت والامارات والبحرين) بخيبة امل كبيرة وقلق بالغ، وهي تنتظر من ايران توضيحًا فوريًا لتصريحاتها.

وتأتي تصريحات العطية غداة قول وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح ان تهديد ايران باغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي هو "عقاب" لدول مجلس التعاون الخليجي.

وكان قائد وحدات النخبة في الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري المح الى احتمال اغلاق مضيق هرمز، حيث يعبر 40% تقريبًا من النفط في العالم في حال تعرض منشآتها النووية لهجوم.

المستقبل

08/08/2008

المنجنيق الإيراني

المنجنيق الإيراني

يبدو أن إيمان إيران بأهمية التضليل الإعلامي، وخصوصا ما تحقق لها من خلال محطتي العالم والمنار، وغيرهما من صحف، وإعلاميين، وكتاب، دفعها إلى الانجرار خلف الدعاية العسكرية والسياسية بشكل مفضوح.

فقد قاد تضارب في صور وزعها الإيرانيون لتجاربهم الصاروخية إلى فضيحة لا يمكن تجاهلها، حيث ظهر أن هناك تلاعبا في صور الصواريخ الإيرانية. وذلك ما أكده الأميركيون على مستويات مختلفة، وقبلهم متخصصون، ووكالات أنباء عالمية قامت بالتدقيق بالصور.

أعتقد أن لا غرابة في ذلك، ولا يهم إن كان الصاروخ الرابع قد أطلق عبر برنامج "الفوتوشوب" أي بتعديل الصور، أو عبر المنصات المعدة لاطلاق الصواريخ، المهم أن تلك الصواريخ ليست إلا دعاية عسكرية ساذجة.

فتاريخ منطقتنا مليء بالصواريخ الدعائية التي لم تسقط ذبابة. فمن صواريخ الظافر والقاهر، التي لم تنفع جمال عبد الناصر في حرب 1967، وحتى صواريخ العباس والحسين التي لم تنفع صدام حسين أيضا، وكلنا رأى ويرى يوميا صواريخ التنك التي كانت تطلقها حماس قبل الهدنة ولم تحقق إلا دمار غزة.

ويبدو أن صواريخ إيران من شهاب وغيرها لا تختلف عن تلك الصواريخ الخالدة في تاريخنا، حيث لم تحقق شيئا، بمقدار ما جلبت لمنطقتنا الدمار والتخلف والخسارة، وحتى انتصاراتنا الوهمية فهي تأتي ونحن نخسر آلاف البشر، ناهيك من الخسائر الاقتصادية، أو أن تسقط لنا دول مثل ما حدث في العراق.

الصور التي أظهرت التجارب الصاروخية الإيرانية، والجدل الذي دار حول التلاعب بها يوحي بأن الصواريخ الإيرانية قد تتحول إلى منجنيق. حيث أن مطلق المنجنيق لا يعلم ما إذا كان سيهبط على رأس العدو، أم أنه سيسقط على رأس مطلقه!

موازين القوة العسكرية لا تكذب، كما أنها لا ترحم، وإيران لم تفلح في تصوير النزاع على أنه بينها وبين تل أبيب، أو أميركا، بل انها استعدت حتى أوروبا، ناهيك من دول المنطقة أجمع. خدع طهران الصاروخية أكدت أن أخطر أعداء إيران هو إيران.

الدعاية العسكرية والمبالغة في تصوير طهران لقوتها العسكرية لن تجنبها الحرب، بل على العكس قد تكون مدعاة لتحالف غربي عسكري على إيران، خصوصا ان طهران تعلن أن صواريخها المصنوعة من صور تستطيع أن تبلغ أوروبا، وبذلك تكون إيران قد نجحت في تجنيد الجميع ضدها ليس حماية لإسرائيل، بل لأنفسهم، وللاقتصاد العالمي من تهديدات إيران.

خطورة ما فعله القادة الإيرانيون بحق شعبهم وبلادهم أنهم ضربوا مصداقيتهم بأنفسهم أمام الدول المعتدلة. من يعرف تاريخ إيران ما بعد الثورة يعرف أنها لجأت لاستغلال الإعلام للتضليل، لكن اليوم وبعد ظهور التلاعب في صور الصواريخ التي أطلقتها طهران، فكيف يمكن للإيرانيين إقناع العالم بأنهم يقولون الحقيقة عندما يصرحون بأن مشروعهم النووي هو لأهداف سلمية، بينما تتلاعب طهران في صور تظهر لملايين البشر.

طارق الحميد

الشرق الاوسط

12/07/2008

هل اقتربت الحرب؟

هل اقتربت الحرب؟

المتابع للصحافة الغربية يلحظ الافتتاحيات الداعية للتعقل لكل من إيران وإسرائيل وأميركا، وتطالب بعدم الهجوم العسكري على طهران. وإذا ما نظرنا إلى أسعار البترول المرتفعة، والتصريحات النارية من قبل الإيرانيين، على رغم تهدئة حليفيها حماس وحزب الله، فإنها كلها تبرر السؤال التالي: هل اقتربت الحرب؟

جميع المؤشرات تشي بذلك؛ فمن الواضح أن رد طهران على المقترحات التي قدمت لها من قبل الدول الكبرى لم تكن مشجعة بل يبدو أنها كانت محبطة، أو كما قيل إنها محبطة ولم ترد على شيء.

كما أن اليومين الماضيين شهدا تصعيدا جديدا، حيث أنهت القوات البحرية الأميركية والبريطانية مناورة عسكرية في وسط وجنوب الخليج العربي يوم أمس، وأعلن الأسطول الأميركي الخامس أن المناورة جزء من تدريبات متواصلة على حماية المنشآت النفطية في المنطقة من أي هجوم.

وسبق للإيرانيين أن هددوا بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره حوالي 40% من النفط العالمي، وبالأمس صرح المتحدث باسم الأسطول الأميركي بأن "الأمر متعلق بحماية الاقتصاد الإقليمي والاقتصاد العالمي". وأمس أيضا أعلن الأميركيون أن حاملة الطائرات "يو إس إس ابراهام لنكولن" غادرت مياه الخليج وتوجهت إلى بحر العرب لدعم العمليات العسكرية في أفغانستان. هذه المناورات صاحبتها أيضا مناورات بحرية إيرانية يجريها الحرس الثوري الإيراني في الخليج لتحسين "القدرات القتالية لوحدات بالستية وبحرية". وإضافة إلى هذه المناورات فقد صدرت تصريحات إيرانية على مستويات مختلفة كلها تصب في خانة التصعيد والتهديد. ولفهم ما يجري فلا بد من التوقف عند تصريح السفير الإيراني في لندن رسول موحديان والذي قال إن "مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم أصبحت جزءا من الماضي، والغرب عبر إصراره على هذا المطلب غير الشرعي وغير المنطقي لا يقوم إلا بتضييع وقته". والوقت هو سر اللعبة.

فطهران تحاول شراء الوقت حتى خروج الرئيس بوش من البيت الأبيض، على أمل أن يأتي رئيس جديد غير متحمس لاتخاذ مواقف صارمة مع إيران، وهذه الرسالة وصلت لإيران عبر تصريحات ومواقف باراك أوباما الأخيرة. لكن الوقت الذي تحاول إيران شراءه هو ما تحاول إسرائيل تحديدا تفاديه، حيث سبق لرئيس الموساد الإسرائيلي السابق أن صرح محذرا من امتلاك إيران السلاح النووي خلال عام، مذكرا بأن الوقت لمواجهة طهران "يضيق أكثر فأكثر".

في العالم العربي، ووسط الدوائر الضيقة لصنع القرار هناك قناعة بأن مواجهة عسكرية مع إيران باتت قادمة، وقريبة. ومن يراقب الاتفاقيات المبرمة في الخليج، والتغيرات في خارطة التحالفات وتنقية أجواء الخلافات في المنطقة، يستطيع أن يرى أن شيئا كبيرا جدا قادم. وبعض صناع القرار، وعلى مستوى القادة في العالم العربي يحذرون من أمر قادم في شهري سبتمبر وأكتوبر، بينما الصحافة الغربية باتت تتحدث علنا عن فصل الخريف. وفي كل الأحوال فإن الأشهر المقبلة تحمل في طياتها الكثير.

طارق الحميد

الشرق الاوسط

09/07/2008